الحكومة الفلسطينية تنقل ملف «الشيخ جراح» إلى الجنائية...أولمرت: مواصلة استهداف الفلسطينيين لا تترك لهم خيارا سوى الانتفاضة...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 4 أيار 2021 - 5:33 ص    التعليقات 0

        

المسؤول في إدارة ترامب رآه وسيلة لإجبار إسرائيل على قبول الاتفاق النووي...

ريد روبنشتاين: بايدن مستعد لإعطاء «الضوء الأخضر» لانتفاضة فلسطينية جديدة...

الراي....القدس - من محمد أبوخضير وزكي أبوالحلاوة...

- أولمرت: مواصلة استهداف الفلسطينيين لا تترك لهم خيارا سوى الانتفاضة...

في واحدة من أكثر الاتهامات غرابة، قال مسؤول سابق في إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، إن إدارة الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن، تسعى كي تنفجر انتفاضة فلسطينية جديدة كوسيلة للضغط على إسرائيل للقبول بعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني الذي وقع عام 2015، وانسحب منه ترامب، في مايو من العام 2018. ويدعي المسؤول السابق ريد روبنشتاين، ومن منابر مختلفة أن «بايدن مستعد لإعطاء الضوء الأخضر لانتفاضة فلسطينية جديدة، لإجبار إسرائيل على قبول الاتفاق النووي». وجاءت تصريحات روبنشتاين في مقال رأي بعنوان «هل ستبدأ الانتفاضة الفلسطينية إذا عارضت إسرائيل (عودة أميركا) إلى الاتفاق النووي الإيراني؟» نشرته صحيفة «ذي جيروزاليم بوست» ووزع بشكل مكثف عبر شبكات التواصل الاجتماعي، موجها إصبع الاتهام للرئيس الأميركي. ويرى روبنشتاين الذي تولى مناصب عدة في إدارة ترامب منها نائب مساعد المدعي العام، وكبير مستشاري الخزانة، والمستشار العام في وزارة التعليم، أن بايدن، «وعلى الرغم من المعارضة القوية من قبل إسرائيل والتهديدات الإيرانية بتدمير إسرائيل، يتحرك على وجه السرعة صوب استئناف الاتفاق النووي مع إيران المبرم عام 2015»، مبديا قناعته بأن هذه الخطوة ستمهد الطريق لحصول طهران على ترسانة نووية. ويشير المسؤول الجمهوري السابق، إلى أن هذا الحراك يأتي على خلفية «ارتفاع حاد في وتيرة الهجمات الفلسطينية والإيرانية على إسرائيل»، مضيفا: «ترجح مصادري داخل الحكومة الأميركية أن أحد العوامل التي تقف وراء ذلك قد يكمن في موافقة بايدن الصامتة، أو دعمه لزيادة مستوى العنف من غزة، ونشوب انتفاضة جديدة، إذا رفضت إسرائيل الانضمام بهدوء إلى اتفاق جديد مع إيران، أو اتخذت إجراءات -غير موافق عليها- للدفاع عن نفسها من خطر إيران». وحذر من أن هذا السيناريو سيكون «خطأ كارثيا» و«خرقا مروعا للثقة» من قبل البيت الأبيض، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هذه الفكرة لا يمكن طرحها جنبا بسهولة. وذكّر روبنشتاين بالتسجيل المسرب أخيراً لتصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، حيث قال فيه خاصة إن نظيره الأسبق في إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وزير الخارجية (عندئذ) جون كيري، أبلغه بتفاصيل أكثر من 200 عملية سرية إسرائيلية في سورية. واتهم روبنشتاين أوباما وبايدن، الذي كان يتولى منصب نائب الرئيس في إدارته، بالنفاق، مرجحا أن البيت الأبيض الحالي في تعامله مع إيران عاد إلى السيناريو الذي وضعته إدارة أوباما. واختتم مقاله بالقول: «إسرائيل ليست بمفردها في مواجهة إيران وعملائها الفلسطينيين، لكن الوقت حان لقول الحقيقة، وهي أن أمن إسرائيل في عهد إدارة بايدن ستتم التضحية به، وبسعادة، من أجل إبرام اتفاق مع إيران». وفي قضية متصلة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت إن «مواصلة استهداف الفلسطينيين لا تترك لهم خيارا سوى الانتفاضة»، محذرا من أن «الوضع على شفير الانهيار». وفي مقال نشرته صحيفة «معاريف»، حذر أولمرت من أن «مواصلة استهداف الفلسطينيين وإلحاق الضرر بهم بشكل متعمد ومبالغ فيه لا تترك لهم خيارا سوى الانتفاضة». وأشار إلى أن «الأحداث التي شهدتها مدينة القدس أخيراً مؤشر على أن الوضع على شفير الانهيار، وقد يتطور في أي لحظة»....

قوات إسرائيلية تواصل البحث عن مطلق النار قرب نابلس

تل أبيب: «الشرق الأوسط أونلاين»... تواصل قوات الأمن الإسرائيلية ملاحقة منفذ الهجوم بإطلاق النار الذي وقع أمس وأسفر عن إصابة ثلاثة إسرائيليين. وذكرت هيئة البث الإسرائيلي أن قوات إسرائيلية دخلت قرية بيتا إلى الجنوب من نابلس، واندلعت في المكان مواجهات، ألقى خلالها فلسطينيون زجاجات حارقة وحجارة على القوات. من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن القوات الإسرائيلية اعتقلت 11 فلسطينياً من محافظة نابلس. وذكرت أن القوات أغلقت كل الحواجز والمداخل المحيطة بنابلس مساء أمس الأحد، ومنعت مئات المركبات من التنقل لساعات طويلة. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الليلة الماضية أنه تم إطلاق أعيرة نارية من مركبة عند تقاطع جنوب مدينة نابلس الفلسطينية قبل أن يتمكن المهاجم أو المهاجمون من الفرار.

