أخبار لبنان..لودريان يعود بسقف زمني..و«الخماسية» للخيار الثالث..خلاف أميركي-فرنسي في "الخماسية" وأمير قطر: الخطر مُحدق بلبنان..«تضخّم» الرهانات الرئاسية على قطر وبرّي يسعى لحوار بمن حضر ..لبنان الرسمي يستنجد بـ «نفوذ» الخارج لكسْر مأزقه الرئاسي..

تاريخ الإضافة الأربعاء 20 أيلول 2023 - 3:25 ص    عدد الزيارات 636    التعليقات 0    القسم محلية

        


لودريان يعود بسقف زمني..و«الخماسية» للخيار الثالث..

أمير قطر لحلول سريعة تنقذ لبنان.. وباسيل يخرج فرنجية من الحوار مع الحزب

اللواء....دوامة الانتظار هي سمة المشهد الممتد من نحو 10 اشهر وثلاثة اسابيع، بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون.. وهذا الانتظار هو الصامد الوحيد في المشهد، على الرغم من متغيرات في الجلسات والحوارات والرهانات، والتحركات الدبلوماسية العربية والدولية..

اجتماع الخماسية

وبدأ اجتماع المجموعة الخماسية عند الثامنة والنصف (بتوقيت نيويورك) (الثالثة والنصف بتوقيت بيروت) في مقر بعثة فرنسا الدائمة لدى الامم المتحدة، ولم يستمر اكثر من نصف ساعة ولم يستمر السفير السعودي في الاجتماع لأكثر من 15 دقيقة، مشدداً على ان بلاده ستوفر ما يلزم من دعم للبنان بعد انتخاب الرئيس الجديد. ولم يعقد على مستوى وزراء الخارجية، كما كانت تطالب باريس، بل على مستوى السفراء، فمثلت الولايات المتحدة بربارة ليف مساعدة وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا، ومديرة الشرق الاوسط في الخارجية الفرنسية والسفير السعودي في نيويورك، وكذلك السفير المصري. اما قطر فمثَّلها وزير الدولة محمد بن عبد العزيز الخليفي، الذي يتوقع ان يزور بيروت بعد نيويورك. ونقل ان بربارا ليف طلبت من فرنسا وضع وقت محدد للفراغ الرئاسي، وان مهمة لودريان لا يمكن ان تستمر الى ما لا نهاية. وفي الوقت الذي ينتظر فيه الرئيس نبيه بري لتحديد خطوته المقبلة، عودة الرئيس ميقاتي من نيويورك لمعرفة حقيقة ما يجري هناك في ما خص الوضع اللبناني. وأوضحت أوساط مراقبة لـ«اللواء» أن المبادرة المحلية الموجودة اليوم هي دعوة الحوار لرئيس مجلس النواب نبيه بري والتي تنتظر حسم حصولها من عدمها، بعد اعتراض افرقاء عليها، وأفادت أن اجتماعات الخارج كما المواقف التي تصدر أعادت كرة المسؤولية إلى الجهات الداخلية بطريقة واضحة، معلنة أن التخبط يسود الملف الرئاسي في ظل بقاء السقوف السياسية على حالها وغياب التوافق. ورأت أن موضوع التفاهم بين الاطراف الداخلية يتجه الى خيار ثالث للرئاسة. والخيار الثالث، وفقاً للشروط التي حددتها المجموعة الخماسية، لجهة الشفافية ونظافة اليد، ومن خارج المنظومة السياسية، ولا يشكل تحدياً لأحد. وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ«اللواء» ان الموفد الفرنسي لودريان سيبقى ممسكاً بالملف الرئاسي باسم المجموعة الخماسية لحين انتخاب رئيس، لان مهمته الجديدة في السعودية لا تقتضي ان يمضي معظم وقته في المملكة. وقالت ان لا دور لأي طرف آخر في هذه المرحلة، متوقعة عودة لودريان الى بيروت بعد اجتماع نيويورك لمواصلة مهمته المتعلقة بجمع الاطراف في لقاءات تشاورية. واعربت المصادر عن املها في ان ينتخب رئيس للجمهورية بدءاً من الشهر المقبل، على ان لا يتجاوز نهاية السنة. وتوقفت الاوساط السيايسة عند كلام قائد الجيش، الذي قاله امام نقابة الصحافة ان رئاسة الجمهورية لا تعنيه، وانه مهتم بالامن فقط، بأنه يصب في اطار الانسجام مع ما يجري بعد ان تمت التفاهمات على استبعاد الاسماء المتداولة للرئاسة، من مختلف الاطراف. وكان لافتاً امس زيارة سفير قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، الى العماد عون بعد اعلان موقفه من الرئاسة الاولى. وشدد السفير القطري على استمرار الدعم القطري للبنان والجيش في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة. يشار الى ان امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حذر من الخطر الذي يهدد مؤسسات الدولة في لبنان، داعياً الى حلول سريعة تنقذ البلاد من الازمة، مشدداً في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة، على ضرورة تشكيل حكومة قادرة على تلبية آمال الشعب اللبناني. وشدد الامير تميم على «ضرورة ايجاد حل مستدام للفراغ السياسي في لبنان، وايجاد الآليات لعدم تكراره، والنهوض بالبلد من ازماته الاقتصادية والتنموية. ورأت مصادر سياسية ان تخصيص أمير قطر حيِّزا من كلمته في الأمم المتحدة بالامس فيما يتعلق بأزمة انتخابات رئاسة الجمهورية في لبنان، ودعوته لايجاد حل مستدام للفراغ السياسي، وايجاد الاليات الدستورية لعدم تكراره مستقبلا، يدل على مدى اهتمام قطر بحل مشكلة انتخابات رئاسة الجمهورية ومساعدة لبنان لتجاوز محنته من جهة، والاهم اصرارها على القيام بالدور الاساس لحل الازمة، بدلا من الجانب الفرنسي، الذي فشل في حل الازمة القائمة حتى اليوم، بالرغم من الوقت المتاح له وتأييد دول اللقاء الخماسي لمهمته. ولاحظت المصادر ان موقف امير قطر بخصوص لبنان، وتحذيره من خطورة ازمة الفراغ الرئاسي، على مؤسسات الدولة اللبنانية، تزامن مع الزيارة التي قام بها سفير قطر في لبنان إلى قائد الجيش العماد جوزيف عون في مكتبه بوزارة الدفاع من جهة، والاخبار التي تم تداولها في اروقة الأمم المتحدة، عن خلافات عصفت بين الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، خلال اجتماع ممثلي دول اللقاء الخماسي في نيويورك، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، بخصوص كيفية حل الأزمة المتفاقمة في لبنان، ما أدى الى تأجيل صدور بيان كان مرتقبا عن المجتمعين من جهة ثانية. بالمقابل، وبانتظار موقف جديد سيعلنه الاحد المقبل من عكار التي يزورها برفقة الرئيس السابق عون، صعَّد النائب جبران باسيل من موقفه، فاعتبر حسب بعض الاوساط، ان الحوار الذي يخوضه مع حزب الله، يجري تحت عنوان التفاهم على مرشح ثالث، في مقابل البت بقوانين اللامركزية الادارية والصندوق الائتماني مع العهد المقبل، وليس مع المرشح سليمان فرنجية. وافادت المعلومات مساء امس، انه لم يصدر عن الاجتماع أي بيان نظرا الى تضارب الاراء. إذ أصر مندوب الولايات المتحدة الأميركية على اصدار بيان «شديد اللهجة»، رأى الاعضاء الآخرون أن بيان الدوحة الذي صدر عن اجتماع اللجنة كافٍ. وذكرت مصادر نيابية متابعة للحراك الحاصل لـ «اللواء»: ان الجميع ينتظر ما سيصدر عن اللجنة الخماسية، التي تلقت تقرير لو دريان عن نتائج لقاءاته في بيروت، وأن لودريان قد يشارك في اجتماع الخماسية في نيويورك، وهو ابلغ من التقاهم في زيارته الاخيرة انه سيعود الى بيروت اواخر هذا الشهر او مطلع الشهر المقبل. وابدت المصادر «اسفها لوقف المبادرات الداخلية ووضع كل اوراقنا في يد الخارج، مع ان تحرك الداخل اسرع وأكثر فعالية من الخارج المنشغل بكثير من المشاكل الاقليمية والدولية وحركته بطيئة. مشيرة إلى ان المبادرات الداخلية التي حصلت اثمرت خرقا في جدار الازمة تمثل في جلسة مجلس النواب الانتخابية يوم 14حزيران مع انها لم تتوصل الى نتيجة بسبب رفض المبادرات التي طُرحت، وكأن هناك من لا يريد انتخاب الرئيس بالتوافق بين معظم القوى السياسية». وسجل في الحركة الدبلوماسية امس، لقاءان عقدهما سفير جمهورية مصر العربية في لبنان ياسر، مع كلٍّ من عضو تكتل «لبنان القوي» النائب آلان عون، وعضو تكتل «الاعتدال» النائب أحمد الخير.وبحث علوية خلال اللقاءين مع عون والخير بآخر التطورات السياسية وسبل تحقيق اختراق في الاستحقاقات الدستورية وفي مقدمتها إنهاء الشغور الرئاسي. وفي نيويورك اجتمع الرئيس ميقاتي مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في نيويورك، وناقش الأمين العام وميقاتي اوضاع لبنان وقراري مجلس الأمن 1559 و1701 ومساهمة اليونيفيل في الحفاظ على الاستقرار. وفي خلال اللقاء جدد غوتيريش «تأكيد التزام الأمم المتحدة المستمر بدعم الشعب اللبناني»، وأعرب عن تقديره لسخاء لبنان في استضافة النازحين السوريين». واكد انه «سيعمل مع الدول المانحة على زيادة الدعم للاسر الاكثر فقرا في لبنان وحل ازمة النازحين». بدوره شكر رئيس الحكومة الامم المتحدة «على دعمها للبنان على الصعد كافة». وشكر غوتيريِش «على دعمه الموقف اللبناني خلال عملية التجديد لولاية اليونيفيل». وجدد» تأكيد التزام لبنان القرارات الدولية»، ودعا «الامم المتحدة الى دعم لبنان لوقف الانتهاكات الاسرائيلية لسيادته». وأعرب «عن قلق لبنان من ارتفاع اعداد النازحين السوريين، ومن عدم قدرته على تحمل المزيد خصوصا في ظل الازمة الاقتصادية والمالية الحادة التي يعاني منها». وشارك ميقاتي بعد لقاء غوتيريش في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الدورة السنوية الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي بدأت بعد ظهر أمس بتوقيت بيروت في نيويورك، ويشارك في البعثة عبد الله بو حبيب والقائم باعمال بعثة لبنان لدى الامم المتحدة بالإنابة جان مراد. ويلقي ميقاتي كلمة لبنان اليوم.

