الأمن الإيراني يطلق النار على محتجين في الأحواز...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 20 تموز 2021 - 3:47 ص    التعليقات 0

        

الأمن الإيراني يطلق النار على محتجين في الأحواز...

ناشطون يتحدثون عن حملة اعتقالات واسعة... ونائب عبادان: نبكي دماً من عجز المسؤولين..

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»... في خامس ليالي الاحتجاجات على تجفيف مجرى الأنهار في جنوب غربي إيران، اتسع نطاق الاحتجاجات بانضمام أحياء واسعة من مدينة الأحواز، إلى الحراك للتنديد باستخدام القوة المفرطة وإطلاق النار ضد تجمع احتجاجي شهدته مدينة الخفاجية القريبة من الحدود العراقية. وذلك في وقت تداولت صورا صباح أمس من وصول طائرة ركاب إلى مطار الأحواز، محملة بعناصر من القوات الخاصة. وأرسل ناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو من التجمعات الاحتجاجية التي امتدت من ضواحي الأحواز إلى وسط المدينة. ويسمع دوي إطلاق النار لتفريق المحتجين في أول لحظات الاحتجاجات. وفي الوقت نفسه، شهدت مدينة الحميدية تجدد الاحتجاجات ردا على قمع المحتجين في عدد من المدن. ومساء الأحد، تحدى المحتجون في مدينة الخفاجية، انتشار وحدات القوات الخاصة القادمة من طهران، لمواصلة الحراك الذي اندلع مساء الخميس في المدن العربية على امتداد نهري كارون والكرخة، احتجاجا على تحويل مجرى نهر كارون والكرخة إلى العمق الإيراني، بعدما رفضت السلطات مناشدات عديدة لفتح السدود فوق روافد الأنهار طيلة الشهر الماضي. وأظهرت مقاطع فيديو تداولت في شبكات التواصل إطلاق النار بكثافة من قوات خاصة من الشرطة الإيرانية على المحتجين في عدة أحياء من مدينة الخفاجية. وقطعت وحدات خاصة من الشرطة وقوات الأمن الإيرانية، الطرق المؤدية من أطراف المدينة، إلى وسطها. وتداولت صور ومقاطع فيديو من سقوط جرحى وقتيل على الأقل في المدينة التي تفصل بين فرعين من نهر الكرخة، قبل وصولهما إلى هور العظيم الحدودي مع العراق. وقال شهود عيان إن المناوشات بين المحتجين وقوات الشرطة التي بدأت مساء الأحد استمرت لفجر الاثنين، واستخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل والرصاص المطاطي، والهراوات لتفريق حشود المحتجين الذين رددوا هتافات «هيهات من الذلة». وفي أحد المقاطع الذي تداول بكثرة، يسمع صوت صراخ امرأة تعرضت للضرب على يد عناصر الشرطة، بعدما تساءلت عن أسباب استخدام العنف ضد الاحتجاجات السلمية. وتقول المرأة قبل تعرضها للضرب: «إنها سلمية تماما... يا سيد لماذا تحرقون، لماذا تطلقون النار، لم يسلبوا أرضك أو ماءك، اسمع نريد احتجاجات سلمية، نريد مياهنا وأرضنا، اخجلوا». وقال ناشط من داخل الأحواز لـ«الشرق الأوسط» إن «السلطات أطلقت حملة اعتقالات واسعة»، مشيرا إلى سقوط عدد كبير من الجرحي وتخوف أهالي الجرحى من نقلهم إلى المراكز الصحية خشية تعرضهم للاعتقال. وكتب رئيس تحرير صحيفة أسبوعية محلية في مدينة الخفاجية، رحيم الهائي سحر، عبر «تويتر» «القوات الخاصة لقوات الشرطة ضربت أبناء الخفاجية دون سبب، وقمعت احتجاجات بسيطة وسلمية لتوفير مياه أنهار خوزستان وهور العظيم». وقال: «عليهم أن يعلموا أنهم لا يعرفون أحفاد العشائر العربية التي شاركت في الجهاد ضد الاستعمار البريطاني في 1920. من أجل هدوء المدينة عليكم مغادرتها». وانضمت أحياء في وسط مدينة الأحواز مساء الاثنين إلى الاحتجاجات، بعد دعوات للتضامن مع المدن التي