الجيش الإسرائيلي يعزز قواته في الضفة... اعتقالات و«درون» للوصول إلى منفذي عملية «زعترة»

الشرق الاوسط...رام الله: كفاح زبون... قرر الجيش الإسرائيلي تعزيز درجة جهوزيته في الضفة الغربية، وأرسل المزيد من التعزيزات إلى شمال الضفة، بعد العملية التي نفذها فلسطينيون على حاجز زعترة العسكري قرب نابلس، وأدت إلى إصابة 3 مستوطنين بجراح خطيرة للغاية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن الجيش قرر تعزيز درجة جهوزيته في الضفة الغربية خشية تنفيذ عمليات أخرى. وزار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، منطقة العملية، أمس، وأكد أن «الجيش قام بتعزيز نشاطاته العملياتية في منطقة الضفة الغربية كجزء من الجهود الهادفة لمواجهة التصعيد». وتنشغل معظم القوات الإسرائيلية، الآن، شمال الضفة، في عملية مطاردة واسعة ومعقدة لمنفذي العملية الذين لاذوا بالفرار. وقال كوخافي، إن «قوات كبيرة من الجيش بمشاركة عناصر الاستخبارات والشاباك، تعمل منذ يوم (الأحد)، للعثور على المخربين وستواصل ذلك حتى إتمام المهمة». وأضاف، أن قوات الجيش ستواصل العمل وفق ما يتطلب وعلى جميع الجبهات، «لضمان أمن المواطنين الإسرائيليين». وهجوم حاجز زعترة جاء في وقت حساس للغاية، بعد أن أعلنت السلطة الفلسطينية، إلغاء الانتخابات الفلسطينية إلى أجل غير مسمى، بسبب منع إسرائيل إجراءها في القدس، بالتزامن مع العشر الأواخر من شهر رمضان الذي تصنفه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، عادة، وقتا مفضلا لتصعيد محتمل. وكان الجيش الإسرائيلي استنفر قواته في الضفة الغربية حتى قبل وقوع العملية، خشية تصعيد ناجم عن الإلغاء الفعلي للانتخابات الفلسطينية. وعززت العملية قرب نابلس، المخاوف من تصعيد أكبر في الضفة. وعبرت الأوساط الأمنية الإسرائيلية عن خشيتها من اندلاع موجة جديدة من العمليات في الضفة الغربية والقدس، بتشجيع من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي». وتشير أصابع الاتهام الإسرائيلية إلى وقوف حركة «حماس» خلف عملية نابلس، رغم عدم إعلان مسؤوليتها عن العملية. وباركت كل من «حماس» و«الجهاد»، العملية، وقال المتحدث باسم «حماس»، عبد اللطيف قنوع، في بيان، إنها «رد طبيعي على جرائم الاحتلال الصهيوني وتأتي دعما لشعبنا في مدينة القدس، نحيي أبطال الضفة المتمردين». وقال بيان حركة «الجهاد الإسلامي»: «نثني على العملية الشجاعة ونعتبرها رسالة باسم الشعب الفلسطيني بأسره، مفادها أن القدس خط أحمر وأن المس بالأماكن المقدسة سيؤدي إلى انفجار الغضب في مواجهة الاحتلال». وكتب المحلل العسكري بصحيفة «هآرتس» العبرية، عاموس هرئيل، أن «هذه العملية جاءت في وقت حساس»، وفي ظل توقعات باندلاع تصعيد في أواخر رمضان المحشو بأحداث سياسية ودينية، مثل ليلة القدر وذكرى النكبة. واتفق هرئيل مع محللين آخرين في إسرائيل، حول أن الجيش الإسرائيلي ليس متفاجئا ويتوقع وقوع المزيد من العمليات بالضفة الغربية. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن الأوساط الأمنية الإسرائيلية، تعتقد أن عملية زعترة، ستمثل بداية موجة من العمليات في الضفة الغربية والقدس. وبحسب تقديرات الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، فإن الظروف مواتية أكثر الآن للتصعيد، بسبب عدة عوامل، بينها الأحداث التي جرت وتجري في القدس، وتأجيل الانتخابات الفلسطينية، وانعكاسات أزمة «كورونا» على الفلسطينيين. وفي محاولة لفهم ما يجري وإذا ما كانت العملية خطط لها بشكل فردي أو عبر تنظيم كبير، يسابق الشاباك الإسرائيلي الزمن، بالتنسيق مع الجيش في محاولة للوصول إلى منفذي العملية. ويعتقد الإسرائيليون، أن خلية مسلحة تقف خلف تنفيذ العملية وليس يقف وراءها فلسطيني واحد بشكل منفرد، ويعتبر هذا الأمر بالنسبة للشاباك الإسرائيلي نقطة قوة له ونقطة ضعف للمنفذين، باعتبار أنه يسهل العثور على أكثر من مشارك في عمل ما. وكان الجيش الإسرائيلي قد قال في البداية إنه يعتقد أن هناك مهاجما واحداً فقط وراء الهجوم، لكنه عاد وقال، أمس الاثنين، إنه يبحث عن أكثر من مشتبه به. في هذه الأثناء، أغلق الجيش طرقا رئيسية وحاصر مناطق وأقام حواجز وأخضع الفلسطينيين المارين عبر شوارع الضفة في الشمال، لتدقيق طويل، كما أطلق طائراته الاستطلاعية الصغيرة «الدرون»، طيلة الليل، ونفذ عمليات اعتقال واسعة في مناطق قريبة من موقع تنفيذ العملية. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي وبمساعدة الشاباك تعمل في تعقب المنفذين، من خلال عملية واسعة تنفذ في عدة قرى وبلدات نابلس ورام الله ومناطق أخرى من الضفة الغربية. رغم أنه لا يوجد أمام الجيش، سوى لقطات فيديو أظهرت سيارة دفع رباعي متجهة نحو محطة حافلات، قبل أن تتوقف فجأة ويفتح شخص بداخلها النار تجاه جنود ومستوطنين حاولوا الفرار والاختباء خلف حاجز إسمنتي. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 11 مواطنا من محافظة نابلس، كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية جالود جنوب نابلس، واعتقلت 10 آخرين في سياق المطاردة التي تجريها للمنفذين.

