أخبار لبنان... الراعي ماضٍ بمبادرته.. وبعبدا تتراجع عن الثلث المعطل!....تفلت من الاقفال تحت الضائقة المعيشية...جنبلاط: بلاها شيخ سعد....عون يقطع الطريق على "حزب الله": لا تضغطوا على باسيل!...حزب الله يستأنف «مسعاه» الحكومي....اتهامات متبادلة بين عون والحريري بتعطيل تشكيل الحكومة اللبنانية....عراقيل أمام دعوة «القوات» لجبهة معارضة موحدة...الراعي لا يحبذ اعتذار الحريري عن عدم تأليف الحكومة.....التدقيق الجنائي: حماية المصارف... وسلامة!... لبنان يطلب من ألمانيا المساعدة في التصدّي لـ«كورونا».... الجيش الإسرائيلي يعلن إسقاط مسيّرة اخترقت الحدود من لبنان....

تاريخ الإضافة السبت 23 كانون الثاني 2021 - 4:20 ص    عدد الزيارات 338    القسم محلية

        


الراعي ماضٍ بمبادرته.. وبعبدا تتراجع عن الثلث المعطل!....تفلت من الاقفال تحت الضائقة المعيشية.. والبنك الدولي ينتظر الردّ على تقريره حول المعالجة.....

اللواء.....لم يكن اليوم، الذي تلا قرار تمديد الاقفال لغاية صباح الاثنين 8 شباط المقبل، مريحاً، أو مستجيباً لمتطلبات الاقفال، والمضي بعدم الاستثناء، على وقع مطالبات آخذة بالتزايد، بضرورة إجراءات تعديلات، تتعلق بالاقفال، والسماح لقطاعات بالعمل على نحو مغاير، فضلاً عن الوفاء بالتزامات، يطالب بها أصحاب الأفران، أو العامة من النّاس، الذين خرجوا إلى الساحات في طرابلس، احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية، التي يعيشون في ظلها، في ظل المضي بالتعبئة من دون عمل أو تقديم بدائل مالية وإعاشية، بالتزامن، مع إعلان مدير دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه ان الجزء الكبير من الشعب اللبناني وصل الى تحت خط الفقر، ونحن لا نزال ملتزمين بالنقاشات مع القيادات السياسية في لبنان في هذا الاطار لإيجاد الحلول، والرّد على التقارير هو الحل الوحيد.  وأردف أن «البنك الدولي يشعر بقلق كبير وبمسؤولية كبيرة في المساعدة على تشكيل الحكومة، لكن الامور تزداد سوءاً يوماً بعد يوم». تجدر الإشارة إلى ان البنك الدولي نشر تقريراً في كانون أوّل الماضي، تحدث عن المصاعب الاقتصادية، وكيف يمكن تخطيها، منتقداً عدم ردّ السلطات المعنية على هذه التقارير الاقتصادية. وسط ذلك، أشارت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة ان الجهد الظاهر الوحيد لاخراج عملية التشكيل من دائرة التعطيل، هو الذي يقوم به البطريرك الماروني بشارة الراعي، رغم كل محاولات الالتفاف والعرقلة الملتوية لهذا التحرك، والتملص من الوعود والالتزامات المقطوعة، فيما انحسرت باقي التحركات أو بقيت بعيدة من الاضواء، لتعذر قيام اي طرف محايد بأي دور أو تحرك كما كان يحصل سابقا، بسبب الخلافات المستفحلة مع بعبدا ،او لتعذر قبولها بأي دور لهذا الطرف أو ذاك. وفيما لوحظ ان البطريرك الراعي كلف المطران بولس مطر القيام بمهمة التواصل مع الرئيس المكلف سعد الحريري، بقيت نتائج هذه المهمة قيد الكتمان من كلا الطرفين، لم يعرف اذا كان هذا النهج  من قبل بكركي بتكليف رجال الدين بالمهام السياسية مع الاطراف السياسيين، سيعتمد بالمرحلة المقبلة بدلا من تكليف شخصيات سياسية كما كان بالمرحلة السابقة. وكشفت المصادر ان البطريرك مستمر بجهوده وتحركاته لتحقيق اختراق جدي بعملية تشكيل الحكومة ولن يتوقف امام محاولات إعاقة جهوده أو عدم التجاوب معها من الاطراف المعنية بعملية التشكيل، وفي كل مناسبة يرفع الصوت عاليا محددا بشكل مباشر أو غير مباشر المسؤولين،  ايا كانوا عن تعطيل تشكيل الحكومة  وقد يضطر الى وضع النقاط على الحروف في كل مايحيط بعملية تشكيل الحكومة في وقت قريب جدا اذا لم تتحقق مساعي التشكيل. واذ اشارت المصادر إلى  استياء بكركي من تصرفات وسلوكيات مقربين من بعبدا ودورهم السلبي بما يجري دون تسميتهم، لاحظت ان هؤلاء يحاولون الصاق تهمة تأخير تشكيل الحكومة الجديدة بالرئيس المكلف سعد الحريري، ويسعون لتحميله زورا مسؤولية الانهيار الحاصل للتهرب من مسؤوليتهم المباشرة في اجهاض اي تحرك أو طرح، لا يصب في خانة تأمين مصالحهم الخاصة ،بينما يعرف الرأي العام بمعظمه ان هؤلاء المقربين هم الذين تسلموا زمام السلطة وعملوا على تشكيل حكومة على قياس مصالحهم منذ عام واسهموا مساهمة مباشرة في تدهور الاوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية التي يواجهها لبنان حاليا.

