إحياء عمل الدستور اولوية لانقاذ الوطن..

تاريخ الإضافة الأربعاء 29 أيار 2024 - 11:20 ص    عدد الزيارات 897    التعليقات 0

        

إحياء عمل الدستور اولوية لانقاذ الوطن..

بقلم مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات.. حسان القطب..

ينشر بالتزامن مع مجلة الامان...

إحترام الدستور، ونصوص الدستور، والالتزام بما تتضمنه هذه النصوص، وتطبيق مندرجاته، هي المقدمة الاساسية والموضوعية لانتظام عمل المؤسسات الدستورية، والتنفيذية والادارية التي تشكل عماد وجوهر وكيان الجمهورية اللبنانية، وسلطتها التنفيذية، والسلطة التشريعية، بدورها التشريعي والرقابي تعتبر الضمانة التي تضبط هذا الاداء، بمراسيمها التشريعية، ومحاسبتها للسلطة التنفيذية على تقصيرها او عجزها او مخالفتها..

والمجلس الدستوري، هو المعني والمكلف وصاحب الصلاحية في تفسير النصوص الدستورية، وتوجيه السلطة التشريعية كما التنفيذية بالالتزام بالنصوص القانونية.. ولا يحق لاي مؤسسة اخرى او اي شخصٍ مهما راي في نفسه الكفاءة او الاهمية من خلال موقعه باعطاء او بان يسمح لنفسه بتفسير النصوص الدستورية.. مهما كانت درجة اهميتها.. فكيف اذا كانت هذه النصوىص تتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية...

المادة ٧٣ من الدستور تنصّ على أنّه قبل موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بمدّة شهر على الأقلّ أو شهرين على الأكثر يلتئم المجلس بناءً على دعوة من رئيسه لانتخاب الرئيس الجديد وإذا لم يدعُ المجلس لهذا الغرض فإنّه يجتمع حكماً في اليوم العاشر الذي يسبق أجل انتهاء ولاية الرئيس.

أما وفقاً للمادة ٧٥ من الدستور فإنّ المجلس الملتئم لانتخاب رئيس الجمهورية يعتبر هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية ويترتّب عليه الشّروع حالاً في انتخاب رئيس الدولة دون مناقشة أيّ عمل آخر..

هذه المواد واضحة وصريحة في تحديد دور المجلس النيابي، في مرحلة محددة واضحة التوقيت والدور..

هذه النصوص تؤكد انتفاء صفة التشريع وحتى المحاسبة عن المجلس النيابي، لانه اصبح هيئة انتخابية وليس تشريعية..

رئيس الجمهورية هو راس السلطة التنفيذية، والقائد الاعلى للقوات المسلحة، واي نص تشريعي يخرج امن المجلس النيابي يجب ان يكون ممهوراً بتوقيعه...

لذلك نجد انفسنا اليوم.. امام دولة فاقدة لموقع الرئاسة، نتيجة التعطيل المتعمد.. والتفسير غير الدستوري لنصوص دستورية واضحة وصريحة..

ومن يقول او يسمح بأن يكون يمارس المجلس النيابي سلطة تشريعية في غياب وفراغ موقع الرئاسة، انما يخالف روح ونص الدستور، كما انه يعتبر ان التشريع لضرورات آنية اكثر اهمية من انتظام عمل المؤسسات الدستورية وعلى راسها انتخاب رئيس للجمهورية..

وهذه الفوضى في التطبيق كما في التفسير تهدف الى ابقاء لبنان تحت سيطرة من يملك القدرة والقوة الرغبة في التعطيل وابقاء الفراغ اطول مدة ممكنة لتمرير ما يريد من تفاهمات ومشاريع وخوض مفاوضات وتثبيت مواقع وعلاقات في غياب رئيس الجمهورية الذي هو راس الدولة وضامن استقرارها..

وغياب وفراغ موقع الرئاسة يترك سلطة وقرار الحرب والسلم بيد فريق سياسي مسلح يعطي نفسه صلاحية اتخاذ قرارات تمس امن الوطن وسلامته واستقراره بذريعة الفراغ الذي صنعه بنفسه.. ويعطي نفسه صلاحية التفاوض مع الوسطاء العرب والاجانب تحت نفس الذريعة.. وبالتالي يتحمل لبنان الوطن والشعب كل التداعيات والعواقب والنتائج المترتبة على قرار الحرب كما على نتائج المفاوضات..

لذا نطالب بأن يبقى اعضاء المجلس النيابي في مجلسهم الموقر وعدم الخروج قبل انتخاب رئيس للجمهورية لاعادة الوطن ومؤسساته الى سكة العمل الدستوري الحقيقية والمباشرة بمعالجة كافة الملفات الامنية والسلاح غير الشرعي والانهيار المالي والتدهور الاقتصادي والامني وازمة النازحين وتشكيل حكومة جديدة والذهاب الى انتخابات تشريعية جديدة ..

..What is Behind Kenya’s Protest Movement?...

 الإثنين 8 تموز 2024 - 5:33 ص

..What is Behind Kenya’s Protest Movement?... Kenyan police have killed dozens of protesters sinc… تتمة »

عدد الزيارات: 164,272,466

عدد الزوار: 7,379,492

المتواجدون الآن: 87