قمعتها السلطات. وانطلقت احتجاجات كبيرة في مدينة الحميدية. وواجهت حملة القمع لقوات الشرطة الإيرانية انتقادات داخلية وخارجية، أبرزها كان في البرلمان الإيراني. ووجه نائب مدينة عبادان، مرتضى محفوظي انتقادات حادة إلى السلطات بسبب الأزمات العديدة التي تعيشها المحافظة ذات الأغلبية العربية. وانتقد النائب نقل المياه من روافد أنهار كارون. وقال: «اسمعوا صرخات خوزستان، اخشوا من آهاتهم، إذا أصاب الشلل أيدينا أو فقدنا بصرنا فسنواصل الحياة، لكن خوزستان القلب النابض لإيران»، محذرا من أن أي مشكلة في المحافظة «ستعم البلاد». وقال النائب: «يجب أن نبكي دما من عجز وقلة إنصاف المسؤولين». وقال: «خلال السنوات الأخيرة نشهد عدة أزمات، من أزمة الغبار، والفيضانات إلى الجفاف وعطش الناس». وأضاف «منذ سنوات تستفيد البلاد من ذخائر وثروات وهبها الله للمحافظة، لكن لم تحصل حتى على حصتها من توفير مياه الشرب».وتستبدل السلطات الإيرانية منذ قرار مؤسس النظام البلوي رضا خان، في 1935، أسماء المدن العربية بأخرى فارسية، وذلك بعد عشر سنوات من القضاء على الشيخ خزعل الكعبي، آخر الحكام العرب في المنطقة قبل إنهاء الحكم العربي فيها. ونشر مجمع مدافعي حقوق الإنسان الذي ترأسه الناشطة شيرين عبادي، بيانا يطالب الأمم المتحدة بالتدخل لوقف العنف ضد المحتجين المطالبين بحق المياه للأنهار. ونشر عدد من مخرجي الأفلام الوثائقية بيانا تحت عنوان «مرة أخرى من أجل المياه، أشعلت النيران»، وأدان البيان قمع الاحتجاجات، مشددين على إنتاج أعمال تعكس معاناة الناس. وقال النائب السابق عن مدينة الأحواز، محمد كيانوش راد في مقال رأي إنه «لا يمكن إدارة خوزستان بالعصا والبندقية والتعنيف». وكتب الناشط الإصلاحي مصطفى تاج زادة، المرشح الإصلاحي الذي استعبد من الانتخابات الرئاسية الأخيرة، عبر «تويتر» إنه «يجب على النظام عدم التعامل الأمني مع الاحتجاجات الشعبية على قطع المياه والكهرباء، وأن يتجنب إطلاق النار على المحتجين». وأضاف في تغريدة عبر «تويتر» «وفق المادة 27 من الدستور، الاحتجاجات السلمية حق الناس، اعترفوا بها، وبدلا من المواجهة العنيفة، اعملوا على حل مشكلات المواطنين». وتعلل الأجهزة المسؤولة الأزمة لأسباب منها ارتفاع درجة الحرارة وانخفاض هطول الأمطار بنسبة 50 في المائة الشتاء الماضي، مما أدى إلى تراجع مخزون المياه في السدود. وكانت عدة مدن في المحافظة، منها مدينتا الأحواز وعبادان، شهدت فيضانات في عدة أحياء بسبب الأمطار، في نهاية فصل الخريف وبداية فصل الشتاء. وأعادت الاحتجاجات الجديدة السجال الداخلي حول مشروع تحويل مجرى الأنهار ونقل المياه من مناطق إلى أخرى ما يتسبب في توتر بين المناطق الإيرانية، تطلق عليه وسائل الإعلام المحلية «التوتر المائي». كما انتشرت مصطلحات مثل «مافيا المياه»، و«الإفلاس المائي»، وتشهد عدة مناطق في غرب البلاد أزمة بيئية بسبب سياسة السلطات في إدارة المياه. وأقامت السلطات العشرات من السدود على روافد نهر كارون والكرخة والجراحي، في غرب جبال زاغروس، وتشارك مجموعة «خاتم الأنبياء» التابعة لـ«الحرس الثوري» في تنفيذ مشروع «بهشت آباد» لإقامة أنفاق عملاقة بهدف تحويل مجرى الأنهار إلى عمق الأراضي الإيرانية منذ بداية حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. وجاءت الاحتجاجات بعد أقل من أسبوع من نشر التلفزيون الرسمي الإيراني تقارير عن بهجة أهل أصفهان من وصول المياه إلى نهر زاينده رود.