الأزمة في طور جديد

وفيما يترقّب الوسط السياسي مفاعيل العلاقة الجديدة بين فرنسا صاحبة مبادرة «حكومة المهمة» والادارة الأميركية الجديدة لجهة دعم تأليف حكومة اختصاصيين تتولى مهمة اجراء الإصلاحات البنيوية والهيكلية في مؤسسات الدولة وقطاعاتها تساعد في اجتياز الأزمة المالية، والنهوض بالاقتصاد الوطني، استعدادا لتوجه الرئيس المكلف سعد الحريري إلى باريس، من أجل استثمار هذه المتغيّرات لمصلحة إنهاء الشلل الحاصل، خرج قصر بعبدا بسلسلة مواقف، فيها الإيجابي، وفيها السلبي، لجهة النظرة إلى التأليف الأمر الذي استدعى سجالا، من شأنه ان يُفاقم الموقف، بدل احتوائه.. وهكذا، كلما تدخل سعاة الخير للمساهمة في إطفاء حرائق تشكيل الحكومة إندلع حريق جديد، بحيث بات متعذرا عليهم التوصل الى حل يُرضي طرفي الازمة الحكومية أو على الاقل تحقيق عودة التواصل بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تشكيل الحكومة، حيث اندلع امس سجال مباشر جديد بين القصر الجمهوري وبيت الوسط دخل عليه مناصرو الطرفين من نواب ومستشارين، ما اسهم بمزيد من فرملة المساعي التي جرى الحديث عنها من قبل البطريرك الماروني والرئيس حسان دياب واللواء عباس ابراهيم... وحتى ما تردد عن تدخل حزب الله، الذي لم يصدرعنه ما يوحي بتدخله وغاب مسؤولوه عن السمع في هذا المجال . فقد صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية امس بيان جاء فيه: دحضًا للأقاويل حول عرقلة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عملية تشكيل الحكومة، ان رئيس الجمهورية لم يطلب الحصول على الثلث المعطل في التشكيلة الحكومية العتيدة، والنائب جبران باسيل لم يتعاطَ في عملية تشكيل الحكومة مطلقاً، وحزب الله لا يتدخل في أي قرار لرئيس الجمهورية بما في ذلك عملية التأليف، وللحزب مواقفه السياسية التي يعبر عنها. اضاف: اما في ما يتعلق باختيار الوزراء وتسميتهم وتوزيعهم على الحقائب الوزارية، فإن هذا الامر ليس حقا حصريا لرئيس الحكومة استناداَ الى البند الرابع من المادة 53 والبند الثاني من المادة 64 من الدستور، ما يدل الى ان للرئيس عون حقاً دستورياً بأن يوافق على التشكيلة الحكومية كاملة قبل التوقيع.   وقال ايضاً: ليس لرئيس الجمهورية ان يكرر دعوة رئيس الحكومة المكلف الى الصعود الى بعبدا، ذلك ان قصر بعبدا لا يزال بانتظار ان يأتيه رئيس الحكومة المكلف بطرح حكومي يراعي معايير التمثيل العادل عملا بأحكام الدستور، في حين ان الظروف ضاغطة جدا على أكثر من صعيد لتأليف الحكومة.  وردا على بيان رئاسة الجمهورية، سأل حسين الوجه المستشار ‏الاعلامي للرئيس سعد الحريري في تغريدة عبر حسابه على «تويتر»: «هل نحن امام توضيح من ‏رئاسة الجمهورية اننا امام نفي باسم الوزير جبران باسيل»؟! ‏......وقال: إن احداً لا يناقش في صلاحيات رئيس الجمهورية في اصدار مرسوم تشكيل الحكومة ‏بالإتفاق مع رئيس مجلس الوزراء «وفقاً للمادة ٥٣ من الدستور، وعلى توقيع مرسوم التشكيل ‏بعد ان يجري رئيس مجلس الوزراء الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة وفقاً للمادة ٦٤ من ‏الدستور .