متظاهرون إيرانيون في مدينة إيذج يطلقون شعار الموت لخامنئي...

تاريخ الإضافة الأربعاء 21 تموز 2021 - 4:24 ص    التعليقات 0

        

متظاهرون إيرانيون في مدينة إيذج يطلقون شعار الموت لخامنئي...

إيران إنترناشيونال: اعتقال ناشطين خلال تجمع أمام وزارة الداخلية بطهران لدعم الأهواز..

دبي – العربية.نت... انطلقت مظاهرات حاشدة لليوم السادس على التوالي اليوم الثلاثاء أول أيام العيد في إيران حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجات حاشدة في مدينة إيذج والتي هتف فيها العشرات من المحتجين بشعارات "الموت لخامنئي". وفيما تواصلت الاحتجاجات في الأهواز (جنوب غرب إيران) أمس الاثنين لليوم الخامس، وذلك احتجاجاً على شح المياه، اعتقلت السلطات الإيرانية ناشطين خلال تجمع أمام وزارة الداخلية بطهران لدعم الأهواز، وذلك وفق ما ذكر "إيران إنترناشيونال". وأظهرت لقطات مصورة نشرها ناشطون من حي الثورة في الأهواز، إطلاق القوات الأمنية وابلاً من الرصاص على المتظاهرين مما أدى لسقوط جرحى. كما وقعت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن بحي شلنك أباد في الأهواز. وقد كشفت مقاطع الفيديو التي تم التقاطها في الأهواز العاصمة عن حجم التظاهرات الشعبية اليومية التي تخرج متحدية قوات الأمن احتجاجاً على سوء الأوضاع والخدمات وقطع المياه وتجفيف الأنهر. وقد تركزت أغلب التظاهرات في حي الدائرة وحي الثورة. وتأتي التظاهرات رغم انتشار واستقرار الآلاف من القوات الخاصة والوحدات الأمنية في مدن محافظة الأهواز. وقد أكدت مصادر موقع "إيران إنترنشنال" أنه بعد احتجاج أهالي حي علوي في مدينة الأهواز، تم إرسال الشرطة والحرس الثوري الإيراني إلى المنطقة للتعامل مع المتظاهرين. وفي احتجاجات ليل الاثنين في عدة مناطق من الأهواز، تم إطلاق الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل على المتظاهرين، كما أطلقت الشرطة والحرس الثوري الرصاص الحي على متظاهرين في علوي وكمبلو ومندلي وعدة مناطق أخرى بالأهواز، بحسب موقع "إيران إنترنشنال". يذكر أن حضور النساء في احتجاجات ليلة الاثنين كان أكثر من الليالي الأربع الماضية.

نصرة لعرب الأحواز .. الترك قادمون ونظام الملالي يُغلق دوائره الحكومية ويتأهب

أورينت نت-غداف راجح... تتأهب العديد من القوميّات غير الفارسيّة الموجودة في إيران لنصرة الثورة العربية المُشتعلة في إقليم الأحواز المُحتل، خصوصاً وأن مُمارسات نظام الملالي طالت كافة القوميّات، ولم يقتصر ظلمها على مُكوّن واحد دون سواه. وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي دعوات عدّة تُطالب بالخروج بمظاهرات مُناصرة لثورة العرب الأحوازيين الذين يستفرد بهم نظام الملالي، الذي أرسل آلاف الجند لقمع تلك التظاهرات. المُعارض والمُقرّب من الأحزاب التركية المُعارضة في إيران محمد تركمان أوغلو أكد في تصريحات لـ "أورينت نت" وجود اتحاد استراتيجي بين العرب والترك في إيران لمواجهة نظام الملالي، يقول تركمان أوغلو: "الترك لن يتركوا العرب في إقليم الأحواز المُحتل يواجهون نظام الملالي بمفردهم، سنكون معهم وسنملأ الشوارع". وأشار تركمان أوغلو إلى أنّ كافة القوميات في إيران تضامنت مع الثورة العربية في الأحواز، مُؤكداً على أنّ النظام الفارسي يعمل على الاستفراد بالقوميّات الموجودة في إيران الواحدة تلو الأخرى، ويُحارب أيّ حالة تقارب أو حتى تعاطف بين القوميّات في إيران". وأكّد تركمان أوغلو وجود دعوات عدّة وعمليّات حشد كبيرة تمّت في المناطق التي يُشكل بها الترك غالبيّة السكّان، كتبريز وأرومية وزنجان وأردبيل وهمدان وقزوين وكرج وطهران، للخروج بمظاهرات اليوم الثلاثاء في الساعة السابعة مساءً. ويعتقد تركمان أوغلو أنّ قوميّة البلوش لن تستطيع المُشاركة في نصرة العرب في الأحواز، بعد أن تركها نظام الولي الفقيه تواجه وباء كورونا بمفردها، وعلى هذا الأساس يخشى البلوش، وكما يقول تركمان أوغلو، النزول إلى الشوارع في ظل الانتشار الواسع للفايروس. ونوّه تركمان أوغلو إلى أن قوميّة القشقايين ذات الأصول التركيّة والذين يعيشون في محافظات غالبيتها من العرق الفارسي سيُشاركون بتلك التظاهرات، يقول تركمان أوغلو: "تلقينا تأكيدات من الناشطين هناك بأنهم سيخرجون للشوارع نصرةً للعرب". وأكّد تركمان أوغلو على أنّ نظام الملالي وبعد تلك الدعوات أعلن عن عطلة مُدّتها ستة أيام في مدينتي طهران وكرج، متذرعاً بانتشار فيروس خلال أيام عيد الأضحى، غير أنّ النظام الفارسي لا يعترف أصلاً بأعياد المُسلمين، ولا يُعتبر هذا العيد في إيران عيداً، ومن النادر أن يخرج أو يختلط الفرس في هذا العيد، غير أنّ رعب نظام الملالي من تلك الدعوات أجبره على إعلان هذه العطلة، ليسهل عليه قمعُ المُتظاهرين، مؤكداً على أنّ الفيروس انتشر في كافة المُدن الإيرانية، وهناك مُحافظات أكثر خطورة من طهران وكرج، ولم تُعلن العطلة فيها، كإقليم سيستان وبلوشستان. مصادر خاصة قالت لموقع "أورينت نت" إن الأكراد في إيران لن يخرجوا بأيِّ مُظاهرات لنصرة العرب هناك، وربما تكتفي بعض الأحزاب الكرديّة بإصدار بيانات خجولة لنصرة التحرك العربي، وأرجعت المصادر سبب ذلك إلى اعتبار بعض الأحزاب الكرديّة إقليم خوزستان جزءًا من الحلم الكردي بتشكيل دولة كردستان الكبرى، وعلى هذا الأساس لن تقوم الأحزاب الكرديّة بأيِّ تحرك من شأنه التأكيد على عُروبة الأحواز.

