أخبار لبنان...لودريان في بيروت: زيارة تحذيرية! ...باسيل طلب من الروس إقناع الفرنسيين بعدم جدوى العقوبات... رياض سلامة يردّ على الدعوى ضدّه في فرنسا...لبنان أمام مسارين أميركي وفرنسي «الترسيم» و«التأليف» أو الحصار والعقوبات... لبنان وإسرائيل يستأنفان اليوم مفاوضات ترسيم الحدود البحرية.. لودريان في بيروت في لحظة مؤاتية: الحكومة أو قلب الطاولة!... واشنطن والرياض غير معنيتين: محاولة باريس الأخيرة لن تُحدث خرقاً... إسرائيل تتوعّد حزب الله باعتداءات... العام المقبل!... المسوّدة النهائيّة للبطاقة التمويليّة: 137 دولاراً نقداً لكل أسرة بالعملة الخضراء...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 4 أيار 2021 - 4:14 ص    عدد الزيارات 403    التعليقات 0    القسم محلية

        


لودريان في بيروت: زيارة تحذيرية! ...باسيل طلب من الروس إقناع الفرنسيين بعدم جدوى العقوبات...

نداء الوطن....رندة تقي الدين.... يصل وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان إلى لبنان مساء غد بطلب من الرئيس ايمانويل ماكرون لممارسة المزيد من الضغط على القيادات اللبنانية من أجل تشكيل الحكومة، وتقديم دعم فرنسا الإنساني الى الجيش اللبناني ومؤسسات تنتمي الى المجتمع المدني، حسبما أوضح مصدر فرنسي رفيع لـ"نداء الوطن"، مشيراً إلى أنّ برنامج زيارة لودريان، الذي من المتوقع أن يلتقي الرئيسين ميشال عون ونبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، كان حتى مساء أمس الاثنين قيد الإعداد ويجري استكمال جدول لقاءاته المختلفة. وكشف المسؤول الفرنسي أنّ لودريان سيكرر موقف فرنسا المعروف من ضرورة تشكيل الحكومة، وسيشرح للمسؤولين المتهمين من قبل الجانب الفرنسي بتعطيل تشكيل الحكومة "أنهم إذا استمروا على هذا النهج فقد يتعرضون إلى عقوبات فرنسية تقضي بمنع الدخول إلى الأراضي الفرنسية، مع التحذير من إمكانية حجز عقاراتهم وممتلكاتهم في فرنسا، ولاحقاً سيكونون عرضة لعقوبات أميركية كاملة إذا استمر التعطيل". وبينما فرنسا ليس لديها بعد أي لائحة أسماء ستفرض عليها عقوبات، أوضح المسؤول أنّ "فرنسا تعرف أنّ هناك في لبنان من ينهب الأموال ومن يحوّلها إلى بلد آخر كسوريا، وأنّ هناك من يعقّد الحل السياسي، ولذلك فإنّ فرنسا ستتخذ إجراءات تجاه كل هؤلاء بما يشمل منع الدخول إلى الأراضي الفرنسية، أو التحذير وإجراء التحقيق حول ممتلكاتهم في فرنسا، وهذا ما سيشرحه بالتفصيل لودريان للمسؤولين اللبنانيين". وإذ أكد المسؤول الفرنسي أنّ "باريس تتحاور مع دول عدة حول لبنان"، علمت "نداء الوطن" من مصادر ديبلوماسية في باريس، أن المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ميخاييل بوغدانوف زار العاصمة الفرنسية قبل زيارة رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل إلى موسكو، والتقى بوغدانوف المسؤول عن الشرق الأوسط ولبنان في الإليزيه باتريك دوريل وكان هناك تطابق في الرأي بين الجانبين، حول ضرورة تشكيل الحكومة في لبنان على أن يترأسها سعد الحريري من دون ثلث معطل. ووضع دوريل بوغدانوف في صورة غضّ فرنسا النظر عن فكرة دعوة الحريري وباسيل الى باريس لأنهما غير مستعدين لإعطاء أي تنازلات في ما يتعلق بمواقفهما، إنما أظهرا تشدداً إزاء رفض تقديم أي تنازل. وكان بوغدانوف قد زار السفير اللبناني في فرنسا رامي عدوان، ووفق معلومات "نداء الوطن"، فإن عدوان بطلب من باسيل، طالب بوغدانوف بأن يبلغ الفرنسيين بأنّ أيّ عقوبات فرنسية أو أوروبية ستكون غير مجدية ولن تجعل باسيل يغيّر موقفه. تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان مساء الأربعاء آتياً من لندن حيث سيشارك اليوم ونهار وغداً في اجتماعات وزراء خارجية دول "مجموعة السبع"، بحضور وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، وقد يتطرق لودريان معه إلى موضوع الملف الإيراني وإلى زيارته المرتقبة إلى لبنان.

دعوى قضائية في فرنسا ضد حاكم مصرف لبنان المركزي وشقيقه...

المصدر: "رويترز"... أكدت منظمة "شيربا" غير الربحية، أنها وبالاشتراك مع مجموعة من المحامين، رفعت دعوى قضائية أمام المدعي العام المالي الفرنسي، بشأن مزاعم فساد وغسل أموال في لبنان. وفي بيان لها، قالت المنظمة: "الشكوى المقدمة لا تستهدف فقط غسل أموال...فيما يتصل بأزمة خريف 2019، وإنما تتعلق أيضا بملابسات استحواذ لبنانيين من القطاع الخاص، أو مسؤولين عموميين، على بعض العقارات الفاخرة في فرنسا في السنوات القليلة الماضية". في حين أن لورا روسو، وهي مديرة برنامج التدفقات المالية غير المشروعة في "شيربا"، أوضحت أن الدعوى القضائية المرفوعة في فرنسا بشأن مزاعم فساد في لبنان، تستهدف حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، وشقيقه، وأحد مساعديه، لافتة إلى أن الدعوى التي رفعت يوم الجمعة الماضي، تتعلق بأصول عقارية بملايين اليوروهات في فرنسا. من جانبه، نفى رياض سلامة مرارا ارتكاب أي مخالفات، إذ كان مكتب المدعي العام السويسري، قد قال في يناير الماضي إنه طلب مساعدة قانونية من لبنان فيما يتعلق بتحقيق في "غسل أموال خطير" و"اختلاس محتمل"، مرتبط بمصرف لبنان المركزي. ويزعم طلب المساعدة القضائية السويسري، الذي اطلعت عليه "رويترز"، أن شركة "فوري أسوسيتس" التي يمتلكها رجا سلامة (ضقيق رياض) لها حساب بنكي في سويسرا، كان يتلقى عمولات عن بيع سندات مقومة باليورو، وسندات خزانة لبنانية، وتلقى هذا الحساب من مصرف لبنان المركزي تحويلات مالية بقيمة 326 مليون دولار بين عامي 2002 و2014، قيل إنها رسوم وعمولات. وأغلب المدفوعات التي تمت لشركة "فوري أسوسيتس" جرى تحويلها بعد ذلك لحساب باسم رجا سلامة. وذكرت الوثيقة أن أكثر من سبعة ملايين دولار حولت أيضا من حساب فوري أسوسيتس إلى حساب باسم رياض سلامة بين عامي 2008 و2012. ولم يتسن لـ"رويترز" التوصل لأي معلومات للتواصل مع شركة "فوري أسوسيتس". ولم يكن لدى مكتب المدعي العام السويسري أي تعليق عن محتوى طلب المساعدة القضائية، ما عدا تكرار البيان الصادر في يناير، ولم يكشف الطلب عما إذا كان رياض سلامة مشتبها به.

حاكم مصرف لبنان يقول إنه اشترى عقاراته في فرنسا قبل توليه المنصب

باريس: «الشرق الأوسط أونلاين».... قال حاكم مصرف لبنان المركزي اليوم الاثنين إنه اشترى جميع ممتلكاته في فرنسا قبل توليه المنصب. أدلى رياض سلامة بتصريحاته لـ«رويترز» رداً على أنباء عن إقامة منظمة شيربا غير الربحية ومجموعة من المحامين دعوى عليه أمام المدعي العام المختص بالشؤون المالية في فرنسا بشأن مزاعم فساد وغسل أموال. وقال سلامة إنه كشف مصدر ثروته وعرض وثائق «في مناسبات عدة» تثبت أنه كان يمتلك 23 مليون دولار عام 1993 قبل أن يتولى منصب حاكم مصرف لبنان. وفي وقت سابق اليوم، قالت مسؤولة في منظمة «شيربا غير الحكومية اليوم (الاثنين)، إن دعوى أقيمت في فرنسا بشأن مزاعم فساد في لبنان على حاكم مصرف لبنان المركزي وشقيقه رجا ومساعدة له. وقالت لورا روسو، مديرة برنامج التدفقات المالية غير المشروعة في «شيربا»، لـ«رويترز»، إن الدعوى التي أقيمت يوم الجمعة تتعلق بأصول عقارية بملايين اليوروات في فرنسا. وقال البيان إن «الشكوى المقدمة لا تستهدف فقط غسل أموال في ما يتصل بأزمة خريف 2019، وإنما تتعلق أيضاً بملابسات استحواذ لبنانيين من القطاع الخاص أو مسؤولين حكوميين على بعض العقارات الفاخرة في فرنسا في السنوات القليلة الماضية».

الجيش اللبناني يحبط محاولات تهريب وقود إلى سوريا

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... أوقفت وحدات الجيش اللبناني أربعة مواطنين لبنانيين وأربعة سوريين بتهمة التحضير لتهريب كميات من مادتي البنزين والمازوت إلى سوريا، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقالت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، اليوم (الاثنين)، إن وحدات الجيش المنتشرة في كل من البقاع والشمال أوقفتهم، أمس (الأحد)، وأضافت أنه تم ضبط صهريج وشاحنات محملة بنحو 6 آلاف و790 لتراً من مادة البنزين، و930 لتراً من مادة المازوت، و71 صندوق فحم مُعدّة للتهريب إلى الأراضي السورية. وتابع البيان أنه تم تسلُّم المضبوطات، وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص. وكان المجلس الأعلى للدفاع قرر في جلسة عقدها في مايو (أيار) 2020 بذل كافة الجهود لضبط الحدود منعاً لتهريب البضائع والمواد وإغلاق جميع المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا. يذكر أن لبنان يعاني من أزمة شح في مادتي البنزين والمازوت، ويعود السبب الأساسي في هذه الأزمة، إلى تهريبها لسوريا.

رؤساء الحكومات السابقون يدعمون مواقف الحريري بالكامل

بيروت: "الشرق الأوسط أونلاين»... أبدى رؤساء الحكومات السابقون دعمهم للرئيس المكلف سعد الحريري ومواقفه و«صموده»، وذلك خلال اجتماع عقده رؤساء الحكومة السابقون فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام السلام، وتواصلوا مع الحريري بعده. وقالت مصادر مطلعة على موقف رؤساء الحكومات السابقين لـ«الشرق الأوسط» إن الرؤساء «أبدوا تفهمهم لمواقف الحريري بالكامل ودعمه بلا شروط والوقوف إلى جانبه والتأكيد على موقفه وصموده، وعدم الخضوع للابتزاز والتهويل وتمسكهم بالمبادرة الفرنسية لإنقاذ لبنان بالمواصفات الإصلاحية والسياسية التي تتيح للبنان الانتقال من التأزّم الذي يدفع البلد باتجاه السقوط إلى الانفراج باعتباره الممر الإلزامي للتوجه للمجتمعين العربي والدولي للوقوف إلى جانبه للخروج من مشكلات بلغت ذروتها وغير مسبوقة من اقتصادية ومعيشية». وقالت المصادر إن الرؤساء السابقين يعارضون المساواة بين من يسهل عملياً مساعي تشكيل الحكومة وبين من يعرقلها.