طهران تنتظر «استقرار» حكومة رئيسي لمواصلة مباحثات فيينا

الخارجية الإيرانية: القرار بيد المرشد... والأجهزة العليا والحكومة جهة تنفيذية

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»... وسط انقسام داخلي حول مستقبل الاتفاق النووي، قالت الخارجية الإيرانية على لسان المتحدث باسمها، سعيد خطيب زاده، إنها تنتظر استقرار الحكومة الجديدة برئاسة المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي لمواصلة محادثات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي، في الجولة السابعة. وأكد خطيب زاده، في تغريدة نـشرها نائب وزير الخارجية وكبير المفاوضين النوويين عباس عراقجي، مساء الجمعة، وقوبلت بردّ سريع من الخارجية الأميركية، أن المباحثات تقدمت «بدقة وجدية»، خلال 6 جولات، بدأت منذ مطلع أبريل (نيسان). وقال: «هذه المحادثات تأخرت بسبب عدم تنفيذها من الولايات المتحدة»، لكنه عاد وقال: «أجريت انتخابات في إيران في الآونة الأخيرة، ويجب أن نسمح للحكومة الجديدة بالاستقرار والتقدم في العمل، بسبب مقتضيات الديمقراطية وحكم الشعب»، حسب ما نقلته وكالة «إيسنا». كما أعاد التأكيد على أن الحكومة في إيران جهة «تنفيذية»، وأن الخارجية تنفذ القرارات والسياسات العامة للنظام التي يحددها المرشد والأجهزة العليا في النظام. وقال: «هذه القضية تواصل مسارها العادي، وما هو مهم مصالح الناس وتنفيذ القرارات العليا للنظام». وأشار مرة أخرى إلى شروط إيران للامتثال بالتزامات الاتفاق النووي، وقال: «في اللحظة التي تعمل فيها أميركا بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي والقرار 2231 الصادر من مجلس الأمن، وبعد تحققنا من هذا الموضوع، تستأنف إيران العمل على تنفيذ التزاماتها بصورة كاملة». وقال: «يجب أن ننتظر الحكومة الجديدة». وكان عراقجي قد أكد في تغريدة، السبت، معلومات وردت عن مسؤولين غربيين بشأن تعطل مباحثات فيينا إلى حين تولي رئيسي. وجاءت تصريحات المسؤولين الغربيين بعد أيام من رسالة وجّهها وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى البرلمان حول أوضاع الاتفاق النووي، أكد فيها على إحالة المفاوضات إلى الحكومة الجديدة، ولاحقاً وجّه الرئيس حسن روحاني في اجتماع الحكومة الأربعاء الماضي، لوماً إلى قانون أقره البرلمان، وقال: «انتزعوا فرصة إحياء الاتفاق في الحكومة الحالية». وقال عراقجي، على «توتير»، إنه يتعين على الولايات المتحدة وبريطانيا الكفّ عن الربط بين الإفراج عن السجناء والاتفاق النووي. وأضاف: «قد يتم الإفراج عن 10 سجناء من كل الأطراف غداً إذا نفذت أميركا وبريطانيا الشق الخاص بهما في الاتفاق». واتهمت الولايات المتحدة إيران ببذل جهد «شائن» للتملص من اللوم بخصوص المأزق الذي وصلت إليه المحادثات النووية، ونفت التوصل إلى أي اتفاق على تبادل سجناء. وردّت طهران على النفي الأميركي، أول من أمس، وكتب خطيب زاده أن إيران تصرّ أنها توصلت إلى اتفاق لتبادل السجناء. وتوقفت الجولة السادسة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في فيينا في 20 يونيو (حزيران). وقال