الراعي: الحوار خلال الانتخاب

وفي موقف من الملف الرئاسي، قال البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي من اوستراليا ردا على سؤال عن رسائله المستمرة و»العالية السقف الى السياسيين ولماذا لا يسمعها المعنيون»: لا احد أطرش، الكل يسمع ويطلب كلمتنا حرفياً من السياسيين الى سفراء الدول والاكيد ان اللبنانيين يسمعون، ونحن لن نسكت لأن الكلمة لا تموت وستفعل فعلها في يوم من الايام». واكد الراعي ان «لا يوجد اي مبرر ألا يكونوا قد انتخبوا رئيسا للجمهورية منذ ايلول الماضي عملاً بالماده ٧٣ من الدستور»، مجدداً دعوته للمجلس النيابي الى «عقد جلسات متتالية وفقاً للدستور ومن دون تعطيل النصاب لانتخاب رئيس للجمهورية»، وقال: نحن في استراليا اليوم، حيث القانون والدستور فوق كل اعتبار وفوق الجميع، اما عندنا فيتباهون بمخالفة الدستور. وعن الحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال الراعي: هناك لغط حول ما قلناه، وانا دائما اقول وقبل دعوة الرئيس بري، ان الحوار هو في التصويت في المجلس النيابي. الحوار هو الانتخاب، والتوافق هو الانتخاب. وانا لم اقل انني مع الحوار، بل قلت اذا تم الحوار بعد موافقة الجميع عليه، والمجلس النيابي اليوم في حالة انتخابية، وفي الانتخاب يتحاورون. تربويا، دعا وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال عباس الحلبي «الأسرة التربوية بكل مكوناتها إلى الاستعداد للعام الدراسي الجديد، وإلى طي صفحة التعطيل القسري الذي فرضته ظروف قاسية أرخت بظلالها على العام الدراسي المنصرم.وقال الحلبي «تحسسا منا بالمستوى المتدني للرواتب، وتجاوبا مع المراجعات الكثيرة التي تمت معنا، وإظهارا للنوايا الحسنة التي تضمرها وزارة التربية نحو جميع الأساتذة والمعلمين، وضمانا لبداية عام دراسي هادئة، نعلن وقف العمل بقرارات حسم الرواتب التي اتخذت سابقا والقرارات المحالة إلينا راهنا، على أمل أن يشكل هذا الإجراء عامل دفع جديدا لكل أفراد الهيئة التعليمية من أجل عام دراسي مكلل بالنجاح». وفي دار الفتوى استقبل المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان الذي اكد أن «المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي على جهوزية دائمة في حفظ الأمن والاستقرار رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، وهي في خدمة الوطن والمواطنين في كل المناطق اللبنانية، وتعمل باجهزتها كافة بشكل منتظم دون أي خلل أو ملل». وأشاد المفتي دريان بـ«الجهود المميزة التي يقوم بها اللواء عثمان في عمله الدؤوب واستقامته في أداء واجبه الوطني»، ونوه بـ»الإنجازات التي تقوم بها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بكل أجهزتها لحماية السلم الأهلي ونشر الاطمئنان والأمان في لبنان».