مَخاوف من اتجاه لشطب أسهم 3 بنوك و«سوليدير» من مؤشر الأسواق الناشئة والعربية

لبنان في عيْن العاصفة المالية فهل... «فاته القطار»؟....رياض سلامة يردّ على الدعوى ضدّه في فرنسا

الراي.... | بيروت - من وسام أبو حرفوش وليندا عازار |

- سلامة ردّ على الدعوى ضدّه في فرنسا: اشتريتُ العقارات قبل تولي «الحاكمية»

- عون: لأهمية تصحيح الحدود البحرية وفق القوانين والأنظمة الدولية

- هل دَخَل "المتحوّر الهندي" لبنان؟ 20 عينة قيد الفحص

تنهمر «الأخبارُ السيئة» على لبنان في تَشابُكٍ «سوريالي» بين الأزمة المالية التي تلوح فصولٌ جديدة من عصْفها الخارجي كما الداخلي وبين مأزق تأليفِ الحكومة الجديدة التي تنتقل من «عربة انتظارٍ» إلى أخرى فيما الانهيار يَمْضي بسرعة متزايدة خارج أي مسارِ احتواءٍ يُخشى أن يكون صار محكوماً بـ... فاتَ القطار. ... من درْس شطب أسهم بنوك كبرى وشركة «سوليدير» من مؤشر الأسواق الناشئة ومؤشر الأسواق العربية، ورفْع دعوى قضائية في فرنسا بشأن مزاعم فساد في لبنان تستهدف حاكم المصرف المركزي رياض سلامة وشقيقه وأحد مساعديه، مروراً بمسودّةٍ بـ «الأحرف الأولى» بدأ ترويجها على أنها «خريطة طريق» لرفْع الدعم قريباً عن سلع استراتيجية والمواد الغذائية التي كان «المركزي» يوفّر تمويلاً لاستيرادها إما على السعر الرسمي للدولار (1510 ليرات) وإما سعر المنصة الإلكترونية (3900 ليرة)، وليس انتهاءً بـ «شبح» المتحوّر الهندي لـ «كورونا» الذي دَهَمَ لبنان من خلف كل «خطوط الاطمئنان» ولو النسبي إلى مؤشرات ايجابية طبعتْ الأسابيع الأخيرة على صعيد انخفاض عدد الإصابات كما الوفيات وتراجُع حالات الاستشفاء بكل أنواعها. عناوين مُقْلِقة تقاسمتْ المسرح اللبناني ونافس وهْجُها محطتين سياسيتين ديبلوماسيتين مرتقبتين:

* الأولى اليوم مع استئناف مفاوضات الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل برعاية أممية ووساطة أميركية في جولةٍ يُراد لها تبريد «معركة الخطوط» التي كانت علّقت التفاوضَ قبل أكثر من خمسة أشهر، وتكريس هذه الخطوط كـ «سقوف الحدّ الأعلى» للتفاوض أكثر منها «خطوطاً حمر» ناسفة لمرتكزات الاتفاق الإطار الذي انطلقت على أساسه المحادثات غير المباشرة. وكان لافتاً أمس ترؤس رئيس الجمهورية ميشال عون اجتماعاً في قصر بعبدا، بحضور قائد الجيش العماد جوزف عون، لأعضاء الفريق اللبناني إلى المفاوضات، تم خلاله عرض التطورات التي حصلت منذ توقف الاجتماعات في ديسمبر الماضي، والمستجدات حول الاتصالات التي أُجريت لاستئنافها. وقد زوّد عون، الذي كان تريّث بتوقيع مرسوم توسيع الحدود البحرية للبنان جنوباً (أي اعتماد الخط 29 وإضافة 1430 كيلومتراً مربعاً الى المنطقة المتنازَع عليها بحيث يصبح غالبية حقل كاريش ضمنها)، أعضاء الوفد المفاوض بتوجيهاته، مشدداً على أهمية تصحيح الحدود البحرية وفق القوانين والأنظمة الدولية، وكذلك على حق لبنان في استثمار ثرواته الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة، ولافتاً الى «أن تجاوُب لبنان مع استئناف المفاوضات غير المباشرة برعاية الولايات المتحدة واستضافة الأمم المتحدة، يعكس رغبته في أن تسفر عن نتائج ايجابية من شأنها الاستمرار في حفظ الاستقرار والأمان في المنطقة الجنوبية». ....

* والثانية غداً مع زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان - ايف لودريان لبيروت والتي يتم التعاطي معها على أنها الفرصة الأخيرة من باريس لحضّ الأطراف اللبنانيين على إنهاء الأزمة الحكومية ولو بـ «الحدّ الأدنى» مما كانت نصّت عليه المبادرة الفرنسية «الأصلية»، قبل محاولة فرنسا توسيع إطار إجراءات تقييد دخول مسؤولين لبنانيين متورّطين بالفساد أو بعرقلة تشكيل الحكومة الى أراضيها «مع الاحتفاظ بحق اتخاذ إجراءات إضافية» (مثل تجميد أصول وغيرها) لتشمل شركاء آخرين مثل بريطانيا والولايات المتحدة كـ «ذراعٍ زاجرة» بديلة عن الاتحاد الأوروبي.

وعلى أهمية هاتين المحطتين، نَجَحَ «هديرُ» الملفاتِ المالية - الاقتصادية - الصحية في حجْب الصخب السياسي، حيث انشغلت بيروت بما نقلتْه «رويترز» أمس عن مديرة برنامج التدفقات المالية غير المشروعة في منظمة «شيربا ماسيتيغير» الحكومية، لورا روسو، من رفع دعوى قضائية في فرنسا يوم الجمعة الماضي ضد حاكم مصرف لبنان وشقيقه وأحد مساعديه تتعلق بأصول عقارية بملايين اليوروهات في فرنسا. وفيما أعلنت «شيربا» إنها وبالاشتراك مع مجموعة من المحامين، رفعت الدعوى أمام المدعي العام المالي الفرنسي وأن «الشكوى المقدمة لا تستهدف فقط غسل أموال... في ما يتصل بأزمة خريف 2019، وإنما تتعلق أيضاً بملابسات استحواذ لبنانيين من القطاع الخاص، أو مسؤولين عموميين، على بعض العقارات الفاخرة في فرنسا في الأعوام القليلة الماضية»، أكد سلامة انه اشترى جميع ممتلكاته في فرنسا قبل توليه المنصب، موضحاً أنه كشف عن مصدر ثروته وعرض وثائق «في مناسبات عدة» تثبت أنه كان يملك 23 مليون دولار في 1993 قبل أن يتولى منصب حاكم مصرف لبنان. وفي موازاة ذلك، تلقّت بيروت بقلق كبير ما نُقل عن أنّ وكالة «ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني S&P» تدرس شطب أسهم بنوك «عوده» و«بلوم» و«بيبلوس»، وكذلك شركة «سوليدير»، من مؤشر الأسواق الناشئة ومؤشر الأسواق العربية وأنّ الوكالة تتشاور في إعادة تصنيف لبنان من سوق حدودي إلى سوق قائم بذاته. وفيما سادت التوقعات بأن يُتخذ القرار قبل 14 مايو الجاري، سرت في العاصمة اللبنانية معلومات عن أن هذا الخبر صحيح (كما نقلت صحيفة «النهار» عن مصدر مصرفي)، وسط انهماكٍ سياسي - مصرفي بقياس «ارتداداته» على بلدٍ يكاد أن يفقد أصلاً «رئة» التواصل المالي مع العالم عبر المصارف المُراسلة التي توقف بعضها في الفترة الأخيرة عن التعامل مع المصارف اللبنانية ومصرف لبنان، من ضمن مقاطعة ربطها «المركزي» بـ «عدم تسديد سندات الدَّين بالعملات الأجنبية (اليوروبوندز)، والحملات السياسية ضد مصرف لبنان، اضافة الى الضجة القضائية واستغلالها داخل لبنان وخارجه بما زرع شكوكاً لدى مراسلينا والمصارف الكبرى التي نتعامل معها». وإذ كان يجري التعاطي مع هذا الاتجاه البالغ السلبية على أنه سيضع المزيد من «الأصفاد» في يديْ الحكومة العتيدة التي قد تولد على أرضية الانهيار الكبير، لم يقلّ أهمية ما تقاطعت المعلومات حوله لجهة إنجاز فريق رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب خطة رفْع الدعم التي تسابق نفاد احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية القابلة للاستخدام، وأن هذا الرفع سيشمل البنزين (ليُدعم فقط بنحو 15 في المئة عوض 85 في المئة) كإحدى أدوات محاربة التهريب الى سورية، وترشيد دعم الأدوية، وإلغاء الدعم كلياً عن السلع الغذائية باستثناء القمح، على أن يكون السير بهذه الخطة رهناً بحسْم تمويل البطاقة التمويلية التي ستُمنح لنحو 750 ألف عائلة وعلى نحو شهري تفادياً لتفجير اضطرابات أمنية واجتماعية ثمة مَن يرى أنها قد لا تتأخّر حتى بحال اعتماد البطاقة في ضوء التوقعات بارتفاعاتٍ جديدة لسعر الدولار في السوق الموازية ما لم يتم إحداث الصدمة الايجابية الكبرى باستيلاد حكومة تستعيد ثقة المجتمعين العربي والدولي بلبنان. ولم يكن ينقص لبنان سوى المخاوف المتعاظمة من دخول المتحور الهندي إلى البلاد التي لم تلتقط بعد أنفاسها بالكامل من «تسونامي كورونا» ما بعد رأس السنة والتي تواجه بطئاً في عملية التلقيح. و«استيقظت» هذه المخاوف مع كلام وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن عن أن«الوزارة تجري فحوصاً على عشرين عينة وافدة للتأكد إذا كانت متصلة بالمتحور الجديد أو لا»....

