أخبار لبنان... معلومات عن عقوباتٍ أوروبية وشيكة يدشّنها منع السفر... استياء مصرفي من اتهامات عون.. وجلسة الحكومة لإقالة سلامة!...دعم عربي لمبادرة بري... وباسيل يهدد بـ"نهاية المبادرة الفرنسية"....الأهالي يتصدّون لتجاوزات اليونيفيل...عون يعطّل تشكيل الحكومة بتعويم {المستقيلة}.... الجامعة العربية تعرض المساعدة لحل الأزمة اللبنانية......مصارف لبنان: السلطة السياسية مسؤولة عن الانهيار المالي...

تاريخ الإضافة الجمعة 9 نيسان 2021 - 3:58 ص    عدد الزيارات 435    القسم محلية

        


استياء مصرفي من اتهامات عون.. وجلسة الحكومة لإقالة سلامة!...

اللواء.....قلق عربي ودولي من فشل التأليف.. و«الديلفري» على خط تبادل الدولارات بالليرات....

السؤال، بعد ثمانية أشهر على التكليف، مَن يعرقل تأليف حكومة «مهمة»، أو اختصاصيين، أو ذات مصداقية: فريق الرئيس ميشال عون في بعبدا، أو فريق الرئيس المكلف سعد الحريري في بيت الوسط؟ .....

الأوساط الدبلوماسية العربية والأوروبية، تستجمع المعطيات لتكوين إجابة، منصفة، وإن كانت المسألة لديها تجاوزت قضية الحكومة الجديدة إلى ما هو أخطر من حكومة، وأكثر مطلباً للعناية والمتابعة، لجهة عدم انزلاق لبنان، إلى تداعيات إضافية، في ضوء تعطل المبادرات الخارجية، وتمادي فريق التيار الوطني الحر في «حقن المواقف» بالتصعيد، العنجهي، ودفع نقاط خلافية إلى الواجهة «كالتدقيق الجنائي» الذي أحدث اهتزازاً بين بعبدا وعين التينة، على خلفية الرد الذي قذفه النائب علي بزي من كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها الرئيس نبيه بري، بوجه الوزير «العوني» السابق غسان عطا الله، بقوله: «ما تريدونه من التدقيق سنتيمترات فقط، وما يريده الرئيس بري تدقيقاً كاملاً، بدءاً من المصرف المركزي، وبحرفية القانون الذي أقره مجلس النواب... وبالله عليكم، ابدأوا فالسلطة الإجرائية بيدكم...». وقالت مصادر سياسية مطلعة عبر صحيفة «اللواء» ان الاهتمام الذي تجلّى من مصر وجامعة الدول العربية لمساعدة لبنان لتجاوز ازمته ينطلق من الخشية من تفاقم الاوضاع وانعكاسات عدم تأليف الحكومة على هذه الاوضاع، مشيرة إلى ان الاستعداد للمساعدة في اي مجال تكرر على لسان المسؤولين الذين زاروا لبنان مؤخراً، لكن الازمة مستعصية ولا بوادر انفراج على اي صعيد والمحركات الحكومية شبه متوقفة بانتظار امر ما. وفهم من المصادر ان تشديداً برز على موضوع اتفاق الطائف والالتزام به وبالنصوص الدستورية. إلى ذلك، اكدت مصادر مقربة من رئيس الجمهورية لـ»اللواء» أنه جاد في موضوع التدقيق الجنائي ويواصل معركته لتحديد المسؤوليات مشيرة إلى انه في ظل اجتماع اليوم حول هذا الملف تتخذ الخطوة التالية، أما الكلام عن اجراء بحق حاكم مصرف لبنان فان المعلومات المتوافرة لم تؤكد ذلك ومعلوم ان اي اجراء بحق الحاكم يستدعي قراراً من الحكومة، ومن هنا دعت مصادر مطلعة إلى ما قد يحصل في الاجتماع مع شركة التدقيق الفاريز اند مارسال، ليبنى على الشيء مقتضاه، وسط ضغط يمارسه تحالف حزب الله والتيار الوطني على رئيس حكومة تصريق الاعمال لحمله على قبول عقد جلسة لمجلس الوزراء، تقيل سلامة إذا لزم الأمر. وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك عن قلق المنظمة الدولية من الفشل في تشكيل حكومة جديدة في لبنان، وأكد في حوار مع «الحرة» ان الأمم المتحدة تنسق مع الشركاء الدوليين لدعم الشعب اللبناني وتأليف حكومة تلبي تطلعاته. وبقيت أزمة تشكيل الحكومة تراوح مكانها حسب مصادر متابعة لعملية التشكيل وتصطدم بشروط رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه المتمسك بالثلث المعطل وثلة من المطالب التعجيزية المتجددة، ما يؤشر بوضوح الى عدم الرغبة في تسهيل عملية التشكيل واستمرار وضع العراقيل امام مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري. ولفتت المصادر الى ان ما يعزز اصرار عون وفريقه السياسي على تعطيل تشكيل الحكومة، اطلاقه رصاص القنص على الافكار والطروحات التي تقدم بها رئيس المجلس النيابي نبيه بري في اطلالته الاعلامية الاخيرة من باب تسويق ملف التدقيق الجنائي، من دون ان يسميه،مايعني رفضا لهذه الافكار وقطع الطريق عليها،برغم انها تشكل صيغة تسووية مقبولة من جميع الاطراف لتسريع الخطى لتشكيل الحكومة الجديدة. واشارت المصادر نفسها ان مواقف عون وفريقه السياسي بقيادة صهره النائب جبران باسيل، اعاقت كل الوساطات والجهود المبذولة محليا وعربيا ودوليا لانضاج عملية تشكيل الحكومة،مااحدث استياء عارما لدى الدول المعنية بمساعدة لبنان على تشكيل الحكومة المرتقبة. واشارت المصادر إلى ان من تداعيات أسلوب عون للتعطيل الذي يقف وراءه باسيل كما هو معلوم للقاصي والداني، مقاطعة هذه الدول والجهات التعاطي مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران ورفض كل طلبات زياراته للخارج واستثناء اللقاء به من قبل وزير الخارجية المصري سامح شكري بالامس ومن قبل الأمين العام المساعد للجامعة العربية ايضا،مايعكس موقفا عربيا سلبية واستياءا من تصرفات وسياسات التيار في مقاربة موضوع تشكيل الحكومة وحل الأزمة المتعددة الاوجه وعدم رضى عربي عن ممارسات وتصرفات باسيل. وتوالت المواقف من الخطاب الذي وجهه الرئيس عون، عشية العودة إلى المفاوضات حول التدقيق في حسابات المصرف المركزي، فنقل عن الرئيس الحريري استغرابه تغييب الرئيس عون في كلمته موضوع تأليف الحكومة على أهميته، وحاجة البلد إلى حكومة جديدة. وأضاف «التدقيق الجنائي الذي يجب ان يشمل مصرف لبنان وجميع الإدارات والوزارات هو قانون اقره المجلس النيابي ووافقت عليه كتله السياسية جميعها، لكن تطبيقه على نحو فعال وسليم يحتاج إلى حكومة». ولعل أخطر ما في المشهد، إضافة عقدة محكمة إلى سلسلة العقد، تتعلق بفرض التدقيق الجنائي بنداً مباشراً على جدول اعمال اي حكومة جديدة، ومطالبتها بوضع جدول زمني تنفيذي، وهو الأمر الذي يفاقم من خطورة ابقاء الملف، لا معلق ولا مطلق. وتتهم الأوساط العونية الرئيس المكلف سعد الحريري بعرقلة المساعي لتأليف الحكومة، مجددة القول أن هذه الطريق لا تؤدي إلى عملية التأليف. ولم تستنثن الأوساط في انتقاداتها الجانب الفرنسي، إذ أشارت صراحة إلى ان العقوبات التي يحكى عنها، تعني نهاية المبادرة الفرنسية. لكن مصادر معنية، ردت وقالت «باسيل هدف من خلال مناورته إلى تحقيق مكاسب شخصية تتمثل في التقاط صورة له مع الرئيس الفرنسي وزيارة دولة مهمة مثل فرنسا لأول مرة بعد فرض عقوبات اميركية عليه». على هذا الصعيد، كشف النقاب عن ان فرنسا والاتحاد الاوروبي يعكفان على اعداد مقترحات قد تسفر عن تجميد اصول وفرض حظر سفر على ساسة لبنانيين لدفعهم للاتفاق على حكومة لإنقاذ البلاد من انهيار اقتصادي. وقال دبلوماسيان ان فريق لودريان يدرس كيف يمكن للاتحاد الاوروبي اعداد عقوبات تشمل حظر السفر وتجميد الأصول.

جمعية المصارف ترد

وردّت جمعية المصارف على الرئيس عون، دون ان تسميه، وقالت: ان الأزمة السياسية وما احدثته من تعطيل وفراغ، تبقى المسبب الرئيسي للأزمة المالية والمصرفية في لبنان. وقالت ان تحميل المصارف عبء الانهيار تجنٍ محض. وهالها ان يتعرّض القطاع المصرفي كقميص عثمان، يبني إليها معظم أهل السياسة عند اشتداد الأزمة عليه. وأكدت ان المصارف ملتزمة، وتلتزم دوما حقوق المودعين في الحصول على ادخارتهم، وهي تؤكد انه فور إعادة الدولة الأموال المستدانة من المصرف المركزي، في مقدورها المباشرة بإعادة الحقوق إلى أصحابها، الا ان ذلك يقتضي تشكيل حكومة متجانسة علمية تضع خطة عقلانية مجدية تكون اساسا للتفاوض مع صندوق النقد الدولي وتسمح بتحرير المساعدات والاستثمارات، علما ان هذا يبقى من بهديهيات واجب السلطة السياسية. وسأل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع رئيس الجمهورية: التدقيق الجنائي ليس شعاراً يطرح في المواسم، ولا وسيلة للنيل من خصم سياسي. وقال: لمذا لم تقدموا على دعم فكرة التدقيق الجنائي منذ بداية العهد، رغم الأكثرية الموصوفة التي تتمتعون بها، سواء في مجلس الوزراء أو في مجلس النواب.