مسؤولون إيرانيون وغربيون إنه لا تزال هناك اختلافات كبيرة يتعين حلّها. وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، مجتبى ذو النوري، إن الرئيس الذي يدعم المحادثات سيتبنى، شأنه شأن المرشد الإيراني، «نهجاً متشدداً» في محادثات فيينا، حسب وكالة رويترز. وأضاف مجتبى ذو النوري، لوكالة أنباء مهر الحكومية، إن «حكومة رئيسي لن تنسحب من محادثات فيينا... لكن المحادثات لن تستمر إلا إذا تم تأمين مصالح الشعب الإيراني. بايدن يحاول الإبقاء على نحو 517 عقوبة كما هي». وفي شأن متصل، كتبت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أمس، إن مضمون تقرير ظريف إلى البرلمان يزيح الستار عن نقاط، في حال لم يأخذها المسؤولون المعنيون بعين الاعتبار أو اعتمدوا عليها، من الممكن أن يرتكبوا أخطاء، وينظروا بعين غير واقعية إلى ملف فيينا. بدورها، انتقدت صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري»، ما كتبه عراقجي عن مواصلة المباحثات في حكومة رئيسي، وكتبت في عنوانها على الصحفة الأولى، في إشارة إلى عود إيران إلى طاولة المفاوضات النووية في بداية رئاسة حسن روحاني في 2013: «8 سنوات لم تكن كافية».وأضاف: «8 سنوات من التجاذب غير الناجح للاتفاق النووي لم تكن كافية للحكومة، والآن يجب أن تحافظ الحكومة الجديدة على إرث الاتفاق، أو إحياء اتفاق ليست معنية به، ولم يكن لها أي دور فيه». من جهته، قال نائب رئيس البرلمان السابق، علي مطهري، إن حكومة رئيسي «ستوقع على اتفاق فيينا»، واعتبر المطالب بخروج إيران من الاتفاق النووي بصفة نهائية «مجرد شعار». وبدأت إيران في يناير (كانون الثاني) الماضي، حزمة ثانية من انتهاكات الاتفاق النووي مع تولي جو بايدن مهامه في البيت الأبيض. واستندت الإجراءات الإيرانية الجديدة على قانون أقره البرلمان في بداية ديسمبر (كانون الأول)، تحت عنوان «الخطوة الاستراتيجية لإلغاء العقوبات». وخلال الشهور الأولى من إدارة بايدن، رفعت إيران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، النسبة التي كانت تخصب بها اليورانيوم قبل اتفاق 2015، قبل أن تبلغ نسبة تخصيب اليورانيوم 60 في المائة، وهو مستوى غير مسبوق يقرب طهران من امتلاك مواد انشطارية كافية لصناعة قنبلة نووية. وقال مطهري: «أنا أعتقد أن السيد رئيسي يقظ بشأن عدم انتهاك مصالح الشعب الإيراني، ولن يكون أسيراً لشعارات المتشددين، من أجل هذا أعتقد أن الاتفاق سيتم توقيعه من الحكومة الجديدة في غضون الشهور المقبلة». وحول سؤال لوكالة «برنا» الإيرانية بشأن إمكانية إدارة البلاد من دون الاتفاق النووي، وتهوين النواب من موقع الاتفاق في السياسة الخارجية، قال مطهري إن تصريحات النواب «لا مشكلة فيها عندما تكون على مستوى المقترح، لكن الخروج من الاتفاق النووي خاطئ وستبقى البلاد تحت عبء العقوبات، وستخضع للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وستنشر شبح الحرب على البلاد». وتوقع مطهري أن مقاربة حكومة رئيسي، أو أي حكومة أخرى، هي أن تتوصل لاتفاق في المفاوضات لإعادة أميركا وإيران إلى الاتفاق النووي.