لبنان أمام مسارين أميركي وفرنسي «الترسيم» و«التأليف» أو الحصار والعقوبات

الجريدة....تطوران بارزان يترقّبهما لبنان هذا الأسبوع؛ عودة مفاوضات ترسيم الحدود الجنوبية، وزيارة وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان للعاصمة اللبنانية بيروت، بعد موقف فرنسي واضح بالتوجه نحو فرض عقوبات على شخصيات لبنانية تتحمل مسؤولية إفشال المبادرة الفرنسية وعرقلة تشكيل الحكومة والحلّ السياسي، بالإضافة إلى شخصيات متورطة في الفساد. وفي ملف ترسيم الحدود، ترأس رئيس الجمهورية ميشال عون، أمس، اجتماعاً للوفد اللبناني المفاوض، وتم خلال اللقاء استعراض سبل التفاوض، التي سينتهجها لبنان. وبحسب المعلومات، فقد أبلغ عون الوفد المفاوض أنه يدعمه في مفاوضاته للحفاظ على حقّ لبنان البحري، وتصحيح الحدود، بمعنى توسيعها، لكنه لم يكن واضحاً حول كيفية توسيع هذه الحدود وإلى أي مدى، الأمر الذي دفع بعض القوى السياسية إلى الخشية من أن يكون الموقف معنوياً فقط. مصادر سياسية بارزة تعتبر أنه لابد من انتظار الجولة الأولى لمعرفة كيفية إدارة المفاوضات، لاسيما أن الوفد اللبناني يصرّ على التمسك بـ «الخطّ 29»، أي بمساحة 2290 كلم مربع، بينما تؤكد مصادر سياسية بارزة أن عون، خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل، أبدى الاستعداد لإظهار ليونة والتراجع عن التشبث اللبناني بهذا الخطّ، الأمر الذي يدفع مسؤولين بارزين إلى اعتبار أن عون قطع موقفاً للأميركيين ولا يمكن التراجع عنه. ملف المفاوضات كان حاضراً أيضاً في المباحثات بين عون والوفد اللبناني مع الوفد الأميركي المشارك في مفاوضات الترسيم. الجانب الأميركي ركّز على أنه ليس من مصلحة لبنان التأخير والمراوحة، فبينما أصبحت إسرائيل على مشارف البدء بعمليات الاستخراج، لم يُجر لبنان أي عملية استكشافية حتى الآن. أمام هذه المعطيات، هناك وجهتا نظر متقابلتان؛ الأولى تعتبر أنه على إيقاع المفاوضات الحاصلة في المنطقة من فيينا إلى العراق لابد من الوصول إلى الترسيم بالتزامن مع الاتفاق النووي، مما يعني أن الطرفين يجب أن يقدما تنازلات متبادلة، في حين تعتبر الثانية أنه بسبب الخلاف السياسي اللبناني وسوء الإدارة السياسية قد تعقد جلسات التفاوض بدون الوصول إلى أي نتيجة، وتستمر المراوحة في ظل تشبث كل طرف بشروطه ومطالبه، وبالتالي بقاء الأمور معلّقة بدون القدرة على إنجاز أي تقدّم. في كل الأحوال، هي أيام قليلة ويفترض أن يظهر الاتجاه الحقيقي للمسار الذي سيسلكه هذا الملف. على صعيد آخر، ينتظر لبنان زيارة وزير الخارجية الفرنسي. وتكشف مصادر دبلوماسية أوروبية أن البرنامج النهائي للزيارة لم يتم الانتهاء منه بعد، خصوصاً أن هناك توجهات متعددة داخل الإدارة الفرنسية. في البداية كانت هناك معلومات تؤكد أن لودريان كان سيلتقي مختلف المسؤولين السياسيين اللبنانيين لإبلاغهم بالقرار الفرنسي فرض عقوبات على المعرقلين والمتهمين بالفساد، لكن برز فيما بعد توجه آخر مفاده أنه لا يمكن للوزير الفرنسي لقاء مسؤولين ستفرض بلاده عقوبات عليهم. هذا التوجه دفع إلى التفكير في تغيير برنامج الزيارة ليصبح مقتصراً على اللقاء مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وتكشف المعلومات أن الوزير الفرنسي سيبلغهما رسالة واضحة حول اتجاه باريس لبدء فرض العقوبات من دون الإفصاح عن الأسماء التي ستشملها هذه العقوبات، وسيؤكد أن هذا التوجه يأتي بسبب فشل اللبنانيين بالاتفاق فيما بينهم. لكن مصادر دبلوماسية تشدد على أن جدول أعمال الزيارة لم ينته بعد، وهو قابل للتعديل، ولكن بحال اقتصرت الزيارة على اللقاء مع عون وبرّي، تكون باريس أرادت تجنّب لقاء الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل. وتفيد بعض المعلومات بإمكانية ترتيب لقاءات للوزير الفرنسي في قصر الصنوبر مع بعض جمعيات وشخصيات من المجتمع المدني، ولكن ذلك أيضاً لم يحسم. وهكذا يسير لبنان بين مسارين، مسار أميركي يرعى ترسيم الحدود، ومسار فرنسي يهدف إلى تشكيل حكومة سريعة تنقذ باريس من خلالها مبادرتها التي تحولت إلى شأن داخلي فرنسي سيستغل في الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي يتحضر الرئيس إيمانويل ماكرون لخوضها. وفي حال لم تنجح مفاوضات ترسيم الحدود، ولم تنجح فرنسا في تسيير وتسييل مبادرتها، سيعود لبنان إلى الاختناق بإجراءات عقابية والعزلة الدولية، التي ستتكرس بالبحث الفرنسي الأميركي المشترك عن فرض عقوبات جديدة يتم مناقشتها أيضاً مع بريطانيا.

لبنان: «الكابيتال كونترول» أمام لجنة المال النيابية

الشرق الاوسط....بيروت: إيناس شري.... بعد أكثر من عام على طرح موضوع قانون تقييد الرساميل أو ما يعرف بـالـ«كابيتال كونترول»، تدرس لجنة المال والموازنة في البرلمان اللبناني حالياً مسودة مشروع حوّلته إليها اللجنة الفرعية التي كانت تعمل على المشروع منذ أشهر، حسبما يؤكّد مقرر اللجنة النائب نقولا نحاس. ويشير نحاس في حديث مع «الشرق الأوسط»، إلى أن العمل على مشروع القانون مستمر منذ أكثر من سبعة أشهر، وأنه حالياً وصل إلى «نوع من النضج في مفاصل عدة» وتم التوصل إلى هيكلة واضحة ستتبلور مع المناقشات النيابية، لافتاً إلى أن اللجنة الفرعية التي تبحث في مشروع القانون توصلت إلى نوع من تقارب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء السياسيين وأن الصيغة التي توصلت إليها باتت عند لجنة المال والموازنة وبعدها ستتحول إلى لجنة الإدارة والعدل وبعدها إلى الهيئة العامة للمجلس النيابي. وكانت قد سرّبت الأسبوع الماضي مسودة مشروع القانون التي حددت سقف السحوبات للمودع بمبلغ 20 مليون ليرة لبنانية شهرياً من مجمل حساباته في المصرف، وسمحت لأصحاب الودائع بالعملة الأجنبية، باستثناء التي تكونت من تحويلات من الليرة اللبنانية بعد 2016، أن يؤمن لها سحوبات نقدية شهرية بالعملة الأجنبية لا تتعدى قيمتها 50 في المائة من قيمة السحوبات بالليرة اللبنانية. وأثارت مسودة المشروع التي سرّبت تساؤلات حول الجهة التي ستموّل الاستثناءات أو السحوبات بالدولار. وفي الإطار نفسه يشير الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان إلى رد جمعية المصارف الذي يوحي بأن المصارف شبه متعثرة؛ إذ إن المطلوبات تفوق الموجودات عند المصارف المراسلة في الخارج، وفي الداخل تؤكد المصارف أنها لا تستطيع إعطاء الدولار للمودع، ومن هنا طلبت جمعية المصارف من مصرف لبنان تمويل الاستثناءات مما تبقى من احتياطي قابل للاستخدام عبر إعطائها للمصارف لتعطيها بدورها للمودع. ويلفت أبو سليمان إلى نقاط وردت في مسودة المشروع ستسهم في ارتفاع نسبة التضخّم وفي تسريع انهيار قيمة الليرة اللبنانية منها السماح بسحب ١٠ ملايين ليرة من الحسابات بالعملات الأجنبية (التي حوّلت من الليرة قبل عام 2016) على سعر يقارب سعر السوق الموازية، شارحاً أن هذا يعني أن المودع سيقوم بسحب هذا المبلغ ويحوّله إلى الدولار لأنه لا ثقة لديه بالليرة، ما سيعكس المزيد من طباعة الليرة (عبر الإقبال على السحوبات) وتزايد الطلب على الدولار الذي سيصبح سعره بلا سقف. قد يستغرق إقرار قانون «الكابيتال كونترول» أشهراً إضافية بعد، إلا أن إقراره لا يزال مفيداً حسب ما يؤكّد أبو سليمان ليس فقط كشرط أساسي للتفاوض مع صندوق النقد الدولي بل أيضاً لحماية ما تبقى من احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية وأموال المودعين. ويشير أبو سليمان إلى أن احتياطي مصرف لبنان كان في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2019 بحدود الـ31 مليار دولار واليوم وصل إلى نحو الـ15 ملياراً، فإذا ما احتسبنا قيمة الدعم والمقدرة بـ6 مليارات سنوياً ما يعني بحدود 9 مليارات منذ عام 2019 إلى اليوم نصل إلى نتيجة مفادها أن هناك 7 مليارات دولار هرّبت وما كانت لتهرّب لو كان هناك قانون يمنع تهريبها. ويرى أبو سليمان أن أهمية قانون «الكابيتال كونترول» تكمن أيضاً بمنع الاستثنائية في موضوع القيود على السحوبات؛ إذ سيكون هناك قانون واضح تلتزم به المصارف، كما أنه لو أقر «الكابيتال كونترول» لما كنا احتجنا إلى قوانين مثل قانون الدولار الطالبي. ويُشار إلى أن مسودة قانون «الكابيتال كونترول» المطروح حالياً يسمح بتسديد نفقات التعليم في الخارج بما فيها أقساط القروض التعليمية على أن تكون القروض المنتجة لهذه الأقساط قد أبرمت قبل 17- 10- 2019 فضلاً عن السماح بتحويل الأكلاف المعيشية والإيجار المترتّبة على العميل الذي هو شخص طبيعي أو أفراد عائلته الذين هم على عاتقه. وكان قد طرح موضوع «الكابيتال كونترول» للمرة الأولى في لبنان بعد انتفاضة السابع عشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2019 وما تبعها من إقفال للمصارف لأسابيع، إلا أن الأمر لاقى معارضة سياسية واسعة باعتبار أن لبنان بلد يعتمد على الاقتصاد الحر، ولا يجوز تقييد حركة الرساميل فيه. وفي عام 2020 عمدت وزارة الاقتصاد إلى وضع مسودة للقانون ولكنها لم تلق ترحيباً من صندوق النقد الدولي فعادت وبحثت المسودة في لجنة وزارية لإجراء التعديلات عليها، إلا أن العمل لم يكتمل إذ سحبت من قبل وزارة المال. بعدها عاد موضوع «الكابيتال كونترول» إلى الواجهة من جديد حين قدّم النواب ياسين جابر وسيمون أبي رميا وآلان عون في مايو (أيار) من العام نفسه اقتراح قانون معجّل مكرّر يرمي إلى وضع ضوابط استثنائية ومؤقتة على التحويلات المصرفيّة إلى الخارج، ثم حوّل الاقتراح إلى لجنة نيابية فرعية بعد ملاحظات من قبل صندوق النقد الدولي ومصرف لبنان، ومنذ ذلك الحين أي منذ عام تقريباً والمشروع لا يزال قيد الدراسة. وفي الإطار نفسه يوضح نحاس لـ«الشرق الأوسط» أن الصيغة الحالية والتي بطبيعة الحال ليست نهائية، أخذت بعدد من الملاحظات التي كان صندوق النقد الدولي قد وضعها على الصيغة القديمة.