التحركات

على صعيد التحركات غادر وزير الخارجية المصرية سامح شكري بيروت ليغط فيها الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، عارضاً مساعدة الجامعة في تقريب وجهات النظر بين الاطراف اللبنانيين لتشكيل الحكومة، «وتحت سقفها اذا لزم الامر، لأن الوضع ليس جيداً ويجب تدارك الأمور قبل فوات الاوان». حسب قوله. وكما فعل الوزير المصري فعل زكي، حيث جال امس كل من الرؤساء ميشال عون، ونبيه بري، وحسان دياب بحضور وزير الخارجية شرل وهبه، وسعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وتجنب في برنامج لقاءاته حزب الله، ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، «لأن الامر متعلق بالمسافات، وقد يُجري اتصالاً به اليوم»، اسوة بالاتصال الذي سيجريه برئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. وستكون لزكي اليوم سلسلة لقاءات مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي و قائد الجيش، فرئيس الكتائب سامي الجميل. ورحّب رئيس الجمهورية «بأي مبادرة تقوم بها جامعة الدول العربية في حل الازمة اللبنانية الراهنة، واكد لزكي ان الاهتمام الذي تبديه الجامعة العربية حيال لبنان  موضع تقدير. وشرح الأسباب التي حالت حتى الان دون تشكيل الحكومة والعراقيل التي وضعت في سبيلها، مؤكدا التزام لبنان تطبيق اتفاق الطائف الذي انبثق منه الدستور والذي يجب ان يكون محترما من الجميع. ومن عين التينة، اعرب زكي عن قلقه من الوضع في لبنان اكان الصعيد الاقتصادي او السياسي، مؤكداً أنه «يجب وضع المسؤولية الوطنية فوق الاعتبارات الضيقة». ورأى ان «افكار الرئيس بري يُبنى عليها ويمكن ان تشكل مخرجا»، مشدداً على أن «الوضع الراهن ينبغي ألا يستمر أكثر من ذلك والجامعة مستمرة في اتصالاتها مع الأطراف السياسية للمساعدة في الخروج من الأزمة». وأضاف: استمعت من الرئيس المكلف لوجهة نظره بالكامل في موضوع التأليف، وأين تكمن العقبات التي يواجهها في التأليف الآن. أعتقد أن لديه فكرة بأن الطرح الذي خرج من عند الرئيس نبيه بري هو فكرة مقبولة إلى حد كبير، وأنا بصدد إجراء المزيد من الاتصالات لتبيان الموقف ومساعدة الأطراف في الوصول إلى مخرج للوضع الحالي.

الانهيار في الصحافة الدولية

وفي سياقٍ متصل بالانهيار المحدق بلبنان، الذي نعيش تجلياته، نشرت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، تقريراً يحمل عنوان «لا أحد يعلم قيمة العملة الوطنية الآن»، تحدثت فيه عن البؤس والعبثية التي يعيشها اللبنانيون يومياً بسبب  تدهور الليرة اللبنانية أمام الدولار، ووجود أربعة أسعار للصرف على الأقل. ونقلت المجلة ما يقوله العديد من الصيارفة والاقتصاديين والمصرفيين بأن مدخرات اللبنانيين قُيدت على نطاق واسع لتقليل الخسائر المصرفية، مع الحفاظ على امتياز وصول النخبة إلى السيولة. وببساطة، لقد تم إنقاذ الأغنياء، بفضل العلاقات السياسية التي يحظون بها، والتي يُزعم أنها سمحت للكثيرين بإنقاذ مدخراتهم من النظام المنهار. في غضون ذلك، كان على المودعين اللبنانيين الصغار والمتوسطين، التعامل مع ضوابط رأس المال غير الرسمية والقبول بتجميد حساباتهم أو الانسحاب بخسارة فادحة. ولاحظت الصحيفة سواج «الديلفري» في ما خص تبادل النقد الدولار بالنقد باللبناني. وشرحت المجلة الأميركية في حديثها مع صراف يُدعى «محمد»، يعمل في العاصمة بيروت، كيف تسير الأمور وكيف يُحدد سعر صرف الدولار في السوق الموازية. وكيف أن أسعار الصرف الزئبقية تعمل على حساب المستهلكين العاديين ويتم التحكم فيها بطريقة ترقى إلى السرقة غير المباشرة». يتتبع محمد المئات من أمثاله على مجموعات تطبيق «واتساب» حيث يتم تحديد سعر السوق الموازية، ثم يرسل نصوصاً مليئة بالرموز التعبيرية المبهجة لأولئك الذين لديهم دولارات مخبأة في منازلهم، كأن يقول لهم «صباح الخير للجميع مع رمز الشمس المشرقة». ولدى تلقيه رسالة تقول «اتصل بي»، يركب محمد دراجته النارية حاملاً في حقيبته رزماً من الليرات النقدية باتجاه أصحاب الدولارات النقدية، حيث يقوم بخدمة توصيل إلى المنازل.

سفينة التيتانيك

وتحت عنوان «لبنان أسير أهواء سياسييه»، رأت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أن لبنان ربما يغرق لبنان كما غرقت سفينة تيتانيك، لكن لا ناجين في هذه المرة، إلا إذا شكل سياسيو هذا البلد المتناحرون حكومة قادرة على التعامل مع الأزمات. ووجدت في تصريح رئيس مجلس النواب نبيه برّي، الذي تصفه «سمسار السلطة الأول في لبنان منذ الحرب الأهلية والموالي لسوريا والذي يحافظ على علاقات مع إيران والولايات المتحدة في آن واحد»، عن غرق لبنان، خطوة نوعية من الطقم المتحكم بسياسة لبنان ومن ملوك الطوائف والأوليغارشيين والمصرفيين، الذين أمضوا العامين الماضيين يصرخون على جبل الجليد ليبتعد عن الطريق عوضاً عن التوصل إلى حلّ.

الغلاء والمستشفيات

اشتداد الأزمة وانعاكساتها على حياة المواطنين، دفعت صحيفة «ايريش تايمز» الايرلندية، لاعداد تقرير من بيروت يصف استشراء الغلاء الفاحش في المتاجر والأسواق، وعجز المواطنين عن تأمين أدنى احتياجاتهم الأساسية. وتطرقت الصحيفة إلى ارتفاع أسعار المنتجات الاستهلاكية مرتين أو ثلاث مرات يوميا، وما يرافق ذلك مع تقنين قاس للكهرباء، وصورة بشعة عبر فيها النّاس عن خشيتهم من دخول المستشفيات مع ارتفاع قيمة الفاتور الاستشفائية وسط تفشي جائحة كورونا. على صعيد المفاوضات البحرية جنوباً، ترأس الرئيس حسان دياب اجتماعا في شأن الحدود البحرية، حضره الوزراء: زينة عكر، ميشال نجار وشربل وهبة، الوزير السابق ناجي البستاني، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، مستشار رئيس الحكومة خضر طالب، العميد بسام ياسين والعقيد مازن بصبوص. وعرض المجتمعون لاقتراح تعديل المرسوم رقم 6433، المتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخالصة على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة. وأكد الرئيس دياب خلال الاجتماع «ضرورة الإسراع في بت هذا الملف». وبعدما قدم وفد الجيش شرحا مفصلا عن الملف، أكدت وزيرة الدفاع تبنيها مشروع المرسوم المرفوع من قبلها. واستمهل وزير الأشغال العامة والنقل لدرس هذا المشروع بالسرعة القصوى، بالتنسيق مع قيادة الجيش، تمهيدا لاستكمال الملف وتوقيعه من وزيري الدفاع والأشغال، ليصار بالنتيجة إلى عرضه على الرئيس دياب لتوقيعه وإحالته إلى رئاسة الجمهورية لإصدار الموافقة الاستثنائية المطلوبة. وتعود المفاوضات اليوم بين وزارة المال ومصرف لبنان وشركة «الفايزر ومارسال» ان وثائق مطلوبة من المصرف، وفي ضوء النتيجة، من المتوقع ان تكون لبعبدا موقف، إذا لم تسر الأمور، وفقا لما تشتهيه سفن رئيس الجمهورية وفريقه. وبالتزامن نفذ ان العشرات من ناشطي «الحرس القديم»، نفذوا اعتصاما أمام قصر العدل في بيروت، للمطالبة بإنهاء «الهيمنة السياسية على القضاء وإطلاق يد السلطة القضائية بمحاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين والبت بالملفات التي سبق لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن قدمها للقضاء». وخلال الاعتصام حاول عدد من المشاركين الدخول إلى قصر العدل للقاء رئيس مجلس القضاء الأعلى، الا أن عناصر الأمن المولجة حماية قصر العدل منعتهم من الدخول.

من البنزين إلى الخبز

وبانتظار انفراج أزمة البنزين المفتعلة بين وقت وآخر، بدءاً من اليوم، لاحت بالأفق أزمة خبز جديدة، على خلفية الخلافات حكومة تصريف الأعمال راؤول نعمة ونقابة أصحاب الافران، التي تسجل عليه مآخذ، منها إدارة الظهر لها، لدى إصدار أسعار ربطات الخبز وأوزانها، وردا على ذلك، قدرت العودة إلى صالات الأفران لبيع الخبز.

جدل اللقاحات

في هذا الوقت استمر الجدل حو ل مدى الصحة الطبية من اللقاحات المستخدمة. وكشف رئيس لجنة كورونا عبد الرحمن البزري ان اللجان الطبية ستتجمع اليوم للبحث في مصير استخدام استرازينيكا الذي كشف مدير مستشفى الحريري الجامعي الدكتور فراس الأبيض ان 30٪ من الذين جاءت اسماؤهم على المنصة لتلقي الجرعة امتنعوا خوفا من الحضور إلى المستشفى لتلقي اللقاح. وأوضح وزير الصحة في حكومة نصريف الاعمال حمد حسن أن بعد دراسة التوصيات التي صدرت عن اللجنة الفنية لفيروس كورونا، ونتيجة لمراقبة الحالات التي استجدت في المناسبات الاجتماعية والدينية وبعض الأعياد، تبين وجود ارتفاع بعدد الإصابات نتيجة عدم التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية، متمنيا على المواطنين الوقاية مع اقتراب شهر رمضان والأعياد الالتزام التام والتسجيل على منصة التلقيح؟

4899428 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة في تقرير اليومي عن تسجيل 3510 إصابة جديدة بفايروس كورونا و37 حالة ليرتفع العدد التراكمي إلى 4899428 إصابة مثبتة مخبريا، منذ 21 شباط 2020. وفي السياق، تلقى قائد الجيش العمادمجوزف عون اللقاح المضاد لوباء كوفيد 19 مفتتحا بذلك حملة التلقيح في المؤسسة العسكرية التي أطلقت صباحا في 21 مركزا صحيا عسكريا على كل الأراضي اللبانية.