مع خطين تحت لتشكيل الحكومة». ‏ أضاف: اذا كانت الظروف ضاغطة جداً لتأليف الحكومة ، فالأجدى بمن يعنيهم الأمر السير ‏بطرح رئيس الحكومة المكلف الموجود لدى الرئاسة الاولى، الذي يراعي التمثيل العادل وفقاً ‏للدستور ، وليس وفقاً للحصص السياسية والحزبية.‏ كذلك نفت مصادر مقربة من بيت الوسط عبر «مستقبل ويب»، ما تردد امس، عن رسالة بعث بها الرئيس الحريري الى رئيس الجمهورية «اكد فيها على تجاوز الفيديو المسرب وما تضمنه من اساءة شخصية له». وقالت المصادر: ان الرئيس الحريري تعامل منذ اللحظة الاولى لتسريب الفيديو وما تضمنه من عبارات لا تليق بمستوى التخاطب بين الرؤساء، بما يستحق . ورأت المصادر «ان الجهة التي تبرعت بالخبر تقصدت نقل رسالة مفادها ان «عون لن يبادر الى الاتصال بالحريري ودعوته الى لقاء معه في القصر الجمهوري اذا لم يلمس تغييراً في مواقفه المتصلبة، والذهاب الى تشكيل حكومة وفق معايير سبق ان اثارها معه». الامر الذي يؤكد اصرار قصر بعبدا على تبني معايير جبران باسيل في تشكيل الحكومة على رغم النفي المتواصل لذلك . وختمت المصادر بالقول : اما رسالة الرئيس الحريري الى من يعنيهم الأمر فهي واضحة لم تتبدل . حكومة بمعيار الدستور والمصلحة الوطنية والقواعد التي حددتها المبادرة الفرنسية. وخلاف ذلك دوران في حلبات الإنكار . وفي السياق، قال نائب رئيس «تيار المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش: أنه «بالنسبة لشريط العار الذي ظهر فيه ‏رئيس الجمهورية، فليس الرئيس سعد الحريري من يحتاج للإعتذار، بل موقع الرئاسة هو من أهان ‏نفسه بالكلام الفارغ». ‏ وقال علوش في تغريدة عبر حسابه على «تويتر»: «اما كلام اليوم فهو يؤكد على ان الرئاسة ‏الاولى تعيش إنكارا اقرب للهذيان وهي تسعى عن قصد لتدمير ما تبقى من لبنان كدولة لمجرد ‏ان ولي العهد فقد الامل بولايته».‏ وفي وقت لاحق سرب مصدر قريب من قصر بعبدا (نقله الانتشار) ان ان البيان المذكور جاء ليفند الواقع الحاصل في عملية تشكيل الحكومة ويظهر الامور على حقائقها ويضع حدا الأقاويل والتساؤلات عمن يعطل تشكيل الحكومة، علما ان رئيس الجمهورية رد بصراحة على التشكيلة الحكومية التي أودعها له الرئيس المكلف بـ«لا». وهذا يدحض اي كلام عن المأسور والمأزوم في هذه العملية أو من ينتظر ردا من رئاسة الجمهورية على طرحه الحكومي . وفي هذا السياق قال المصدر أنه سبق لوزير الخارجية السعودي ان أدلى بتصريح قال فيه إن المملكة لن تقدم اي مساعد ة للبنان ما لم يكن هناك إصلاح سياسي ونبذ لحزب الله. ومن هنا فإن السؤال يوجه إلى الرئيس المكلف لمعرفة رأيه في ما أدلى به الوزير السعودي . وهو كلام لم يصدر لا عن رئيس الجمهورية ولا عن صهره النائب جبران باسيل لذلك «ليتنا نعرف ما هو موقف الحريري بهذا الصدد» وليعلنه صراحة «انا لن أشرك الحزب لا مواربة أو مباشرة في الحكومة. أو انا لا استطيع الا ان اشركه فيها» ونحن نتفهم ذلك. وذكر المصدر القريب من القصر الجمهوري أنه لا يجوز الحديث عن التمسك بتأليف حكومة بأسرع وقت، وفقا للمبادرة الفرنسية، وتوجيه الاتهامات إلى رئيس الجمهورية وتحميله مسؤولية العرقلة والتعطيل،والادعاء بأصرار من قبله على الثلث المعطل وتدخل الصهر والتعدي على صلاحيات الرئاسة الثالثة واستحضار الطائف وتطييف المسألة فهذا أمر غير مقبول البتة.