لبنان وإسرائيل يستأنفان اليوم مفاوضات ترسيم الحدود البحرية

وفد بيروت يبدأ من طرحه الحدودي... وعون يؤكد الرغبة في التوصل إلى نتائج

الشرق الاوسط....بيروت: نذير رضا.... يستأنف لبنان وإسرائيل، اليوم (الثلاثاء)، المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بوساطة وتسهيل أميركيين، وبرعاية الأمم المتحدة، وفي مركزها في الناقورة في أقصى جنوب غربي لبنان، بعد انقطاع 5 أشهر شهدت تصعيداً بالشروط المقابلة بين الطرفين، في وقت أكد فيه الرئيس اللبناني ميشال عون أهمية تصحيح الحدود البحرية وفقاً للقوانين والأنظمة الدولية. ويذهب الوفد العسكري اللبناني إلى المفاوضات اليوم لاستئناف المفاوضات من حيث انتهت. وقالت مصادر لبنانية مطلعة على موقف الفريق المفاوض لـ«الشرق الأوسط» إن الجولة الخامسة من المفاوضات «ستبدأ من طرحنا، من الخط 29 الذي وضعناه استناداً إلى دراسات قانونية وجغرافية وعلمية»، مشيراً إلى أن التفاوض سيكون بين الخطين: الخط الذي يحمله الوفد اللبناني، والخط الذي يطرحه الإسرائيليون. و«الخط 29» أبرزه الفريق اللبناني في الجلسة الثانية من المفاوضات، ويفيد بأن النزاع الحدودي بين لبنان وإسرائيل لا يقتصر على 860 كيلومتراً فقط كما كان في السابق، بل بات 2290 كيلومتراً، ويضم جزءاً من حقل كاريش النفطي الإسرائيلي للمياه الاقتصادية اللبنانية، وهو ما دفع إسرائيل للاستنكار ورفع سقفها السياسي، ما أدى إلى تعليق المفاوضات بعد 4 جلسات عقدت بين 14 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وأواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. وأثمرت زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل إلى بيروت، في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، تحريكاً للملف، ولم تمضِ أيام على لقاءاته في بيروت حتى تم الإعلان عن استئناف المفاوضات مرة أخرى. وتدخل هذه الجولة من المفاوضات في عمق الخلاف، وستمتد على مدى يومين، كما هو مخطط لها، بحسب ما قالته المصادر المطلعة على موقف الوفد اللبناني المفاوض. وقالت المصادر إن «الوفد اللبناني سيبدأ التفاوض من خطه، لكنه في النهاية خط تفاوضي»، موضحة أن أي خط حدودي تضعه دولة من طرف واحد لا يعتبر نهائياً، لذلك ستكون هناك مفاوضات بين الخطين: اللبناني (رقم 29) والخط الذي يضعه الجانب الإسرائيلي. وحاز الوفد اللبناني الذي يترأسه العميد الركن في الجيش اللبناني بسام ياسين على دعم سياسي للانطلاق بالمفاوضات من النقطة 23، بحسب ما قالته المصادر، في إشارة إلى الدعم الذي حصل عليه الوفد من الرئيس اللبناني ميشال عون أمس، خلال زيارة إلى قصر بعبدا عشية المفاوضات. ووصفت المصادر اللقاء بالإيجابي. وترأس عون، أمس، اجتماعاً في قصر بعبدا، في حضور قائد الجيش العماد جوزيف عون، لأعضاء الفريق اللبناني إلى المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية. وتم خلال الاجتماع عرض التطورات التي حصلت منذ توقف الاجتماعات في ديسمبر (كانون الأول) الفائت، والمستجدات حول الاتصالات التي أجريت لاستئنافها. وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن الرئيس عون زود أعضاء الوفد المفاوض بتوجيهاته، مشدداً على «أهمية تصحيح الحدود البحرية وفقاً للقوانين والأنظمة الدولية، وكذلك على حق لبنان في استثمار ثرواته الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة». ولفت إلى أن «تجاوب لبنان مع استئناف المفاوضات غير المباشرة، برعاية الولايات المتحدة الأميركية واستضافة الأمم المتحدة، يعكس رغبته في أن تسفر عن نتائج إيجابية من شأنها الاستمرار في حفظ الاستقرار والأمان في المنطقة». ويعد المطلب اللبناني بترسيم الحدود بناء على النقطة (29) هو السقف الأعلى في المطالب المستندة إلى أرضية قانونية صلبة. وقالت مصادر مطلعة على موقف الفريق المفاوض إن هذا الخط (29) هو خط تفاوضي، ومن حق أي طرف يشارك في مفاوضات أن يرفع سقف شروطه، ويطالب بالمساحة القصوى المستندة إلى أرضية قانونية، وهو أمر يحصل في جميع المفاوضات في العالم. وقالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن هم الوفد العسكري المفاوض «التوصل إلى نتيجة» تنهي هذه الأزمة، وتتيح للبنان استخراج نفطه وغازه من مياهه الاقتصادية، مؤكدة أن الوفد العسكري «كُلف بدور تقني، وهو ينفذه بغرض التوصل إلى نتيجة». وكان الوفد المفاوض قد طالب بتعديل مرسوم الإحداثيات التي أودعها لبنان في الأمم المتحدة في عام 2010، والتي تفيد بأن النزاع بين الطرفين هو 860 كيلومتراً مربعاً فقط. وقبل أسبوعين، أعلن وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني، ميشال نجار، أن الحكومة وقعت مرسوماً بتوسيع منطقتها الاقتصادية الخالصة في البحر الأبيض المتوسط، وقال إنه سيتم تقديمه إلى الأمم المتحدة، لكن المرسوم لم يوقعه رئيس الجمهورية، ما يحول دون إرساله إلى الأمم المتحدة قبل أن يتم الإعلان عن استئناف المفاوضات. وقالت مصادر مواكبة للوفد المفاوض إن المطالب بتوسيع الرقعة البحرية، وتمسك الوفد بتوقيع المرسوم، كانت بهدف «تحسين وضعه التفاوضي»، نافية في الوقت نفسه الاتهامات بأن هذه المطالب ستؤدي إلى عرقلة المفاوضات، أو خلق بؤرة نزاع جديدة، وطمأنت إلى أنها لا تعقد المسار التفاوضي. وأوضحت المصادر: «في المفاوضات كل الأبواب مفتوحة»، لافتة إلى أن «الخط التفاوضي بالعادة ليس ثابتاً حاسماً، ولا تستطيع أي دولة أن ترسم حدودها من طرف واحد». وبدأت إسرائيل ولبنان مفاوضات بوساطة أميركية بشأن حدودهما البحرية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويأمل الطرفان في أن تؤدي تسوية الحدود إلى تشجيع مزيد من التنقيب عن الغاز في المنطقة، حيث تضخ إسرائيل بالفعل كميات كبيرة من الغاز من البحر الأبيض المتوسط، لكن لبنان لم يفعل ذلك بعد. وفي سياق الدعم السياسي، وجه عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب جورج عدوان رسالة دعم إلى الوفد المفاوض، قائلاً: «كل الدعم والثقة للوفد اللبناني إلى المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية انطلاقاً من خط التفاوض 29. أنتم مؤتمنون على حقوق اللبنانيين في ثروتهم الطبيعية».

جعجع يحذّر من المساس بالاحتياطي الإلزامي لمصرف لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط».... حذّر رئيس حزب «القوات اللبنانيّة» سمير جعجع من استخدام الاحتياطي الإلزامي المتبقي في المصرف المركزي الذي يتدفع قوى سياسية باتجاه استخدامه لمواصلة دعم السلع الأساسية، كون «الاحتياطي الإلزامي» هو «ودائع المواطنين ولا علاقة للدولة به لا من قريب ولا من بعيد». والاحتياط الإلزامي، هو رأسمال المصارف بالعملة الأجنبية الذي تودعه في المصرف المركزي لدى افتتاحها، وهي ملزمة بأن توضع 15 في المائة من رأسمالها في المركزي، ويقدر بنحو 15 مليار دولار. واعتبر جعجع في بيان له أنّ الاحتياطي الإلزامي يدخل في صلب الملكية الخاصة التي تحميها المادة 15 من الدستور اللبناني، وأنّه ليس من حق أي مسؤول في الدولة مهما علا شأنه أكان رئيساً للجمهورية أم رئيساً للحكومة أم وزيراً للمالية أم حاكماً للمصرف المركزي، أن يفكِّر مجرد تفكير باستعمال ما تبقى من مقتنيات ومدخرات المواطنين. ولفت جعجع إلى أن أي محاولة للمس بالاحتياطي الإلزامي سيعرِّض مرتكبيها مهما علا شأنهم للملاحقة الجزائية الحقة، مضيفاً أنّه إذا افترض البعض أنه بإمكانهم التلاعب ببعض المرجعيات القضائية في الوقت الحاضر فهذا الواقع لن يستمر، وسيكون للبنان إما عاجلاً أم آجلاً سلطات قضائية حقة تلاحق من تسوِّل له نفسه بمد اليد إلى ما تبقى من مقتنيات الناس. وذكّر جعجع بأنّ نواب «القوات اللبنانية» في المجلس النيابي تقدّموا منذ شهرين باقتراح قانون معجل مكرر يهدف إلى منع المسّ بالاحتياطي الإلزامي، مطالباً هيئة مكتب مجلس النواب بإدراج مشروع القانون على جدول أعمال الجلسة الأولى للهيئة العامة، كي تقترن المطالبة السياسية بالنص القانوني المانع والواضح. وكان نوّاب «القوّات» تقدموا بمراجعة طعن أمام المجلس الدستوري بقانون يعطي سلفة خزينة لكهرباء لبنان منطلقين من أنّ تمويل هذه السلفة سيكون من الاحتياطي الإلزامي لمصرف لبنان أي من ودائع اللبنانيين ما يشكّل مخالفة لمقدّمة الدستور ولا سيما للمادة التي تضمن الملكية الفردية وتحميها.

«أمل» تدعو لالتقاط فرصة التمسك بالمبادرة الفرنسية

بيروت: «الشرق الأوسط»... تستمر الدعوات إلى ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة والعودة إلى المبادرة الفرنسية، لا سيما مع الحراك الفرنسي المستجد المتمثل في زيارة وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان إلى بيروت غداً (الأربعاء). ودعا المكتب السياسي لـ«حركة أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان، نبيه بري، أمس (الاثنين)، إلى «ضرورة التقاط فرصة التمسك بالمبادرة الفرنسية وحضور وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت للدفع بها، باعتبارها الخيار الإنقاذي الوحيد المتاح والذي بحال الاستمرار بتعطيله، يُعرّض المزيد من مصالح لبنان وعلاقاته وسمعته الدولية إلى مخاطر جمّة». ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية الفرنسي إلى لبنان غداً للبحث في الأزمة السياسية مع كبار المسؤولين. ووفق مذكرة أرسلتها السفارة الفرنسية؛ طلب لودريان عقد اجتماعات تضمنت لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. ورأى المكتب السياسي لـ«حركة أمل» في بيان، أن «الوقت يضيق أمام أصحاب المناورات وطرح الشروط واستيلاد العوائق والعراقيل، وأن هذا الحراك المستجد يعطي زخماً للمبادرة الفرنسية من أجل الدخول العملي في آلياتها وتنفيذ بنودها؛ وأوّلها تشكيل حكومة مرتكزة على تشكيلة من الاختصاصيين غير الحزبيين لا حسابات معطلة فيها، مهمتها إطلاق ورشة الإصلاح المالي والاقتصادي». وجدد المكتب السياسي مطالبته المسؤولين المعنيين بـ«إصدار المراسيم اللازمة وإطلاق الإجراءات التنفيذية لإجراء الانتخابات النيابية الفرعية كواجب دستوري مفروض بالنص الواضح، ويعرّض من يتخلف عنه إلى المحاسبة للإخلال بالواجبات الدستورية، وهو أمر يجب أن يكون في أول مهمات حكومة تصريف الأعمال». بدوره؛ أمل عضو «اللقاء الديمقراطي» (يضمّ نواب «الحزب التقدمي الاشتراكي») النائب نعمة طعمة أن تصل التحركات الدولية تجاه لبنان إلى النتائج المرجوة، آسفاً لـ«فرملة كل المساعي الداخلية في ظل التصلب من هذا الفريق وذاك، ووضع المصالح الشخصية أمام ما تتطلبه المرحلة الراهنة من تنازلات وتضحيات لوقف هذا الانهيار المتمادي اقتصادياً». ودعا طعمة الجميع إلى «وقفة ضمير، لا سيما أن الناس لن ترحمهم، والجوع بات واقعاً ملموساً، والبطالة مستشرية، والهجرة تتفاعل، والمؤسسات العامة والخاصة تنهار»، متسائلاً «عمّا تبقى ليتمسك البعض بمكاسب وحصص من دون أن يدرك أن الآتي أعظم؛ إذ إن كل المؤشرات والأرقام مقلقة ومخيفة؛ مما يتطلب تسوية عاجلة». هذا؛ وتمنى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، الشيخ نعيم حسن، «لو أن المعنيين في البلاد يعملون على قيامة لبنان مما هو فيه من أزمات أثقلت حياة المواطنين في كل المجالات»، مكرراً دعوة المسؤولين إلى «تأليف الحكومة في أسرع وقت بعدما فاق سوء الأوضاع قدرة الناس على أي احتمال».