دعم عربي لمبادرة بري... وباسيل يهدد بـ"نهاية المبادرة الفرنسية".... سويسرا للّبنانيين: وضعكم صعب

نداء الوطن....لم يكن ينقص اللبنانيين سوى "هرغلة" وزير مالية يبشّرهم بخسارة المودعين أموالهم في المصارف، قبل أن يأتيه الإيعاز بـ"لحس" تصريحه واعتبار ما نُقل عن لسانه "غير دقيق"، ولم يكن اللبنانيون أصلاً ينتظرون زلة لسان غازي وزني ليتيقنوا من أنّ "المافيا" الحاكمة تتربص بآخر سنت من ودائعهم، وتسنّ أنيابها للإجهاز على الـ17 مليار دولار المتبقية في الخزينة بعدما نهبتها واستولت على مالها العام والخاص. على أعين الناس في الداخل وعلى مرأى من المجتمع الدولي، تواصل السلطة سياسة الدجل والتسويف والهروب من المسؤولية ولا يزال أركانها يتقاتلون على أنقاض الدولة لتجاذب فتات ما تبقى من مغانمها السلطوية والتحاصصية، بينما اللبنانيون يواصلون الغرق في مستنقع الانهيار من دون مُعيل داخلي ولا معين خارجي، حتى بات المسؤولون الدوليون يقفون أمام تعنت الطبقة اللبنانية الحاكمة عاجزين إلا عن رثاء اللبنانيين، وآخرهم أمس وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس الذي نقلت مصادر مواكبة لزيارته بيروت أنه صارح من التقاهم بالقول: "وضعكم صعب"، مبدياً حزنه لما بلغه الوضع في البلد، ومعرباً عن تشاؤمه إزاء تداعيات المرحلة القاتمة القائمة وتبعاتها السوداوية على لبنان. تزامناً، برز أمس استفسار موفد جامعة الدول العربية من رئيس الجمهورية ميشال عون عن مصير اتفاق الطائف، بعدما رصد العرب أجواء وتوجهات سياسية في لبنان تتهدد بنسف هذا الاتفاق لمصلحة أجندات إقليمية، غير أنّ عون على دارج عادة الساسة اللبنانيين في الفصل بين الأقوال والأفعال وبين الشعارات والممارسات، نفى وجود أي تهديد لدستور "الطائف" واضعاً ما يحكى من هذا القبيل في خانة الترويج المغرض "من قبل بعض المعنيين في تشكيل الحكومة"، في إشارة إلى الرئيس المكلف سعد الحريري. وفي خلاصة جولة الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي على المسؤولين اللبنانيين، التي حذر فيها من أنّ "الأصعب قادم ويجب التحرك قبل فوات الأوان"، استوقفت مصادر مواكبة لجولة زكي إعرابه عن "دعم عربي صريح لمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري" الحكومية، موضحةً أنّ وصفها بـ"الجيدة جداً" من عين التينة يؤكد أن المبادرة "تحظى بغطاء عربي لحث الأطراف على المضي قدماً فيها"، غير أن المصادر استطردت بالسؤال: "هل يكون إجهاض مبادرة بري على يد حليفه "حزب الله" رداً على موقف القاهرة المناهض له؟"، مشددةً على أنّ "أجواء الغضب التي نقلها مقربون من "حزب الله" إزاء زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري، تشي بأنّ "الحزب" لن يسمح بأي رعاية عربية للحل الحكومي". وإلى إحباط المساعي العربية، استرعى الانتباه التحذير المشفّر الذي وجهه رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل إلى باريس عبر أثير قناة "أو تي في"، رداً على تلويح المسؤولين الفرنسيين بقرب إصدار عقوبات على المعرقلين السياسيين اللبنانيين لولادة الحكومة، بحيث كان تهديداً صريحاً في مقدمة النشرة المسائية للقناة بأنّ "فرض هذه العقوبات يعني حكماً نهاية المبادرة الفرنسية"!....

اجتماع السرايا يؤمّن التوافق على تعديل الحدود الجنوبيّة: نسف المفاوضات مع العدوّ؟

الاخبار...تقرير ميسم رزق .... بعد أشهر من النقاش والجدال، وافق رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء المعنيون على توقيع تعديل الحدود البحرية الجنوبية. تطوّر كبير قد ينسف المفاوضات غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي، ويثبّت حق لبنان بمساحة 1430 كيلومتراً مربعاً، ويمنع «إسرائيل» من سرقة ثروة لبنان النفطية..... قُضيَ الأمر. أخيراً، استدركَت الحكومة النتائج الكارثية التي كانَت ستنجُم عن تأخير تعديل المرسوم 6433 (الصادر عام 2011، والذي يحدد حدود المناطق البحرية الاقتصادية الخالصة للبنان)، وقررت إضافة مساحة 1430 كيلومتراً مربعاً إلى المنطقة «المتنازَع عليها» عند الحدود الجنوبية. بعدَ انقسام سياسي دامَ أشهراً، ونقاشات بينَ القوى السياسية ومراسلات مع الجهات المعنية، وجدَ رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء المعنيون بالتوقيع أنفسهم أمام خيارين: إما التوقيع وتثبيت حقّ لبنان في هذه المساحة وإبلاغ الأمم المتحدة بذلك، أو تركها ملاذاً لشركات التنقيب التي تعمَل مع الحكومة الإسرائيلية لتسرح وتمرَح فيها، وتُصبِح الحدود «السايبة» هي البوابة التي يستغلها العدو الإسرائيلي لشفط ثروة لبنان النفطية، وخاصة أن التنقيب في هذه المنطقة تحديداً (حقلي «كاريش» و«72») سيبدأ في حزيران المقبل. وفي حال سلوك تعديل المرسوم الطريق المتوقع له، ستمتنع شركات التنقيب عن العمل في المنطقة التي ستُصبح «متنازعاً عليها». قرار التوقيع على تعديل المرسوم، اتّخذ مساءَ أمس في اجتماع وزاري ضمّ دياب ووزيرة الدفاع زينة عكر، ووزير الأشغال والنقل ميشال نجار، ووزير الخارجية شربل وهبة، والوفد العسكري المفاوض في الناقورة: العميد بسام ياسين والعقيد البحري مازن بصبوص. اقتراح التعديل كان قد ورد من قيادة الجيش، بعد سنوات على إنجاز دراسات مراسلات تجاهلتها الحكومات المتعاقبة. كان الجيش، منذ نحو 10 سنوات، يحاول تصحيح «الخطأ» الذي ارتكبته حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى، وحوّل مساحة 860 كيلومتراً مربعاً من المياه الجنوبية اللبنانية إلى منطقة «متنازع عليها». وبموازاة المفاوضات التي كانت تجرى بوساطة أميركية، تبيّن لفريق من التقنيين العسكريين والمدنيين أن حق لبنان يتجاوز تلك المنطقة «المتنازَع عليها»، ليصل إلى 2290 كيلومتراً مربعاً لا 860 كيلومتراً مربعاً فقط. قرار التوقيع على التعديل لم يكُن سهلاً، فقد «استمر النقاش بين الوزراء لأكثر من ساعة ونصف ساعة حول من يُفترض به أن يوقّع أولاً». في البداية، «جرت محاولات من قبل وزراء لكي لا يكونوا أوّل الموقّعين»، لكن «رئيس الحكومة، ولأول مرة، كان متحمساً للحسم، فقال: إننا اجتمعنا اليوم لاتخاذ قرار، وعلينا توقيع المرسوم. وعندما يوقّع الوزراء سأقوم أنا فوراً بالتوقيع». وبحسب المعلومات، دافع وزير الخارجية عن ضرورة تعديل المرسوم، وأكدت وزيرة الدفاع أنها ستوقّع وهي تتبنّى توجهات قيادة الجيش، بينما طلب وزير الأشغال مهلة ثلاثة أو أربعة أيام للتوقيع، لأنه يريد العودة إلى مديرية النقل البري والبحري في الوزارة، للاستيضاح حول عدد من النقاط. وخلال الاجتماع، «عرض الوفد العسكري على وزير الأشغال أن يحضر إلى الوزارة ويقدّم له عرضاً بكل المعلومات والإحداثيات الجديدة، لكن نجار أصرّ على العودة إلى المديرية كونها هي التي أعدّت المرسوم قبل إصداره عام 2011».

وزير الأشغال طلب مهلة ثلاثة أيام للعودة إلى مديريّة النقل البرّي والبحري

بعد الاجتماع، صدر بيان من الأمانة العامة لمجلس الوزراء أشار إلى أن «الرئيس دياب أكد خلال الاجتماع ضرورة الإسراع في بتّ هذا الملف. وبعدما قدم وفد الجيش شرحاً مفصلاً حول الملف، أكدت وزيرة الدفاع الوطني تبنّيها مشروع المرسوم المرفوع من قبلها. واستمهل وزير الأشغال العامة والنقل لدراسة هذا المشروع بالسرعة القصوى بالتنسيق مع قيادة الجيش تمهيداً لاستكمال الملف وتوقيعه من قبل وزيرَي الدفاع والأشغال ليصار بالنتيجة إلى عرضه على الرئيس دياب لتوقيعه وإحالته إلى رئاسة الجمهورية لإصدار الموافقة الاستثنائية المطلوبة». اتخاذ قرار توقيع التعديل وتصحيح الخطأ السابِق، يُعدّ تطوراً كبيراً في ملف الترسيم البحري، جنوباً. فهو الأمر الذي سعى العدو الإسرائيلي جاهداً من أجل منعه، وكلّف الوسيط الأميركي بالضغط على الدولة اللبنانية من أجل التراجع عن الخط (29) الذي طرحه الوفد اللبناني المفاوض في الناقورة، بناءً على دراسات وخرائط وإحداثيات تؤكد حق لبنان بمساحة 2290 كيلومتراً في البحر، بدلا من الـ 860 كيلومتراً مربعاً «المتنازع عليها». وهو الأمر الذي دفعَ بالجانِب الإسرائيلي أيضاً، إلى تعليق عملية التفاوض غير المباشر وشنّ حملة في وسائله الإعلامية تتهم لبنان بنسف المفاوضات. قد يؤدي تعديل المرسوم 6433 الى وقف المفاوضات فعلاً، وتعنّت العدو الإسرائيلي ورفضه العودة الى طاولة الناقورة. لكن الأكيد أن هذا التعديل سيكون ورقة قوية في يد الوفد اللبناني المفاوض، والأهم أنه سيُثبت حق لبنان حتى الخط (29)، ويحوّل مساحة 2290 كيلومتراً الممتدة إلى نصف حقل «كاريش» إلى منطقة متنازع عليها، الأمر الذي يمنَع شركة «إنرجين» اليونانية، أو أي شركة أخرى، من البدء بعملية التنقيب في هذا الحقل، لأنه يشكّل اعتداء على المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة للبنان. في الاجتماع نفسه، ناقش رئيس الحكومة والوزراء والوفد المفاوض، موضوع ترسيم الحدود البحرية مع سوريا. وجرى تكليف وزير الخارجية شربل وهبة بمهمة التواصل مع الجانب السوري. وعلمت «الأخبار» أن وهبة وجّه دعوة إلى السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، حيث سيلتقيه في الوزارة يوم الثلاثاء المقبل، لإبلاغه باستعداد لبنان للتفاوض والبحث معه في الآليات المناسبة للبدء بالمحادثات، في انتظار وصول الكتاب الذي أعدّته قيادة الجيش ورأي المجلس الوطني للبحوث العلمية، ورسالة السفير اللبناني في دمشق سعد زخيا. وأكدت مصادر مطّلعة أن «الوفد العسكري ــــ التقني الذي يتولّى مهمة المفاوضات غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي، هو نفسه من ستُوكَل إليه مهمة التفاوض المباشر مع الجانب السوري».