عاشت الأحواز حرّة عربيّة

تحت شعار عاشت الأحواز حرة عربية، أصدرت أحزاب ومنظمات أذربيجان الجنوبية بياناً نصرة للشعب العربي في الأحواز وصل أورينت نسخة منه، وجاء فيه: "إن شعب أذربيجان الجنوبية، يدرك جيداً أن نضالات شعب الأحواز المستمرة قد زعزعت أسس النظام القمعي والعنصري في إيران". وأضاف البيان: "إخواننا وأخواتنا في إقليم عربستان/ الأحواز؛ إن نضالاتكم قد عرقلت وأفشلت سياسات النظام الإجرامية التي تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية عبر تدمير البيئة، ونقل مياه الأحواز إلى المحافظات الفارسية مثل أصفهان ويزد وقم وغيرها، لخلق الظروف اللازمة للهجرة القسرية". وأشار البيان الذي وقّعته عدّة أحزاب تركية من أهمها (الاتحاد الديمقراطي لأذربيجان –بيرليك-، منظمة المقاومة الوطنية الأذربيجانية بالديرنيش-، حركة الصحوة الوطنية لأذربيجان الجنوبية، حزب استقلال أذربيجان الجنوبية) إلى أنّ الشعب التركي في أذربيجان الجنوبية يشهد تنفيذ السياسات الاحتلالية والقمعية والعنصرية في بلادنا منذ سنوات عديدة، ووقفنا مع الشعب العربي في الأحواز ضدّ هذه السياسات اللاإنسانية، وبينما نعلن اليوم دعمنا الكامل لشعب الأحواز على جميع الأصعدة في نضاله، ندعو جميع أصحاب الضمائر اليقظة لإدانة القمع الدموي لانتفاضة الأحواز العربية في هذه اللحظة التاريخية الحرجة وإجبار النظام الحاكم في إيران على التخلي عن سياساته في المعاملة العدائية والقمعية للشعوب التي تعيش في إيران وعلى وجه الخصوص في تعامله مع الشعب العربي في الأحواز". وختم البيان: "سيبقى التحالف الاستراتيجي فيما بين شعب الأحواز العربي والشعب التركي في أذربيجان الجنوبية شوكة بعين كل معتدٍ على حقوق الشعوب غير الفارسية". وفي سياقٍ مُختلف؛ وعلى الرّغم من أنّ نظام الملالي استقدم آلاف العناصر لقمع مُظاهرات الأحواز؛ أكّدت مصادر خاصة من داخل الأحواز لأورينت وجود عناصر من ميليشيات حزب الله اللبناني وعناصر من الميليشيات الشيعيّة العراقيّة، تقوم بقمع الثوّار الأحوازيين، وأرجعت المصادر السبب في ذلك إلى قدرة تلك العناصر التعامل مع العرب. الرئيس الإيراني المُنتهية ولايته حسن روحاني ظهر على الإعلام يكذب جهاراً نهاراً كما يقول أحوازيون، ليقول إنّ سبب الجفاف وانقطاع المياه عن إقليم الأحواز هو زراعة الأرز في الإقليم التي استهلكت المخزون المائي، مُتناسياً كما يقول عدد من الأحوازيين ممن تواصل معهم موقع أورينت أنّ سحب مياه الأنهار الأحوازيّة بدأ منذ 34 عاماً بشبكة ضخمة من السدود والأقنية لجرّ المياه العربية إلى المُحافظات الفارسية كأصفهان ويزد وسمنان وقم وطهران. أكثر منذ ذلك؛ خرج محافظ الأحواز الذي عيّنه الولي الفقيه ليدّعي أن 70% من المياه الموجودة خلف سد الكرخة تبخّرت بفعل الحرارة العالية! ولم يبقَ خلف السد سوى 30% من المياه، كما إنّ 55% من المياه خلف سد كارون تبخرت هي الأخرى، وبقي 45% من المياه خلف السد فقط!. وكان مسؤول المكتب السياسي لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز عادل السويدي قال في تصريحات سابقة لأورينت إنّ عمليّات القتل المُمنهج التي تنتهجها ميليشيات الحرس الثوري والميليشيات الشيعيّة العراقية، أفرزت حالة من التضامن مع العرب من القوميّات غير الفارسية في إيران، مؤكداً وجود حالة تضامن شعبي وجماهيري لدى الشعوب غير الفارسية مع "انتفاضة العطش" في الأحواز، وما نتج عنها من قتلى وجرحى ومعتقلين أحوازيين نتيجة استهداف ميليشيات الحرس الثوري للمحتجين السلميين في الأحواز. يُشار إلى أنّ سياسات النظام الإيراني الإقصائية والشمولية ضد الشعوب غير الفارسيّة أجبرت تلك القوميّات على الخروج على هذا النظام، وشهدت الأيام القليلة الماضية عدّة دعوات للخروج بوقفات احتجاجية ضدّ ممارسات النظام الأمنية، وغالبيّتها من المُتوقّع أن تنطلق في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