الحكومة الفلسطينية تنقل ملف «الشيخ جراح» إلى الجنائية... تتابع التطورات بالتنسيق مع الأردن

الشرق الاوسط...تل أبيب: نظير مجلي... بالتزامن مع فتح دعوى جديدة في الاعتداءات الإسرائيلية على الممتلكات العربية، في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، توجه وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة الفلسطينية في رام الله، رياض المالكي، أمس (الاثنين)، برسالة إلى المدعية العامة للجنائية الدولية فاتو بنسودا، يستعرض فيها ما يتعرض له أهل هذا الحي، من جرائم، ويطالب باتخاذ موقف علني وواضح تجاهها. وأوضحت الوزارة في بيان، أمس (الاثنين)، أن المالكي يتابع تطورات قضية حي الشيخ جراح، بالتنسيق الكامل مع الأشقاء في المملكة الأردنية، في سياق الجهود السياسية والدبلوماسية التي تبذلها الوزارة لدعم وإسناد العائلات المهددة بالطرد والتهجير في حي الشيخ جراح. ولفت البيان إلى أن الوزير أجرى جملة من الاتصالات مع نظرائه على مستوى العالم، وفي مقدمتهم عدد من الوزراء في القارة الأوروبية، ومع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي، مع توجيه بعثتي نيويورك وجنيف، إلى ضرورة الاستمرار في إرسال الرسائل المتطابقة للأمين العام للأمم المتحدة، ورئاسة مجلس الأمن، ورئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وللمفوضة السامية لحقوق الإنسان. وأدانت الوزارة الفلسطينية قرار العليا الإسرائيلية، الذي اتخذ، أول من أمس (الأحد)، وطلبت فيه من المستوطنين والفلسطينيين التفاهم بينهما، واعتبرته مرفوضاً وغير مقبول ويتناقض تماماً مع القانون الدولي، خصوصاً أنه يعطي الحق للمستوطنين في ادعاءاتهم التي بنيت على أساس باطل وبأوراق مزورة. واعتبرت أن الأمر يشكل انتهاكاً فاضحاً وخطيراً يساوي بين الجلاد والضحية، ويظهر مدى تورط المحكمة في شرعنة وتغطية انتهاكات وجرائم الاحتلال والمستوطنين، في سرقة الأرض، وتآمرها العلني على الشعب الفلسطيني، تحديداً في القدس المحتلة. وأكدت أن المخاطبات والوثائق التي صدرت عن الأشقاء في المملكة الأردنية، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك، حقوق أهالي الشيخ جراح في منازلهم، حيث يتعرضون لأبشع حملة تهجير قسري من مدينتهم المقدسة، كجزء لا يتجزأ من مخططات التهويد الاحتلالية. وحملت الخارجية الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن مخططاتها ومشاريعها الاستعمارية، وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإجبار دولة الاحتلال على الانصياع للقانون الدولي، ووقف التعامل معها كدولة فوق القانون، وتجب مساءلتها ومحاسبتها. في هذه الأثناء، تقدّمت جمعية أهالي الشيخ جرّاح، بالشراكة مع الجمعيتين الإسرائيليتين اليساريتين، (بمكوم - مخطّطون من أجل حقوق التخطيط) و(عير عَميم)، بالتماس إلى المحكمة العليا نفسها، مطالبين بتجميد عملية تسجيل قسيمة أرض في أم هارون، الموجودة في الطرف الغربي من حي الشيخ جرّاح في القدس، على اسم يهود يدّعون ملكيتهم للقسيمة، وذلك لأن الإجراء القانوني تم من دون إعلام الساكنين الفلسطينيين القاطنين في المكان منذ عشرات السنوات، ومن دون منحهم إمكانية حماية حقوقهم في العقارات. وحسب نص الدعوى، تمّت إجراءات تسوية الأراضي في الشيخ جرّاح على خلفية دعاوى الإخلاء التي بدأت في السنوات الأخيرة، ضد سكان هذا الجزء من الحي، نيابة عن الوصيّ العام وجهات خاصة ومستوطنين. ويتم الترويج لهذا الإجراء في سياق القرار الحكومي رقم 3790، الذي يهدف ظاهرياً إلى تقليل الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، وإلى تحقيق التنمية الاقتصادية في شرق القدس، بنصه على استثمار نحو 50 مليون شيقل في الترويج لتسوية مسألة الأراضي في شرقي القدس، إلا أن الالتماس يكشف النوايا الحقيقية للدولة التي تعمل تحت ستار تحقيق رفاهية سكان شرق القدس الخادع، على استغلال المنظومة لغرض نقل ملكية أراضي الحي من أيدي الفلسطينيين إلى الإسرائيليين. وأشار الملتمسون، في عريضتهم، إلى عدد من العيوب التي تعتري عملية توزيع الأراضي في كتلة الأرض الموجودة في ناحية أم هارون، والتي تشمل قسائم كثيرة، ومن ضمن هذه العيوب: عدم نشر إجراءات تسوية الأراضي للمشاركة العامة، وعدم قيام مسؤول التسوية في الحي بزيارة المنطقة، وانعدام وجود توضيحات، وعدم المبادرة إلى إجراء محادثات مع السكان حول عملية التسوية، وحول حقهم في تقديم مذكرات المطالبة، إلى جانب التسجيل السريع والمفرط لعملية التسوية، مقارنة بما حدث في باقي القسائم، بشكل يثير الشبهات حول النية في سلب الأرض بصورة سريعة. وفي غضون ذلك، تم تقديم طلب إضافي لإجراء مداولات عاجلة، بواسطة المحامي عدي لوستيغمان، يتمحور حول الحاجة إلى قيام الوصي العام بتحديد توجيهات منظمة من أجل إدارة كثير من العقارات في الحي خصوصاً، وفي شرق القدس عموماً. وكما اتضح، فإن الوصي العام قد كان هو الآخر شريكاً في عملية السلب هذه. وقالت الجمعيات الثلاث إن «إجراءات التسجيل المستعجلة تحت جنح الظلام، التي جرت في الشيخ جراح، تؤكد المخاوف من إساءة استخدام منظومة تسوية العقارات لغرض سلب أراضي سكان الحي».