الرئيس المكلّف «يقرّ» بتطيير لقاء باريس... والإليزيه يريد تشكيلة يبصم عليها عون: الحريري لحكومة تعطيه النصف + 1

الاخبار... تقرير وفيق قانصوه .... في كلام «المصادر المطّلعة على أجواء بيت الوسط»، أمس، رداً على ما نشرته «الأخبار» في اليوم نفسه عن وقائع المفاوضات التي أجرتها باريس لجمع سعد الحريري وجبران باسيل، «إقرار» بأن الرئيس المكلّف «رفض الذهاب إلى ​فرنسا ولقاء باسيل​ من غير ضمانات رسمية لتنازلات تؤدي إلى ولادة حكومية فورية من الاختصاصيين غير الحزبيين ومن غير ثلث معطل»....... وفي هذا «إقرار» ذو وجهين: أولهما أن الحريري، لا باسيل، هو من «رفض الذهاب» وطيّر اللقاء، وثانيهما أن الرئيس المكلف يريد «ضمانات رسمية» من رئيس التيار الوطني الحر، لا من رئيس الجمهورية. وهذا ما يُدرج في إطار الحرب على «صلاحيات الرئاسة» وكسر دور الرئيس وموقعه في التشكيل. وإلا، طالما أن الحريري وحلفاءه يرون في عون وباسيل واحداً، لماذا يقبل الرئيس المكلف بأن يبحث مع الثاني في باريس ما لا يريد الخوض فيه مع الأول في بيروت؟

«الضمانات» و«التنازلات» من باسيل مطلوبة فرنسياً وحريرياً.

المطلوب فرنسياً، بحسب ما أكّدت مصادر في باريس لـ«الأخبار»، ليس سوى «إنجاز اتفاق في الإليزيه على حكومة متكاملة، بالأسماء والحقائب والتوزيع، تكون لباريس فيها حصة، يحملها الحريري الى بيروت ويبصم عليها ميشال عون». وهو ما ترافق مع ضغط فرنسي مورس على باسيل لتجاوز دور رئيس الجمهورية وموقعه. وهذا مردّه سببان، أولهما انحياز فرنسي واضح لا لبس فيه الى وجهة النظر الحريرية في تأليف الحكومة، وثانيهما حرص باريس ذات النفوذ الآفل في مواقع كثيرة في العالم، على تحقيق «انتصار» في لبنان قبل أن يدخل إيمانويل ماكرون بعد شهر من الآن سنة الانتخابات الرئاسية.

لوّح الفرنسيون بإصدار بيان الثلاثاء يعلن عن موعد اللقاء فسرّب الحريري خبر الدعوة

أما المطلوب حريرياً فهو حكومة يقبل أن تكون من 24 وزيراً، على أن يكون له فيها النصف زائداً واحداً. يعني ذلك، أن يسمي الحريري وزيرين مسيحيين يكملان هذا النصاب الى جانب الوزراء السنّة الستة ووزير الحزب التقدمي الاشتراكي ووزيرَي حركة أمل، علماً بأن موقف رئيس الجمهورية، في هذا السياق، حاسم: لا قبول بأن يسمي الرئيس المكلّف وزراء مسيحيين. لذلك، لم ير الحريري جدوى من لقاء لن يحصل منه على ما يريد، ويجبره على وضع أوراقه على الطاولة، ويعيد باسيل الى الصورة كأحد أطراف التشكيل الحكومي. ولهذه الغاية، غامر بإجهاض اللقاء، مخاطراً بإغضاب الفرنسيين الذين سعوا طويلاً الى عقده. «الحريري أصبح فناناً في تحريف الوقائع»، تقول مصادر في التيار الوطني الحر لـ«الأخبار»، مؤكدة أن باسيل «لم يطلب زيارة فرنسا، بل دعته إلى لقاء لم يُحدّد تاريخه وموعده بانتظار جواب من ​الحريري​ نفسه، وهو أبدى استعداده للقيام بالزيارة بعد دعوته إليها بإلحاح، مع تمسّكه بعدم القبول بتجاوز موقع رئيس الجمهورية ودوره بأي شكل من الأشكال». وتلفت المصادر الى أن الحريري «ماطل طويلاً الى أن لوّح الفرنسيون بإصدار بيان صباح الثلاثاء يعلن عن موعد اللقاء، فاستبق ذلك بتسريب خبر الدعوة، مرفقاً إياه بحملة على استجداء باسيل للعواصم الدولية». وتضيف المصادر: «الفرنسيون يعرفون ذلك ويعلمون من يعرقل، وإذا لم يكن صحيحاً فلينفوه طالما أنهم يهددون بفرض عقوبات على معرقلي تشكيل الحكومة». أما «حجة الثلث المعطّل فساقطة بعدما أعلن رئيس الجمهورية علناً عدم تمسكه به، وبعدما أبدى رئيس التيار ترحيبه بصيغة الـ 24 وزيراً التي كان أول من طرحها، كونها تحلّ العقدتين الدرزية والكاثوليكية، ولا تعطي ثلثاً معطلاً لأحد». الاقتناع الذي يترسّخ لدى التيار يوماً بعد آخر، بحسب المصادر، هو «أن الحريري المأزوم في علاقاته الخارجية، يواصل الهرب من استحقاقات الداخل، وفي مقدمها التدقيق الجنائي والبتّ بأمر دعم السلع، وإدارة الانهيار الاقتصادي، آملاً أن يأتي منقذاً... ولكن بعد خراب البصرة».

المشروع الألماني لبيروت: نصف مرفأ ونصف «سوليدير»

الاخبار....رلى إبراهيم .... يتحدّث الألمان عن مشروع كبير لن تنفّذ كل مراحله إلّا بعد 20 عاماً!

ثمانية أشهر مرّت على انفجار مرفأ بيروت، من دون أن تضع الدولة اللبنانية أيّ خطّة لإعادة إعماره. وقبل الخطّة، لم تضع أيّ تصوّر لما تريده. في المقابل، بدأت هجمة دوليّة للاستيلاء على المرفأ، عبر تقديم مشاريع لإعادة بنائه وتطويره. أول العروض قدّمها وفد ألماني رسمياً أمس إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الأشغال العامة والنقل، خلاصتها: نصف مرفأ ونصف سوليدير..... بعد الحرب الأهلية، نشأت «سوليدير» فوق أنقاض أبناء البلد ومالكي العقارات فيه. ويبدو أنه في لبنان، يستمر التاريخ بإعادة نفسه. ففيما الدولة اللبنانية عاجزة عن رفع أنقاضها بعد مرور ثمانية أشهر على تفجير مرفأ بيروت، وتفتقر الى الدعم الدولي للإسراع بهذه العملية، وفيما لا يزال الآلاف مشردين من منازلهم، بدأت الدول تتسابق على إعادة إعمار مرفأ بيروت، لا من باب المساعدة ولكن من منطلق الاستثمار بمشروع خاص وضمان الاستيلاء عليه لسنوات طويلة. ما حصل أن الدولة الألمانية سبقت جميع الدول إلى تقديم مسوّدة لما ترغب في أن تنفّذه في المرفأ، بينما اكتفى الفرنسيون والصينيون بإعلان اهتمامهم بإقامة المشاريع في هذه المنطقة في اجتماعات مع وزارة الأشغال العامة والنقل. ويوم أمس، عرض وفد ألماني، ترأّسه السفير الألماني في لبنان أندرياس كيندل وضمّ بعض الموظفين في السفارة، إضافة الى ممثلين عن شركة «هامبورغ بورت» للاستشارات وشركة هندسية تدعى «كوليرز»، أمام رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الأشغال، مخططاً أوّليّاً حول المشروع المعتزم إجراؤه على مساحة 126 هكتاراً من مرفأ بيروت. النقطة الرئيسية في ما تقدّم، هي تقسيم المرفأ الى قسمين: قسم يكون عبارة عن محطة الحاويات وما يرافقها، وقسم آخر يتمّ تطويره لبناء مدينة صغيرة نموذجية أسوة بكل دول العالم المتقدمة، على ما شرح الوفد. القسم الأول يبدأ من محطة الحاويات الموجودة اليوم، والتي لا تزال تعمل، ويمتدّ شرقاً ليشمل جزءاً من مكب النفايات في برج حمود؛ أما القسم الغربي فينتهي عند حدود سوليدير، وهو مُخصّص للسياحة وسيكون عبارة عن أبنية «خضراء» وحديقة ومطاعم مع شاطئ رملي. هذا الاقتراح يعني المزيد من ردم البحر، وفي الوقت نفسه ابتداع شاطئ رملي اصطناعي، فيما الشطوط الرملية المحاذية استغنت عنها الدولة بالمجان لمصلحة السياسيين وأصحاب رؤوس الأموال وترفض استعادتها منهم. فيما الجانب الآخر، سيكون بالتوافق على صيغة «مُرضية للجميع»، بمن فيهم بلدية برج حمود، لكي تسمح باستخدام قسم من المكب لقاء كلفة معينة. ومن «الطبيعي» أن يترافق ذلك أيضاً مع ردم مساحات إضافية من البحر في هذه الناحية أيضاً. كلفة المشروع تراوح ما بين 5 و15 مليار دولار، لن تتكبّد أتعابها الدولة، لا من منطلق «النخوة» الألمانية بالطبع، ولكن لأن الأرباح المقدّرة من المنطقة السياحية وحدها تصل إلى نحو 2.5 مليار دولار سنوياً، على ما قال الوفد، تضاف إليها نسبة من إيرادات المرفأ. وبالتالي، سيُحصّل مستثمرو المرفأ كلفته في سنوات قليلة، ليجنوا بعدها أرباحاً طائلة على مدى عشرات الأعوام حتى تنتهي مدة «ضمانهم» للمرفأ، وهو ما لم يُحدّد بعد. وبحسب ما أبلغه الوفد الألماني، فإنّ تطوير المرفأ وتشغيل قسمَيه سينتج منه توفير 50 ألف وظيفة جديدة. لكنه لم يقدّم تصوّراً واضحاً عن نسبة الدخل الذي ستحقّقه الدولة اللبنانية من المنطقة السياحية، وهي تفاصيل ستبحث في مرحلة متقدمة، فيما سيزوّد الألمان وزارة الأشغال اليوم بخرائط للمشروع.