الراعي يوضح: الحوار هو التصويت في المجلس النيابي

خلاف أميركي-فرنسي في "الخماسية" وأمير قطر: الخطر مُحدق بلبنان

نداء الوطن...إختصرت مناقشات اللجنة الخماسية التي اجتمعت أمس في نيويورك، ما انتهت اليه المبادرة الفرنسية في شأن الاستحقاق الرئاسي في لبنان، وتجلى ذلك في موقف مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربارا ليف التي خاطبت مديرة شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية آن غيغان، قائلة: «يجب أن يكون هناك وقت محدّد للمبادرة الفرنسية، ولا يمكن أن تستمر لفترة زمنية طويلة، وبالتالي، يجب تحديد الوقت أو اتخاذ إجراءات في حق المعرقلين». وتواترت معلومات عن اجتماع اللجنة الذي دعت اليه باريس على مستوى وزراء خارجية الدول الخمس، في مقر بعثتها الدائمة في نيويورك، لكن الاجتماع عقد على مستوى موظفين كبار، وبدأ في الثامنة صباحاً بتوقيت نيويورك واستمر نصف ساعة فقط. ودار البحث حول نتائج مهمة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، وفق ما نقلته الديبلوماسية الفرنسية التي قالت إنه لا تزال هناك عقبات تحول دون إنجاز الاستحقاق الرئاسي. وخلال المناقشات التقت المداخلات، ولا سيما مداخلة المندوب السعودي، عند ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية كي تنطلق عمليات المساعدات نحو لبنان. وبينما دعت بربارة ليف الى «حوار لبناني لبناني في شأن الانتخابات الرئاسية»، أوضحت أوساط ديبلوماسية لـ»نداء الوطن» أن موقف المسؤولة الأميركية لا يمت بصلة الى مبادرة الرئيس نبيه بري، بل يتصل بالمواقف المبدئية الأميركية التي تحض على أن «يحسم اللبنانيون أمرهم بالعودة الى دستورهم وقوانينهم». وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس لم يصدر بيان عن المجتمعين، وفسّر ذلك بالخلاف في وجهات النظر بين واشنطن وباريس. وعلم أنّ البيان إذا صدر عن «الخماسية» سيكون «بلا مفعول»، حسب مصادر متابعة قالت: «إن فرنسا أُفهمت أنها عجزت عن إحداث خرق فلتفسح المجال لغيرها». وفي موازاة ذلك، أطل موقف قطري عالي النبرة في شأن الأزمة اللبنانية، وهو ذو دلالات، ففي كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: «من المؤسف أن يطول أمد معاناة الشعب اللبناني بسبب الحسابات السياسية». وشدّد على أنّ «الخطر أصبح محدقاً بمؤسسات الدولة في لبنان، ونؤكد ضرورة إيجاد حل للفراغ الرئاسي». وفيما كانت اللجنة الخماسية منهمكة بالاستحقاق الرئاسي، كان رئيس حكومة تصريف الأعمال يتابع ملف النزوح السوري المتفاقم، فاجتمع بالأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الذي أعرب عن تقديره «لسخاء لبنان في استضافة النازحين السوريين». فأجابه ميقاتي أنّ لبنان «قلق من ارتفاع أعداد هؤلاء النازحين في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية الحادة التي يعانيها». كما التقى ميقاتي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأكد له «ضرورة التهدئة في عين الحلوة ووضع حد للمعارك بين الفصائل، لأنّ هذا الواقع يثير استياء أهالي صيدا المتعاطفين مع القضية الفلسطينية، ويجب الدفع لإنضاج المسعى التوافقي». وعلم أنّ الوفد الفلسطيني الموجود في لبنان سيبقى أياماً إضافية لاستكمال مساعيه، وقالت المصادر إنّ المباحثات الجارية كرّست وجود «حماس» شريكاً في المخيمات الى جانب «فتح». وفي حديث الى صحيفة «لوفيغارو» نشرته أمس، أشار ميقاتي إلى أنّ «الوضع في لبنان ليس مريحاً». وقال إنّ «مليوني شخص يعيشون حالة من الفقر المدقع نصفهم لبنانيون والنصف الآخر مهاجرون سوريون». واعتبر أنّ «الدولة هي المسؤول الرئيسي عن الوضع، إضافة إلى تفشي ثقافة الفساد والتبذير في التوظيف العام وعدم وجود إصلاحات شاملة». وأعلن أنه «سيطلب من القوى العالمية استخدام نفوذها لإقناع مختلف التيارات اللبنانية بانتخاب رئيس للبلاد يحظى بقبول جميع الأطراف من أجل طي صفحة الفراغ الرئاسي». وعن دور»حزب الله»، قال ميقاتي إنّه «ليس لدى الشعب اللبناني مشكلة مع البعد السياسي لـ»حزب الله»، لكن أجهزتها شبه العسكرية والأمنية، المرتبطة بدورها الإقليمي، أصبحت موضع استقطاب وانقسام ومصدر خوف للعديد من اللبنانيين». ولم يبتعد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يزور استراليا حالياً عن أزمة الاستحقاق الرئاسي، فعندما سئل عن الحوار الذي دعا اليه الرئيس بري، قال: «هناك لغط حول ما قلناه، وأنا دائماً أقول، وقبل دعوة الرئيس بري، إن الحوار هو في التصويت في المجلس النيابي. الحوار هو الانتخاب، والتوافق هو الانتخاب. وأنا لم أقل إنني مع الحوار، بل قلت اذا تم الحوار بعد موافقة الجميع عليه، والمجلس النيابي اليوم في حالة انتخابية، وفي الانتخاب يتحاورون».

لبنان: «تضخّم» الرهانات الرئاسية على قطر وبرّي يسعى لحوار بمن حضر

الجريدة....منير الربيع ... أصبح الجميع في لبنان بانتظار قطر خصوصاً بعد نجاح الدوحة في إتمام صفقة تبادل السجناء بين واشنطن وطهران، التي شملت الإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة. وباتت كل الأنظار متجهة إلى موعد زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبدالعزيز الخليفي إلى بيروت. وبعد تعثر المبادرة الفرنسية تترسخ قناعة لبنانية بأن لا أحد سيكون قادراً على إيجاد القواسم المشتركة والنقاط الإيجابية بين الأفرقاء على اختلافات توجهاتهم سوى الدوحة، التي تحتفظ بعلاقات ممتازة مع الولايات المتحدة وإيران والسعودية. في بيروت، معلومات متعددة حول التحرك القطري، وسط تسريبات تفيد بأن الزيارة التي كان ينتظرها اللبنانيون بعد زيارة المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان قد تأجلت، إلى الشهر المقبل. وبحسب معلومات رددها مسؤول لبناني رفيع، فإنه لا بد من انتظار نتائج اجتماع مجموعة الخمس في نيويورك، علماً أن العمل سيتركز بعد الاجتماع على عقد حوار بين القوى السياسية، وهو سيكون على محورين، الأول محور المشاورات التي سيجريها لودريان مع الكتل البرلمانية بعد عودته إلى بيروت حول آلية انتخاب الرئيس والمشروع المطلوب منه، وكيفية العمل على تحقيق عملية الانتخاب. والمحور الثاني تمسّك رئيس مجلس النواب نبيه برّي بالحوار الذي دعا اليه والذي يفترض أن يعقد كذلك الشهر المقبل. وعن آلية الحوار ومدته وكيفية انعقاده وما بعده، تقول مصادر الثنائي الشيعي، إن المدة الأقصى للحوار هي سبعة أيام، ويمكن أن ينتهي قبلها والتوجه إلى جلسة انتخابية مفتوحة بدورات متتالية. شكّل هذا الطرح التباساً لدى كثيرين بين الجلسات المتتالية أو الدورات المتتالية، وهنا توضح مصادر الثنائي:» المقصود هو فتح المجلس النيابي وافتتاح الجلسة الانتخابية بدورتها الأولى، على ألا يتم رفع الجلسة فتستمر الدورات الأخرى، لكن تبقى الحاجة في نصابها إلى 86 وليس 65 على الرغم من أن المرشح يحتاج في الدورة الثانية إلى 65 صوتاً للنجاح لكن يجب توفر 86 نائباً كنصاب دستوري». لا شيء حينها يمنع النواب من ممارسة حقهم الدستوري في تعطيل النصاب مثلاً، لذلك ولتجنب مثل هذا الإجراء الذي سيؤدي إلى تعطيل الجلسة المفتوحة بدوراتها المتتالية، لا بد من الذهاب إلى حوار يثبت في الحد الأدنى توفر النصاب، وقد ينتج عنه توافق على مرشح رئاسي أو مجموعة أسماء يتوجه بها كل طرف إلى صندوق الإقتراع، وهذا يحرم من يريد التعطيل من ذلك، مادام الحوار كان قد حصل مسبقاً». وينتظر برّي موقف التيار الوطني الحرّ، الذي أعطى إشارات إيجابية مؤخراً، وبحال وافق التيار فسيدعو برّي إلى حوار بمن حضر. هنا ثمة من يعتقد أنه بعد زيارة لودريان وعلى وقع الحوار اللبناني بحال عقد، يمكن للقطريين أن يتحركوا لمواكبة هذا الحوار، في محاكاة لما كان قد حصل سابقاً في الدوحة في العام 2008، وبناء على اتصالات الداخلية والخارجية، يمكن أن يتم تحقيق نتائج تتصل بالوصول إلى اتفاق بين غالبية الأفرقاء.