مستوطنون يقتحمون الأقصى ويهاجمون الفلسطينيين في الضفة

رام الله: «الشرق الأوسط».... صعّد المستوطنون في الضفة الغربية، أمس، ما بدا ردوداً انتقامية على عملية حاجز زعترة، التي أصيب فيها 3 مستوطنين بجراح خطيرة. واقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، فيما هاجموا أيضاً قرى قريبة من حاجز زعترة قرب نابلس. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إن 59 مستوطناً و20 طالباً يهودياً، نفذوا جولات استفزازية في باحات الأقصى، إلى أن غادروه من باب السلسلة. جاء ذلك في وقت قالت فيه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إن الاحتلال والمستوطنين دنسوا المسجد الأقصى خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، بأكثر من 20 تدنيساً. وأوضحت الوزارة، في تقرير، نشر الاثنين، أن المسجد الأقصى والقدس شهدا أحداثاً متسارعة وهجمات من قبل قوات الاحتلال على المصلين والموجودين عند باب العامود، وكثفت عصابات المستوطنين من اقتحاماتها للمسجد الأقصى واستفزازها للمصلين والمواطنين، وبلغ الأمر قيام ما تسمى مؤسسة «تراث جبل الهيكل» بتوجيه رسالة إلى وزير الاحتلال، طالبته خلالها بالسماح لليهود بإدخال صناديق وأكياس الطعام والشراب إلى الأقصى، والسماح لهم بتناولها داخل ساحاته في نهار رمضان. بالتزامن، هاجم مستوطنون، فجر أمس (الاثنين)، منازل فلسطينيين في بلدة قصرة جنوب نابلس. وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن عدداً من المستوطنين هاجموا منازل المواطنين في المنطقة الجنوبية لبلدة قصرة، وتصدى لهم الأهالي. وأضاف أن مواجهات اندلعت في المنطقة عقب اقتحام قوات الاحتلال المنطقة، وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، دون أن يبلغ عن إصابات. كما هاجم مستوطنون، فلسطينيين في بلدة فرعتا شرق قلقيلية. وأكد دغلس، أن الهجوم تسبب بإصابة مواطن بجروح في الرأس، عقب الاعتداء عليه من قبل المستوطنين. وأوضح: «إن مستوطنين من مستوطنة حفات جلعاد، هاجموا المواطن محمد محمود سلمان، أثناء رعيه الأغنام في أرضه، ما أدى إلى إصابته بجروح في الرأس نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج». وأضاف أنهم «قاموا بضربه بالحجارة وأدوات حادة». جاء كل ذلك بعد ساعات من إضرام مستوطنين من البؤرة الاستيطانية «أحيا» النار، في مساحات شاسعة من أراضي المنطقة الشرقية في قرية جالود؛ حيث هبّ الأهالي بمساعدة الدفاع المدني لإطفاء الحريق. وأكد رئيس مجلس قروي جالود، عبد الله حج محمد، أن جنود الاحتلال اعتلوا أسطح المنازل، ومنعوا المواطنين من الوصول إلى الأراضي التي أضرم المستوطنون النار فيها. ومقابل ذلك، قالت حركة فتح - إقليم نابلس: «إن الاعتداءات الإرهابية لجيش الاحتلال والمستوطنين على أبناء شعبنا، وخاصة في مناطق التماس، لن تمر مرور الكرام». وأكدت الحركة، في بيان، أنها استنفرت لجان المقاومة الشعبية والحراسة، وستعمل على ردع قوات الاحتلال ومستوطنيه، وستدافع عن «مقدرات شعبنا بكل الوسائل المتاحة».