القسم الشرقي سيتوسّع نحو مكبّ النفايات في برج حمود ليتحوّل القسم الغربي إلى منطقة سياحية

ما يثير السخرية، أن الوفد الألماني نفسه تنبّه الى سوء إدارة المرفأ، فكان أن أعطى الدولة اللبنانية درساً في «الحوكمة والإدارة»، مشيراً الى ضرورة إنشاء ما سمّاه سلطة نقل وطنية (national transport authority) تتولّى إدارة كل المرافئ، عوضاً عن لجنة إدارة واستثمار مرفأ بيروت المنتهية صلاحيتها منذ سنوات، والمؤقتة منذ ثلاثة عقود! الغرض الألماني الأساسي هنا كما أُبلغ الحاضرون: «بناء مرفأ عصري يعتمد نظام التحكّم الرقمي». اللافت هنا، حديث الألمان عن الحاجة الى 20 عاماً لتنفيذ مراحل المشروع! فالمرفأ شيء، وإعادة بناء المنطقة المحاذية شيء آخر لتتناسب مع «التطور العصري»، بحيث تطرّق الحديث الى ابتكار منطقة خضراء تفصل بين المرفأ ومنطقة مار مخايل، بالإضافة الى دراسة للنقل من ناحية بناء سكك حديدية. وقد تناول النقاش مشروع بناء سكة حديدية تبدأ من المرفأ وتصل الى رياق. كل ذلك، يدخل ضمن نظام DBOT (design, build, operate, transfer)، أي التصميم ثمّ البناء ثمّ التشغيل قبل الوصول إلى المرحلة الأخيرة وهي إعادة الملك الى الدولة اللبنانية. الاهتمام الألماني ببيروت ككل لا يتوقّف هنا، فقد وقّعت الدولة الألمانية، يوم 13 تشرين الأول الماضي، اتفاقاً أولياً مع قيادة الجيش، لإعادة إعمار قاعدة بيروت البحرية، رغم أن الأضرار التي لحقت بها جراء تفجير المرفأ كانت طفيفة. فيما تتولى شركة ألمانية معالجة ونقل كل المواد الخطرة المخزنة في المرافئ اللبنانية. من شأن هذا الأمر أن يطرح علامات استفهام حول النشاط الألماني غير المسبوق، وعن الدافع وراء هذه «الهجمة» على لبنان، في غياب أيّ تصوّر لبناني لكيفيّة التعامل مع المرفأ ومحيطه بعد الانفجار. ومن المتوقّع أن يسيل لعاب السلطة بسهولة أمام أي مشاريع تحمل أرقاماً مالية كبيرة، بذريعة الأزمة الاقتصادية وحاجة لبنان إلى استثمارات أجنبية. ويترافق ذلك عادة مع الاستعداد للتنازل عن الأملاك العامة لمصلحة أصحاب الثروات، سواء كانوا لبنانيين أو أجانب. تجدر الإشارة إلى أن حكومة تصريف الأعمال أبلغت الوفد الألماني أن دورها يقتصر على تحضير الأرضيّة لكل المشاريع التي ستقدّم الى لبنان من أجل بناء مرفئه، على أن يكون القرار النهائي بيد الحكومة الجديدة التي ستعدّ مشاريع قوانين لإحالتها على مجلس النواب. وللعلم، في أدراج الدولة اللبنانية مشاريع حول تطوير المرفأ وتحويله الى مرفق سياحي، يتمّ إخراجها إلى الضوء كل حين ثم تعاد إلى مكانها وتُنسى.

الأهالي يتصدّون لتجاوزات اليونيفيل

الاخبار... تقرير آمال خليل .... في ذروة الاحتقان بين بعض بلديّات الجنوب تجاه قوات اليونيفيل، سجّلت في يومين متتاليين مواجهتان بين الطرفين للسبب المكرّر ذاته: الدخول إلى مناطق خاصة. فقد علمت «الأخبار» بأن آلية تابعة للقوة الفرنسية دخلت إلى منطقة زراعية شرق بلدة معركة (قضاء صور)، أي خارج نظاق عملها المحدد في القطاع الأوسط. عدد من السكان تتبّعوا الآلية العسكرية وفوجئوا بها وقد علقت في التراب الموحل. وبرغم أنهم انبروا لمساعدة الجنود على رفع الآلية، إلا أنهم وجّهوا إليهم لوماً على وصولهم إلى هناك، وخصوصاً أن لمعركة والفرنسيين ذكريات لعلاقة سيئة عقب تعزيز اليونيفيل بعد عدوان تموز وتمركزهم في القطاع الغربي، قبل أن يتموضعوا في برج قلاويه والطيري (قضاء بنت جبيل). لكن الجنود، بعد إنقاذهم من الوحل، ادّعوا بأنهم تعرّضوا للسرقة وفقدوا ثلاثة أجهزة تتبّع ورصد واستنجدوا باستخبارات الجيش لملاحقة السارقين واسترجاع المسروقات!.... وبعد أقل من 24 ساعة على حادثة معركة، رصدت أمس آليّة تابعة للوحدة الكمبودية في منطقة أبو الأسود خارج منطقة جنوبي الليطاني. وبعد مراجعتهم من قبل بعض أهالي المنطقة، قالوا بأن سيارتهم قد تعطّلت، علماً بأن الكمبوديين يشاركون في اليونيفيل كوحدة هندسة ونزع ألغام ومقرهم في سهل بلاط (قضاء مرجعيون). وهؤلاء أيضاً ادّعوا بأنهم تعرّضوا لسرقة أسلحة وأجهزة. فهل يتعمّد حفَظة السلام استفزاز الجنوبيين وجرّهم إلى مواجهة؟... الحادثتان أعقبتا أجواء الرفض الجنوبية لمشروع اليونيفيل بتركيب كاميرات مراقبة حديثة في أنحاء عدة من منطقة عملهم، من دون أن ينسّقوا مع البلديات والفاعليات المحلية. وكل هذا يحصل في ظل حياد مستغرب من الجيش. مع ذلك، لم تتوان الناقورة عن إصدار بيان عقب الاجتماع الثلاثي في رأس الناقورة، أول من أمس الأربعاء، عن الإشادة بـ«آلية الارتباط والتنسيق التي نضطلع بها وأهميتها في تقليل التوتر على طول الخط الأزرق وحلّ القضايا الخلافية من خلال المشاركة البنّاءة لتجنّب إمكانية التوتّرات والتصعيد».

عون يعطّل تشكيل الحكومة بتعويم {المستقيلة}.... بعد أن «اجتاح» المبادرة الفرنسية بربطها بالتدقيق الجنائي

الشرق الاوسط...بيروت: محمد شقير.... ما إن أنهى وزير الخارجية المصري سامح شكري جولته على القيادات السياسية الرئيسة المعنية بتشكيل الحكومة بلقاء الرئيس المكلّف سعد الحريري حتى انبرى رئيس الجمهورية ميشال عون من خارج جدول الأعمال الذي يعطي الأولوية لتأليفها إلى توجيه رسالة للبنانيين اتهم فيها المسؤولين في وزارة المالية وحاكمية مصرف لبنان بالتقصير في التوصل إلى اتفاق مع شركة «ألفاريز ومارسال» يؤدي إلى إنجاز التدقيق لكشف أسباب الانهيار المالي وتحديد المسؤوليات تمهيداً للمحاسبة واسترداد الحقوق، داعياً الحكومة لعقد جلسة استثنائية لاتخاذ القرار المناسب لحماية ودائع الناس. ويقول عدد من المسؤولين من رسميين وسياسيين ممن واكبوا الأجواء التي سادت محادثات شكري في بيروت وتحديداً تلك التي شملت عون، بأنهم لم يفاجأوا بتجاهله في رسالته إلى اللبنانيين للدوافع التي أملت على الوزير المصري القيام بزيارة استثنائية لبيروت بعد أن تصاعدت الضغوط الدولية والإقليمية والأممية على المعنيين بتشكيل الحكومة والتي بلغت ذروتها بالتهديد الذي أطلقه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان باتخاذ إجراءات غير مسبوقة ضد من يعرقل تأليفها. ويؤكد هؤلاء لـ«الشرق الأوسط» أن لودريان اضطر لتذكير المعرقلين بالإجراءات التي ستتخذ بحقهم بعد أن نفذ صبر المجموعة الدولية منهم، وباتت على قناعة بأن لا جدوى من التمديد للأزمة بذريعة توفير فرصة أخيرة لهم لمراجعة حساباتهم والإقلاع عن شروطهم التي تعيق تأليف الحكومة، ويقولون إن شكري على تواصل شبه يومي مع لودريان. ويضيف المسؤولون أن عون يعطي الأولوية للتدقيق الجنائي ويربط إسقاطه بضرب المبادرة الفرنسية التي استحضرها في رسالته إلى اللبنانيين من هذه الزاوية، ويكشفون أنه كان واضحاً في التفافه على تشكيل الحكومة والقفز فوق البند الوحيد الذي أدرجه شكري على جدول محادثاته في بيروت والمتعلّق بسحب الشروط للإسراع بتشكيل الحكومة لأنها المفتاح الوحيد للشروع في حل الأزمات التي أوصلت لبنان إلى الانهيار. ويلفت هؤلاء إلى أن عون ليس في وارد إعطاء الأولوية لتشكيل الحكومة، وإلا لماذا ركّز في محادثاته مع شكري على التدقيق الجنائي وصلاحياته الدستورية وصولاً إلى عدم ارتياحه للتعاون مع الرئيس المكلّف، ويؤكدون أن عون أصر على تكرار مواقفه كلما حاول شكري العودة في حديثه إلى مسألة الإسراع بتأليف الحكومة. ويرى هؤلاء أن عون تعاطى مع تشكيل الحكومة على أنها نقطة تفصيلية في الأزمة اللبنانية، وأن لا مشكلة اسمها الفراغ الحكومي ما دام أن الحكومة المستقيلة لا تزال قادرة ويمكن تفعيلها بمعاودة اجتماعات مجلس الوزراء بدءاً باتخاذها القرار المناسب في مسألة التدقيق الجنائي، ويؤكدون بأنه يتصلّب في مواقفه، ما يوحي بعدم استعداده لإعطاء الضوء الأخضر لتشكيل حكومة مهمة برئاسة الحريري. ويعتبرون أن عون يلجأ إلى الشعبوية في مخاطبة اللبنانيين لجهة دغدغته لمشاعرهم حيال ودائعهم في المصارف، مع أنه أمضى حتى الآن أكثر من أربع سنوات وهو يتربّع على كرسي الرئاسة ولم يستحضر التدقيق الجنائي إلا في الأشهر الأخيرة، ويقولون إن الوصول إلى هذا التدقيق يكون بتشكيل الحكومة التي يفترض أن تُدرجه كبند أساسي في بيانها الوزاري بدلاً من أن يُقحم البلد في أزمة دستورية على خلفية السجال الذي سيترتّب على تعويم الحكومة المستقيلة، وكان سبق لرئيسها حسان دياب أن ربط تفعيلها بتفسير الدستور لتحديد سقف لتصريف الأعمال. ومع أنهم لا يريدون استباق الموقف الذي سيتخذه دياب حيال الدعوة لجلسة لمجلس الوزراء، رغم أن أوساطه كانت أكدت سابقاً بأن لا نية لديه لأن يُقحم نفسه في مشكلة دستورية تثير الالتباس؛ لئلا يقال بأنه يعطل تشكيل الحكومة. كما أن عون - بحسب مصدر نيابي بارز لـ«الشرق الأوسط» - لم يأتِ في رسالته على ذكر تشكيل الحكومة ما يعني أنه يريد تعطيل المبادرة الفرنسية وصولاً إلى «اجتياحها»، وإلا لماذا دعا الحكومة المستقيلة لعقد جلسة، وهذا ما يفتح الباب أمام السؤال عن موقف «حزب الله» الذي استثناه شكري من لقاءاته كما استثناه سابقاً في زيارته الأولى لبيروت بعد الانفجار الذي استهدف المرفأ من دون أن يتوافر أي تفسير لهذا الاستثناء. ويلفت المصدر نفسه إلى أن عون بدأ يتصرف كجنرال مستحضراً تجربته أثناء توليه رئاسة الحكومة العسكرية، بدلاً من أن ينخرط في الجهود الرامية لإزالة العقبات التي تعترض ولادة الحكومة، وإلا لماذا أعطى لنفسه حق الإمرة قافزاً فوق الصلاحيات المناطة بمجلس الوزراء مجتمعاً، وهل اضطر لأن يتصرّف وكأنه الحاكم بأمره احتجاجاً على تعذُّر سفر وريثه السياسي جبران باسيل إلى باريس بعد أن صرفت النظر عن استضافتها أي اجتماع لبناني. لذلك فإن عون لم يعد متحمساً للمبادرة الفرنسية ليس بسبب عدم شمول باسيل بلقاءات شكري بذريعة أن لا مبرر لها طالما التقى رئيس الجمهورية، وإنما لتعذّره في تسويق وريثه السياسي - أي باسيل - لدى باريس، إضافة إلى أنه بات محاصرا محلياً وهو يصر الآن على عدم الإفراج عن الحكومة إلا بشرط الانصياع لشروطه، مع أنه يدرك سلفاً بأن لا جدوى من رهانه على تطورات خارجية يمكن أن تبدّل الوضع لمصلحته، مع أن هذا الرهان بعيد المنال وسيدفع باتجاه التشدد في إطباق الحصار الدولي الذي لن يستثني هذه المرة الرئاسة الأولى.