... هكذا «ضربت» أميركا الحكومات البراغماتية في إيران..

الرأي.. ايليا ج. مغناير.. من غير الواضح ما إذا كانت الإدارة الأميركية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، قد دفعت إيران إلى التشدد أم كانت صادقة في هدفها إخضاع «الجمهورية الإسلامية» تحت جناح الهيمنة. لكن من الجلي أن الرئيس جو بايدن لا يريد العودة إلى اتفاق عام 2015 الذي وقع عندما كان نائباً للرئيس باراك أوباما، ولا يريد رفع كل العقوبات التي فرضها سلفه ترامب، ويرفض كذلك طرح الاتفاق النووي أمام الكونغرس ليبقى أسير مزاج أي رئيس أميركي مقبل... فهل تقبل طهران بما تيسر لإنعاش اقتصادها فتخفض من طلباتها وتراهن على الرئيس المقبل عام 2024، أم تبقى على تصلبها وشروطها؟ عندما وقعت أميركا الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، اعتبر أوباما أنه نجح في تأخير امتلاك طهران للسلاح النووي. فحال العداء بين الدولتين يفضي إلى انعدام الثقة، وتالياً لا تصدق واشنطن أن طهران لا تريد امتلاك القنبلة النووية بسبب برامجها السرية في الأعوام الأولى والتي كشفت لاحقاً، وبسبب العداء المستفحل منذ عهد الرئيس جيمي كارتر واحتجاز الديبلوماسيين الأميركيين في طهران لمدة 444 يوماً. إلا أن السياسات التي أعقبت كارتر اتخذت موقفاً تروج فيه للنظرية السائدة في أروقة الإدارة الأميركية بأن إيران دولة عدوة وأن مشاريعها التوسعية تشمل الاعتداء على دول الجوار وتهدف لاحتلال عواصم عربية عدة. وقد تعاظم هذا العداء مع وجود قواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط. وما تحاول طمسه أميركا، أن من حَكم إيران منذ الجمهورية الأولى كان الحسن بني صدر، ومير حسين موسوي، وهاشمي رفسنجاني، ومحمد خاتمي، ومحمود أحمدي نجاد وصولاً إلى حسن روحاني. وهؤلاء يعتبرون من الخط البراغماتي ما عدا في بعض المواقف المتفرقة في مرحلة حكمهم. لكن ماذا فعلت الولايات المتحدة لملاقاة البراغماتية الإيرانية؟... في قراءة لدوائر مهتمة بالعلاقة الأميركية - الإيرانية أن عدد العقوبات وصل إلى نحو 1700 عقوبة تنوء تحتها «الجمهورية الإسلامية» منذ عقود وهي كافية لتدمير اقتصاد أي دولة في العالم، وتالياً فإن أميركا رفضت فرص 40 عاماً من وجود براغماتيين في الحكم، ليتأكد أن هدفها إبقاء شبح الخوف الدائم من إيران للحفاظ على روح النزاع والحروب والحذر بين دول الشرق الأوسط رغم أن طهران لم تقدم على احتلال أو الهجوم على أي دولة منذ قيام نظامها الإسلامي الجديد عام 1979. وهذا يؤدي - بحسب هذه القراءة - إلى تفسير واضح أن حكم البراغماتيين في إيران لا يتناسب مع الأهداف الأميركية. وهو ما أكده ترامب حين مزق الاتفاق النووي وعززه بايدن الذي تسلم الحكم منذ 6 أشهر ولم يرفع أي من العقوبات المشددة التي فرضتها الإدارات المتعاقبة بل على العكس، فإدارة بايدن تقول إنها تريد العودة إلى «اتفاق نووي» وليس إلى اتفاق العام 2015. ولا ترغب في رفع كل عقوبات ترامب بل تريد أن تبقي على أكثر من 500 إلى 600 عقوبة ولا تنوي تبادل الأسرى المحتجزين لدى الطرفين إلا من خلال المفاوضات النووية. وفي تقدير تلك الدوائر، أن هذا إن دل على شيء فهو يدل على أن الثقة لن ترمم، وأن من يحكم إيران لا يغير بطبيعة العداء الأميركي لأن طهران قد أصبح لديها حلفاء ومخالب. وصمدت في وجه الهيمنة الأميركية ورفضت الخضوع رغم تعاظم العقوبات عليها. لقد قبل الولي الفقيه السيد علي خامنئي المفاوضات مع أميركا في عهد نجاد. ووافق على مضي روحاني بإكمال المسار عينه. وقد أعلن الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي أنه يدعم المفاوضات النووية دون غيرها. إلا أن ترامب ومعه بايدن منعا روحاني من تحقيق أي تقدم داخلي أمام شعبه من خلال فرض العقوبات القاسية ليظهر البراغماتيين أنفسهم قد قدموا عهداً سيئاً جداً. وحال تصرف ترامب ومن ثم بايدن دون حصول وزير الخارجية محمد جواد ظريف على الشعبية اللازمة للوصول إلى سدة الرئاسة بعد إفشال أميركا للمفاوضات النووية في عهد بايدن أيضاً. هذه الخلاصة تدفع للاعتقاد أن وجود «جمهورية إسلامية» براغماتية لا يتناسب مع الأهداف الأميركية، وأن نزع فتيل التوتر في الشرق الأوسط يضر بالمصلحة الأميركية وهيمنتها على تلك البقعة من العالم. إلا أن ما بدأت تدركه واشنطن، في رأي الدوائر عينها، هو أنها لم تعد الدولة الوحيدة التي تنظر إليها الشعوب والحكومات الشرق أوسطية، بل أن الصين وروسيا أصبحتا جزءاً من المعادلة الدولية، خصوصاً أن شمس الولايات المتحدة أفل في أفغانستان وسيغيب عاجلاً أم آجلاً في العراق ولن يستمر طويلاً في سورية. وتالياً، ما عدا الخبرة العميقة في الهيمنة التي تمتلكها أميركا، فإن «سياسة تجويع الشعوب» لم تولّد انفجاراً ضد أعداء أميركا وأصدقاء إيران، بل ستدفع هذه الشعوب للابتعاد أكثر عن واشنطن وسياساتها. أما طهران، فلم تعد مستعجلة ولن تتزحزح عن موقفها، ما يعني صعوبة التوصل إلى اتفاق نووي في الأشهر المقبلة إلا في حال رضوخ أميركا للأمر الواقع الذي ستفرضه إيران على الطاولة في المفاوضات المقبلة.

