تركيا تسلم مطلوبين من مسلمي الصين وطاجيكستان...

تاريخ الإضافة الأحد 25 آب 2019 - 8:42 م    التعليقات 0

        

تركيا تسلم مطلوبين من مسلمي الصين وطاجيكستان...

المصدر: دبي - العربية.نت... "في آخر مرة تحدثت فيها جينيتجول تورسون مع شقيقتها زينيتجول، وهي من ذات أصول إيغورية محتجزة في مركز اعتقال تركي، أعربت زينيتجول عن مخاوفها من ترحيلها إلى الصين مع ابنتيها الصغيرتين". وفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز. وفي غضون أسبوعين، تم تسليم الأسرة إلى السلطات الصينية بحسب قول جينيتجول، وهي حالة أثارت قلقًا لدى العدد الكبير من أصحاب عرق الإيغور المغتربين في تركيا بأن البلاد لم تعد بعد الآن الملاذ الذي كانت عليه منذ عقود. وقالت في مقابلة من منزلها في السعودية مع فايننشال تايمز: "دافعت تركيا عن الكثير من الأشخاص.. لا أفهم لماذا قاموا بتسليم أختي.. لماذا لم يقوموا بحمايتنا؟".

معسكرات اعتقال صينية

وتستضيف تركيا أكبر عددٍ من الإيغور خارج الصين، وهي جماعة عرقية مسلمة واجهت حملة أمنية مشددة في مقاطعتهم الأم شينجيانغ. الجدير بالذكر أن الصين احتجزت حوالي 1.5 مليون من الإيغور وغيرهم من الأقليات، المسلمة خاصة، في معسكرات اعتقال صينية، حيث تقول جماعات حقوق الإنسان بأنهم يجبرون على نبذ عقيدتهم وبأن مجموعة منهم اختفت. وتدافع بكين عن الإجراءات المتشددة باعتبارها ضرورية لمكافحة "الإرهاب". ودعم الأتراك قضية الإيغور، الذين يتقاسمون معهم لغة مرتبطة. ودعت الحكومة التركية الصين في شهر فبراير لإغلاق المعسكرات، ووصفتها بأنها "عار على الإنسانية."

"أنقرة مستعدة لترك خلافاتها مع الصين"

إلا أن هناك مخاوف متزايدة بين مجتمع الإيغور القوي في تركيا، والذي يبلغ 30,000 شخص، من أن هذه الالتزامات تضعف، وأن أنقرة مستعدة لترك خلافاتها مع الصين من أجل توسيع العلاقات الاقتصادية. ويقول نشطاء إن الصين تصدر حملتها في شينجيانغ عبر دفع بعض البلدان الأخرى إلى إعادة الإيغور الذين غادروا الصين. وقال سيد تومتورك، رئيس الجمعية الوطنية لتركستان الشرقية وهي جماعة مختصة بحقوق الإيغور،: "نحن نعرف أن الصين تضغط على تركيا.. إن وضع الإيغور في تركيا خطير."

مصالح اقتصادية

ولقد توجهت تركيا إلى الصين من أجل الأموال مع تباطؤ اقتصادها خلال العام الماضي، بما في ذلك قرض بقيمة 3.6 مليار دولار من بنك صيني تديره الدولة في عام 2018. وذكرت بلومبيرغ أن البنك المركزي الصيني حول مليار دولار في شهر يونيو لتعزيز احتياطات تركيا من النقد الأجنبي. وخلال زيارته الشهر الماضي إلى بكين، نقلت وسائل الإعلام الصينية الحكومية عن أردوغان قوله بأنه يدعم سياسات مضيفه في شينجيانغ، على الرغم من أن مكتبه أنكر الترجمة حسب الأخبار. وجاء الاجتماع مع الرئيس الصيني شي جينغ بينغ في الوقت الذي يشعر فيه حلفاء تركيا الغربيون بالقلق من أن تركيا تصطف بشكل أوثق مع بكين وموسكو في خضم اتساع رقعة الخلاف مع الولايات المتحدة، بما في ذلك حيال شراء أنقرة لأسلحة روسية متطورة. وقال شين روبرتس، مدير كلية إليوت للشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن: "إن ثقة تركيا في علاقتها مع الولايات المتحدة أقل من السابق، والصينيون يقدمون بديلًا." وتم احتجاز مئات من الإيغور في مراكز الإعادة القسرية التركية وفقد 40 آخرون إقامتهم في الأشهر الأخيرة، وفقًا لما قاله النشطاء. ولم تنشر السلطات التركية الأرقام. وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، الذي يشرف على سياسة الهجرة، للمراسلين يوم الأربعاء: "نحن لا نعيد أي أحد إلى الصين إذا واجهوا الاضطهاد." وأضاف أن تركيا منحت إقامة طويلة الأجل لحوالي 11,000 من الإيغور منذ 2018.