الجامعة العربية تعرض المساعدة لحل الأزمة اللبنانية... زكي التقى المسؤولين واطلع على أجواء المشاورات الحكومية

بيروت: «الشرق الأوسط».... دخلت جامعة الدول العربية على خط الأزمة اللبنانية عبر الأمين العام المساعد السفير حسام زكي الذي التقى في بيروت أمس المسؤولين اللبنانيين، واطلع على أجواء المشاورات الحكومية والخلافات السياسية عارضاً الوساطة، ومستوضحا عن مصير اتفاق الطائف، وداعيا لاحترام الدستور من قبل الجميع، مع تأكيده أنه لا يحمل مبادرة معينة، وأن الجامعة العربية تؤيد المبادرة الفرنسية. واقتصرت لقاءات زكي على رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري، معلنا أنه سيتواصل مع القيادات الحزبية. وبعد لقائه عون وصف الوضع اللبناني بـ«المتأزم»، متحدثا عن تلازم الأزمتين السياسية والاقتصادية. وقال: «عرضت على فخامة الرئيس استعداد الأمين العام للمساعدة في الاتصالات بين الأطراف الرئيسية في هذه الأزمة إذا كان هناك داع للتدخل من الجامعة العربية، وحتى إذا كان الأمر يتطلب أن يكون سقف الجامعة هو السقف المقبول من الجميع، فنحن حاضرون لذلك»، معلنا أن الرئيس عون رحّب بالطرح، وبأنه ستكون «هناك اتصالات مع الأطراف السياسية لحلحلة الوضع السياسي». وعلى خلاف المسؤولين الذين التقاهم زكي، استفسر في لقائه مع عون، وفق ما أعلن، «عن الكلام الذي كثر في الفترة الأخيرة حول اتفاق الطائف ومصيره، وعما إذا كان مهددا بشكل من الأشكال، فأكد الرئيس عون أن اتفاق الطائف غير مهدد وهو أساس الدستور اللبناني، وبالتالي هو لا يستشعر أي تهديد للاتفاق، فهناك دستور لبناني يجب أن يحترم من قبل جميع الأطراف». وبحسب بيان رئاسة الجمهورية، رحب عون «بأي مبادرة تقوم بها جامعة الدول العربية في حل الأزمة اللبنانية الراهنة، وشرح للسفير زكي الأسباب التي حالت حتى الآن دون تشكيل الحكومة والعراقيل التي وضعت في سبيلها». وفي لقائه الرئيس حسان دياب، اطلع زكي «على الوضع المعيشي والاقتصادي في لبنان الحرج والمحفوف بمخاطر كثيرة، وكان الحديث صريحا حول مستقبل الوضع، وكيف يمكن للمجتمع الدولي والعربي المساعدة»، بحسب ما أعلن، وقال: «ندرك كجامعة عربية بأن الوضع الخاص الاقتصادي والأزمة السياسية يحتاج إلى مساعدة عربية، ومد يد العون للأطراف والفرقاء السياسيين وهو ما نحن مستعدون للقيام به إذا ما رغبت الأطراف في ذلك»، متمنيا «في خلاصة الزيارات أن نصل إلى المنهج الأفضل لكيفية دعم ومساعدة لبنان على الخروج من أزمته الحالية». وكان ملف الحكومة حاضرا بشكل أساسي خلال اللقاء مع الحريري، حيث جدد زكي رغبة الجامعة بالمساعدة لإخراج لبنان من المأزق الذي يواجهه سواء من خلال دبلوماسية مكوكية بين الأطراف اللبنانية الرئيسية أو في شكل توفير سقف عربي متمثل بالجامعة، للقاء الأفرقاء السياسيين اللبنانيين، موضحا «عندما أتحدث عن الأفرقاء لا أعني أطرافا محددة بل جميع الأفرقاء، لكي يجتمعوا ويتوصلوا إلى مخرج لهذه الأزمة. نحن لا نشخصن الأمور بطبيعة الحال، لكننا نعلم المواقف السياسية لجميع الأطراف، ونأمل في أن نخرج من هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن لمصلحة الشعب اللبناني والدولة اللبنانية». وأشار إلى أن الحريري يدعم طرح بري. وكان بري طرح تشكيل حكومة من 24 وزيرا على ألا يملك فيها أي طرف الثلث المعطل. وعما إذا كان برنامجه سيشمل لقاء رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، أم سيكتفي بلقاء رئيس الجمهورية؟ قال زكي: «تم اللقاء مع رئيس الجمهورية كرئيس للجمهورية، أما اللقاءات السياسية فهي مقتصرة من أجل المسافات وأمور أخرى، وهناك بعض الاتصالات التي ستتم، وربما يحصل من بينها اتصال مع الوزير باسيل، لأنه مهم أن نتعرف على مواقف الجميع ونرى أين تكمن العقبة الحقيقية ونحاول المساعدة في الخروج من الوضع الحالي». وفي اللقاء الذي جمعه مع رئيس البرلمان نبيه بري، أثنى زكي على دور الأخير وعرض معه الوضع والأفكار التي طرحها والتي تحظى بتوافق عريض، بحسب ما قال. وأكد «نعتقد أن الأمر يتطلب دائما كما نقول وضع المسؤولية الوطنية فوق كل الاعتبارات الضيقة حتى يمكن مساعدة الدولة اللبنانية والشعب اللبناني للخروج من المأزق الحالي الذي نرى أنه يؤثر بشكل شديد السلبية على الوضع الاقتصادي والمعيشي للبنانيين، وهو أمر ينبغي ألا يستمر أكثر من ذلك. هناك حوار مستمر مع الرئيس بري حول أطروحته للحل والأفكار التي قدمها والجامعة مستمرة في اتصالاتها مع الأطراف السياسية لكي نساعد بكل ما أمكننا ذلك للخروج من المأزق الحالي، ويستطيع الرئيس المكلف بأن يشكل حكومة في أسرع وقت ممكن». وردا على سؤال عن العراقيل التي تعيق تشكيل الحكومة والأجواء التي لمسها في بعبدا (القصر الرئاسي)، قال زكي: «نحن لا نحمل مبادرة ولا نضغط على الأطراف لكننا منزعجون وقلقون من الوضع في لبنان إن سياسيا أو اقتصاديا. ورأى «أن الأفكار المطروحة حاليا وبالذات تلك التي طرحها الرئيس نبيه بري هي أفكار يبنى عليها، ويمكن أن تشكل مخرجا طيبا للأزمة الحالية. وطبعا ذلك يجب أن يكون موضع توافق كل الأطراف السياسية، وحتى الآن لا يحوز على هذا التوافق، وربما مهمتنا في الجامعة المساعدة للوصول إلى ذلك حتى نخرج من المأزق الحالي»...

عدم تأمين الدولار يتسبب بأزمة محروقات في لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط».... تسبب تأخر مصرف لبنان بدفع المستحقات، ثمن شحنات المحروقات، للمورد الأجنبي، بأزمة نفاد المحروقات من السوق اللبنانية، بحسب ما قال عضو نقابة أصحاب المحطات جورج البركس. ورفعت محطات الوقود خراطيمها منذ أسبوع، معلنة نفاد الكمية لديها، ما تسبب بأزمة، دفعت السيارات للوقوف في طوابير طويلة أمام المحطات التي تفتح أبوابها. وقال البركس، في حديث لـ«الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، إن «كثيراً من محطات الوقود في بيروت والأطراف رفعت خراطيمها لعدم توفر المحروقات لديها، بسبب تأخر مصرف لبنان عن تسديد فواتير اعتمادات البواخر والشركات المستوردة منذ مدة». ويضطلع المصرف المركزي بمهمة توفير العملة الأجنبية لاستيراد المحروقات، وهو جزء من اتفاق مع الحكومة اللبنانية لإبقاء الدعم على المحروقات، منعاً لارتفاع ثمنه بشكل كبير في ظل أزمة شح الدولار في الداخل اللبناني. وقال البركس: «بعض المحطات تعمل بشكل طبيعي، لأن الشركات التي تسلمها المحروقات وصلت بواخرها، فيما شركات أخرى لم تصل البواخر التابعة لها». كما لفت إلى أن «هناك شركات لديها بواخر ما زالت في عرض البحر منذ أكثر من أسبوع، لأن مصرف لبنان أعطى موافقة مسبقة لها وتم فتح اعتمادات، إنما لم تسدد قيمة البضائع رغم أن الشركات المستوردة لهذه البواخر دفعت ثمنها كاملاً إلى مصرف لبنان». وقال إن مصرف لبنان «يتأخر بالدفع للمورد الأجنبي، وهذا يحول دون تمكن البواخر من تفريغ حمولتها، وبالتالي نفاد مخزون بعض الشركات»....