الاتفاق النووي الإيراني: واشنطن تتهم طهران ببذل جهود "مشينة" لإلقاء اللوم عليها في جمود المحادثات..

إيلاف.. تبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بشأن تأجيل المحادثات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015. واتهمت الولايات المتحدة، السبت، طهران ببذل جهود "مشينة" لإلقاء اللوم في الجمود في المحادثات النووية الإيرانية على واشنطن. ونفت التوصل إلى أي اتفاق مع طهران بشأن تبادل الأسرى. وقالت واشنطن إنه إذا كانت طهران مهتمة بالقيام بلفتة إنسانية، فإنها ستفرج على الفور عن أربعة معتقلين أمريكيين تحتجزهم منذ سنوات. وقد عقدت عدة جولات من المحادثات في فيينا حول ذلك دون تحقيق أي تقدم ملموس. من جهتها، قالت إيران إنها "غاضبة من رفض الأمريكيين التوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى"، مصرة على أن عملية تبادل الأسرى يمكن أن تحدث بسرعة إذا توقفت الولايات المتحدة وبريطانيا عن ربطها بالملف النووي. وكان نائب وزير الخارجية وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، عباس عراقجي، قد قال في وقت سابق إن الجولة التالية من المفاوضات في فيينا يجب أن تنتظر حتى تتولى الإدارة الإيرانية الجديدة مهامها في أغسطس/ آب. وغرد عراقجي على تويتر "نحن في فترة انتقالية إذ يجري انتقال ديمقراطي للسلطة في عاصمتنا. وبالتالي فمن الواضح أن محادثات فيينا يجب أن تنتظر إدارتنا الجديدة". نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونائب الأمين العام لدائرة الشؤون الخارجية الأوروبية ، إنريكي مورا، فيينا مايو 2021 ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس "هذه التصريحات بالمحاولة المشينة لإلقاء اللوم على الأخرين بشأن المأزق الحالي". وتوقفت المحادثات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة بشأن إحياء اتفاق 2015 منذ انتهاء الجولة الأخيرة في 20 يونيو/ حزيران، وأكدت تعليقات عراقجي أن طهران لن تعود إلى طاولة المفاوضات قبل تولي الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي السلطة. وقال برايس "نحن على استعداد للعودة إلى فيينا لاستكمال العمل على العودة المتبادلة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بمجرد أن تتخذ إيران القرارات اللازمة"، في إشارة إلى الجهود الدبلوماسية لإعادة البلدين إلى خطة العمل الشاملة المشتركة. وحث عراقجي الولايات المتحدة وبريطانيا على وقف ربط أي تبادل للأسرى بالاتفاق النووي، قائلا "قد يُطلق سراح عشرة سجناء من جميع الأطراف غدا إذا أوفت الولايات المتحدة وبريطانيا بإلتزاماتهما في الاتفاق". ورد برايس على ذلك قائلا "فيما يتعلق بالتعليقات على الأمريكيين الذين تحتجزهم إيران ظلما رغما عنهم، فإننا نرى أن هذه محاولة إيرانية وحشية أُخرى لإعطاء أمل لأُسر المعتقلين، لكن في الحقيقة ... لا توجد صفقة متفق عليها بشأنهم بعد". وقال برايس: "لقد دخلنا في محادثات غير مباشرة بشأن المعتقلين في سياق محادثات فيينا، والتأخير في استئنافها لا يساعد"، مضيفا "في حين أنه سيكون من الأكثر فعالية إحراز تقدم إذا اجتمعنا في فيينا، فإننا مستعدون أيضا لمواصلة المحادثات حول المعتقلين خلال هذه الفترة". واتهم نشطاء حقوقيون إيران، التي تحتجز مجموعة من الأمريكيين الإيرانيين، باعتقال مزدوجي الجنسية في محاولة لانتزاع تنازل من دول أخرى. وترفض إيران هذا الاتهام. وقالت إيران في وقت سابق من هذا الأسبوع إنها تجري محادثات بشأن تأمين الإفراج عن سجناء إيرانيين في السجون الأمريكية ودول أخرى لانتهاكات العقوبات الأمريكية. وفي مايو/ آيار، نفت واشنطن تقريرا بثه التلفزيون الإيراني الرسمي مفاده أن الدولتين توصلتا إلى اتفاق لتبادل الأسرى مقابل الإفراج عن 7 مليارات دولار من أموال النفط الإيراني المجمدة بموجب العقوبات الأمريكية في دول أخرى. وأثارت الفجوة في المحادثات النووية، التي ينسبها مسؤولون أمريكيون وأوروبيون إلى انتخاب رئيسي المتشدد، تساؤلات بشأن الخطوات التالية إذا وصلت المحادثات إلى طريق مسدود. ويسعى الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، منذ انتخابه، إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الذي تخلى عنه سلفه الرئيس السابق دونالد ترامب وأخرج واشنطن منه عام 2018.