اجتماع بارز لـ «مجموعة الخمس» في نيويورك ورصْد للنتائج..

غوتيريش شكر «سخاء» لبنان باستضافة النازحين... وميقاتي حذّر من هجرة «تغزو» أوروبا

| بيروت – «الراي» |

- لبنان الرسمي يستنجد بـ «نفوذ» الخارج لكسْر مأزقه الرئاسي

- قائد الجيش شكرٍ تميم بن حمد «على دعمه المتواصل للجيش»

- الراعي: ما قصدتْه أن الحوار هو بالتصويت في مجلس النواب... الحوار هو الانتخاب

شخصتْ أنظارُ بيروت على نيويورك علّ كواليس الاجتماعات الجانبية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة تساعد في تحديدٍ أكثر دقّة لوُجهة الأزمة الرئاسية التي ما زال السعيُ لحلٍّ لها في الداخل أشبه بالبحث عن «إبرةٍ في كومةِ قش» تارةً اسمُها الحوار، وطوراً «النقاش»، فيما البرلمان مقفَل منذ أكثر من 3 أشهر والطريق إلى قصر بعبدا مزروعةٌ بسواتر سياسية لم يَعُد لبنان الرسمي يجد حَرَجاً في «الاستنجاد» بالخارج و«استدراج نفوذه» لإزالتها، في ما يشبه إعلانَ أن بلاد الأرز... «تحت سن الرشد». وفيما كان الترقُّب على أشدّه لاجتماعٍ بارز كُشف أنه عُقد أمس على مستوى وزراء خارجية دول مجموعة الخمس حول لبنان (تضمّ الولايات المتحدة، فرنسا، السعودية، مصر وقطر) التي تحوّلت بمثابة الراعي الدولي - الاقليمي لمسارٍ خارجي - غير مكتمل العناصر - يُراد أن يوفّر ممراً آمِناً للبلاد من النفق الأخطر الذي علقت فيه، وسط رصْدٍ لسقفِ ما سيصدر عن اللقاء في ضوء عدم تحقيق الموفد الفرنسي جان - إيف لودريان أي خرْقٍ واستعداد الدوحة للدخول على الخط ومحاولة شقِّ طريقٍ لـ «الخيار الثالث» (يتقدّم فيه اسم قائد الجيش العماد جوزف عون)، فإن اهتماماً بَرَزَ بلقاءات رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي يترأس وفد لبنان إلى نيويورك والتي ركّزت على الأزمة الرئاسية وملف النزوح السوري.

ميقاتي

واستوقف أوساطاً سياسية إعلان ميقاتي في حديث إلى صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية أنه «سيوجّه رسالة من على منبر الأمم المتحدة يطالب فيها المجتمع الدولي والدول المانحة بمساعدة لبنان على مستويات عدة، وسيطلب من القوى النافذة دولياً أن تستخدم نفوذها لإقناع التيارات اللبنانية المختلفة بإتمام الاصلاحات وانتخابِ رئيس للجمهورية». وأشار إلى «أنّ الوضع في لبنان غير مريح»، مؤكداً «أنّ مليونيْ شخص يعيشون حالة من الفقر المدقع، نصفهم لبنانيون والنصف الآخَر سوريون»، داعياً المجتمع الدولي إلى «ضرورة الدعم العاجل لتسوية أزمة النازحين التي تشكل خطراً على توازن لبنان الاقتصادي والاجتماعي»، ومضيفاً في تحذير ضمني إلى الاوروبيين: «يقول النازحون إنهم يأتون إلى لبنان للعبور إلى أوروبا، لذا على أوروبا أن تساعدنا في معالجة هذه القضية مع الحكومة السورية». وقال «إن استقبال النازحين في لبنان، الذي تقوم به المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ينطوي على عيب يتمثل في أنه يشكل حافزاً مالياً قوياً للنزوح غير الشرعي، من دون معالجة المشكلة من مصدرها. وينبغي للمفوضية أن تتفاوض مباشرة مع السلطات السورية. والأوروبيون لديهم مصلحة كبيرة في مساعدتنا في معالجة هذه المشكلة، نظراً للزيادة الحادة في معدلات الاتجار بالبشر إلى قبرص وغيرها من الوجهات. وإن التهديد المتمثل في حدوث غزو جديد للمهاجرين في أوروبا أمر حقيقي، وهو ينطوي أيضاً على خطورة أمنية». وطالب «المجتمع الدولي والدول المانحة بمساعدة لبنان كي يكون قادراً على مواجهة أزماته الاجتماعية والاقتصادية والمالية الخطيرة». وحضر ملف النزوح في لقاءِ ميقاتي مع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الذي جدّد «تأكيد التزام الأمم المتحدة المستمرّ بدعم الشعب اللبناني»، معرباً عن تقديره «لسخاء لبنان في استضافة النازحين السوريين»، وموضحاً انه «سيعمل مع الدول المانحة على زيادة الدعم للأسر الأكثر فقراً في لبنان وحلّ أزمة النازحين». بدوره، شكر رئيس الحكومة، الأمم المتحدة «على دعمها للبنان على الصعد كافة» وغوتيريش «على دعمه الموقف اللبناني خلال عملية التجديد لولاية اليونيفيل». وجدد«تأكيد التزام لبنان القرارات الدولية»، داعياً المنظمة الدولية الى «دعم لبنان لوقف الانتهاكات الاسرائيلية لسيادته». كما أعرب «عن قلق لبنان من ارتفاع أعداد النازحين وعدم قدرته على تحمل المزيد خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية الحادة التي يعانيها».

استمرار الدعم القطري

وإذ يبرز ترقُّب أيضاً للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع البابا فرنسيس في مرسيليا السبت المقبل، حيث سيحضر الملف اللبناني بكل تشعباته، سُجل أمس تحرُّك لسفير دولة قطر الجديد في بيروت الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الذي زار قائد الجيش في اليرزة، مؤكداً «استمرار الدعم القطري للبنان والجيش في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة». وحمّل العماد عون السفيرَ القطري «رسالة شكر إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة على دعمه المتواصل للجيش». كذلك قام السفير القطري بزيارة بروتوكولية لوزير الدّفاع في حكومة تصريف الأعمال موريس سليم جرى خلالها عرض للعلاقات الثّنائيّة بين البلدين. وإذ أكّد الشيخ سعود «وقوف قطر الدائم إلى جانب لبنان وشعبه»، مشدّداً على «عمق العلاقات بين البلدين»، عبّر سليم عن تقديره «للدّعم القطري المستمرّ للبنان شعباً ومؤسّسات، ومساندتها الدّائمة للمؤسّسات العسكريّة والأمنيّة».