لودريان في بيروت في لحظة مؤاتية: الحكومة أو قلب الطاولة!

اختبار جديد للمفاوضات البحرية اليوم.. وتشريع البطاقة التموينية من السراي إلى المجلس

اللواء....في نظر الكثرة من المراقبين، لا سيما الدبلوماسيين منهم، فإن الأسبوع الحالي، سيكون مفصلياً على غير صعيد: دبلوماسي وسياسي ومالي ونقدي واقتصادي، على وقع تحولات في السياسات الإقليمية، وضعت سوريا على لائحة التطبيع العربي، واحتواء الأزمة التي طالت وكادت ان تحرق الأخضر واليابس، في سوريا نفسها، وفي عموم دول المشرق، ومن بينها لبنان. فاليوم تستأنف المفاوضات غير المباشرة، لترسيم الحدود البحرية الجنوبية في الناقورة.. واليوم توضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون البطاقة التمويلية، التي يشترط رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب اقرارها تشريعياً في المجلس النيابي، قبل التوقيع على قرار رفع الدعم عن السلع الضرورية، والتي يُصرّ عليها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للحفاظ على نسبة معقولة من احتياطي المصرف، التي هي في نظر كثيرين، أموال المودعين، الذين تقدمت أمس جمعية فرنسية بالتعاون معها بشكوى ضد الحاكم رياض سلامة امام القضاء الفرنسي، بتهمة الإثراء غير المشروع، إلى جانب شقيقه وشخصية مالية أخرى. وغداً، وبعده، يمضي رئيس الدبلوماسية الفرنسي جان ايف لورديان في بيروت، حاملاً رسالة واضحة للمسؤولين الكبار تتعلق بمآل الأمور، ما لم يرعو المسؤولون عن استمرار عمليات التأزم، والتداعيات الخطيرة لعدم تأليف الحكومة وفقاً للمبادرة الفرنسية. إذاً، بعد توقف فرضته عطلة الجمعة الحزينة والفصح المجيد لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي، يشهد موضوع تشكيل الحكومة تحريكاً للمبادرة الفرنسية مع وصول الوزير لودريان الى بيروت في زيارة تستمر يومي الخامس والسادس من أيار الحالي، ويلتقي خلالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري وقد يلتقي القوى السياسية التي اجتمعت في قصر الصنوبر لدى زيارة الرئيس ايمانويل ماكرون بيروت، ولكن لا شيء مؤكد على هذا الصعيد. وتأتي هذه الزيارة على وقع عقوبات فرنسية لوّح بها لودريان منذ ايام، بأن بلاده تضع لمساتها الاخيرة عليها، ستفرضها باريس على الفاسدين في لبنان وعلى مَن يعطّلون الحل السياسي والحكومي المتمثل بالمبادرة الفرنسية، من دون ان يعلن عن اسماء هؤلاء. لكن المعلومات اشارت الى ان العقوبات قد تشمل حجز ارصدة واملاك بعض المسؤولين عن عرقلة الحلول. وتعكف دوائر السفارة الفرنسية على ترتيب جدول أعمال الوزير الفرنسي في السفارة الفرنسية، على ان يلتقي مندوب عن كل حزب في قصر الصنوبر، وفقاً لمصادر إعلامية. والثابت ان الجدول المنجز لغاية مساء أمس هو لقاء الرؤساء عون وبري والرئيس المكلف سعد الحريري والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. ووفقاً لمصادر دبلوماسية فإن الوزير الفرنسي يأتي في لحظة إقليمية مؤاتية، بعد المصالحات الجارية في المنطقة، والتقارب التركي المصري، والعربي - العربي، فضلاً عن استمرار المفاوضات الدولية حول الملف النووي الإيراني.. لذا، تعتقد المصادر ان الوزير الفرنسي يحمل رسالة قوية بضرورة التوصّل إلى تفاهم ضمن سيناريوهات محتملة، ومخاوف من انهيارات مقبلة ما لم تحدث معجزة التفاهم على تأليف الحكومة التي أصبحت المفتاح السحري لكثير من الحلول.

وعلى هذا الصعيد، حددت الأطراف المعنية بالتأليف خياراتها:

1- فالرئيس الحريري اجتمع مع رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام، وجرى الاتفاق على دعم الرئيس المكلف بمواقفه، ودعوه إلى عدم التراجع، لا عن المبادرة الفرنسية ولا عن مندرجاتها.

2- بالمقابل رشح عن أوساط مطلعة على موقع بعبدا، ان الرئيس عون ينتظر التشكيلة الوزارية لإصدار مراسيمها على ان تسقط، ما لم يكن فريقه مع حزب الله راضٍ عنها في المجلس النيابي.

3- النائب جبران باسيل يسير في اتجاه احراج الرئيس المكلف لاخراجه، ودفعه إلى الاعتذار، وفقاً لمطلعين على طبيعة الخيارات التي ينتهجها الرجل.

ووفقاً لموقع «اللواء» الالكتروني نقلاً عن مصادر بيت الوسط أن الرئيس الحريري يعتقد أن «الأمور بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسية الى بيروت لن تكون كما قبلها، وإن الحريري يدرس كل الإحتمالات»، متوقعة أن الموقف الذي قد يتخذه عقب زيارة لودريان «قد يقلب الطاولة على الجميع». وتوقفت المصادر عند مساعي جمع الحريري بالنائب جبران باسيل، ونقلت عن الرئيس المكلف «رفضه لهذا الطلب لأن باسيل لم يسم الحريري في الإستشارات النيابية، وأنه من اليوم الأول أعلن رفضه التعاون معه، وأنه لم يكتفِ بذلك بل أعلن مرارا وتكرارا أنه لن يمنح الحكومة الثقة، وأن الحريري سأل عن مبرر لقاء شخص لا يريده، وأنه يؤكد أنه خارج اللقاء مع رئيس الجمهورية الشريك الأساسي في تأليف الحكومة لن يلتقي أيا من القوى السياسية قبل أن تشكل الحكومة».

السنيورة في بكركي

وعشية وصول الوزير الفرنسي لودريان إلى بيروت، سلم الرئيس فؤاد السنيورة الكاردينال الماروني مار بشارة بطرس الراعي رسالة باسم لجنة متابعة بيانات الأزهر ووثيقة الأخوة الإنسانية. وطالب بعد لقاء الراعي بإعادة الأمور إلى نصابها: حكومة لا تكون سلطة لأي فريق عليها، وألا يكون هناك أي شيء له علاقة بما يسمى أثلاث معطلة، بل وزراء مستقلين فعلاً ليكونوا فريقاً منسجما قادراً على التعاون ولا يضع العراقيل». وأشار قائلاً: «هنا يفترض أن تتوفر النية الحقيقية لدى فخامة الرئيس والرئيس المكلف، وكذلك الإرادة العازمة والحاسمة والملتزمة بأن يكون الفريق من الاختصاصيين المستقلين غير الحزبيين من دون ان تكون لديه قدرة على التعطيل».

مفاوضات الحدود البحرية

وفي الانتظار، تبدأ اليوم مفاوضات الناقورة غير المباشرة حول ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والكيان الاسرائيلي بحضور الوسيط الاميركي رئيس الوفد الأميركي السفير جون دوروشيه وبرعاية الامم المتحدة.وسط اجواء تفيد ان الاميركي سيدفع باتجاه الوصول الى حلول لا تعقيد الموقف اكثر. وعشية العودة إلى هذه المفاوضات ترأس الرئيس عون اجتماعاً قبل ظهر أمس للفريق المفاوض، بحضور العماد جوزاف عون قائد الجيش ورئيس الوفد اللبناني المفاوض العميد الركن الطيار بسّام ياسين، والعقيد البحري مازن بصبوص، والخبير نجيب مسيحي وعضو هيئة ادارة قطاع البترول المهندس وسام شباط. كما شارك في الاجتماع المستشار العسكري والامني لرئيس الجمهورية العميد بول مطر. وحسب مصدر رسمي: تم خلال الاجتماع عرض التطورات التي حصلت منذ توقف الاجتماعات في كانون الاول الماضي، والمستجدات حول الاتصالات التي اجريت لاستئنافها. وقد زوّد الرئيس عون أعضاء الوفد المفاوض بتوجيهاته، مشدداً على أهمية تصحيح الحدود البحرية وفقاً للقوانين والانظمة الدولية، وكذلك على حق لبنان في استثمار ثرواته الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة. واشار الرئيس عون الى ان تجاوب لبنان مع استئناف المفاوضات غير المباشرة برعاية الولايات المتحدة الاميركية واستضافة الامم المتحدة، يعكس رغبته في ان تسفر عن نتائج ايجابية من شأنها الاستمرار في حفظ الاستقرار والامان في المنطقة الجنوبية. واكدت مصادر رسمية لـ«اللواء»، ان لبنان وافق على ان تُستأنف المفاوضات غير المباشرة حول ترسيم الحدود البحرية إعتباراً من يوم غد حسب المفترض، مع وصول رئيس الوفد الأميركي جون دوروشيه الى بيروت، لكن من حيث توقفت المفاوضات بعد الاجتماع الاخير للوفود المفاوضة ووفق اتفاق الاطار الموضوع، وليس انطلاقاً من الطرح اللبناني الجديد وذلك بعد رفض الوسيط الاميركي في المفاوضات، وبعد الرفض الاسرائيلي الشديد، للطرح اللبناني بتعديل خط الحدود من النقطة 23 الى النقطة 29 بما يؤمن للبنان مساحة إضافية من مياهه في المنطقة الاقتصادية الخالصة. واوضحت المصادر ان المهم الآن بالنسبة للبنان إستئناف المفاوضات، ولكن الطرح اللبناني سيبقى كما هو بالتمسك بعرض خرائط الحدود الجديدة للحدود البحرية وفق ما أعدته قيادة الجيش ولو ان الرئيس عون لم يوقع على مرسوم تعديل المرسوم 6433، ويبقى الموضوع خاضعاً للنقاش، ومن خلال المفاوضات يمكن تحصيل ما يستطيع لبنان تحصيله من مساحات اضافية تسعى اسرائيل الى قضمها.لكن مصادر المعلومات اشارت الى ان عون مع تعديل المرسوم 6433 لكن بعد إقراره في مجلس الوزراء حسب الاصول الدستورية وبعد التوافق الوطني حول التعديل. وحول هذا الموضوع شدد رئيس حكومة تصريف الاعمال الدكتور حسان دياب «على ضرورة توقيع المرسوم من قبل رئيس الجمهورية اليوم قبل الغد، مشيرا الى ان الخلاف مع بعبدا ليس خلافاً، بل هو تفسير للدستور، فالدستور واضح جداً في كيفية التعامل في اي حكومة خلال فترة تصريف الاعمال، وموضوع الملف هو تقني بحت والدوائر المختصة بالجيش التي لدي ثقة كاملة فيها تقول إن النقطة ٢٩ هي من حق لبنان وبالتالي كان تركيزي على أن الوزراء المختصين، لا سيما وزير الاشغال ووزيرة الدفاع أن يسيروا بالملف ولهذا السبب قاموا بتوقيع المرسوم ووافقت عليه وأرسلته للقصر الجمهوري حيث كان الخلاف على أن نعقد جلسة لمجلس الوزراء أو لا». وأردف: لم افقد الامل واتوقع من فخامة الرئيس ويجب عليه ان يوقع على المرسوم خلال الفترة القادمة.