جنبلاط: بلاها شيخ سعد

وفي المواقف، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في حديثٍ لـ «صوت كل لبنان»: أن «البعض يظن أن العالم مهتم بلبنان، لكن لا أحد مهتم بلبنان. كان هناك شيء من الإهتمام من قبل فرنسا ولا يزال، لكن علينا أن نهتم بأنفسنا، وبحل العقد الداخلية. وأكد أنه من أصحاب نظرية التسوية، فلا بد من تسوية بما يتعلق بالحكومة. واضاف جنبلاط : أن الرئيس الحريري من موقعه، أُهِين بالفيديو الذي تم تسريبه، ويجب الخروج من هذه الأمور الصغيرة للأوسع، إلا إذا كان موقع سعد الحريري مرفوض، وأنا صاحب نظرية «خليهم هني يحكموا». واعتبر جنبلاط أن «حزب الله» ومن خلال «التيار الوطني الحر» يستلم البلد، وقال: «فليستلموا كل البلد بكل مفاصله، وليتحملوا مسؤولية الربح أو الخسارة، لماذا نشارك نحن ولا نتسلم أي شيء؟» وأعلن أن علاقته بالعهد بالأساس ليست جيدة «لا بيحبوني ولا بحبن معروفة الشغلة منها سر» وذكّر بموقفه القائل «بما أن الشيخ سعد يريد مشاركة هؤلاء، أنصحه بلاها، وإذا كان مُصراً فليكمل. لكن أقول إن (الرئيس الفرنسي) ماكرون وعد، شرط الإصلاح والحكومة الجديدة ولم يُنفّذ البندان». وتابع جنبلاط: يا شيخ سعد هم لا يريدونك، فليحكموا وسنرى لاحقا إذا ما سينجح هذا الحكم برأيي لن ينجح فمشروعهم تدمير وإفقار.