حراك الأحواز ينذر باحتجاجات تعم إيران

مناوشات بين المتظاهرين العرب وقوات الأمن > نائب يتحدث عن دور لـ«الحرس» في مشروع نقل المياه

لندن - طهران: «الشرق الأوسط».... يندر توسع نطاق الاحتجاجات على تحويل مجرى أنهار الأحواز، وتجفيف الأراضي الرطبة في جنوبي غرب إيران، بتفجر احتجاجات عامة في أنحاء البلاد، قبل أسبوعين من تولي الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي. وانتشرت دعوات، أمس، إلى تنظيم وقفات احتجاجات في ميادين وسط المدن تضامناً مع الحراك في الأحواز. وأظهرت مقاطع فيديو، إيرانيين يرددون هتافات «الموت لولاية الفقيه» و«الموت للجمهورية الإسلامية» في محطة «صادقية»، ثانية كبرى المحطات في غرب العاصمة طهران. وفي المحافظات شمال غربي البلاد، ذات الأغلبية الآذرية، انتشرت ملصقات باللغة التركية تعبّر عن تضامنها مع المدن العربية في الجنوب. جاء ذلك بعد الليلة الخامسة من الاحتجاجات، التي شهدت اقتراب الحراك من قلب مدينة الأحواز. وردد المحتجون الذين حاولوا الوصول إلى مناطق وسط المحافظة، هتافات منددة بسياسات النظام الإيراني وهتاف «بالروح بالدم نفديك يا أحواز». وأظهرت عشرات المقاطع التي تنوقلت عبر شبكات التواصل الاجتماعي إطلاق الغاز المسيل للدموع ومناوشات بين المحتجين والشرطة وسط دويّ إطلاق النار في مناطق من مدينة الأحواز. وقطعت السلطات الإنترنت من خدمة الهاتف الجوال في عدة مناطق بناءً على التقارير المحلية. وفي غرب الأحواز، شهدت مدينة الخفاجية، ليلة صاخبة الاثنين، ونزل آلاف الأشخاص إلى وسط المدينة، قبل تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر حاكم المدينة، مرددين هتافات تطالبه بتقديم استقالته، وهتاف «فكوا فكوا أسرانا» و«كلا كلا للتهجير»، و«هيهات من الذلة»، وأهازيج شعبية، وسط مشاركة نسوية لافتة. وكان لافتاً تراجع القوات الخاصة التي انتشرت في المدينة ليلة الأحد، وأطلقت النيران باتجاه المحتجين، وذلك بعد انتقادات حادة في المحافظة وعموم البلاد من لجوء السلطات إلى استخدام العنف المفرط، رغم أن الاحتجاجات لم تسجل أحداثاً أمنية في بؤر الاحتجاجات على مدى أربع ليال. وفي الأثناء، نشر وجهاء العشائر العربية دعوات إلى المحتجين بالحفاظ على سلمية الاحتجاجات، والحفاظ على الممتلكات العامة. وأرسلت القوات الخاصة لمكافحة الشغب، عدداً من وحداتها من طهران والمحافظات الأخرى إلى المدن العربية التي انطلقت منها احتجاجات البنزين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. وفي جنوب المحافظة، انضمت مدن رامز والخلفية إلى مدينة الفلاحية، التي سجلت سقوط أول قتيل، في اليوم الثاني من اندلاع الاحتجاجات. وقال ناشطون إن مصطفى النعيماوي سقط بنيران قوات الأمن. وفي المقابل، قدمت السلطات رواية مختلفة، واتهمت من وصفتهم بـ«الفوضويين» بإطلاق النار. في شمال الأحواز، انضمت مدن تستر ودسبول المجاورتين لنهر كارون إلى الاحتجاجات التي توسعت بالقرب منهما في مدينة سوس وقراها. وكان أبرز ما لفت في تلك المنطقة، قطع الطريق الرئيسي لحركة النقل بين عمق الأراضي الإيرانية والحدود العراقية والموانئ. وقال ناشطون في الأحواز أمس، إن السلطات واصلت حملة الاعتقالات في مختلف المناطق التي شهدت احتجاجات. ولم تُنشر أرقام عن عدد المعتقلين، لكن وكالة «هرانا» المعنية بحقوق الإنسان قالت إنها تأكدت من هوية 18 من المعتقلين. وبعد تفجر الاحتجاجات، انتقد نواب المحافظة في البرلمان الإيراني سياسة تجفيف الأنهار ومشروع «بهشت آباد (الجنة الزاهرة)» نقل المياه إلى عمق الأراضي الإيرانية. وسط الجدل على تجفيف الأنهار الجنوبية، كشف نائب مدينة أصفهان، رجل الدين حسين ميرزايي عن دور «الحرس الثوري» في حل عقدة مشروع «بهشت آباد» لحفر أنفاق عملاقة، تنقل مياه أنهار الأحواز إلى عمق الأراضي الإيرانية. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس» أمس، عن ميرزايي قوله إن «المشكلة الفنية لمشروع بهشت آباد تم حلها من مجموعة خاتم الأنبياء»، الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري». وقال: «كانوا يقول إن المشروع غير عملي بسبب القضايا البيئية واحتمالات التسريب وجفاف العيون، ولذلك لم تسمح منظمة البيئة». وفي الأسبوع الماضي، قال جليل مختار، نائب مدينة عبادان إن التصريح البيئي «صدر سراً من منظمة بيئية على خلاف الأطر القانونية». وواصل الرئيس الإيراني حسن روحاني الصمت على قمع احتجاجات الأحواز، بينما توجه الأوساط المحافظة أصابع الاتهام إلى «سوء الإدارة» في تدهور الأوضاع بالمحافظة الغنية بالنفط. وأعرب الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي عن أسفه لمقتل وجرح المتظاهرين. وقال: «الناس مستاؤون بحق، محتجون على ما يجري، الاحتجاج السلمي حق مؤكد للناس والمواطنين». وقال: «أي جهاز لا يحق له أن يتعامل بالسلاح والرصاص مع احتجاجات الناس بذريعة مواجهة الفوضى والعنف». ونوه في البيان إلى أن «خوزستان قلب الاقتصاد والسياسة والثقافة والحضارة الإيرانية»، مشيراً إلى أنها «تكاليف كبيرة» تحملتها المحافظة جراء حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق. وأشار بيان خاتمي إلى أن المنطقة الجنوبية «تعاني من مشكلات كبيرة في المجال البيئي والحصول على الإمكانيات المعيشية البسيطة». وقال: «بينما تمر أنهار مملوءة بالخيرات من داخل المحافظة لكن من المؤسف والمخجل، أهل المحافظة خصوصاً الأجزاء الفقيرة منهم، محرومون من الحصول على مياه الشرب». ولفت خاتمي إلى معاناة أهل المحافظة من الغبار والعواصف الترابية، وتفاقم المشكلات بسبب نقص حادة في المياه والكهرباء وسط حرارة الصيف. وقال: «هذه قضية لا يمكن تجاوزها بسهولة»، وأضاف: «دون شك يجب على جميع الحكومات السابقة، والحالية، والمسؤولين في مختلف المستويات، تقبل المسؤولية والاعتذار من الناس والعمل على حل المشكلات». واعتذر بذلك من أهالي محافظة الأحواز. ومع ذلك، دافع ضمناً عن سجله، وقال: «أتذكر أنني اتخذت قرارات جيدة في الماضي لحل المشكلات على المدى القصير والبعيد». من جانبه، انتقد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، قمع الاحتجاجات، معلناً تضامنه مع مطالب المحتجين، مشيراً إلى أن المشكلات التي تعاني منها المحافظة ذات الأغلبية العربية، تعود إلى مجموعتين من الأسباب، في المجموعة الأولى أشار إلى مشكلات البنية التحية التي تضررت على مدى ثماني سنوات من الحرب مع العراق في الثمانينات، لافتاً إلى أن غرب نهر كارون «حًرم من الاستثمار والأنشطة الاقتصادية على مدى 16 عاماً». وأشار أحمدي نجاد إلى قرار أصدره المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في زمن الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، ويمنع التنمية وإعادة إعمار المنطقة، بسبب مخاوف من تجدد الحرب أو وقوع حرب جديدة. وتساءل: «لنفترض أن هناك احتمال حرب، هل يمكن أن نترك جزءاً من وطننا وناسنا؟». ويقصد أحمدي نجاد بغرب كارون محيط مدينة المحمرة ومنطقة الجفير والشلامجة والقرى الحدودية المنتشرة على الجانب الإيراني في هور العظيم، وجميع تلك المناطق، شبه خالية من السكان بسبب انتشار ميادين الألغام، وسيطرة شركات النفط الإيرانية على المنطقة خلال السنوات الأخيرة. وقال أحمدي نجاد إن المجموعة الثانية من المشكلات تعود إلى إدارة المياه. وتابع: «على الرغم من الجفاف لكنّ هناك مياهاً». وأضاف: «سدود خوزستان فيها مياه». وصرح في فيديو على موقعه الإلكتروني، نُشر مساء الاثنين: «في فصل الزراعة يقطعون المياه علي الناس ويخزنون المياه خلف السدود، وفي فصول المطر الشديد يجبرون على فتح السدود أكثر من طاقة الأنهار»، في إشارة ضمنية إلى ما يسميها السكان الفيضانات «المفتعلة». وقال أحمدي نجاد إن مشكلة المياه والكهرباء في المحافظة الجنوبية لن تُحل إلا بإصلاح الإدارة. وقال: «كيف يمكن أن نتوقع من الناس أن يبقوا في بيتهم دون ماء وكهرباء بينما تصل درجة الحرارة إلى 50 درجة؟». ودعا كبار المسؤولين في النظام للإنصات إلى صوت «الأشخاص الموثوقين» بدلاً من «العصابة الأمنية الفاسدة التي تعمل على تحريف القضايا، سعياً وراء استياء الناس». في الخارج، وجّه ولي عهد إيران السابق رضا بهلوي، رسالة عبر الفيديو خاطب فيها العسكريين وقوات الشرطة الإيرانية. وقال: «واجبكم الأساسي، كجنود لإيران، الدفاع والحفاظ على الشعب».