البطاقة التمويلية

وحضرت البطاقة التمويلية، في شهر رفع الدعم الذي يوفره مصرف لبنان للمحروقات والقمح والدواء، خلال الاجتماع الذي عقد بين الرئيس عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، من زاوية الاقتراحات الممكنة، وطرائق توفير الدعم المالي أو التغطية المالية للبطاقة التي ستشمل ما لا يقل عن 750.000 عائلة محتاجة، بما يوازي مائة دولار شهرياً. وحسب معلومات «اللواء» كانت هذه المسألة حاضرة بين الرئيسين من زاوية الدراسة المالية والإدارية ومن الجوانب كافة. وافادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن الاجتماع الوزاري الذي يعقد اليوم في السرايا سيخصص لدرس تفاصيل البطاقة التمويلية وتوزيعها وعدد المستفيدين منها وكلفتها وتمويلها. واشارت المصادر إلى أنه على ضوء هذا الاجتماع سيكون هناك تصور نهائي من المقرر أن يدرس في اجتماع يعقد في القصر الجمهوري قبل احالته الى محلس النواب لدرسه واقراره بشكل نهائي. وأوضحت أوساط مراقبة أن أي قرار يتصل بهذه البطاقة لا بد أن يناقش بتفاصيله المالية وكل ما يتصل بامكانات نجاحه وشموله العدد الأكبر من المواطنين فضلا عن تطبيقه منعا لأي لغط أو خطأ. وأكّد الرئيس دياب أنّ موقفه بما يتعلّق برفع أو ترشيد الدعم كان حاسمًا وواضحًا منذ أشهر ومن العام الماضي، وأوضح في حديث لقناة «الحرة» أنّ موقفه هو أنّ «ترشيد الدعم لن يحصل إلا بموجب الموافقة على البطاقة التمويلية التي ستصل الى نحو 75% من الشعب اللبناني، علمًا أنّ بعض الدراسات التي أجريت مؤخرًا تفيد أن مدخول 76% من العائلات في المجتمع اللبناني يقلّ عن 3 مليون ليرة و200 ألف ليرة لبنانية وهذا هو الحد الأدنى الذي تحتاجه العائلة كي تعيش، ولهذا فإننا نهدف إلى أن نقدّم البطاقة التمويلية إلى 750 ألف عائلة». وكشف دياب أنّ «فاتورة البطاقة التمويلية ستقارب المليار دولار»، موضحًا أنه «سيتم تحديد مبلغ البطاقة التمويلية التي ستتراوح بين مليون كحد أدنى و3 مليون كحد أقصى، وذلك بحسب عدد أفراد العائلة». وعن إقرار هذه البطاقة، أوضح دياب أنّه يجب أن يكون هناك توافق سياسي والبت فيه في اللجنة الوزارية الاقتصادية، آملًا أن يبتّ في مدة أقصاها أسبوع وأن يرسل الى مجلس النواب وهو الجهة المسؤولة عن إقرار مشروع القانون المتعلق بترشيد الدعم والبطاقة التمويلية والذي سترسله الحكومة فور الانتهاء من وضع السيناريو الأفضل، مؤكدًا أنّه كلما سرع مجلس النواب بالبت بالقانون الذي يعنى بالبطاقة التمويلية كلما سرعنا بتطبيق هذه البطاقة التي تتطلب بدورها التعاون بين القطاع المصرفي ومصرف لبنان والوزارات المختصة وهذا يتطلب شهرًا ونصف الشهر لتطبيقها». ورداً على سؤال ان كان تمويل البطاقة مؤمناً، أوضح أنّ الحكومة تسعى لتأمين التمويل من مصادر خارجية ومنها زيارته الى قطر التي كان هدفها طرح هذا الملف كفكرة لدعم لبنان، وأكّد تجاوب الدوحة مع طلبه ولكن لم يبت بقيمة المساعدة. ميدانياً، أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن وحدات منه تواصل مشاركتها في عملية تنظيف ضفة بحيرة القرعون من آلاف اسماك الكارب التي نفقت وتكدست على مسافة كيلومترات عدة.

إنخفاض.. وتفاؤل

صحياً، سجلت وزارة الصحة تسجيل 249 إصابة جديدة و21 حالة وفاة، رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة مخبرياً إلى 528457 إصابة منذ 21 شباط 2020. وأعربت المستشارة الصحية للرئيس دياب بترا خوري عن أملها بقضاء فصل صيف مريح، وكشفت ان 70٪ من الأشخاص بعمر الـ75 تلقوا اللقاح، كما حصل 40٪ من عمر 65 على الجرعة الأولى من اللقاح، وسيحصل أكثر من مائة ألف شخص على مواعيد جديدة لتلقي اللقاحات خلال شهر أيّار، وأشارت إلى ان المزيد من اللقاحات في طريقها إلينا..

واشنطن والرياض غير معنيتين: محاولة باريس الأخيرة لن تُحدث خرقاً

الاخبار...تقرير هيام القصيفي ... مرة جديدة، يتوقع أن ينتهي التحرك الفرنسي قبل أن تبدأ المحادثات الفرنسية - اللبنانية. ورغم أن باريس رفعت من مستوى مبادرتها بإيفاد وزير خارجيتها، إلا أنها لا تزال تصطدم بعدم رضى واشنطن والرياض....

لا يعوّل كثير من الأوساط السياسية اللبنانية على قدرة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان على تحقيق أيّ خرق في المشهد الحكومي. المفارقة أن مصادر فرنسية معنية ومطّلعة على ما يرافق الزيارة، لا ترى فيها، أيضاً، سوى «محاولة أخيرة» تقوم بها باريس لإيجاد حل للأزمة اللبنانية العالقة، من دون توقّع أي مستجدّات تبدّل من حال الجمود الحالية. صحيح أن باريس تعبّر، من خلال رفع مستوى اهتمامها عبر إيفاد جان إيف لودريان تحديداً وليس موفدين رئاسيين ودبلوماسيين كما حصل في الأشهر الأخيرة، إلا أن الرهان يجب ألا يكون كبيراً، وفق عدد من المعطيات والعوامل التي تحيط بالزيارة الفرنسية.

أولاً، أهم ما في التحرك الفرنسي أن من يقوم به هو لودريان نفسه، المستاء من السياسيين اللبنانيين والذي لم يكن يوماً مجاملاً في إطلاق توصيفات في حقهم، منذ ما قبل إطلاق المبادرة الفرنسية التي أعقبت انفجار الرابع من آب. وهو نفسه، بعدما اضطر لترك الساحة اللبنانية لدبلوماسيي الإليزيه وبيروت الذين أفرغوا المبادرة من مضمونها، يدرك أن هناك عقبات كثيرة تحول دون تحقيق خرق حكومي على المستوى الذي تأمله باريس لإطلاق عجلة المؤتمرات الدولية لمساعدة لبنان اقتصادياً. والمطلعون الفرنسيون يعتبرون، وفق ذلك، أن موقف لودريان الشخصي والحاسم برفضه لأداء المسؤولين اللبنانيين، لا يغيّر في واقع أن التحرك الفرنسي يأتي متأخراً ومتعثراً، بعدما كثرت التدخلات والشروط والشروط المضادة، وأن ما بدأت به باريس بعد انفجار المرفأ تغير مرات عدة على طريق الحوارات الثنائية والموفدين الفرنسيين وأداء المسؤولين اللبنانيين أنفسهم. حتى أنه لم يعد معروفاً أين تبدأ المبادرة وأين تنتهي، وحول ماذا تنطلق الاندفاعة الفرنسية الجديدة. فالتحرك، في الشكل، آخر المحاولات الجدية لإيصال رسائل مباشرة إلى بيروت، رغم شبه اقتناع بأن «الحصيلة لن تكون إيجابية وأنه لعب في الوقت الضائع». لا سيما أن فشل تحقيق مكسب من فرض الملف اللبناني على طاولة الاتحاد الأوروربي، تتحمل نتائجه فرنسا أيضاً، بعدما بالغت دوائرها، ومنها في لبنان، في الترويج للاجتماع الأوروبي وكأنه الحد الفاصل بين مرحلتين حاسمتين. وهي اليوم، أيضاً، تبالغ في الترويج لتداعيات التدابير الفرنسية أوروبياً أيضاً. علماً أن لودريان نفسه، الذي يدخل بكل خبرته، يضع على المحك ثقله السياسي، لأنه سيتحمّل تبعات الفشل هذه المرة، إذا لم تقترن تبليغاته بالترجمة العملية الفعّالة والحاسمة، رغم أن هناك تساؤلات حول التدرج من التهويل بعقوبات إلى منع سفر وإجراءات قد تطال الصفَّين الأول والثاني، إضافة إلى اللغط حول حملة الجنسية الفرنسية. وهو بدأ يفقد سلفاً المغزى منه بعد طول تهويل فيه. فعقوبات باريس تختلف عن عقوبات واشنطن، وباريس مضطرة إلى أن تفكر مليّاً في إجراءات، إن لم تساوِ بها بين كل القوى السياسية فهذا يعني أنها ستكون تحت ضغط «الخوف» من أي ردود فعل مواجهة لها. إضافة إلى أن إحاطتها بالمؤتمرات الاقتصادية والمالية ستكون أيضاً تحت مجهر المعاينة الدقيقة لأيّ إجراءات وهوية الذين ستطالهم. وقد بدأت مسبقاً ردود الفعل السياسية المنتقدة، سواء لبرنامج لودريان أو الإحاطة الفرنسية الرئاسية تارة لحزب الله وتارة للرئيس المكلّف.