إسقاط مسيّرة

على الصعيد الجنوبي، اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إسقاط طائرة مسيرة أطلقت باتجاه الاراضي المحتلة إنطلاقا من الأراضي اللبنانية بعد ظهر امس، فيما ذكرت معلومات اعلام العدو ان الطائرة اسقطت فوق مستعمرة حانيتا بعدما توغلت قرابة 150 مترا وهي معدة للتصوير فقط.

الاقفال واللقاحات

وبدءاً من 25 الجاري يدخل لبنان، فترة اقفال تام جديدة لمحاولة حصر تفشي الوباء القاتل. فقد أعلن المجلس الاعلى للدفاع بعد اجتماع طارئ برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا «تمديد العمل بقرار الإغلاق الكامل لغاية الساعة 5 من صباح يوم الإثنين الواقع فيه 8/2/2021 وتم الطلب الى الأجهزة العسكرية والأمنية التشدد في تطبيق القرار المحدد والصادر بموجب الموافقة الاستثنائية».  واذ أو ضح ان «الاجراءات مستمرة على حالها خلال الاسبوعين الممددين للاقفال»، اشار الى ان «في حال ورود أي استثناء سيعمم على الجميع» والى ان «الاقفال لـ10 أيام لم يكن كافياً والمستشفيات وطاقمها الطبي مرهقون والاصابات والوفيات الى ارتفاع».  في الموازاة، وفي حين سجل لبنان امس رقما قياسيا جديدا في عدد الوفيات بكورونا بلغ 62 حالة، اعلن رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي بعد اجتماع اللجنة اننا نعمل للحصول على ما مجموعه 6 ملايين لقاح لتلقيح نحو 3 ملايين بين لبنانيين ومقيمين وأيضا يجب تلقيح اللاجئين. كاشفا ان وزارة الصحة ستطلق منصة لتسجيل اسماء من يريدون الحصول على لقاح. واضاف «على كل شخص أن يتلقى اللقاح مرتين والهدف هو الوصول إلى مناعة جماعية وسنعمل على استقدام لقاحات أخرى غير فايزر». وتابع «كمية من اللقاحات ستصل في بداية شباط لتصل الأخرى تباعاً بشكل اسبوعي». واشار الى ان «كل ما سرّعنا في التلقيح كان أفضل» لتخفيف عدد المرضى في المستشفيات وإذا لم نصل الى مناعة مجتمعية لن نتمكّن من السيطرة على كورونا وسيكون التلقيح إختياريًّا ولكن نتمنى على الجميع تلقّيه». على صعيد قضائي – مالي، محلي خارجي في آن، صدر عن حاكم مصرف لبنان رياض بيان قال فيه «التقيت حضرة المدعي العام التمييزي الرئيس غسان عويدات، وقدّمت له كل الأجوبة عن الأسئلة التي حملها بالأصالة كما بالنيابة عن المدّعي العام السويسري، وجزمت له بأن أي تحاويل لم تحصل من حسابات لمصرف لبنان أو من موازناته. وأكدت للرئيس عويدات أنني جاهز دائماً للإجابة على أي أسئلة، كما احتفظت لنفسي بحق الملاحقة القانونية في وجه جميع الذين يصرّون على نشر الإشاعات المغرضة والإساءات التي تطالني شخصياً كما تسيء إلى سمعة لبنان المالية».