565 إصابة جديدة بـ«كورونا» و11 وفاة بين الفلسطينيين

رام الله (الضفة الغربية): «الشرق الأوسط أونلاين»... أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة اليوم (الاثنين) تسجيل 565 إصابة جديدة بفيروس كورونا، كما سجلت البلاد 11 وفاة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وقالت في بيان إن قطاع غزة سجل 371 إصابة من مجمل الحالات الجديدة، كما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء. وتشير قاعدة بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى تسجيل 327043 إصابة، وما مجموعه 3551 وفاة، منذ بداية انتشار الجائحو في مارس (آذار) 2020.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوافق على التناوب برئاسة الحكومة

الجريدة....أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، موافقته على مقترح حكومة بالتناوب مع زعيم حزب "يمينا" نفتالي بينيت، بحيث يصبح الأخير رئيساً للوزراء خلال الفترة الأولى. وجاء ذلك ضمن مفاجآت الساعات الأخيرة قبل انتهاء مدة التفويض الممنوحة لنتنياهو من الرئيس الإسرائيلي لتشكيل الحكومة. وقال نتنياهو عبر "فيسبوك"، إنه مستعد للموافقة على طلب زعيم حزب "يمينا" بأن يتفقا على حكومة تناوب يكون فيها بينيت رئيساً للوزراء خلال العام الأول. ورأى أنه "يجب العمل على إسقاط تشكيل حكومة يسارية".

مع انقضاء فترة تكليفه... خطوات نتنياهو هدفها انتخابات خامسة...التيار الاستيطاني يضع حداً لآماله الحكومية

الشرق الاوسط....تل أبيب: نظير مجلي.... مع انقضاء فترة تكليفه بلا نتيجة، وفشله في تشكيل حكومة، مع منتصف الليلة (الثلاثاء - الأربعاء)، يلجأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى عدة خطوات تمنع تشكيل حكومة بديلة برئاسة قائد حزب «يمينا»، نفتالي بنيت، وتفضي إلى انتخابات جديدة. جاء ذلك على أثر حسم اليمين الاستيطاني، موقفه ضد تشكيل حكومة يمين تستند إلى دعم «الحركة الإسلامية»، بقيادة النائب منصور عباس. وقال ممثل هذا التيار رئيس «الصهيونية الدينية»، بتسليل سموترتش، «أنا أتوجه إلى المعارضة برأس مرفوع، وأفتخر بأنني لم أعط كتفي لدعم حكومة تعتمد على دعم مناصري الإرهاب». وقد دخلت الحلبة السياسية الإسرائيلية في أعقاب هذا التطور في حالة غليان، إذ يقود نتنياهو حملة ضغوط شديدة تترافق مع هجوم كلامي عنيف من المستوطنين، ضد بنيت، لمنعه من تشكيل حكومة مع الوسط واليسار. ومع أن سموترتش هو الذي يمنع عملياً تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو، ويعلنها صراحة أنه يفضل أن يكون في المعارضة على إقامة حكومة تستند إلى العرب، فإن نتنياهو وقيادة المستوطنين يركزان الحملة ضد بنيت ويتجاهلان سموترتش، فقد أرسل المتظاهرون إلى أمام بيته وبيت شريكته أييلت شكيد، واتهم بإسقاط حكم اليمين، وتم تحذيره من تشكيل حكومة تحارب الاستيطان اليهودي في المناطق الفلسطينية المحتلة وتقيده. والهدف هو منع بنيت من تشكيل حكومة مع الوسط واليسار. المعروف أن مدة تكليف نتنياهو تنتهي في منتصف الليلة، وسيعيد التكليف إلى رئيس الدولة، رؤوبين رفلين، الذي ستكون أمامه عدة خيارات: الأول، أن يمدد لنتنياهو أسبوعين آخرين، والثاني، أن يسلم التكليف إلى مرشح آخر، وهنا لديه إمكانيتان أن يمنح التكليف إلى بنيت أو إلى شريكه يائير لبيد. أما الخيار الثالث، فهو أن يرفض رفلين وضع الكرة في ملعبه ويقذف بها إلى ملعب السياسيين، إلى الكنيست (البرلمان)، كما فعل في مرة سابقة. من جهته، يفضل نتنياهو منحه التكليف، لكنه يعرف أن الأمر لن يكون سهلاً. ولذلك يفضل أن يحظى بنيت بالتكليف، ليس لأنه يريد له أن يصبح رئيس وزراء، بل لأنه يريد إحراجه أمام جمهور ناخبيه في اليمين وحشره في زاوية ضيقة. ولكي يتيح هذا الخيار يتجه نتنياهو للتوصية باسم 52 نائباً من مؤيديه على تكليف بنيت. وقد أعلن، أمس الاثنين، «التنازل عن أن يكون الأول في اتفاق التناوب لعام واحد لصالح نفتالي بينيت»، وكتب في حسابه على «فيسبوك»، أن عرضه لبنيت يشمل أيضاً «مناصب مهمة» لأعضاء قائمة «يمينا»، بالإضافة إلى خوض الانتخابات في قائمة موحدة في حال لم يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة، مع محافظة كل قائمة على هويتها وقوتها. وأضاف نتنياهو: «قبل عشرة أيام، كتب بنيت أنه بالإمكان تشكيل حكومة إن تنحيتُ أنا جانباً في العام الأول. ها أنا أتنحى. الساحة لك». ورد بنيت في مؤتمر صحافي، بالقول «أنا لم أطلب من نتنياهو رئاسة الحكومة. أنت لا تمتلك حكومة اليوم بسبب سموتريتش، وتحاول أن تحملني مسؤولية ذلك». وأكد غدعون ساعر، أيضاً، رفضه عرض نتنياهو، قائلاً إنه يرفض الانضمام لحكومة يرأسها نتنياهو حتى لو رأسها في عامها الأول شخص آخر. ويؤكد بنيت وساعر أن هذه اللعبة ليست موجهة ضدهما، فحسب، بل أيضاً ترمي إلى وضع الرئيس رفلين في وضع محرج، فهو مضطر لمنح التكليف لمن يحظى بأكبر عدد من التوصيات. وعندما يكون وراء بنيت 52 توصية، لن يستطيع منح التكليف للبيد، الذي يمتلك توصية 45 نائباً. وحتى الآن لا تمنحه القائمتان العربيتان أصواتهما، فالحركة الإسلامية ملتزمة أكثر مع نتنياهو، وأحزاب القائمة المشتركة مختلفة فيما بينها حول الموقف، فالحركة العربية بقيادة أحمد الطيبي، تؤيد التوصية، والجبهة تشترط ألا يتحالف مع بنيت، والتجمع يرفض المشاركة في الحسم، ويفضل ألا يوصي على أحد. ويحاول لبيد إقناع العرب بتغيير موقفهم والوقوف جميعاً معه، علماً بأنهم يحتلون 10 مقاعد. وبموازاة ذلك، لا ينفك نتنياهو عن الاستعداد والدفع نحو انتخابات جديدة، وهو يحاول عرض مشروع قانون يلزم بانتخاب رئيس الحكومة بشكل مباشر، بدل انتخابه من الكنيست. وحسب الاستطلاعات لا يوجد منافس لنتنياهو على رئاسة الحكومة بشكل شخصي، وهو يحظى بدعم شعبي ليس فقط في أحزاب اليمين، بل أيضاً لدى مصوتي أحزاب الوسط، ولذلك يضع في رأس سلم الاهتمام اللجوء لانتخابات خامسة. واللاعبون السياسيون يرون أن كل اقتراحاته الأخرى هي ألاعيب تساعده على تحقيق هدفه.