«التدقيق الجنائي» يفتح سجالاً داخليا واتهامات بالاستهداف السياسي

جعجع يتحدث عن «نيل من خصم»... و«التيار» ينفي «تصفية الحسابات»

الشرق الاوسط....بيروت: نذير رضا.... عكس الانتقاد الذي وجهه الرئيس اللبناني ميشال عون إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حول التأخر بالبدء بإجراءات التدقيق الجنائي، واتهام القوى السياسية بتوفير الحماية للحاكم، أزمة جديدة مع قوى سياسية تنفي معارضتها للتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان ومؤسسات الدولة كافة، وتتهم الفريق السياسي لعون بتصفية الحسابات مع خصومه، وهو ما ينفيه «التيار الوطني الحر» الذي يعتبر نفسه «ضحية مجموعات مسؤولة عن إفلاس البلد». ورأى عون في خطاب متلفز ليل الأربعاء، أن القوى السياسية «وفرت الغطاء بالحد الأدنى للمصرف المركزي والمصارف الخاصة ووزارة المال». وحمّل رئيس الجمهورية المصرف المركزي «المسؤولية الأساسية» متهماً إياه «بمخالفة قانون النقد والتسليف»، وتحدث عن «مسؤولية جميع الحكومات والإدارات والوزارات والمجالس والهيئات عن كل قرش أُهدِر عبر السنوات»، قائلاً إن «جميعها يجب أن يشملها التدقيق الجنائي». وفتحت رسالة عون إلى اللبنانيين، أزمة مع معظم القوى السياسية، باستثناء «حزب الله» الذي قال النائب عنه إبراهيم الموسوي إن «مسألة التدقيق الجنائي تحتل مرتبة الصدارة في أولويات الإنقاذ والإصلاح للوضعين المالي والاقتصادي، وإنها معركة تستحق وتستوجب دعم كل القوى الحريصة على الوطن وأهله». وأكد أن «من واجبات مصرف لبنان التقيد بالقانون الصادر في هذا الشأن». وكان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أشار إلى الاستهداف السياسي، قائلاً في بيان إن «التدقيق الجنائي ليس شعارا يطرح في المواسم، ولا وسيلة للنيل من خصم سياسي، إنما هو عمل مقدس يهدف إلى الإصلاح»، مضيفا: «عليه، نتوجه إلى كل من يعنيه الأمر بسؤال: لماذا لم تقدموا على دعم فكرة التدقيق الجنائي منذ بداية هذا العهد رغم الأكثرية الموصوفة التي تتمتعون بها إن في مجلس الوزراء أو في المجلس النيابي»؟ وأردف: «بكافة الأحوال هذا لا يعني إطلاقا أننا لسنا بأمس الحاجة لحصول تدقيق جنائي اليوم قبل الغد في المصرف المركزي وإدارات الدولة المعنية تباعا». وسأل جعجع: «لماذا لا يقدم فخامة رئيس الجمهورية من خلال حكومة تصريف الأعمال الحالية التي تضمه مع حلفائه فقط لا غير، لماذا لا يقدم على اتخاذ الإجراءات الإدارية والجزائية المطلوبة في حال كان فخامته جديا فيما يطرحه»؟........ وتنظر القوى السياسية إلى أن طرح «التيار الوطني الحر» لقضية التدقيق الجنائي، على أنه يأتي «في سياق شعبوي»، و«محاولة لاستهداف الخصوم السياسيين وتبرئة مسؤوليته عن الأزمة»، مؤكدة التزامها بالتدقيق في مختلف إدارات الدولة. وأكد نائب رئيس «تيار المستقبل» مصطفى علوش أن «التدقيق الجنائي يحتاج لحكومة تتولى المهمة ولم تقم أي من الحكومات التي سيطرتم عليها بالمهمة»، فيما اعتبر عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي بزي أن ما يريده «التيار الوطني الحر» من التدقيق الجنائي «سنتيمترات فقط»، بينما «ما يريده رئيس مجلس النواب نبيه بري هو تدقيق كامل وشامل بحرفية القانون الذي أقره المجلس النيابي وبدءا من المصرف المركزي». وقال: «نحن قمنا بواجباتنا التشريعية والعبرة دائما وأبدا في تنفيذ القوانين»، في إشارة إلى القانون الذي أقره مجلس النواب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي القاضي برفع السرية المصرفية عن حسابات المسؤولين لمدة عام، وتوسعة الطلب بإجراء التدقيق الجنائي في كافة مؤسسات ووزارات وإدارات الدولة. وفي المقابل، نفى عضو تكتل «لبنان القوي» النائب ماريو عون، أن تكون هناك تصفية حسابات سياسية أو أي استهداف لأي طرف، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «وصلنا إلى مكان يجب فيه أن تتضح الحقائق»، معتبراً أن رئيس الجمهورية والفريق السياسي المؤيد له في إشارة إلى «التيار الوطني الحر»، «هو ضحية مجموعات مسؤولة عن إفلاس البلد وتدهور الوضع»، معتبراً أن «ما وصلنا إليه ناتج عن إخفاقات المصرف المركزي»، مشيراً إلى أن التدقيق والقضاء سيأخذ مجراه لتحديد المسؤوليات. وقال عون: «عندما تكون هناك مماطلة من قبل حاكم مصرف لبنان ووزير المالية، وعندما يظهر أن هناك تمييعاً للإجراءات، فهذا معناه أنهم لا يستجيبون لنداءات الرئيس ويواصلون المضي بالواقع الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه». وقال: «كان الرئيس قد نبّهم من محاولة التأخير أو العرقلة قبل الاجتماع الذي عقد مع ممثلي شركة التدقيق، فهو بالتالي لم يفاجئهم بما قاله ليل الأربعاء». وقال النائب عون: «ما يهم الرئيس هو كشف المرتكبين والمذنبين في ملف ضياع أموال المودعين، ولا يستهدف أي طرف، فمن كان مسؤولاً يجب أن يتحمل المسؤولية، وليس على حسابنا»، موضحاً أن «هناك اتهامات للعهد بالفشل والإفلاس، لذلك يجب أن تتوضح الأمور، فالرئيس كان يمتلك نظرة إصلاحية تغييرية، لكن منع من تنفيذها، نعم منعونا، ويحاولون الآن منعنا من الخروج من الأزمة»، مشدداً على التيار «لا يعارض التدقيق في حسابات وزارة الطاقة وكل مؤسسات الدولة». إلى ذلك، أكد رئيس البعثة والقائم بالأعمال في السفارة البريطانية مارتن لونغدن أن موقف المملكة المتحدة «داعم للتدقيق الجنائي الذي يشكل أحد المكونّات الأساسية للتوصل إلى حل مع صندوق النقد الدولي ويُحدث فرقاً في لبنان».

مصارف لبنان: السلطة السياسية مسؤولة عن الانهيار المالي

الشرق الاوسط...بيروت: علي زين الدين... في تحرك مفاجئ، عرضت جمعية المصارف في لبنان موقفها من الاتهامات التي تتعرض لها، والتي كان آخرها ما وجهه إليها الرئيس ميشال عون في كلمة أول من أمس، وردت ببيان مفصل حملت فيه السياسيين المسؤولية عما يتعرض له القطاع المصرفي وقالت إن «المتحاملين» يتغاضون عن الوقائع التي تظهر الحقائق. وأكدت جمعية المصارف التزامها بإعادة أموال المودعين، فور إعادة الدولة الأموال المستدانة من المصرف المركزي، حتى يكون في مقدورها المباشرة بإعادة الحقوق إلى أصحابها. ولوحظ أن البيان الذي عممته الأمانة العامة للجمعية مساء أمس حمل الدولة «أسباب ما حل ويحل بالبلاد»، حيث ركز على أن البيانات الوزارية تعمدت على مدى 30 عاما التأكيد على تثبيت سعر العملة الوطنية. وأن المصارف لم تحث الدولة على الاستدانة المتنامية من الأموال المودعة في المصرف المركزي ولا هي من كان يقرر إصدار سندات اليوروبوندز. كما بين أن المصارف ليست هي من كان يصدر قرارات وقوانين سلفات الخزينة التي لم نشهد يوماً إعادتها إلى الحساب المركزي. كذلك ليست من كان يحدد أطر سياسات الدعم ولا الإنفاق على قطاع الطاقة، كما على سواه من القطاعات. وفي المقابل، شدد البيان على أنه «بفضل المصارف، تمكنت الدولة من توفير الرواتب لكامل فئات القطاع العام. كما أنها هي الجهة التي كانت تسدد أعلى نسبة من التحصيل الضريبي لمصلحة الخزينة العامة سنوياً. وهي من حفظ للبنان حضوره وسمعته الدولية. ومن الغرابة بمكان أن يعمل أهل السياسة جاهدين على دعوة العالم إلى مقاطعة المصارف اللبنانية ومحاصرتها وكأنها تسعى إلى قطع شريان التواصل المالي بين لبنان والعالم، ما يشكل خطراً فعلياً على مصالح لبنان واللبنانيين». وذكر البيان أن المصارف «ليست هي من رسم سياسات الهدر وأقـر السياسات الضريبية والجمركية غير المسؤولة، ولا هي من أصدر قرارات التوظيف العشوائي في الدولة، ولا هي من راكم العجز في ميزان المدفوعات، ولا من حجب الرؤية الاقتصادية والتخطيط السليم عن الدولة». وبعد عرض سريع لـ«عدالة الأرباح التي جناها المساهمون والمستثمرون»، أكد البيان «أن المصارف ملتزمة، وتلتزم دوماً حقوق المودعين في الحصول على ادخاراتهم، وهي تؤكد أنه فور إعادة الدولة الأموال المستدانة من المصرف المركزي، سيكون في مقدورها المباشرة بإعادة الحقوق إلى أصحابها، إلا أن ذلك يقتضي تشكيل حكومة متجانسة علمية تضع خطة عقلانية مجدية تكون أساساً للتفاوض مع صندوق النقد الدولي وتسمح بتحرير المساعدات والاستثمارات، علماً أن هذا يبقى من بديهيات واجب السلطة السياسية. باختصار، إن الأزمة السياسية، وما أحدثته من تعطيل وفراغ، تبقى المسبب الرئيسي للأزمة المالية والمصرفية في لبنان».....