«لا تسامح» أميركياً مع ترهيب الصحافيين الإيرانيين

الشرق الاوسط...واشنطن: علي بردى... أفاد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بأن الصحافية الأميركية الإيرانية مسيح علي نجاد، التي كانت مستهدفة بمؤامرة خطف إيرانية، «أظهرت شجاعة هائلة»، مؤكداً أن إدارة الرئيس جو بايدن «لن تتسامح» مع «محاولات ترهيب» كهذه. وغرد بلينكن على «تويتر» بأنه أجرى «محادثة جيدة» مع مسيح علي نجاد، وهي مذيعة تعمل لدى إذاعة «صوت أميركا» الناطقة بالفارسية وتنتقد بوضوح النظام في طهران. وكتب: «أكدتُ أن الولايات المتحدة ستدعم دائماً العمل الذي لا غنى عنه للصحافيين المستقلين في كل أنحاء العالم»، مضيفاً: «لن نتسامح مع محاولات ترهيبهم أو إسكات أصواتهم». وأفادت علي نجاد بأنها تحدثت مع بلينكن لمدة 15 دقيقة، موضحةً أن كبير الدبلوماسيين الأميركيين وجد أن المؤامرة الإيرانية لخطفها من الأراضي الأميركية «فظيعة بشكل خاص». ونقلت عن بلينكن أن إدارة الرئيس جو بايدن تأخذ تهديدات إيران «على محمل الجد، وكانت تدرك كيف يستهدف نظام طهران المنشقين في الولايات المتحدة وأوروبا». وكتبت على «تويتر» أن وزير الخارجية «أكد لي أن الولايات المتحدة ستحاسب النظام على هذه المؤامرة». وكانت وزارة العدل الأميركية قد أفادت الأسبوع الماضي بأن محكمة فيدرالية في نيويورك كشفت عن لائحة اتهام ضد خمسة مواطنين إيرانيين متهمين بالتورط في مؤامرة مزعومة لاختطاف «صحافي ومؤلف وناشط حقوقي في بروكلين بتهمة تعبئة الرأي العام في إيران وحول العالم حول التغييرات في قوانين وممارسات النظام». ولم يذكر البيان الصحافي لوزارة العدل اسم الهدف من المخطط. لكن علي نجاد، التي تعيش في حي بروكلين بمدينة نيويورك، أكدت لاحقاً على حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي أنها كانت الشخص المستهدف. ونفى الناطق باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، الاتهامات الأميركية، قائلاً في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه «لا أساس لها من الصحة ومضحكة لا تستحق الرد». وعملت علي نجاد كصحافية في إيران في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وكتبت مقالات تكشف سوء الإدارة الحكومية والفساد إلى أن ألغت السلطات تصريحها الصحافي وهددتها بالاعتقال. وهربت من إيران عام 2009 أولاً إلى بريطانيا، قبل أن تستقر في نيويورك عام 2014.

جمهوريون يتهمون بايدن بـ«التودد» لإيران بسبب قراره سحب بطاريات باتريوت من الشرق الأوسط

طالبوه بتقديم شرح مفصل للكونغرس لقرار السحب وخلفياته

الشرق الاوسط...واشنطن: رنا أبتر.. طالب النائب الجمهوري براين ستيل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بإحاطة الكونغرس بشأن قرارها سحب معدات عسكرية من منطقة الشرق الأوسط. وأعرب ستيل عن قلقه من القرار الذي أعلنت عنه وزارة الدفاع الشهر الماضي، مشيراً إلى تصاعد الاعتداءات من قبل الميليشيات المدعومة من إيران على القوات الأميركية في المنطقة. فقال: «وفقاً لإدارتكم فإن قرار سحب الأنظمة الدفاعية من الشرق الأوسط يعكس نظرة البنتاغون بأن خطر تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران تضاءل مع سعي إدارتكم لعقد مفاوضات مع طهران للعودة إلى الاتفاق النووي». وتابع ستيل في رسالة كتبها إلى بايدن: «رغم هذا التقييم، فقد أصدرت أوامر بشن ضربة على الميليشيات المدعومة من إيران في سوريا للرد على الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة ضد منشآت تستعملها القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق». وشكك النائب الجمهوري وهو عضو في لجنة الدراسات الجمهورية النافذة في مجلس النواب، بأن يكون قرار بايدن يهدف إلى طمأنة النظام الإيراني وتقديم مزيد من التنازلات له بهدف عودته إلى الاتفاق النووي، محذراً من نوايا إيران في المنطقة ومن سعيها المتكرر للاعتداء على الدول التي سحبت منها المنظومات الدفاعية، وأشار إلى تصاعد الهجمات التي نفذتها ميليشيا الحوثيين المدعومة من طهران على السعودية خلال العام الحالي، فقال: «خلال هذا العام، شنت المجموعات المدعومة من إيران أكثر من 100 اعتداء على المملكة العربية السعودية... إيران تشكل التهديد الأبرز للولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط. وهذا واضح من خلال الضربات التي شنتها إدارتكم مؤخراً». وطالب ستيل البيت الأبيض بإرسال «ممثل عن الإدارة إلى اللجان المختصة في الكونغرس لإحاطتها بشأن أي مشاورات حصلت بين الإدارة الأميركية وبلدان أخرى والتي أدت إلى قرار من هذا النوع، بما فيها لائحة بالأشخاص الذين دفعوا باتجاه سحب هذه البطاريات المضادة للصواريخ». كما طلب النائب الجمهوري تبريراً مفصلاً للقرار وللخطة المطروحة لمواقع إعادة نشر هذه المنظومات الدفاعية. وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت في 21 يونيو (حزيران) عن استعدادات جارية لسحب بطاريات مضادة للصواريخ (باتريوت) من الشرق الأوسط بعد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، أفاد بأن الإدارة قررت سحب نحو 8 بطاريات باتريوت من بلدان كالعراق والكويت والسعودية والأردن. وأكدت وزارة الدفاع حينها على وجود قدرات متقدمة لها للدفاع عن مصالحها وعن شركائها في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن «قرار سحب البطاريات تم اتخاذه بالتنسيق مع الدول المضيفة».