أي تنسيق فرنسي - روسي هو تنسيق على مستوى الصف الثاني من الدول المؤثرة

ثانياً، لم يعُد الملف اللبناني أولوية في باريس، بقدر ما يكثر الحديث في بيروت عن الدور الفرنسي في إيجاد حل للأزمة اللبنانية. ما يشغل بال اللبنانيين من اهتمام فرنسي تعطى له توصيفات متعددة وتحليلات حول مستوى العقوبات ونوعيتها والمستهدفين بها، لا يشغل بال الفرنسيين، بأكثر من محاولة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تحقيق خرق دبلوماسي خارجي، وسط التخبط الداخلي. خصوصاً بعد مشهد باريس في الأيام الأخيرة، من بدء معركة الرئاسة واستعداد ماكرون لها، إلى موقف الجنرالات والعسكريين الذين وقعوا بياناً حول تفكّك فرنسا، وقانون الإرهاب الجديد والمناظرات والنقاشات التي لا تنتهي حول ما بدأ يُستخدم من مصطلحات «الحروب الفرنسية الداخلية». من هنا، فإن الرهان الفرنسي على تحقيق خرق في الدبلوماسية الخارجية يتم لأسباب داخلية محض، قد لا يكون هو نفسه لدى المسؤولين اللبنانيين المعنيين بتشكيل الحكومة.

ثالثاً، لا يتم التحرك الفرنسي المتجدد بتنسيق مع الرياض ولم يحُز رضاها. لا تزال الرياض على موقفها غير المبالي بالتشكيل الحكومي، لا بل إن كلام دبلوماسييها بات مكشوفاً في تناول الرئيس المكلف سعد الحريري من دون قفازات. والسعودية لا ترغب في إعطاء أي فرصة للتحرك الفرنسي، وهي كانت واضحة في إبلاغ موقفها المتراوح بين التجاهل التام للتحرك الفرنسي، وبين النصيحة بأن أي نتيجة لن تسفر عنه. والكلام عن أي حوار سعودي في المنطقة مع إيران أو غيرها، لا علاقة له بلبنان لا من قريب ولا بعيد، كما أن لا صلة له بموقف السعودية تحديداً من الحريري وعدم مباركتها لعودته إلى رئاسة الحكومة. وتبعاً لذلك يمكن التكهّن سلفاً بمستقبل التحرك الفرنسي إذا كان أحد الأطراف الرئيسية في أي تسوية، مصرّاً على عدم التدخل، لا بل إظهار عدم الرضى عن أيّ تحرك خارج التنسيق معه.

رابعاً، أما من جهة واشنطن فإن التحرك الفرنسي لا يتم أيضاً بالتنسيق معها، ولو أن زيارة لودريان تتزامن مع انطلاق التفاوض مجدّداً بين لبنان وإسرائيل، برعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة. فلواشنطن اهتمامات مختلفة تماماً عن باريس. ما يعني واشنطن هو انطلاق التفاوض، على الأقل من أجل الإبقاء على العملية في حدّ ذاتها قائمة، في انتظار بلورة الأوضاع والحوارات الدائرة في المنطقة. فبعد موقفها الرافض لتوقيع المرسوم حول الحدود البحرية، الذي أبلغت المعنيين في لبنان رسمياً رفضها له، باتت عملية انطلاق التفاوض واجبة من باب الضرورة لإبقاء فكرة التفاوض حيّة، من دون توقّعات كبيرة بتحقيق تقدّم سريع.

خامساً، تكثر الإشارات عن تنسيق فرنسي - روسي في شأن إطلاق عجلة التفاوض الحكومي، خصوصاً أن روسيا فتحت أبوابها لقوى سياسية لبنانية أخيراً. لكن أيّ تنسيق فرنسي - روسي يعني حتى الآن أنه تنسيق على مستوى الصف الثاني من الدول المؤثرة في صياغة قرارات تتعلق بتسوية حكومية وما وراءها، من ترتيب لإنقاذ لبنان من أزمة اقتصادية وسياسية. فالقرار اليوم ليس في باريس أو موسكو. إنما في مكان آخر، مع صنّاع قرار من نوع آخر.

إسرائيل تتوعّد حزب الله باعتداءات... العام المقبل!

الاخبار...يحيى دبوق .... هي نظرية انزياح الخطوط الحمراء الإسرائيلية التي تفسّر انكفاء تل أبيب عن الاعتداء العسكري على الساحة اللبنانية. ما كان خطاً أحمر فاقعاً، كالقدرة لدى حزب الله على تصنيع الصواريخ الدقيقة وتطويرها، يتحول إلى خط أحمر باهت بعد تعذّر المواجهة. هكذا، تنتقل «المعالجة» إلى مستوى آخر، يرتكز أكثر على عامل الردع بهدف منع الحزب من تفعيل التهديد، بعد التسليم قسراً بواقع وجوده.... «إسرائيل» هي نفسها. لا تغيير في قدراتها إلا نحو «الأحسن» والأكثر فتكاً. وهي لن تتردّد عندما تجد فرصة سانحة لـ «المعالجة» العسكرية. لكن ما يحول دون ذلك، هو تعاظم القدرات العسكرية للطرف الآخر، أي حزب الله، وتحديداً «النوعي» منها، بما يدفع العدو (وربما يجبره) إلى عدم تجاوز معادلات الكلفة والجدوى، ما يفرمل قراراته بالاعتداء. وإلى الكلفة والجدوى، وهما الأساس، تضغط على القرار الإسرائيلي عوامل ومسبّبات ذات صلة: إلحاح اللجوء إلى هجمات فورية، وداهمية توقيت التهديد لجهة إمكان تفعيله ضدها، ووجود خيارات عدة بديلة للخيارات العسكرية، خصوصاً أن الخيار العسكري، وفقاً لميزان القوة بين الجانبين، مكلف لـ«إسرائيل» وغير مضمون النتائج. لا يعني ذلك أن الخيار العسكري الإسرائيلي، لجهة القدرة في مواجهة تعاظم القدرة الصاروخية الدقيقة للمقاومة، غير موجود مادياً. بل العكس هو الصحيح. إذ أن لدى إسرائيل القدرة والتوثّب على شنّ اعتداءات، مقابل وجود عوامل تلجم توثّبها. وفي ذلك واحدة من أهم المعضلات الإسرائيلية في مواجهة هذا النوع من التهديد. منذ أكثر من عام، ترد من كيان العدو إشارات و«تقديرات» استخبارية عما تسميه «انزلاق» مكوّنات ضرورية لتصنيع صواريخ دقيقة وتطوير ما هو غير دقيق، إلى الساحة اللبنانية. ويصاحب هذه التسريبات قدر كبير من الإنكار وتقديرات بأن هذه المكوّنات لم تُفعّل حتى الآن، وأن جلّ ما تحقّق نجاحات محدودة جداً في تطوير عدد محدود من الصواريخ، من دون قدرة فعلية على التصنيع. وفي هذه الإشارات، هناك تفريق بين ما هو دقيق مصنّع من الأساس، وآخر مطوّر من صواريخ «إحصائية» إلى صواريخ دقيقة. ويعزو العدو انعدام القدرة على التصنيع إلى النتائج التي تحقّقها «المعركة بين الحروب»، عبر استهداف إرساليات هذه المكوّنات قبل أن تصل إلى لبنان، و«كشف» أماكن تجميعها وتسريبها إلى الإعلام، ما يدفع حزب الله إلى نقلها الى أماكن أخرى، ما يؤخّر إمكان تفعيلها. الجديد في المقاربة الإسرائيلية المعلنة، والتي ترد في الإعلام العبري عبر تسريبات و«تقديرات» استخبارية ترافقها، كالعادة، تهديدات بحروب ومواجهات، هو التراجع النسبي في حالة الإنكار، وبدء الحديث عن عمليات تطوير لعشرات الصواريخ وتحويلها إلى صواريخ دقيقة. وقد تطورت هذه التسريبات لتتحدث عن «تطوير»، لا «تصنيع»، مئات الصواريخ، في استمرار لحال الإنكار. وقبل أيام، حمل الإعلام العبري تهديدات من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للبنان وحزب الله، على خلفية تصنيع وتطوير صواريخ دقيقة، مع «ترجيحات» بأن القرار بـ«المعالجة» العسكرية لـ«مشروع الدقة» قد يأتي قريباً! .... «رسالة» الجيش الإسرائيلي، عبر تقرير نشرته صحيفة «هآرتس»، كانت مشبعة بالدلالات، وجاء فيها: «بات لدى حزب الله أكثر من مئة صاروخ دقيق في لبنان، وهو يعمل على إنشاء خطوط تجميع من شأنها تحويل الصواريخ «الغبية» إلى أسلحة ذكية ودقيقة قادرة على إصابة هدف على مسافة تزيد على 100 كيلومتر بمدى انحراف لا يتعدّى أمتاراً قليلة. ويمكن لإسرائيل أن تعتبر نتيجة هذه الجهود (خطوط الإنتاج) سبباً كافياً للقيام بخطوة هجومية. ومن المحتمل أن تصل إلى حد اتخاذ هذا القرار العام المقبل».

إقرار إسرائيلي بأن المعركة بين الحروب والاعتداءات فشلت في منع حزب الله من امتلاك مكوّنات تصنيع الصواريخ الدقيقة

لم يعد الحديث الإسرائيلي، هنا، عما كانت تسميه تل أبيب لفترة طويلة «فكرة» تراود حزب الله تهدف إلى إنتاج صواريخ دقيقة، بل باتت المسألة واقعاً. كذلك، لم تعد «المعركة» الإسرائيلية تُخاض ضد ما تسميه «مشروع الدقة» عبر منع مكوّنات التصنيع والتطوير من الوصول إلى لبنان. إذ باتت هذه القدرة موجودة ومنتجة. بل إن هناك تقديرات حول خط إنتاج وتطوير قد تدفع إمكاناته العدو إلى درس الخيار العسكري. إذاً، باتت المعركة الآن منصبّة على النية والإرادة، لا على المكوّنات المادية. بكلام آخر. تقرّ إسرائيل، عملياً، بأن «المعركة بين الحروب» فشلت في تحقيق غاياتها. بل تسببت لها بنتائج يمكن وصفها بالكارثية. إذ بدل أن تتعاظم قدرة حزب الله نوعاً وكماً وقدرة على الإيذاء، من الساحة اللبنانية ومن خارجها، وهي الساحة التي تراهن إسرائيل على امتلاكها قدرات استخبارية وعسكرية وأمنية فيها، إلى جانب ضغوط الحليف الأميركي للحدّ من مسارات النقل، أصبح التعاظم العسكري ذاتياً، وبعيداً عن قدرة العدو، المباشرة وغير المباشرة، على التأثير الحاسم، إلا عبر الخيار العسكري الذي يطول سرد مسبّبات منع تفعيله. ورغم أن الهدف الأساس من رسالة الجيش الإسرائيلي، عبر «هآرتس»، هو التهديد لردع حزب الله ودفعه إلى الانكفاء عن التصنيع والتطوير، إلا أنها تتضمن إقراراً بأن جهود «إسرائيل»، ومنها المعركة بين الحروب والاعتداءات في أكثر من ساحة، قد فشلت في منع الحزب من امتلاك مكوّنات التصنيع. كما أنها تشير إلى أن المواجهة الإسرائيلية، من الآن وصاعداً، ستُخاض لمنع خط الإنتاج بعد الفشل في منع امتلاك مكوّناته. والفرق بين المسارين كبير جداً. ويثير ما أوردته «هآرتس» عن أن العام المقبل ستتخلله بلورة قرار إسرائيلي بخطوة هجومية ضد السلاح الدقيق، أسئلة لا تخلو من استهجان: ما الداعي إلى إطلاق تهديدات بهجمات قد يتقرر تنفيذها أو لا العام المقبل؟ وماذا عن التهديدات السابقة بشنّ هجمات في حال وصلت مكوّنات التصنيع والتطوير إلى لبنان؟ وما الذي يدفع الى تأجيل الهجمات للعام المقبل وليس الآن؟..... هذه الأسئلة تشير إلى تقدير بانكفاء إسرائيل وامتناعها عن تنفيذ ما تهدد به. وفي وقت يُستبعد شنّ اعتداءات مباشرة ضد لبنان، يبقى الخيار العسكري موجوداً على طاولة القرار في تل أبيب، وهو حاضر بقوة في حالة السلاح الدقيق الذي بات يفوق أي تهديد فعلي آني ضد «إسرائيل». ويبقى الخيار العسكري موجوداً وحياً، وإن كانت تل أبيب تمنع نفسها من تفعيله قسراً بسبب تداعياته وأثمانه. لكن في حال تقلّص الثمن الذي تقدر تل أبيب أنها ستتكبّده نتيجة اعتداءات قد تُقدم عليها، تزيد أرجحية شنّ الاعتداءات. وتقدير الثمن، لا يرتبط فقط بما يمكن أن تتسبب به القدرات النظرية لحزب الله، بل بيقينها بأن إرادة التفعيل وقراره موجودان لدى الحزب، وأي تراجع فيهما من شأنه تفعيل اعتداءات إسرائيل. ما يضغط على قرار «إسرائيل»، ويحوّل تموضعها إلى توثّب دائم بلا أفعال، أنها ترفض تكبّد ثمن اعتداءات ليست متيقّنة من نتائجها، وهو أمر منطقي. وهذا يدفعها إلى الانكفاء وتأجيل خياراتها العسكرية، من دون إلغائها، بانتظار تبلور ظروفها وعوامل إطلاقها. في المقابل، هذا الترحيل القسري يؤدي إلى تكبير ثمن «المعالجة» لاحقاً، سواء ضد السلاح الدقيق أو ما يتجاوزه، وتراكم هذه القدرات يزيد من عوامل الانكفاء الإسرائيلي مستقبلاً لارتفاع كلفة المواجهة أكبر مما هي عليه الآن. هي حلقة مفرغة. تتسبب آثارها السلبية، بسلبيات إضافية، تزيد الوضع تعقيداً على إسرائيل. وإن كانت، دائماً، تنتظر أي فرصة مؤاتية لفعل كل ما يمكنها ويتاح لها في مواجهة هذا السلاح ولمنع تراكمه.