التحركات شمالاً

في الشمال، قطع محتجون الأوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بالمنية وعكار بالاتجاهين، وصولا الى الحدود السورية عند مفرق المنكوبين وساحة النور. وأشعلوا الإطارات المطاطية، إحتجاجا على الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعيشونها في ظل التعبئة العامة من دون عمل. وعلى الفور، تدخلت قوة الجبش وعملت على ضرب طوق أمني في المكان. وتمكنت قوة من الجيش من فتح مسرب واحد من أو توستراد عكار باتجاه طرابلس، حين ما زال المسرب الشرقي من طرابلس باتجاه عكار مقطوعاً. وشهد أو توستراد عكار- طرابلس الدولي عند نقطة الاكومي كر وفر بين الجيش والأهالي بعد قيام الجيش بفتح المسرب الغربي ما يحاول الاهالي إعادة قطعه. كما نفذ أصحاب الأفران طرابلس اعتصاما أمام مقر «نقابة أصحاب الافران في لبنان الشمالي» في محلة الزاهرية تحدث فيه رئيس النقابة طارق المير، وقال: «اعتصمنا اليوم لنطالب وزير الاقتصاد الايفاء بالوعد الذي قطعه بدعم السكر والخميرة. وللأسف حتى الساعة لم نحصل على اي شيء.وقد توجهنا إلى التجار الذين يقولون أن حاكم مصرف لبنان لا يقوم بصرف المبالغ اللازمة وهذا كلام محق ونحن نطالب بتوفير الأموال لكي نستمر». وأشار الى «وجود شح مادة الطحين»، كما ان المطاحن لا تسلمنا كميات الطحين وفق «بونات» وزارة الاقتصاد»، داعيا وزير الاقتصاد الى «الايعاز للمعنيين بتسليمنا كامل كمية الطحين». وعن رفع سعر ربطة الخبز، قال: «نعم لرفع سعر ربطة الخبز. كنا نشتري كيلو السكر بال ليرة، واليوم نشتريه بأربعة آلاف ليرة وأيضا الخميرة ارتفع سعرها».

272411 إصابة

ولا تزال أعداد كورونا مرتفعة اصابات ووفيات. فقد أعلنت وزارة الصحة تسجيل 57 وفاة و3220 إصابة جديدة بكورونا في لبنان في الساعات الـ24 الماضية. وبذلك يرتفع إجمالي الإصابات إلى 272411 والوفيات إلى 2218. اما إيجابية الإصابات فبلغت 21٪.

الحريري "لن يرضخ" وجنبلاط ينصحه "بلاها".... عون يقطع الطريق على "حزب الله": لا تضغطوا على باسيل!