رئيسي يعمل على أساس أنّ العقوبات على إيران... باقية..

الرأي.. ايليا ج. مغناير.. حاول الرئيس الإيراني حسن روحاني، قبل نهاية عهده يوم الرابع من أغسطس المقبل، تحقيق إنجاز ما في الملف النووي، فحالت دون ذلك، الولايات المتحدة، التي لم تعتبر أنها بحاجة للإسراع بإنجاز الاتفاق، واعتقدت أن طهران تفاوض من موقع ضعيف تحت عقوبات قاسية. وحاول روحاني مجدداً، الحصول على تنازل في قضية تبادل السجناء، على أن يفرج كل طرف عن عشرة منهم، فاصطدم بالحائط الأميركي الذي ربط أي مفاوضات بالملف النووي. وهذا إن دل على شيء، فإنما يشير إلى عدم فهم أميركا للسياسة الإيرانية، كما قال أحد مستشاري الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي، والذي اعتبر أن الوصول إلى اتفاق نووي «مستبعد كثيراً هذه السنة»، وإن على أميركا أن تتحضر «لتصعيد إيراني قريب في الملف النووي». واجتمع عباس عراقجي، كبير المفاوضين الإيرانيين، مع مسؤول بريطاني في فيينا للاتفاق على ملف تبادل 10 محتجزين، لدى كل طرف (أميركا وإيران) تحت عنوان إنساني، إلا أن خيبة أمل طهران كانت كبيرة، عندما اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أنها «محاولة بائسة لإنكار المسؤولية الإيرانية عن المأزق الحالي الذي يتعرض له الملف النووي» وأن «التفاوض قد حصل ولكن من دون التوصل إلى أي اتفاق في شأنه». ويقول مسؤول رفيع المستوى في إدارة رئيسي، الذي يجتمع بالمسؤولين تحضيراً لتنفيذ خطة العمل لديه، لدى تسلمه مهامه رسمياً، إن «أميركا لم تفهم أن الملف النووي لا يمكن إضافة أي ملف آخر عليه، وأن التفاوض لتبادل السجناء ما هو إلا ملف جانبي طرح لغرض إنساني، فاعتقدت واشنطن أنها تستطيع لي ذراع طهران في الملف الأساسي. وهذا خطأ كبير لأن إدارة الرئيس رئيسي لن تسمح بالتفاوض بأي ملف آخر يضاف إلى الملف النووي إلا على حدة ومن دون خلط الأمور ببعضها البعض». ويتابع المسؤول الإيراني، «إذا اعتقدت أميركا بأن إيران ستضيف ملف الأسرى للمحادثات النووية، فهذا يعني أنها تستطيع إضافة بنود أخرى للملف، وهذا ما لن يحصل أبداً في عهد الرئيس الجديد». وبرفض أميركا إعطاء أي إنجاز لروحاني، رغم أن تبادل الأسرى يخدم الطرفين، فإن إدارة الرئيس جو بايدن «تعطي درساً مهماً للبراغماتيين الإيرانيين بان لا حظوة لديهم لدى الإدارة الأميركية التي ترى مصالحها ولا تلتفت إلى دعم تيار سياسي على آخر في إيران»، وفق المسؤول. بالإضافة إلى ذلك، «فإن المفاوض البريطاني لم يعد ذات مصداقية، وتالياً يتأكد للطرف الإيراني، ان أي دولة أوروبية أو غربية لا مصداقية لها في أي مباحثات أو مفاوضات، وهذا ما أظهره اتفاق العام 2015، عندما مزَّقه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ولم تنفذه أوروبا. وهذا ما سيأخذه رئيسي بجدية عند استلامه الحكم بأن لا ثقة بأميركا ولا بأوروبا»، بحسب المسؤول الإيراني. اعتقد بايدن أنه يستطيع تأجيل كل الملفات ليتفرغ إلى الوضع الداخلي الأميركي ويصلح الأمور مع حلفائه والتوجه نحو روسيا والصين. إلا ان قطاع غزة فرض نفسه، فتدخل بايدن بإيقاف الحرب وتخلّص من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتهدئه الأمور في الشرق الأوسط. وعراقياً، فرض استهداف المقاومة للقواعد الأميركية، على إدارة بايدن طاولة المباحثات نهاية يوليو الجاري، لبدء الانسحاب التدريجي البطيء، من بلاد ما بين النهرين. لكن إيران لم تجلس مكتوفة الأيدي، وأبلغت المفاوض الأميركي أنها ستمضي برفع التخصيب، مما فرض التفاوض غير المباشر والمبكر على أميركا. وكان بايدن قال أثناء حملته الانتخابية إنه يريد العودة للاتفاق النووي، لكنه لم يعد بالعودة إلى الاتفاق نفسه، لذا لم تفرق مطالبه عن تلك التي وضعها ترامب، آملاً في ان تتفاوض إيران معه... ففشل وغادر البيت الأبيض بخفي حنين. إلا انه يبدو ان رئيسي يتحضر لإعلان فريق تفاوضي جديد لا يؤمن بإقامة الثقة بين إيران وأميركا، ولكنه يؤمن باتفاق ترفع فيه كل العقوبات من دون استثناء، وبالا تفاوض على أي ملف آخر يتعلق بالأمن القومي. «تتحضر إيران لخطوات تصعيدية، توضح للأميركيين أن من مصلحتهم العودة إلى الاتفاق النووي من دون أي تعديل ورفع كل العقوبات من دون استثناء أو تتوجه (طهران) نحو رفع التخصيب وزيادة أجهزة الطرد المركزي، بالإضافة إلى خطوات مفاجئة أخرى»، وفق المسؤول الإيراني. وأكد أن رئيسي «غير مهتم كثيراً بتفاصيل المفاوضات، وهو يسعى لأمر واحد لا غير: هل ستلتزم أميركا بالاتفاق كما هو وتمنع أي رئيس آخر عن تمزيقه والسماح لشركات العالم بالعودة إلى إيران والإفراج عن أموالها المحتجزة أم لا؟ وقد قرر الرئيس الجديد العمل وكأن العقوبات باقية وتضاف إليها أخرى».