على أعتاب «يوم القدس» العبري: وحدة الساحات لا تزال همّاً

الاخبار...يحيى دبوق .... في عملية إطلاق النار على المستوطنين دلالات على أنها عملية مخطّط لها جيداً

يَظهر واضحاً، بالنسبة إلى إسرائيل، أن التصعيد المتنقّل في القدس والضفة الغربية المحتلّتَين، وكذلك المواجهة المحدودة مع قطاع غزة، ينذران بالأسوأ. الأيام العشرة المقبلة تبدو مليئة بعوامل التفجير، التي إن لم تُحسن تل أبيب مواجهتها والحدّ من تأثيرها، فلا يبعد أن تتسبّب بمواجهة شاملة لا تقتصر على القدس فقط، أو على عمليات محدودة في الضفة، بل قد تشمل أيضاً تصعيداً عسكرياً مع القطاع، في فترة تتوثّب فيها الفصائل لمؤازرة بقية الساحات، وإن مع المخاطرة بانفلاش التصعيد. هكذا، تواجه أجهزة إسرائيل العسكرية والأمنية، في القدس والضفة وغزة، تحدّيات متشعّبة، وإن كانت أسبابها متّصلة ويغذّي بعضها بعضاً. فـ«النجاح» الإسرائيلي، كما قيل، في تقسيم الشعب الفلسطيني وتشتيت وحدته ومنْع تآزره، سقط أمام اختبار الواقع، ما أضفى مزيداً من المنعة على التموضع الدفاعي الفلسطيني في وجه إسرائيل، وعقّد على الأخيرة قدرة قمعه، وهو ما تخشى تل أبيب تداعياته. ويمثّل إطلاق النار على ثلاثة مستوطنين بالقرب من مدينة نابلس، رأس جبل الجليد وفقاً للتقديرات الإسرائيلية المسرَّبة للإعلام العبري، وهو مرشّح للمزيد من التصاعد. إذ يصادف يوم الاثنين المقبل «يوم القدس» (الإسرائيلي)، الذي يُتوقّع أن يشهد «حجّاً» للمستوطنين إلى المدينة بأعداد كبيرة جداً لتأكيد ادّعاء «السيادة» الإسرائيلية فيها، الأمر الذي سيستجلب في المقابل تحرُّكاً مقدسياً واسع النطاق، يُنذر بمواجهات بين الجانبين، من شأنها فتح الباب على تصعيد كبير يتجاوز القدس إلى الضفة، ويؤدّي إلى تحريك صواريخ غزة. كذلك، تترقّب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بقلق، الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، وأيضاً ليلة القدر في السابع والعشرين منه، وهما مناسبتان يحتشد فيهما الفلسطينيون بأعداد كبيرة، قابلة لإحداث احتكاك مع المستوطنين، بما يمكن أن يؤدّي إلى مواجهات تجرّ في أعقابها تصعيداً في أكثر من اتجاه. ما يضغط أكثر على إسرائيل، أن في عملية إطلاق النار على المستوطنين دلالات على أنها عملية مخطّط لها جيداً. وهي تحمل، وفقاً للتقدير الاستخباري لدى الجيش الإسرائيلي، «إشارات تحذير» من حركة «حماس»، مُوجّهة تحديداً إلى «يوم القدس» الإسرائيلي، من استهداف تجمّعات المستوطنين، إن تمادوا، كما هو متوقّع، في استفزازاتهم في حينه، وخصوصاً اقتحام الحرم القدسي بأعداد كبيرة جداً. والواضح، من التسريب الإسرائيلي، أن ثمّة محاولة لقلب التموضعات، وتحويل المعتدي إلى «ضحية»، علماً أن المقدسيين في «يوم القدس» الإسرائيلي، سيكونون في موقع ردّ الفعل لا الفعل الابتدائي. واللافت في هذه «السردية» استحضار حركة «حماس»، وردّ أيّ مواجهة مقدسية للاستفزازات، إليها هي تحديداً.