سياسة الترحيل

وأما بخصوص قضية زينيتجول تورسون، فقد تم اتهامها بالإرهاب وتم ترحيلها إلى طاجيكستان بعدما ادعت سلطاتها أنها مواطنة، حسب ما قال صويلو. ووعد صويلو في التحقيق بقضيتها وقال إن حادثة واحدة لا تعكس تغييرًا في سياسة تركيا. ووفقًا لجينيتجول تورسون، فقد رأى المُرحلون من ذوي الجنسية الطاجيكية، الذين كانوا مع زينيتجول في الطائرة المتجهة إلى العاصمة دوشانبي في شهر يونيو، ما لا يقل عن ستة أشخاص من الإيغور تم تسليمهم إلى المسؤولين الصينيين في المطار. ويحظر القانون الدولي إرسال الأشخاص إلى دول يتعرضون فيها لخطر الاضطهاد. وتم الطلب من أبوديني (Abuduani Abulaiti)، البالغ من العمر 42 عامًا والذي ينتمي إلى عرقية الإيغور ووصل إلى تركيا في عام 2013، مغادرة البلاد في الشهر الماضي بعدما تم رفض طلب إقامته. وأكد مسؤولو الهجرة لأبوديني أنه لن يتم ترحيله إلى الصين، ولكنه قال إنه مازال يخشى من أن "قوة وأموال" بكين ستؤثر على تركيا. ويتم احتجاز اثنين من إخوته في المعسكرات الصينية، وأخوه الثالث اختفى منذ عامين بعد العودة إلى الوطن من زيارة إلى تركيا.

عداء الأجانب يتزايد

وقال: "حياتي كلها تدور حول العيش في تركيا، ولكن الوضع هنا أصبح أكثر تعقيدًا. أنا قلق لأن المشاعر المعادية للأجانب تتزايد." وقالت معظم الدول الغربية إنها لن ترحل الإيغور، ولكن عددًا قليلًا منهم انتهى به المطاف في الصين. واعترفت ألمانيا بترحيلها عن طريق الخطأ لطالب لجوء من عرقية الإيغور في العام الماضي.

"انتصار للصين"

وظهر انقسام دبلوماسي دولي في الأمم المتحدة الشهر الماضي، عندما وقعت 22 دولة غربية خطابًا ينتقد حملة بكين. وتم الرد على ذلك من خلال مذكرة من قبل 50 دولة تدعم الصين. ولم توقع تركيا على أي من الخطابين. وقال روبرتس إن جهود الصين لحشد الدول من أجل دعمها في وجه الانتقادات الغربية حول انتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ قد أصبح: "توجهٌ يشير إلى نظام عالمي متغير." وأوضح: "إذا اعترفت تركيا بأن ما يحدث في الصين ليس انتهاكًا ضخمًا لحقوق الإنسان، فسيكون هذا انتصارًا كبيرًا للصين."

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020

 الأحد 15 أيلول 2019 - 7:53 ص

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020 https://www.crisisgroup.org/global/002-seven-opportun… تتمة »

عدد الزيارات: 28,618,182

عدد الزوار: 690,563

المتواجدون الآن: 0