الراعي والحوار

في موازاة ذلك، برز موقف للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على هامش زيارته لأستراليا، حيث أكد أنه «لا يوجد أي مبرر» لعدم انتخاب رئيس للجمهورية حتى الآن، داعياً البرلمان الى «عقد جلسات متتالية وفقاً للدستور ومن دون تعطيل النصاب لانتخاب رئيس للجمهورية». وإذ أوضح انه قال للودريان «لماذا لا تُعقد جلسات الانتخاب حسب الدستور؟ لكن لا احد يسمع والبلد يموت ولا أحد يسأل»، قال عن الحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري «هناك لغط حول ما قلناه، وانا دائماً أقول وقبل دعوة الرئيس بري ان الحوار هو في التصويت في مجلس النواب. الحوار هو الانتخاب، والتوافق هو الانتخاب. وأنا لم أقل إنني مع الحوار، بل قلتُ إذا تم الحوار بعد موافقة الجميع عليه. والبرلمان اليوم في حالة انتخابية، وفي الانتخاب يتحاورون». وأكد الراعي «ان بكركي لا تقول فلان او فلان، فهذا ضد الديموقراطية وضد عمل مجلس النواب. وبعدما انسحب المرشح (المدعوم من المعارضة) ميشال معوض من السباق، انسحب لخير لبنان ولمصلحة انتخاب رئيس، ونحن نقدّر موقفه. وفي جلسة يونيو الماضي نال سليمان فرنجية 51 صوتاً وجهاد ازعور 59 صوتاً ثم أوقف رئيس المجلس الجلسة وما زالت واقفة». وسأل «ما المطلوب؟» وقال «يتحدثون في الكواليس عن ضرورة التفتيش عن مرشح ثالث، ونحن نقول لا، من أجل كرامة المرشحيْن فرنجية وأزعور واحتراماً لمن رشّحهم يجب إكمال الانتخابات في دورات متتالية ويفوز مَن يفوز. وإذا لم يحقق أحد الفوز بالاكثرية نتيجة تضييع الاصوات، حينها تفضّلوا الى الحوار الذي تتحدثون عنه الآن وتشاوروا حول شخصية جديدة». وتناول الراعي اتفاق الطائف، وأعلن «مشكلتنا ان اتفاق الطائف لم يُطبق كما يجب لا بالنص ولا بالروح. وهكذا أصبحنا من دون سلطة قادرة ان تحسم لا رئاسة الجمهورية ولا رئيس الحكومة، وبات القرار للحكومة مجتمعة ولذلك عمت الفوضى. المطلوب الجلوس والبحث في جوهر المشكلة، ولهذا أدعو الى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان ليطبق الطائف وتنفذ قرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701 التي تختص بسيادة لبنان وترتبط بالطائف. والعمل ايضاً على حل قضية النزوح السوري وتثبيت هوية لبنان الأساسية بالحياد الإيجابي الذي يرسّخ لبنان كأرض تلاقي الثقافات والحضارات»....

ميقاتي لـ «الشرق الأوسط»: الحل في لبنان يبدأ بانتخاب رئيس

دعا الجميع إلى تلبية «حوار بري»

نيويورك: علي بردى... دعا رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، القوى السياسية اللبنانية لتلبية دعوة رئيس البرلمان نبيه بري لحوار محدود بسقف 7 أيام، تعقبه جلسات متتالية لانتخاب رئيس للجمهورية، واصفاً إياها بأنها «مخرج للجميع»، وتمنى أن تصدر اللجنة الخماسية المعنية بالملف اللبناني نداء للبنانيين لتلبية دعوة بري للحوار. وإذ شدد ميقاتي، في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية بوصف ذلك «بداية الحل للأزمات»، حمّل القوى السياسية المسيحية مسؤولية التأخير في تطبيق الإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي، و«صندوق النقد الدولي». وقال ميقاتي إن حكومته أنجزت مشاريع القوانين الإصلاحية، وأحالتها إلى مجلس النواب الذي ترفض القوى السياسية المسيحية انعقاده لتشريعها، في ظل الشغور الرئاسي، وإنها تعطي أولوية لانتخاب الرئيس على ما عداه. وإذ شدد على أن الحل يبدأ بانتخاب رئيس، قال: «إذا لم يريدوا ذلك، فعليهم النظر في القوانين المطروحة بالمجلس النيابي من أجل إجراء الإصلاح اللازم، وتكون رسالة جدية لصندوق النقد والدول الغربية لإعادة فتح المساعدات الدولية للبنان، ومن ضمنها أموال (مشروع سيدر) بقيمة 11 ملياراً». وشدد ميقاتي على وجوب «أن يحصل تغيير في الذهنية اللبنانية وليس بالنصوص»، مؤكداً أن اتفاق الطائف «هو الاتفاق الصالح لهذا الزمن، ولكن تطبيقه هو المشكلة». وقال: «على الطبقة السياسية أن تجتمع وتضع لمرة واحدة نوعاً من تحليل كامل لكيفية تطبيق اتفاق الطائف. لا يمكن أن نطبق مادة دون أخرى. الموضوع متكامل، ويجب أن يطبق الدستور كاملاً».

«الثنائي الشيعي» اللبناني غير متحمس لـ«الصندوق الائتماني»

يخشى أن يُفقِد وزارة المال دورها وفاعليتها

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح... بخطوات بطيئة جداً، يسير الحوار بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، والذي انطلق قبل فترة بعدما طرح رئيس «التيار» النائب اللبناني جبران باسيل «مقايضة» رئاسة الجمهورية باللامركزية الموسعة والصندوق الائتماني، أي أنه يقترع لمرشح «حزب الله» وحلفائه للرئاسة (الوزير السابق سليمان فرنجية) مقابل موافقة هذا الفريق على مطلب باسيل. وتؤكد مصادر قريبة من «حزب الله»، أن «المنحى العام إيجابي، لكن أي خرق لم يتحقق لا في جدار الأزمة الرئاسية ولا على صعيد الاقتراب من التفاهم على مشروعي باسيل». وتكشف المصادر لـ«الشرق الأوسط»، عن أن «الاتفاق على قانون اللامركزية قد يكون أسهل بعد التفاهم على الصندوق الائتماني الذي سيتحول وزارة مال ثانية، أضف أن إقراره يحتاج برأينا إلى تعديل دستوري». وبحسب معلومات «الشرق الأوسط»، فإن «ما يجعل (الثنائي الشيعي) المتمثل بـ(حزب الله) وحركة (أمل)، غير مقتنع على الإطلاق بالسير بالصندوق الائتماني، هو أنه سيؤدي إلى فصل مالي موسع يُفقد وزارة المال، التي يصر (الثنائي) على أن تكون من حصته الوزارية منذ سنوات، دورها وفاعليتها ومواردها». وتشير المعلومات إلى أنه «يربط السير بالمشروع بأن تكون وزارة المال هي المشرفة على الصندوق ما يرفضه باسيل جملة وتفصيلاً؛ كون ذلك يضرب جوهر الاقتراح ويطيح هدفه الرئيسي».

أبي خليل

ويوضح النائب في تكتل «لبنان القوي» سيزار أبي خليل، أن ما يطرحه التكتل هو «صندوق ائتماني لحفظ أصول الدولة وإدارتها واستثمارها؛ وذلك بغاية تحسين إنتاجيتها وتحسين الخدمة للمواطنين عبر تفعيل هذه الأصول وزيادة ربحيتها عن طريق إدارة فعالة وشراكة مع القطاع الخاص». وشدد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «هذا إصلاح أساسي بنيوي على المستوى الإنمائي وتطوير البنى التحتية والبيئة الاستثمارية في البلد... وتصويره بمقايضة هو تسخيف لعمل إصلاحي وتطويري كبير نسعى لإمراره عبر إقناع الأفرقاء به». ويشير أبي خليل إلى أن «سلطة التنظيم سوف تبقى للوزارات والهيئات الناظمة، وسوف تدار هذه الأصول وفقاً للقانون الخاص؛ وعليه ليس من تضارب أو أي شيء يتعارض مع الدستور»، عادّاً أن «من السابق لأوانه طرح من سوف يستلم الصندوق، ولكن يمكن تعيين مجلس الإدارة بالطريقة الشفافة نفسها التي لحظها قانون الصندوق السيادي لحفظ واستثمار العائدات النفطية». وفي نهاية يوليو (تموز) الماضي، أقرّت لجنة المال والموازنة اقتراح قانون الصندوق السيادي اللبناني للنفط والغاز؛ ما يجعل الصندوق أشبه بمؤسسة عامة ذات طابع خاص، لا تخضع للوصاية التقليدية التي كانت تمارَس من الحكومات والسلطة التنفيذية، كما تتمتع بالاستقلال المالي والإداري وبأوسع الصلاحيات الاستقلالية عن تدخل السلطة السياسية.