تُقدّر استخبارات تل أبيب أن ثمّة توثّباً لدى الفصائل للتدخّل في أعقاب أيّ تصعيد في القدس والضفة

تثير هذه المقاربة، ومعها حقيقة استقدام الجيش الإسرائيلي مزيداً من الوحدات إلى مناطق مرشّحة لأن تشهد مواجهات، أسئلة حول نيّات العدو، وما إن كان فعلاً يريد نزع فتيل التفجير عبر تقليص «فعاليات» هذا اليوم أو منعها كلّياً. وأضحى قرار تل أبيب، هنا، موضع تجاذب بين اتجاهين يصعب التوفيق بينهما: التماشي مع المستوطنين في تأكيد ادّعاء «السيادة» الإسرائيلية على القدس والحرم القدسي، عبر تمكينهم من ذلك في «يوم القدس» الذي يراد له أن يكون يوم «إعلان السيادة»، مقابل خشية من ردّ فعل الجانب الفلسطيني، مع ما لدى الأخير من دوافع لردّة فعل عنيفة، علماً أن إسرائيل تدرك أن تراجعها في اليوم المذكور أمام المقدسيين سيكون سلاحاً يُعتمد لديهم لمنع أنشطة وفعاليات بل وتنفيذ قرارات ترتبط بـ«السيادة» الإسرائيلية على القدس، ومسار تهويد المدينة. الواضح، إلى الآن، أن إسرائيل معنيّة بأن تتماشى مع المستوطنين، وإن اتّجهت إلى فعل ما أمكن للتقليل من استفزازاتهم، في مقابل التشديد على منع الفلسطينيين من تظهير أيّ ردّ فعل عملي ضدّ المستوطنين. وتُعدّ واحداً من الأساليب المعتادة في أوضاع وتقديرات كتلك، هي سياسة العصا والجزرة، التي أمّنت لتل أبيب في الماضي نتائج مقبولة مع الجانب الفلسطيني. لكن هل تنجح إسرائيل، حالياً، في التوفيق بين المطلبين؟ لا يقين في النتيجة. في الموازاة، تضغط عملية إطلاق النار بالقرب من نابلس، على الأجهزة الأمنية الإسرائيلية؛ إذ من دون تحديد هوية مطلقي النار، ومن ثمّ أَسرهم أو قتلهم، مجازفة وتهديد كبيران لأمن الإسرائيليين، سيتسبّبان في تسريع ذهاب الفلسطينيين إلى محاكاة العملية، بما سيَصعب احتواؤه لاحقاً. مع ذلك، العين الإسرائيلية شاخصة أكثر إلى قطاع غزة. حيث تُقدّر استخبارات تل أبيب أن ثمّة توثّباً لدى الفصائل للتدخّل في أعقاب أيّ تصعيد في القدس والضفة، بمستوى عالٍ جدّاً، وهو ما شأنه تعزيز مكانة الفصائل في الأراضي المحتلة على حساب السلطة التي منعت عن الأولى الفوز في الانتخابات الملغاة، بقرار من رئيسها محمود عباس، وإن تذرّع الأخير بإسرائيل ومنعها العملية الانتخابية في القدس.

المقاومة تضرب في الضفة: «الذئاب المنفردة» تثير هلع إسرائيل

اعترف جيش العدو بإصابة ثلاثة مستوطنين بإطلاق نار عند حاجز زعترة

الاخبار...نابلس | على رغم تشديد العدو الإسرائيلي قيوده، وتعزيزه تحصيناته على المفترقات والحواجز الرئيسيّة في شمال الضفة الغربية المحتلّة، إلّا أن المقاومة نجحت في ضربه في مقتل عند حاجز زعترة جنوب نابلس. هناك، توقّفت مركبة فلسطينية كانت تَعبُر الطريق بشكل طبيعي، لأقلّ من نصف دقيقة، وأطلق أحد ركّابها بضع رصاصات من مسافة لا تزيد على أربعة أمتار؛ والنتيجة إصابة ثلاثة مستوطنين، اثنان منهم في حالة حرجة؛ أحدهما تلقّى الرصاص في رأسه، فيما انسحبت المركبة من المكان بسلام على رغم التحصينات الأمنية والعسكرية المعقّدة. عصر الأحد، اعترف جيش العدو بإصابة ثلاثة مستوطنين بإطلاق نار عند حاجز زعترة، الذي يُعدّ حاجزاً حيوياً يفصل بين عدّة محافظات في الضفة الغربية. وتُبيّن مصادر، لـ"الأخبار"، أيضاً، أن الحاجز مزوّد ببرج مراقبة كبير، إضافة إلى عدّة أبراج مراقبة أصغر وعالية نسبياً، فضلاً عن انتشار مكثّف دائم لجيش العدو عنده، فيما إلى جانب الطريق محطّة حافلات إسرائيلية ينتظر فيها المستوطنون. محطّة حافلات الانتظار هذه، كانت هدف المقاوم الذي توجّه إلى عبور الحاجز كباقي المركبات الفلسطينية والإسرائيلية قادماً من جهة بعض قرى جنوبي شرقي نابلس ورام الله باتجاه مدينة نابلس، لكنه توقّف مقابل المحطّة، وصرخ "الله أكبر"، مُطلِقاً عشر رصاصات على المستوطنين، ثمّ أكمل طريقه، بحسب "القناة الـ 20" العبرية. ويُظهر فيديو مصوّر بثه إعلام العدو أن أحد الجنود فرّ هارباً مع مستوطنين لحظة تنفيذ العملية، فيما زعمت مصادر إسرائيلية أن جنود العدو ردّوا بإطلاق النار على المركبة وأصابوها، لكن السائق الفلسطيني أكمل طريقه. وقد رأى مراسل صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن عملية زعترة، بجرأتها، تُذكّر بعملية الأسير عاصم البرغوثي، حيث جرى إطلاق النار في مفترقٍ مؤمّن جيّداً والانسحاب بسلام. وتبدي مصادر إسرائيلية متطابقة خشية من تنفيذ المقاوم عمليات أخرى قبل العثور عليه، أو اتجاه خلايا أخرى إلى تقليد عملية زعترة في الأيام المقبلة. ولا يقتصر الفشل الذي مُني به العدو على تعقيدات المكان الأمنية فحسب، بل يكشف التحقيق الرسمي الأولي قيام نائب قائد لواء "جولاني" شخصياً، بتدريب الجنود على الحاجز قبل ساعات من العملية، حول كيفية التعامل مع إطلاق نار مِن مركبة مسرِعة، ورغم ذلك لم يتمكّنوا من إصابة المقاوم أو إعاقته، وفق مراسل "القناة 13" العبرية.