... هكذا «ضربت» أميركا الحكومات البراغماتية في إيران

الراي... | بقلم - ايليا ج. مغناير |.... من غير الواضح ما إذا كانت الإدارة الأميركية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، قد دفعت إيران إلى التشدد أم كانت صادقة في هدفها إخضاع «الجمهورية الإسلامية» تحت جناح الهيمنة. لكن من الجلي أن الرئيس جو بايدن لا يريد العودة إلى اتفاق عام 2015 الذي وقع عندما كان نائباً للرئيس باراك أوباما، ولا يريد رفع كل العقوبات التي فرضها سلفه ترامب، ويرفض كذلك طرح الاتفاق النووي أمام الكونغرس ليبقى أسير مزاج أي رئيس أميركي مقبل... فهل تقبل طهران بما تيسر لإنعاش اقتصادها فتخفض من طلباتها وتراهن على الرئيس المقبل عام 2024، أم تبقى على تصلبها وشروطها؟ .... عندما وقعت أميركا الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، اعتبر أوباما أنه نجح في تأخير امتلاك طهران للسلاح النووي. فحال العداء بين الدولتين يفضي إلى انعدام الثقة، وتالياً لا تصدق واشنطن أن طهران لا تريد امتلاك القنبلة النووية بسبب برامجها السرية في الأعوام الأولى والتي كشفت لاحقاً، وبسبب العداء المستفحل منذ عهد الرئيس جيمي كارتر واحتجاز الديبلوماسيين الأميركيين في طهران لمدة 444 يوماً. إلا أن السياسات التي أعقبت كارتر اتخذت موقفاً تروج فيه للنظرية السائدة في أروقة الإدارة الأميركية بأن إيران دولة عدوة وأن مشاريعها التوسعية تشمل الاعتداء على دول الجوار وتهدف لاحتلال عواصم عربية عدة. وقد تعاظم هذا العداء مع وجود قواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط. وما تحاول طمسه أميركا، أن من حَكم إيران منذ الجمهورية الأولى كان الحسن بني صدر، ومير حسين موسوي، وهاشمي رفسنجاني، ومحمد خاتمي، ومحمود أحمدي نجاد وصولاً إلى حسن روحاني. وهؤلاء يعتبرون من الخط البراغماتي ما عدا في بعض المواقف المتفرقة في مرحلة حكمهم. لكن ماذا فعلت الولايات المتحدة لملاقاة البراغماتية الإيرانية؟... في قراءة لدوائر مهتمة بالعلاقة الأميركية - الإيرانية أن عدد العقوبات وصل إلى نحو 1700 عقوبة تنوء تحتها «الجمهورية الإسلامية» منذ عقود وهي كافية لتدمير اقتصاد أي دولة في العالم، وتالياً فإن أميركا رفضت فرص 40 عاماً من وجود براغماتيين في الحكم، ليتأكد أن هدفها إبقاء شبح الخوف الدائم من إيران للحفاظ على روح النزاع والحروب والحذر بين دول الشرق الأوسط رغم أن طهران لم تقدم على احتلال أو الهجوم على أي دولة منذ قيام نظامها الإسلامي الجديد عام 1979. وهذا يؤدي - بحسب هذه القراءة - إلى تفسير واضح أن حكم البراغماتيين في إيران لا يتناسب مع الأهداف الأميركية. وهو ما أكده ترامب حين مزق الاتفاق النووي وعززه بايدن الذي تسلم الحكم منذ 6 أشهر ولم يرفع أي من العقوبات المشددة التي فرضتها الإدارات المتعاقبة. بل على العكس، فإدارة بايدن تقول إنها تريد العودة إلى «اتفاق نووي» وليس إلى اتفاق العام 2015. ولا ترغب في رفع كل عقوبات ترامب بل تريد أن تبقي على أكثر من 500 إلى 600 عقوبة ولا تنوي تبادل الأسرى المحتجزين لدى الطرفين إلا من خلال المفاوضات النووية. وفي تقدير تلك الدوائر، أن هذا إن دل على شيء فهو يدل على أن الثقة لن ترمم، وأن من يحكم إيران لا يغير بطبيعة العداء الأميركي لأن طهران قد أصبح لديها حلفاء ومخالب. وصمدت في وجه الهيمنة الأميركية ورفضت الخضوع رغم تعاظم العقوبات عليها. لقد قبل الولي الفقيه السيد علي خامنئي المفاوضات مع أميركا في عهد نجاد. ووافق على مضي روحاني بإكمال المسار عينه. وقد أعلن الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي أنه يدعم المفاوضات النووية دون غيرها. إلا أن ترامب ومعه بايدن منعا روحاني من تحقيق أي تقدم داخلي أمام شعبه من خلال فرض العقوبات القاسية ليظهر البراغماتيين أنفسهم قد قدموا عهداً سيئاً جداً. وحال تصرف ترامب ومن ثم بايدن دون حصول وزير الخارجية محمد جواد ظريف على الشعبية اللازمة للوصول إلى سدة الرئاسة بعد إفشال أميركا للمفاوضات النووية في عهد بايدن أيضاً. هذه الخلاصة تدفع للاعتقاد أن وجود «جمهورية إسلامية» براغماتية لا يتناسب مع الأهداف الأميركية، وأن نزع فتيل التوتر في الشرق الأوسط يضر بالمصلحة الأميركية وهيمنتها على تلك البقعة من العالم. إلا أن ما بدأت تدركه واشنطن، في رأي الدوائر عينها، هو أنها لم تعد الدولة الوحيدة التي تنظر إليها الشعوب والحكومات الشرق أوسطية، بل أن الصين وروسيا أصبحتا جزءاً من المعادلة الدولية، خصوصاً أن شمس الولايات المتحدة أفل في أفغانستان وسيغيب عاجلاً أم آجلاً في العراق ولن يستمر طويلاً في سورية. وتالياً، ما عدا الخبرة العميقة في الهيمنة التي تمتلكها أميركا، فإن «سياسة تجويع الشعوب» لم تولّد انفجاراً ضد أعداء أميركا وأصدقاء إيران، بل ستدفع هذه الشعوب للابتعاد أكثر عن واشنطن وسياساتها. أما طهران، فلم تعد مستعجلة ولن تتزحزح عن موقفها، ما يعني صعوبة التوصل إلى اتفاق نووي في الأشهر المقبلة إلا في حال رضوخ أميركا للأمر الواقع الذي ستفرضه إيران على الطاولة في المفاوضات المقبلة.