الصندوق السيادي

ومن المفترض أن يشبه قانون الصندوق الائتماني بكثير من مندرجاته قانون الصندوق السيادي. ويقول المحامي والأستاذ الجامعي الدكتور عادل يمين: إن هذا الأخير «هو كيان قانوني وشخصية معنوية مستقلة عن القطاع العام يهدف إلى تولي إدارة واستثمار أصول الدولة في الداخل والخارج، وحفظ الإيرادات وتخصيصها لحقول وقطاعات معينة بقسم منها وبقسم آخر كادخار للأجيال المقبلة»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «هذا الكيان يفترض أن يتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وأن تكون آليات إدارته والإنفاق بما خص عائداته وتوفير الإيرادات من خارج الأطر التقليدية التي تتبعها الإدارات العامة في ما يتعلق بعملها. إذ يفترض أن يكون له آليات وأصول خاصة يحددها القانون الخاص به». ويضيف: «قد يؤثر ذلك على جزء من دور وزارة المال، لكن هناك صلاحيات كثيرة للوزارة لا يمس بها». ورداً على سؤال، يرى يمين أنه «يفترض أن يكون رئيس الجمهورية هو المشرف على الصندوق؛ لأنه رمز وحدة الوطن»، عادّاً أن «إقرار هذا الصندوق لا يحتاج إلى تعديل دستوري؛ إذ إن هناك مؤسسات عامة ومرافق عدة أُنشئت بموجب قوانين».

خشية الخصخصة

أما الباحث الاقتصادي والمالي الدكتور محمود جباعي، فيرى أن «الأساس بالصندوق الائتماني هو تحديد كيفية إدارته، فإذا تم ذلك من قِبل القطاع العام سنقع في المشكلة نفسها التي نتخبط فيها اليوم، أما إذا أقمنا شراكة بين القطاعين العام والخاص فسيصبح هناك إدارة تؤدي لتنشيط الإنتاج وتمنع المحسوبيات والفساد وترفع إيرادات الدولة وتدفع قدماً عجلة الاقتصاد المحلي؛ ما ينعكس إيجاباً أيضاً على كل الوضع النقدي وعلى أموال المودعين»، لافتاً في تصريح ل»الشرق الأوسط» إلى أن «الخشية هي ألا تكون الخصخصة حقيقية كما هو حاصل اليوم في عدد من القطاعات، حيث هناك خصخصة مع احتكار». ويعدّ جباعي أن التفاؤل يبقى محدوداً بطروحات مثل الصندوق الائتماني أو السيادي، إذا كانت القوى نفسها التي أدارت وزارات الدولة طوال السنوات الماضية هي نفسها ستدير هذه الصناديق».

«الخماسية» تنصح اللبنانيين بالتوصل إلى «قواسم مشتركة» للرئيس العتيد

لودريان أربك النواب بتأييده مبادرة بري وتفهّمه موقف المعارضة

الشرق الاوسط....بيروت: محمد شقير... يفضل رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري عدم الدخول في مناوشات سياسية مع المعارضة على خلفية رفضها دعوته للحوار لمدة أسبوع، يليه عقد جلسات نيابية متتالية لانتخاب رئيس للجمهورية، من دون أن يعني أنه على استعداد لسحب مبادرته من التداول، رغم أنها لم تعد تتصدّر الطبق السياسي في مداولاته مع زوّاره. وهذا ما استدعى منه الطلب من نواب كتلته (التنمية والتحرير) عدم الانجرار إلى ردود فعل، لئلا يتم التعامل مع دعوته وكأنه يستجدي الحوار، خصوصاً أنه أطلق دعوته كممر إلزامي لإنهاء الشغور الرئاسي، وليتحمل كل طرف مسؤوليته. فرئيس مجلس النواب، وإن كان يتريّث في تحديد موعد نهائي لانطلاق الحوار بلا شروط، ينتظر البيان الذي سيصدر في الساعات المقبلة عن «اللجنة الخماسية» (السعودية وقطر ومصر والولايات المتحدة وفرنسا) ليكون في وسعه أن يبني على الشيء مقتضاه.

عتب على لودريان

وتسجل مصادر نيابية عتبها، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»، على الموفد الرئاسي الفرنسي وزير الخارجية السابق جان إيف لودريان، على خلفية أنه أوقع النواب في إرباك، إذ جمع بين تبنّيه مبادرة بري وتفهمه طلب المعارضة عقد جلسات تشاورية أو اجتماعات عمل تفتح الباب أمام التواصل للاتفاق على مرشح ثالث، بذريعة أن جلسة الانتخاب الأخيرة انتهت إلى تعادل سلبي بين رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، ومنافسه الوزير السابق جهاد أزعور، لعدم حصول أحدهما على الأكثرية النيابية المطلوبة لإيصاله إلى الرئاسة.

لودريان للخروج من ثنائية فرنجية - أزعور إلى مرشح ثالث للرئاسة اللبنانية

وتسأل المصادر؛ لماذا لم يحسم لودريان أمره ويقول ماذا يريد، بدلاً من أن يتّبع سياسة، توخى من خلالها إرضاء الأضداد بموافقته على ما يقترحونه؟

وتسأل المصادر النيابية؛ هل اقتراح لودريان بإخراج الثنائي فرنجية - أزعور من السباق الرئاسي لمصلحة مرشح ثالث يحظى بتأييد الدول الأعضاء في «اللجنة الخماسية»، أم أنه ارتأى أن وقف تعطيل انتخاب الرئيس يتطلب تزكية الخيار الثالث؟ ...... وتلفت المصادر نفسها إلى أن لودريان باقتراحه هذا، فاجأ الرئيس بري ولم يبادر إلى استمزاج رأيه عندما التقاه في مستهل لقاءاته برؤساء الكتل النيابية والنواب من مستقلين وتغييريين. وتؤكد أن اقتراحه للتوافق على مرشح ثالث لم يكن وليد ساعته، وإنما جاء حصيلة المشاورات التي جرت بين ممثلي الدول الأعضاء في اللجنة الخماسية، على خلفية أن هناك استحالة في وضع حد لاستمرار الشغور الرئاسي ما لم يتم التوافق على مرشح ثالث.

قواسم مشتركة

وتنقل المصادر على لسان أحد سفراء «اللجنة الخماسية» المعتمدين لدى لبنان قوله إنه آن الأوان للتوصل إلى قواسم مشتركة، يجب أن يتحلى بها الرئيس العتيد، على أن يصار لاحقاً إلى إسقاط اسمه. وتفضّل بناء على رغبته ألا تكشف عن هويته. كما تنقل عنه أن المواصفات تتمحور حول امتلاكه رؤية اقتصادية تعبّد الطريق، بالتعاون مع الحكومة العتيدة، للانتقال بالبلد إلى مرحلة التعافي المالي والاقتصادي، وألا يكون طرفاً في الانقسام السياسي وينحاز لفريق على آخر، بدلاً من أن يكون جامعاً للبنانيين، إضافة إلى عدم انخراطه في الفساد، ولديه القدرة على تصويب العلاقات اللبنانية - العربية، التي أصابها كثير من الشوائب، لأن من دونها لا يمكن إدراج اسم لبنان مجدداً على خريطة الاهتمام الدولي. وترى المصادر أن التوافق على هذه الرزمة من المواصفات يُفترض أن يعبّد الطريق أمام التفاهم على اسم الرئيس، الذي يُفترض أن يؤتى به على قياسها، وتقول إن الرئيس بري ليس في وارده الدعوة للحوار مع من حضر، لأنه ليس من الذين يبحثون عن مشكلة جديدة لإقحام البلد في صدامات، هو في غنى عنها.