المسوّدة النهائيّة للبطاقة التمويليّة: 137 دولاراً نقداً لكل أسرة بالعملة الخضراء

الاخبار...رلى إبراهيم .... بعد أشهر طويلة من تردد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في تحمّل مسؤولية رفع الدعم عن المحروقات والسلع الأساسية، وضع الأخير مساء أمس، بالتعاون مع اللجنة المكلفة رفع الدعم، اللمسات الأخيرة على النسخة النهائية من مشروع قانون البطاقة التمويلية. التعديل الرئيسي يكمن في تحويل عُملة البطاقة الى الدولار بدلاً من الليرة اللبنانية، أي أن 750 ألف أسرة يُفترض أن تحصل، شهرياً، على مبلغ يعادل 137 دولاراً نقداً. تمويل البطاقة، بالتزامن مع رفع جزئي للدعم، سيتم عبر الاحتياط الإلزامي في مصرف لبنان، فيما لم يصدر عن حاكم المصرف رياض سلامة أي تعليق على الأمر. ويُعوّل دياب على أن يؤدي التوافق السياسي، وخصوصاً بعد زيارته رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب، الى إجبار سلامة على الموافقة على المشروع لما فيه من وفر يقدّر بمليارين و600 مليون دولار سنوياً....وُضعت، مساء أمس، التعديلات النهائية على مشروع البطاقة التمويلية، على أن توزّع على الوزراء ابتداءً من اليوم للاطلاع عليها. وفي خلاصة الصيغة النهائية التي وصلت اليها اللجنة المُكلّفة رفع الدعم برئاسة رئيس الحكومة حسان دياب، جرى التوافق على أن تكون البطاقة بالدولار وليس بالليرة، وأن يتم تقاضي قيمتها عبر المصارف نقداً بمتوسط 137دولاراً لكل أسرة مؤلفة من 4 أشخاص، أي نحو 1645دولاراً سنوياً للعائلة الواحدة. وقياساً على 750 ألف أسرة ستستفيد من البطاقة، يكون مجموع الدعم ملياراً و235 مليون دولار سنوياً. التعديل الأساسي يكمن في حصول العائلات المشمولة ببرنامج الأسر الأكثر فقراً في وزارة الشؤون الاجتماعية، إضافة الى برنامج «شبكة الأمان» المموّل من قرض البنك الدولي بقيمة 264 مليون دولار، على كامل قيمة البطاقة التمويلية من دون أي حسم للمبلغ الذي يحصلون عليه من هذه الجهات، كون هذا التدبير يحقق «عدالة أكبر». فيما كانت الصيغة السابقة تنصّ على أن تكون مساعدات البرنامجين جزءاً من القيمة الإجمالية للبطاقة. المشروع ناقشه دياب في زيارته أمس لرئيس الجمهورية ميشال عون، الذي أرسل ممثلين بالنيابة عنه الى الاجتماعات (المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير ومستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية شربل قرداحي). كما ناقش دياب المشروع قبل يومين في أثناء زيارته لرئيس مجلس النواب نبيه بري. تمويل البطاقة، بحسب مصادر مُطّلعة، سيكون من الاحتياطي الإلزامي في مصرف لبنان، رغم عدم تعليق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على هذا الأمر بعد، وعدم طرحه من قبل الحكومة عليه. ويُعوّل دياب على أن «التوافق السياسي وإقرار المشروع كقانون في مجلس النواب سيُجبر سلامة على التجاوب مع الطرح، لأنه يُحقّق وفراً يقارب مليارين و610 ملايين دولار، وسيذهب مباشرةً الى الفئة المستهدفة ويكافح التهريب مع رفع الدعم بشكل كبير عن المحروقات والسلع».

تراوح قيمة البطاقة للأسرة الواحدة بين حدّ أدنى يبلغ 53 دولاراً وحدّ أقصى يصل إلى 185دولاراً

وبحسب المسودة الأخيرة، توزعت الـ 137دولاراً للبطاقة التمويلية التي ستحصل عليها الأسر على الشكل الآتي:

1- 35.6 دولاراً للبنزين الذي سيرفع عنه الدعم بنسبة 83%. أما كيفية احتساب هذه القيمة فخضع لآلية تشير الى أن معدل الاستهلاك العام للعائلة في الشهر الواحد يبلغ نحو 5.3 صفائح بنزين، يبلغ سعر كل منها اليوم 39500 ليرة، أما في حال رفع الدعم عنها فستصبح 141 ألف ليرة؛ أي أن القيمة التي يدعمها مصرف لبنان اليوم هي 101500 ألف ليرة. واذا ما احتسبنا هذه القيمة مع متوسط الاستهلاك أي 5.3، يكون المجموع 537500 ليرة لبنانية، على أن يُسدد منها ما نسبته 83% أي ما يعادل 445 ألف ليرة، سيتم تحويلها الى الدولار على سعر صرف يعادل 12500 ليرة أي 35.6 دولاراً.

2- 43.2 دولاراً للمازوت الذي سيُرفع عنه الدعم بنسبة 86%. الاستهلاك العائلي لهذه المادة بحسب المسودة هو 6.3 صفائح شهرياً، فيما سعر الصفيحة المدعوم اليوم 27 ألف ليرة وسيصبح 127 ألفاً عند رفع الدعم.

3- 10.7$ مقابل قارورتين من الغاز، إذ سيتم رفع الدعم عن الغاز بنسبة 100%، وهو ما يعادل مبلغ 134 ألف ليرة شهرياً للعائلة أو 10.7 دولارات على سعر صرف 12500 ليرة.

4- 8.4 دولارات مقابل 5 أمبير كهرباء لكل أسرة (سعر 5 أمبير اليوم 122 ألف ليرة)، على أن يتم رفع الدعم عن الكهرباء بنسبة 86%.

5- 34 دولاراً للسلة الغذائية

6- 0.4$ لربطة الخبز وذلك لأن الدعم العام على ربطة الخبز فقط لا القمح سيرتفع بنسبة 25%. هذا المبلغ جرى احتسابه وفقاً لمعدل استهلاك يقارب 25 ربطة خبز شهرياً لكل عائلة

7- متفرقات تحتسب هامش خطأ في الحساب قيمتها 5.3$

قيمة البطاقة التمويلية البالغة نحو 137دولاراً هي مقابل متوسط دعم عائلي يقارب 4.2 أشخاص. ما يعني أن الأسرة المؤلفة من ثلاثة أفراد أو فردين لن تحصل على المبلغ نفسه، والأمر ينطبق على الأسر التي يتجاوز عددها الأربعة. فثمة، وفقاً للمشروع، مبلغ مقطوع عام لكل أسرة هو 26.4$، تليه 26.4$ أخرى لكل فرد في العائلة ليصبح الحدّ الأدنى للأسرة الواحدة 53$ والحدّ الأقصى 185$. ويتوقع مُعدّو المشروع أن تنخفض القيمة الإجمالية للدعم السنوي المموّل من مصرف لبنان والذي تبلغ قيمته الإجمالية اليوم 5 مليارات و40 مليون دولار الى مليارين و430 مليون دولار (مليار و195 مليون دولار دعم محروقات ودواء وخبز، ومليار و235 مليون دولار للبطاقة التمويلية)، علماً بأن الدعم على الدواء سينخفض الى 54% أي ما يعادل 598 مليون دولار سنوياً.



السابق

أخبار وتقارير.... بايدن يتحدث عن طريق طويل للاتفاق مع إيران...كوهين نقل لبايدن... "المخاوف الإسرائيلية...»الخدمة العسكرية «أداة ترهيب» ضد المعارضة في روسيا...قائد أميركي يحذر «طالبان» من مهاجمة القوات الأجنبية في أفغانستان..موسكو تدخل على خط الأزمة بين قرغيزستان وطاجيكستان..الصين تناور بحاملة طائرات في «البحر الجنوبي».. بيونغ يانغ تنتقد دبلوماسية بايدن «المعادية»... وتهدد بالرد..«تغير المناخ» و«تعليم الفتيات» تتصدران مباحثات وزراء خارجية {السبع}... آيرلندا الشمالية تحيي مئويتها في أجواء متوترة...ميانمار: مجموعات متمردة توحّد الصفوف ضد الجيش...

التالي

أخبار سوريا... صحيفة: وفد سعودي يلتقي الأسد ومملوك في دمشق .. واتفاق على إعادة العلاقات... مقتل 3 أشخاص بانفجار مستودع ذخيرة ..«معارض» ووزير سابق «ينافسان» الأسد في الانتخابات... نقص المعدات يشل مختبر الفحص الوحيد في القامشلي.... حبس تركيا لمياه «الفرات»: المنطقة الشرقية تغرق في الظلام...

Hezbollah’s Regional Activities in Support of Iran’s Proxy Networks

 الأربعاء 28 تموز 2021 - 11:26 ص

Hezbollah’s Regional Activities in Support of Iran’s Proxy Networks By Matthew Levitt Also pub… تتمة »

عدد الزيارات: 69,293,712

عدد الزوار: 1,866,417

المتواجدون الآن: 49