نداء الوطن....أقل ما يقال في مشهد الانحدار السائد في الأداء الرئاسي إلى درك التراشق و"القال والقيل"، إنّ "العهد القوي" لم يعد يقوى سوى على تسطير بيانات "ردح" إعلامية لا ترقى إلى مقام "رئاسة أولى" من المفترض أنها للجميع وفوق الجميع، لكنها للأسف تحولت اليوم بأقلام كتبة القصر من موقع دستوري يعلو ولا يُعلى عليه، إلى موقع إلكتروني للرد على "أقاويل وتحاليل" وإلى أشبه بمنصة رئاسية متخصّصة بتبييض صفحة جبران باسيل. الجميع يعلم أنّ الرئيس ميشال عون يقرأ في "كفّ" باسيل، الصالح والطالح في كيفية تسيير شؤون البلد، والشواهد لا تُعد ولا تُحصى من أيام الرابية إلى بعبدا، حين كانت الحكومات ولا تزال "عمرها ما تتألف كرمى لعيون صهر الجنرال"، فهل بعد ذلك يصدّق عاقل في دوائر الرئاسة أنّ سطرين في بيان نفي إعلامي يستطيعان أن يدحضا تهمة العرقلة عن باسيل؟ الأرجح لا، والأكثر ترجيحاً أنّ من صاغ البيان الرئاسي أمس كان يعلم أنّ الموضوعية تقتضي حذف "لم" الجازمة من عبارة: "النائب باسيل لم يتعاطَ في عملية التشكيل". ففي البيان الصادر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية الكثير من "الكليشيهات"، كما وصفتها مصادر مواكبة عن كثب للملف الحكومي، لكن بين السطور ثمة "رسائل مشفّرة على درجة عالية من الدقة، موجهة إلى كل من يعنيهم الأمر على خط الوساطات الجارية لتذليل عراقيل التأليف، وأبرزهم البطريرك الماروني بشارة الراعي بأنّ عون لن يستجيب لدعوته بالاتصال برئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وجلّ ما يمكن أن يبادر إليه هو ما جاء في البيان لناحية التأكيد على أنّ رئيس الجمهورية ليس له أن يكرّر دعوة رئيس الحكومة المكلف إلى بعبدا، ذلك أن القصر لا يزال بانتظار أن يأتيه بطرح حكومي يراعي معايير التمثيل العادل عملاً بأحكام الدستور". في حين كانت رسالة موازية لا تقل أهمية إلى "حزب الله" مفادها: لا تضغطوا على باسيل. وتوضح المصادر في هذا المجال، أنّ حرص بيان بعبدا على الإشارة إلى أنّ "حزب الله لا يتدخل في أي قرار لرئيس الجمهورية بما في ذلك تأليف الحكومة" إنما أتى ليختزن بشكل غير مباشر رسالة مبطّنة من عون إلى قيادة الحزب بأنّ "قرار التأليف بيدي ولا أحد يمون عليّ فيه"، لافتةً إلى أنّ أوساطاً مقربة من "التيار الوطني الحر" كانت قد أبدت توجسها خلال الأيام الأخيرة من دخول "حزب الله" على خط الدفع باتجاه تليين المواقف المتصلبة لرئيس التيار في عملية تشكيل الحكومة، فجاء الرد رئاسياً أمس بمثابة "خطوة استباقية تلتف على أي محاولة ضغط حكومية من جانب الحزب، عبر التشديد على أنّ التوقيع على مراسيم التأليف هو بيد رئيس الجمهورية وحده فلا تقربوا باسيل ولا تقرعوا بابه". أما لرئيس الحكومة المكلف، فتأكيد متجدد على الاستمرار في مقارعة حقه الدستوري في التشكيل و"باختيار الوزراء وتسميتهم وتوزيعهم على الحقائب" وما عدا ذلك لن تبصر حكومته النور. وإزاء ذلك، لم يتأخر رد بيت الوسط على الإصرار العوني "على تبني معايير جبران باسيل في تشكيل الحكومة" برسالة مضادة من الحريري مفادها: "الحكومة بمعايير الدستور وقواعد المبادرة الفرنسية وخلاف ذلك دوران في حلبات الإنكار". وفي هذه الرسالة، ترى المصادر المواكبة تأكيد الرئيس المكلف على أنه "ليس في وارد الاستسلام ولا الرضوخ أمام الانقضاض العوني على صلاحيات الرئاسة الثالثة" وأنه باقٍ على موقفه في "التصدي لمحاولات تحريف المادة 53 من الدستور وحرف مرامي الشراكة الدستورية بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية في إصدار مراسيم التأليف، عبر بدع مكشوفة تهدف إلى فرض أمر واقع غير دستوري يطيح بالطائف ويكرّس نظاماً رئاسياً على أنقاضه". وتزامناً، استرعى الانتباه أمس تجديد رئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط النصيحة للحريري بالتراجع عن تأليف الحكومة قائلاً له: "بلاها خليهم هني يحكموا"، مصوّباً على "الصهر الكريم والغرف السوداء" التي يديرها "سليم جريصاتي والمدام عون" للتحكم بالقضاء بالإضافة إلى "غرف عسكرية عجيبة غريبة". وتوجّه إلى الرئيس المكلف بالقول: "يا شيخ سعد هم لا يريدونك، فليحكموا، ولاحقاً سنرى ما إذا كان سينجح هذا الحكم، وبرأيي لن ينجح فمشروعهم مشروع تدمير وإفقار".