عملية زعترة تُذكّر بعملية الأسير عاصم البرغوثي، حيث جرى إطلاق النار في مفترقٍ مؤمّن جيّداً والانسحاب بسلام

وبعد عملية حاجز زعترة بأقلّ من ثلاث ساعات، ذكر موقع "والا" العبري أن عبوة ناسفة انفجرت عند شارع استيطاني قرب بلدة المغير الى الشمال الشرقي من رام الله، من دون تفاصيل إضافية، لكن مصادر محلّية قالت لـ"الأخبار" إن انفجاراً ضخماً دوّى جهة الشارع، لتهرع قوة كبيرة من جيش العدو، ترافقها وحدة هندسة المتفجّرات، إلى المكان، وتبدأ بتمشيط المنطقة، توازياً مع إغلاق المدخل الشرقي لبلدة المغير. وعصر أمس، عثرت أجهزة أمن السلطة على المركبة التي نفّذت عملية حاجز زعترة داخل بلدة عقربا جنوبي شرقي نابلس. وفي التفاصيل، أفاد مصدر، "الأخبار"، بأن أشخاصاً أبلغوا مركز الشرطة الفلسطينية في البلدة عن وجود مركبة غريبة عن المكان مركونة بجوار طريق، لكن شبّاناً نجحوا في إحراق المركبة بهدف إخفاء أيّ دلائل محتملة قد تساعد في كشف المنفذ. وفي وقت لاحق، وصلت قوة كبيرة من جيش الاحتلال إلى بلدة عقربا، وفشلت في إخماد النيران المندلعة بالمركبة، بينما دارت مواجهات عنيفة مع الشبّان؛ تخلّلها إطلاق النار وقنابل الصوت والغاز.

ملاحقة ساخنة

منذ لحظة وقوع العملية عند حاجز زعترة، أغلق جيش العدو شمال الضفة كاملاً. كما أغلق كلّ مداخل مدينة نابلس وما حولها، وأقام عشرات الحواجز على مداخل القرى والمفترقات، وواصل الاستيلاء على تسجيلات كاميرات مراقبة من محالّ تجارية في عدد من المناطق. وصعّد المستوطنون، بدورهم، من اعتداءاتهم على عدّة قرى في جنوبيّ نابلس، لكن الفلسطينيين تصدّوا لهم بمواجهات خلّفت عدّة إصابات. وتركّزت أبرز نقاط المواجهة مع جيش العدو ومستوطنيه في كلّ من: بلدة بيتا جيث أصيب خمسة شبان برصاص العدو، وقريتَي قصرة وجالود حيث دارت مواجهات عقب هجوم مستوطنين على منازل في القريتَين. يُذكَر أن منطقة حاجز زعترة لم تشهد عملية إطلاق نار بهذه النوعية منذ انتهاء الانتفاضة الثانية في عام 2005، فيما شهدت عمليات دهس ومحاولات طعن فدائية، الأمر الذي أجبر العدو على رفع تحصيناته واحتياطاته الأمنية من المكان، قبل أن يُشيّد نقاط كاميرات عالية الجودة خلال ما يعرَف بـ"هبّة القدس" في عام 2014، لكن كلّ هذه الاحتياطات لم تَحُل دون تنفيذ عملية حاجز زعترة الأخيرة.

التكافل والحاضنة الشعبية

فور إغلاق جيش العدو الحواجز، عَلِق مئات الفلسطينيين بين محافظات الضفة الغربية، وخصوصاً في منطقة زعترة وجنوب نابلس، حيث تداعى الفلسطينيون وقت الإفطار إلى إسناد بعضهم البعض. وأَفرغ تاجر متجوّل بالجملة حمولة مركبته للصائمين، فيما قدّم شبان من بلدة بيتا وجبات إفطار للعالقين، ووزّع آخرون التمر والماء في غرب نابلس. أيضاً، انطلقت دعوات شبابية عبر مواقع التواصل إلى ضرورة إتلاف تسجيلات كاميرات المراقبة في القرى القريبة من مكان العملية، لمنع العدو من الوصول إلى المقاوم.

South-western Niger: Preventing a New Insurrection

 الثلاثاء 4 أيار 2021 - 7:47 ص

South-western Niger: Preventing a New Insurrection   In south-western Niger, organised banditr… تتمة »

عدد الزيارات: 62,780,028

عدد الزوار: 1,772,637

المتواجدون الآن: 37