واشنطن تدرس فرض عقوبات على مبيعات النفط الإيراني لبكين..

الرأي.. ادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، بأن الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات أشد على مبيعات النفط الإيراني إلى الصين كوسيلة لدفع طهران إلى إبرام اتفاق نووي. وتهدف الولايات المتحدة إلى حض إيران على مواصلة التفاوض أو معاقبتها إذا لم تفعل ذلك، وفقاً لمسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين على الأمر. وتُحذر الولايات المتحدة من أنه في حين أنها ملتزمة المحادثات، فإن الوقت اللازم للتوصل إلى اتفاق بموجب اتفاق 2015، ينفد. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية نيد برايس «هذه العملية ليست لأجل غير مسمى... ستأتي نقطة يتغير فيها حساب التفاضل والتكامل». وأعلن مسؤولون أميركيون، انه إذا لم يتم اتخاذ أيّ قرار في شأن المضي قدماً، بالمحادثات، فهناك مخاطر من أن تأتي هذه الجهود بنتائج عكسية، مما يدفع طهران إلى تسريع برنامجها النووي. وقال المسؤولون إنه يجري النظر أيضاً في خيارات أخرى. وتوقفت المفاوضات بعد ما قال الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي، إن طهران لن توافق على صفقة من دون رفع شامل للعقوبات، وهو أمر لن تفعله واشنطن. وغرد نائب وزير الخارجية وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين عباس عراقجي، السبت، أن المحادثات يجب أن تنتظر حتى تنصيب رئيسي، في أغسطس المقبل. بدوره، صرّح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، بأن انتظار تولي الحكومة الجديدة مهامها في إيران يجمّد المفاوضات حول الملف النووي، ويجعل منظّمته في وضع «غير مريح». وقال غروسي لـ «فرانس برس» في ريو دي جانيرو على هامش زيارته للبرازيل، «هناك مجموعة مسائل نسعى إلى توضيحها مع إيران وسيتعّين علينا انتظار استئناف (المحادثات) مع الإدارة الجديدة». وتابع «انه وضع غير مريح، على الأقل بالنسبة إلينا في الوكالة. لا أعلم (ماهية الوضع) بالنسبة للآخرين (الجهات المشاركة في المفاوضات)، لكن أتصوّر أنهم يفضّلون التفاوض وليس الانتظار». واعتبر غروسي أن الآفاق غير واضحة، لكنّه شدد على ضرورة «التحلّي بالتفاؤل يجب الانتظار. وما إن تصبح الحكومة الجديدة قادرة على العمل معنا بجدية، يجب بدء (المفاوضات) بأسرع ما يمكن». ومن المقرّر أن يؤدي رئيسي، القسَم أمام مجلس الشورى في الخامس من أغسطس. وأوضح غروسي أنه رغم توقف مفاوضات فيينا، تجري الوكالة الذرية حواراً «موازيا» مع طهران حول أعمال التفتيش ودخول المنشآت التي فُرضت عليها «قيود كبيرة» في فبراير. وقال إن «على إيران واجبات تجاه الوكالة. لا يمكنهم أن يقولوا ببساطة أوقفنا (أعمال التفتيش). قد يفعلونها لكن هذا الأمر سيؤدي إلى إشكالية». وتطرّق غروسي إلى مسألة تسجيلات كاميرات المراقبة التابعة للوكالة المجهّزة بها بعض المنشآت النووية، والتي باتت طهران منذ فبراير، تؤخر تزويد الهيئة الذرية بها. وقال «لدينا معلومات تفيد بأن التسجيلات لن تمحى، لكن منذ انتهاء مفاعيل الاتفاق المبرم مع إيران أي في 24 يونيو، نعتمد على الضمانات الشفوية والأمور بغاية الهشاشة». وكانت إيران والدول الكبرى بدأت في أبريل الماضي، محادثات لإنقاذ الاتفاق النووي.

 

Hezbollah’s Regional Activities in Support of Iran’s Proxy Networks

 الأربعاء 28 تموز 2021 - 11:26 ص

Hezbollah’s Regional Activities in Support of Iran’s Proxy Networks By Matthew Levitt Also pub… تتمة »

عدد الزيارات: 69,292,241

عدد الزوار: 1,866,387

المتواجدون الآن: 56