الطاقة الذرية: انتظار تسلم الحكومة الإيرانية الجديدة مهامها "غير مريح"..

روسيا اليوم.. أكد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي أن انتظار تولي الحكومة الجديدة مهامها في طهران في أغسطس، يجمد المفاوضات حول النووي الإيراني ويجعل المنظمة في وضع "غير مريح". وقال: "هناك مجموعة مسائل نسعى إلى توضيحها مع إيران وسيتعين علينا انتظار استئناف المحادثات مع الإدارة الجديدة". وأضاف، أنه "وضع غير مريح، على الأقل بالنسبة لنا في الوكالة.. لا أعلم ماهية الوضع بالنسبة للآخرين، لكن أتصور أنهم يفضلون التفاوض وليس الانتظار". واعتبر غروسي أن "الآفاق غير واضحة"، لكنه شدد على ضرورة "التحلي بالتفاؤل... يجب الانتظار، وما أن تصبح الحكومة الجديدة قادرة على العمل معنا بجدية، يجب بدء المفاوضات بأسرع ما يمكن". وقال: "على إيران واجبات تجاه الوكالة. لا يمكنهم أن يقولوا ببساطة أوقفنا أعمال التفتيش. قد يفعلونها لكن هذا الأمر سيؤدي إلى إشكالية". من جهته، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي السبت الماضي، أن "مفاوضات فيينا الرامية إلى إنقاذ الاتفاق المبرم عام 2015 حول النووي الإيراني لن تستأنف قبل أغسطس المقبل". وقال: "نمر الآن بمرحلة انتقالية، وعملية انتقال ديمقراطي للسلطة جارية حاليا في طهران". وأضاف: "من الواضح أن مفاوضات فيينا ينبغي أن تنتظر الحكومة الجديدة في إيران. هذا الأمر ضرورة لأي ديمقراطية". ومن المقرر أن يؤدي الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي القسم أمام مجلس الشورى في الخامس من أغسطس المقبل.

 

Hezbollah’s Regional Activities in Support of Iran’s Proxy Networks

 الأربعاء 28 تموز 2021 - 11:26 ص

Hezbollah’s Regional Activities in Support of Iran’s Proxy Networks By Matthew Levitt Also pub… تتمة »

عدد الزيارات: 69,292,655

عدد الزوار: 1,866,395

المتواجدون الآن: 55