معلومات عن عقوباتٍ أوروبية وشيكة يدشّنها منع السفر

الجامعة العربية على خطّ الأزمة اللبنانية... الأصعب قادم

الراي.... |بيروت - من وسام أبو حرفوش وليندا عازار|... - الموافقة على طلبات تخلية 11 موقوفاً في ملف انفجار مرفأ بيروت

... «الأصعب قادم» على لبنان. عبارةٌ اختصرت اليوم الأول من محادثات الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي في بيروت، في زيارةٍ كرّستْ صعوبةَ شقِّ أي مسعى خارجي طريقه في «حقول ألغام» الأزمة الحكومية على «حمّالة» المبادرة الفرنسية، التي تترنّح بين محاولاتِ «تعريبها» وفق مقتضيات التوازنات الداخلية (سياسياً وفي النظام) بأبعادها الإقليمية، و«لبْننتها» بحسب ضرورات حفْظ مراكز النفوذ للائتلاف الحاكم (حزب الله والتيار الوطني الحر) مجتمعاً أو «بالمفرّق». وعلى وهج الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المصري سامح شكري للبنان الأربعاء، وسادها مناخ متوتر جداً طَبَعَ لقاءه مع رئيس الجمهورية ميشال عون على خلفية استثناء رئيس «التيار الحر» جبران باسيل من اجتماعاته وصولاً إلى تسريب أجواء اتهّمت القاهرة بأنها دخلتْ على الملف اللبناني كطرفٍ وليس كوسيط، أطلق زكي ما بدا أنه عملية استكشافٍ لعمق التأزم الحكومي والدور الذي يمكن الجامعة العربية أن تؤديه من دون أن يحمل في جيْبه أي مبادرةٍ محدّدة خارج التذكير بتأييد المبادرة الفرنسية أي «حكومة اختصاصيين تعمل لإنقاذ البلد من الوضع الاقتصادي الحالي مع اعتبار أن «الأفكار المطروحة من الرئيس نبيه بري (حكومة الـ24 من اختصاصيين موزعين على 3 ثمانيات بلا ثلث معطل لأي فريق) هي أفكار يبنى عليها ويمكن أن تشكل مخرجاً طيباً للأزمة». وإذا كان لقاء عون مع شكري، جاء مشحوناً بتداعيات مقاطعة رئيس الديبلوماسية المصرية لباسيل في عزّ اشتباكه مع الرئيس المكلف سعد الحريري الذي كرّست القاهرة، دعمها لشخصه في رئاسة الحكومة كما لمواصفاته لتشكيلةٍ لا يتكرّر معها «التعطيل والمحاصصة»، فإن اجتماعه مع زكي، أمس، أتى بدوره مدجَّجاً بعناصر«خط التوتر العالي» بين عون والحريري والتي تأججّتْ علناً ليل الاثنين مع رسالة «دق النفير» التي وجّهها رئيس الجمهورية بلغة «أنا ميشال عون، أنا الجنرال» على جبهة التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان الذي اعتبرَه «مفتاح»المبادرة الفرنسية وتالياً ولادة الحكومة. ولم يكن عابراً أن يستكمل عون الاندفاعة الهجومية على الحريري أمام زكي من بوابة ثنائيةِ «الدستور والطائف» التي كان شكري اعتبرها ركيزة الخروج من الأزمة، والتي عاود الأمين العام المساعد للجامعة العربية إثارتها عبر استفساره عن «الكلام الذي كثر في الفترة الأخيرة حول اتفاق الطائف ومصيره، وعما إذا كان مهدّداً بشكل من الأشكال». ولم يتوانَ رئيس الجمهورية عن اعتبار أن «كل ما يقال أو يوحي بأن اتفاق الطائف مهدَّد، هو كلام لا يستند إلى الواقع وتروّجه جهات معروفة ومعنية بالتأليف»، شارحاً لزكي «الأسباب التي حالت حتى الآن من دون تشكيل الحكومة والعراقيل التي وضعت في سبيلها»، ومؤكداً«التزام لبنان تطبيق اتفاق الطائف الذي انبثق منه الدستور والذي يجب أن يكون محترماً من الجميع». من جهته قال زكي«إن الوضع في لبنان متأزم. فهناك أزمة سياسية وأخرى اقتصادية ضخمة، والأزمتان متلازمتان. ومن هذا المنطلق عرضتُ استعداد الأمين العام للمساعدة بالاتصالات بين الأطراف الرئيسية إذا كان هناك داع للتدخل من الجامعة، وحتى إذا كان الأمر يتطلب أن يكون سقف الجامعة هو السقف المقبول من الجميع، فنحن حاضرون. وقد رحب الرئيس عون مشكوراً بهذا الطرح، وستكون هناك اتصالات مع الأطراف السياسية لحلحلة الوضع». وفي أعقاب زيارته بري، قال زكي: «وضعني دولته في الأفكار التي طرحها وهي جيدة جداً وتحظى بتوافق عريض في الشارع السياسي اللبناني، وهناك حوار مستمر معه حول هذه الأفكار»، موضحاً «لا نحمل مبادرة ولا نضغط على الأطراف لكن نحن منزعجون وقلقون من الوضع في لبنان، وأفكار الرئيس بري يبنى عليها وحتى الآن لا تحوز على توافق كل الأطراف السياسيين، وربما مهمتنا في الجامعة المساعدة للوصول إلى هذا التوافق»، مضيفاً: «نعمل تحت المظلة العربية وفق قرارات مجلس الجامعة. والإضافة التي أود التأكيد عليها هي أن الجامعة سبق وأيدت المبادرة الفرنسية ولا ضير في ذلك، حكومة اختصاصيين تعمل لإنقاذ البلد». أما بعد لقاء الحريري، فقد أعرب زكي، الذي زار أيضاً رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، عن استعداد «الجامعة العربية للقيام بأي دور يطلب منها، سواء من خلال ديبلوماسية مكوكية بين الأطراف اللبنانية الرئيسية أو في شكل توفير سقف عربي متمثل بالجامعة، للقاء الأفرقاء السياسيين اللبنانيين». وأضاف: «استمعتُ من الرئيس المكلف لوجهة نظره بالكامل في موضوع التأليف، وأين تكمن العقبات التي يواجهها الآن. أعتقد أن لديه فكرة بأن الطرح الذي خرج من عند الرئيس بري هو فكرة مقبولة إلى حد كبير(...) والشعب اللبناني، وبما وصلت إليه الأمور، يستحق أن يتم العمل من أجل مصلحته والخروج من الوضع الاقتصادي الصعب الذي يواجهه، والأصعب قادم، ونعلم أن الوضع ليس جيداً ونريد أن نتدارك الأمر قبل فوات الأوان». وعما إذا كان جدول لقاءاته السياسية اليوم، سيشمل باسيل أجاب: «اللقاءات السياسية مقتصَرة من أجل المسافات وأمور أخرى، وهناك بعض الاتصالات التي ستتم، وربما يحصل من بينها اتصال مع الوزير باسيل، لأنه مهم أن نتعرف على مواقف الجميع». وترافقت زيارة الأمين العام المساعد للجامعة العربية مع اشتعال «حرب المصادر» بين فريقيْ عون والحريري على جبهة الصلاحيات واتفاق الطائف، وسط تسريب قريبين من رئيس الجمهورية أن الرئيس المكلف يقوم في جولاته الخارجية بـ«بثّ أفكار تؤذي استقرار لبنان»، معتبرين «أن إيهام الدول العربية بوجود خطر على الطائف هو في ذاته خطر على الدستور والميثاق، ومن شأنه أن يفتح الباب لما هو مرفوض منا أي البحث في تعديل الدستور بالانتقال من المناصفة إلى المثالثة»، ومحذّرين «إذا كانت للحريري أسبابه بافتعال أزمات سياسية لتأجيل تشكيل الحكومة، فعليه أن يعلم أن ارتدادات ما يقوم به في الخارج خطيرة، والصورة التي يرسمها عن الوضع في لبنان قد تؤدي إلى انقلاب السحر على الساحر». وردّت مصادر الحريري (عبر وكالة الأنباء المركزية) مستعينة بكلام للرئيس السابق للبرلمان حسين الحسيني، الذي يُعتبر«عراب الطائف»، عن أن نقطة ارتكاز الانقلاب المستدام على الدستور ‏هو ميشال عون - الجنرال ثم الرئيس - الذي يتميّز عن الآخَرين ‏بأنه «عدوّ معلن» للطائف، وإلاّ كان من واجبه بوصفه رئيساً للجمهورية أن يحيل ‏جبران باسيل إلى النيابة العامة وأن يزجّه في السجن بتهمة الخيانة العظمى عندما ‏وصف الدستور بـ «النتن». وجاء هذا «الغليان السياسي» على وقع ما يشبه «الهجوم المتعدّد المحور» الذي شنّه عون مساء الاثنين، محاولاً عبر ملف التدقيق الجنائي إحداث «توازن سلبي» مع ملامح «تطويق» باسيل خارجياً ومع التصعيد المرتقب بحقّ معرقلي ملف التأليف والذي سيتخذ شكل إجراءات زاجرة لمّح لقرب اللجوء إليها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف - لودريان الذي تحدث عن أن «الأيام المقبلة ستكون مصيريّة»، قبل أن يُنقل أمس عن مصدر فرنسي رفيع «أن العقوبات على شخصيات لبنانية خيار جدي. ولن تكون هناك مشكلة في الاتحاد الأوروبي في بروكسيل. وسنتفاوض على الأسماء والعقوبات. ويمكن أن يُفرض حظر سفر إلى أوروبا بشكل غير رسمي عبر منع التأشيرات من خلال آلية «شنغن». وحرص «التيار الحر» على أن يترافق إعلان«حرب التدقيق الجنائي» التي أطلقها عون مع تحركات ميدانية من مناصريه استمرّت أمس ما اعتُبر عملية استنهاض لقواعده تمهيداً لـ«معركة طويلة» دخل على خطها «حزب الله» عبر كتلة نوابه التي حذّرت في غمز من الحريري من «السقوط بأفخاخ الإذعان للخارج ولشروطه وإملاءاته»، منبهة إلى «أن إطالة أمد المخاطر وإعاقة تشكيل الحكومة هي أهداف يُعمل لها باستمرار من أعداء لبنان بهدف ابتزاز اللبنانيين واستدراجهم إلى والخضوع لشروطهم». وفي سياق آخر، وافق المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري على طلبات تخلية 11موقوفاً في ملف انفجار مرفأ بيروت (4 أغسطس الماضي) من صغار الموظفين والعسكريين (من رتب مؤهل وما دون). كما طلب رد طلبات سائر المدعى عليهم من مديرين عامين وضباط والموظفين الكبار، على أن يبت المحقق العدلي القاضي طارق البيطار بطلبات تخلية السبيل في الإثنين المقبل، علماً أن رأي النيابة العامة التمييزية غير ملزم للقاضي البيطار.



السابق

أخبار وتقارير.... ماذا نعرف عن السفينة الإيرانية المستهدفة في البحر الأحمر؟... وزير الدفاع الأميركي في إسرائيل الأحد.. أميركا تجدد التزامها دعم أوكرانيا للدفاع عن نفسها...تقرير: الصين تطور أنظمة عسكرية متطورة باستخدام تكنولوجيا أميركية...الجيش الأميركي يحذر من تحرك صيني محتمل ضد تايوان... بعد مراجعة تقارير بشأن انتهاكات روسية.. تقرير يرجح "رداً أميركياً وشيكاً"...

التالي

أخبار سوريا.... مقتل مسلحين موالين لإيران بقصف إسرائيلي قرب دمشق.. صواريخ لإلهاء الدفاعات السورية والهدف "مستودع حزب الله"...ما الفرق بين شروط واشنطن لـ«التطبيع» مع دمشق ورفع العقوبات؟.. الجيش التركي يقصف مواقع «قسد» شمال سوريا...روسيا تضع يدها على منشآت سياحية وسط سوريا...تقرير حقوقي: السلطات السورية تعاقب المعارضين في أراضيهم...

South-western Niger: Preventing a New Insurrection

 الثلاثاء 4 أيار 2021 - 7:47 ص

South-western Niger: Preventing a New Insurrection   In south-western Niger, organised banditr… تتمة »

عدد الزيارات: 62,780,418

عدد الزوار: 1,772,641

المتواجدون الآن: 40