باسيل والشروط

وتؤكد أن الرئيس بري يتأنى كثيراً قبل أن يحسم أمره بدعوة النواب للحوار، خصوصاً إذا اصطدم بمعارضة مسيحية في حال أن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وكما يبدو، بدأ يخطط للانقلاب على موافقته المبدئية بانخراطه في الحوار النيابي، في محاولة لاستدراج العروض السياسية لتحسين شروطه في التسوية السياسية، وإلا لم يكن مضطراً، في خطابه الذي ألقاه بمناسبة التجديد له رئيساً للتيار، إلى إدراج مجموعة من المطالب لن يجد من يتبنّاها، وصولاً إلى قوننتها قبل انتخاب رئيس للجمهورية. وفي هذا السياق، يتردد، كما تقول المصادر النيابية، أن البطريرك الماروني بشارة الراعي لم يعد متحمساً للحوار، وهذا ما أبلغه للودريان عندما زاره في بكركي. وكان قد سبق له أن أغفل ترحيبه بدعوة بري للحوار بعدم مجيئه على ذكرها في البيان الشهري الصادر عن اجتماع مجلس المطارنة الموارنة. وقيل في حينها إن الراعي أعاد النظر في موافقته هذه حرصاً منه لقطع الطريق على أن تكون للانقسام حول الحوار ارتدادات سلبية على الشارع المسيحي، مع أن قوى المعارضة الرئيسة باقية على رفضها للحوار، واضطرار باسيل للتناغم معها، وإنما على طريقته. ويبقى السؤال؛ كيف سيتصرف لودريان في زيارته الرابعة لبيروت في حال حصولها؟ وأين يقف من دعوة بري للحوار، طالما أنه يتفهّم الأسباب الكامنة وراء رفض المعارضة، بذريعة أن اللبنانيين لا يريدون أن يسمعوا بكلمة حوار، لأن الجلسات الحوارية السابقة لم تكن مشجعة، وما صدر عنها من توصيات ومقررات بقي حبراً على ورق؟.....

وينسحب السؤال نفسه على بري، وإن كان يفضّل التريث إلى ما بعد صدور الموقف المرتقب للجنة الخماسية، وبالتالي، لن يبادر إلى حرق المراحل بغية تسجيل نقطة في مرمى المعارضة، كونه يتطلع لأن يكون الحوار جامعاً ولا يقتصر الحضور على الكتل النيابية المنتمية إلى محور الممانعة التي ما زالت على موقفها بتأييدها ترشيح فرنجية للرئاسة، وإن كان سيطعّم بمشاركة كتلتي «اللقاء الديمقراطي» و«لبنان المستقل»، وإنما من موقع الاختلاف في مقاربتهما للملف الرئاسي، ولا سيما أنه يعتقد أن دعوته للحوار تبقى حاضرة بامتياز في ضوء تجاوب لودريان مع وجهة نظره.

مفتي لبنان يستقبل مدير قوى الأمن الداخلي

ضمن مبادرته لإنهاء خلافه مع وزير الداخلية

بيروت: «الشرق الأوسط».. نوه مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان بـ«الإنجازات التي تقوم بها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بكل أجهزتها لحماية السلم الأهلي ونشر الاطمئنان والأمان في لبنان». جاء ذلك أثناء استقبال دريان المدير العام لقوى الأمن اللواء عماد عثمان، غداة استقباله وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، لإنهاء الخلاف بينهما، وهو الموعد المحدد مسبقاً لهذا الأمر. وبدأ الخلاف بين مولوي وعثمان على خلفية قرار اتخذه الأخير، في يونيو (حزيران) الماضي، قضى بإلحاق شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بالمدير العام شخصياً، وفصلها عن وحدة الأركان التي كانت تتبع لها، حتى لا يفقد قائد الشعبة (العميد خالد حمود) منصبه، لكونه صاحب أقدمية على العميد الذي كُلّف بقيادة الأركان بالوكالة. ومن دون الإعلان عن التطرق للخلاف الذي بادر المفتي للاتصال بالطرفين لإنهائه أواخر الأسبوع الماضي، أعلنت دار الفتوى عن استقبال دريان للواء عثمان. وقالت إن عثمان «أكد أن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي على جهوزية دائمة في حفظ الأمن والاستقرار رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، وهي في خدمة الوطن والمواطنين في كل المناطق اللبنانية، وتعمل بأجهزتها كافة بشكل منتظم دون أي خلل أو ملل». من جهته، أشاد المفتي دريان بـ«الجهود المميزة التي يقوم بها اللواء عثمان في عمله الدؤوب واستقامته في أداء واجبه الوطني»، ونوه بـ«الإنجازات التي تقوم بها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بكل أجهزتها لحماية السلم الأهلي ونشر الاطمئنان والأمان في لبنان». وكان دريان استقبل في دار الفتوى، الاثنين، مولوي الذي قال إنه لا يقبل «بأي خلل في الإدارة أو أي مديرية تابعة لوزارة الداخلية». وأكد مولوي: «لا يوجد خلاف شخصي مع المدير العام للأمن الداخلي. هو يقوم بمهامه ووزير الداخلية يقوم بمهامه، وفق المادة 66 من الدستور، التي تجعله على رأس إدارته، وتجعل من وزير الداخلية وزير سلطة على المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وليس وزير وصاية».

انقسام في «اللقاء الخماسي» وواشنطن تفضّل الدوحة على باريس: لبنان باقٍ على «لائحة الانتظار»

الأخبار .. طلب الأميركيون وضع إطار زمني لمهمة لودريان وعدم ترك المهل مفتوحة

في الشكل، كان إحجام وزراء خارجية دول «اللجنة الخماسية» عن المشاركة في الاجتماع الذي عُقد في مقر بعثة فرنسا الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، أمس، مؤشراً إلى فشل اللقاء قبل عقده، بسبب الانقسامات بين أعضائه، على عكس ما أوحت به «حركات» السفير السعودي في بيروت وليد البخاري والموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، أخيراً. وأكّد هذه الانقسامات عدم صدور بيان عن الاجتماع الذي تخلّله اعتراض أميركي على الإدارة الفرنسية للملف اللبناني، وصولاً إلى المطالبة بوضع إطار زمني لمهمة لودريان، وعدم ترك المهل مفتوحة. وبحسب التسريبات الأولية التي وصلت إلى بيروت «كانَت مداولات الاجتماع مناقضة للجو السعودي الفرنسي الذي ظهر في بيروت أثناء وجود لودريان. فالتقارب الفرنسي السعودي الذي حرص لودريان والبخاري على تظهيره لم يلقَ دعماً من الأميركيين الذين من الواضح أنهم يدفعون في اتجاه تسليم المهمة لقطر». علماً أن وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، مثّل الدوحة في اللقاء. وبالتالي، فإن الموقف الأميركي يهدّد بإطاحة مهمة لودريان الذي يُتوقع أن يعود إلى بيروت الشهرَ المقبل، ولكن غير «مسلح» ببيان «خماسي» موحّد على غرار ذلك الذي حمله بعد لقاء الدوحة في تموز الماضي باتخاذ «إجراءات ضد أولئك الذين يعرقلون إحراز تقدم» في الملف الرئاسي. وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أمس، قال أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني إنه «من المؤسف أن يطول أمد معاناة الشعب اللبناني بسبب الحسابات السياسية»، وشدّد على أن «الخطر أصبح محدقاً بمؤسسات الدولة في لبنان، ونؤكد ضرورة إيجاد حل للفراغ الرئاسي». وأكّد «ضرورة إيجاد حل مستدام للفراغ السياسي (في لبنان) وإيجاد الآليات لعدم تكراره، وتشكيل حكومة قادرة على تلبية تطلعات الشعب اللبناني والنهوض به من أزماته الاقتصادية والتنموية». وبحسب مصادر مطّلعة فإن الخلاصة الأهم من اللقاء، أمس، أن «لبنان سيبقى على الـ waiting list في انتظار نضوج معطيات إقليمية، خصوصاً على الخط الأميركي - الإيراني، وأي حراك في انتظار ذلك، سواء كان فرنسياً أو قطرياً أو مصرياً، لا يعدو كونه مضيعة للوقت». وقد تمحورت الأخبار في اليومين الماضيين حول وصول وفد قطري إلى بيروت في محاولة جديدة لإنضاج تفاهم داخلي بمؤازرة من أعضاء «الخماسي»، مع تسريبات حول لائحة أسماء يحملها الموفد يتقدّمها قائد الجيش العماد جوزيف عون وأضيف إليها أخيراً السفير السابق في الفاتيكان العميد المتقاعد جورج خوري، غير أن مصادر بارزة نفت هذه المعلومات، كاشفة أن «القطريين أخّروا زيارتهم لبيروت حتى الأسبوع الأول من الشهر المقبل، وتحديداً إلى ما بعد الزيارة التي سيقوم بها لودريان». وأضافت المصادر أن «الحركة القطرية في بيروت يقوم بها مسؤولون متواجدون بشكل شبه دائم، وحركتهم متواصلة لكنها لا تحمل أي مبادرة. أما الوفد الأساسي الذي ينتظره اللبنانيون فمجيئه مؤجّل». وبالتالي، لن يكون هناك أي حراك دبلوماسي عربي أو غربي إلى حين العودة المفترضة للودريان الذي، بحسب المصادر، سيدعو إلى حوار في قصر الصنوبر، تليه دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي ألزم نفسه بها علناً إلى حوار في المجلس يديره رئيس المجلس إلى جانب نائبه الياس بو صعب.

التقارب الفرنسي - السعودي لم يلقَ دعماً من الأميركيين

وفي هذا السياق، برزَ أمس موقف جديد للبطريرك الماروني بشارة الراعي بدا فيه أنه بدّل رأيه من موضوع الحوار، إذ قال في مؤتمر صحافي في سيدني: «لم أقل إنني مع الحوار، بل قلت إذا تم الحوار بعد موافقة الجميع عليه، والمجلس النيابي اليوم في حالة انتخابية، وفي الانتخاب يتحاورون». هذا الكلام لم يلقَ صدى إيجابياً في عين التينة، لكنّ رئيس المجلس يبدو حريصاً على «عدم الدخول في مناوشات سياسية مع أحد تفادياً لاستفزاز أي طرف»، وفقَ ما قالت مصادره، مؤكّدة أنه «باقٍ على دعوته وأن إدارته للحوار قابلة للتغيّر حسب تبدّل الظروف في المرحلة المقبلة، لكنّ الأمور حتى الآن تسير في هذا الاتجاه»...

باسيل يرفض «تسوية» رئيس الأركان... ولقاء قريب مع جنبلاط؟

الأخبار ... علمت «الأخبار» أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يرفض التسوية التي يجري الإعداد لها بتعيين مجلس الوزراء رئيساً للأركان في الجيش اللبناني خلفاً لرئيس الأركان السابق اللواء أمين العرم الذي أحيل إلى التقاعد نهاية العام الماضي. وفي المعلومات أن تسمية رئيس للأركان تحظى بموافقة قائد الجيش العماد جوزف عون الذي يرى أنه «الحل الأنسب» لتفادي الشغور على رأس المؤسسة العسكرية بعد إحالة عون إلى التقاعد في 10 كانون الثاني المقبل، في حال استمر الشغور الرئاسي. كذلك تحظى التسوية بموافقة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والثنائي حزب الله وحركة أمل والنائب السابق وليد جنبلاط الذي عادة ما يُحسب رئيس الأركان من حصته. وبحسب قانون الدفاع الوطني، فإن وزير الدفاع هو صاحب الصلاحية الحصرية في اقتراح اسم رئيس الأركان على مجلس الوزراء الذي يوافق على الاسم المقترح ويعيده إلى الوزير الذي يصعب على مجلس الوزراء أو أي جهة أخرى تجاوزه بمن فيهم قائد الجيش. وبالتالي، فإن تعيين مجلس الوزراء رئيس أركان متجاوزاً الوزير يجعله عرضة للطعن والإبطال، علماً أن وزير الدفاع الحالي موريس سليم محسوب من حصة التيار الوطني الحر، ولا يحضر جلسات مجلس الوزراء التزاماً بقرار التيار. وبحسب مصادر مطّلعة، يبرّر باسيل رفضه بأن تعيين رئيس للأركان «يشكّل سابقة قد تفتح بازار تعيين حكومة تصريف الأعمال لمناصب الفئة الأولى». وهو يقترح أن يحلّ الضابط الأعلى رتبة في الجيش وفق التراتبية العسكرية، وهو في هذه الحالة العضو المتفرّغ في المجلس العسكري اللواء بيار صعب (كاثوليكي)، كما حدث بعد إحالة قائد الدرك العميد مروان سليلاتي إلى التقاعد، مطلع هذا الشهر، والذي حل محلّه الضابط الأعلى رتبة في وحدة الدرك العميد ربيع مجاعص. وبحسب المصادر، فإن لقاء قريباً قد يجمع بين باسيل وجنبلاط، سيكون تعيين رئيس للأركان موضوعاً رئيسياً فيه.



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..روسيا..صعوبات تواجه إعادة دمج الجنود والمقاتلين العائدين من حرب أوكرانيا..زيلينسكي يقيل نواب وزير الدفاع..و"أسنان التنين" تعرقل الهجوم المضاد..صواريخ روسية تستهدف خاركيف.. ألمانيا تعلن حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا..هجمات واسعة متبادلة بالمسيرات وأوكرانيا تعلن إحراز تقدم باتجاه باخموت..اختفاء وزير الدفاع الصيني يغذي الشائعات..محادثات استراتيجية وأمنية بين الصين وروسيا ..باكو تؤكد دخول مساعدات إنسانية الى الإقليم الانفصالي..إيطاليا بشأن الهجرة: «مستودع البارود» الإفريقي انفجر ..

التالي

أخبار سوريا..إزالة حاجز أمني كبير في دمشق..وبدء تسوية في وادي بردى..قوات الحكومة السورية تعيد تموضعها في ريف السويداء..والاحتجاجات تتواصل..تحذير إسرائيلي لجماعة مرتبطة بإيران في سوريا..سوريا تعلن عن قمة بين الأسد وشي..

..What is Behind Kenya’s Protest Movement?...

 الإثنين 8 تموز 2024 - 5:33 ص

..What is Behind Kenya’s Protest Movement?... Kenyan police have killed dozens of protesters sinc… تتمة »

عدد الزيارات: 163,731,675

عدد الزوار: 7,344,625

المتواجدون الآن: 125