حزب الله يستأنف «مسعاه» الحكومي

الاخبار...المشهد السياسي .... عون: للرئيس حقّ دستوري بأن يوافق على التشكيلة الحكومية كاملة قبل التوقيع ....

إذا كانت المخاوف من عقوبات أميركية تفرضها إدارة دونالد ترامب بعد تأليف حكومة يتمثّل فيها حزب الله بطريقة أو بأخرى، فحالياً هو الوقت المناسب لإطلاق التشكيلة. أما إذا كانت الخلافات الداخلية هي العائق الأكبر أمام فرض سلطة تنفيذية، فيُفترض أن تدفع حالة الطوارئ العامة الجميع إلى «التواضع». حزب الله قرّر إطلاق مسعى، في محاولة لإعادة الثقة بين ميشال عون وسعد الحريري، علّها «تنفرج»..... المفارقة في لبنان أنّه كلّما تفاقمت حدّة الأزمة، وتضاعفت معها الحاجة إلى وجود سلطة تنفيذية، ازداد «تعنّت» القوى السياسية الأساسية. يرفعون سقف تفاوضهم، مُنتظرين «العرض» الأفضل، كما لو أنّهم مُنفصلون عن الواقع اللبناني. مرّ «قطوع» 20 كانون الثاني، تاريخ انتقال الحُكم في الولايات المتحدة الأميركية إلى الرئيس جو بايدن، وهي «الحُجّة» التي تمترس خلفها البعض، وخاصة رئيس الحكومة المُكلّف سعد الحريري لتأخير تقديم تشكيلة وزارية. وداخلياً، كلّ القوى باتت تعرف «شروط» بعضها البعض، وما هي طلباتها. القصة لم تعد بحاجة سوى إلى «التواضع» قليلاً، والاستفادة من «الوقت الضائع» الأميركي للانتهاء من هذا الملفّ، لأنّ المسائل الصحية والاجتماعية والمالية والنقدية والاقتصادية لم تعد تحتمل أي تأجيل، ولا تملك البلاد ترف انتظار عودة «الكيمياء» إلى العلاقة بين رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر من جهة، وتيار المستقبل من جهة أخرى. كما أنّ الرأي العام «ملّ» من لعب النائب السابق وليد جنبلاط عند كلّ منعطف دور المُحرّض ضدّ حزب الله، من باب حلفه مع إيران وسوريا، واتهامه بالسيطرة على القرار المحلّي، قبل أن «يلجأ» إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي، طالباً وساطته لترتيب العلاقات بينه وبين حزب الله. هي الأسطوانة نفسها يُكرّرها الجميع. أكثر من جهة حاولت في الأسابيع الماضية العمل على مبادرة أو وساطة لتليين الأجواء بين الرئيس ميشال عون والحريري، لتدوس في كلّ مرّة على لغم: تصريح، تسريب فيديو، كلام «المصادر». لكن، علمت «الأخبار» أنّ حزب الله سيستأنف مسعاه في الساعات المُقبلة للتوافق على تشكيلة حكومية. وتوضح مصادر مطلعة أنّ ما يقوم به حزب الله هو «مسعى وليس مبادرة، التي عادة ما تتضمن بنوداً عدّة، أو وساطة تكون قائمة على نقل رسائل من جهة إلى أخرى». المحاولة التي يقوم بها حزب الله «هدفها حصراً خلق ثقة ما بين الرئيس عون والحريري، بعدما تحطّمت هذه الثقة، فيما الوضع شديد الخطورة ما بين الأزمة الاقتصادية ــــ المالية ــــ النقدية والكارثة الصحية». هذه أزمات ستكون معالجتها «صعبة بوجود حكومة، فكيف الحال والبلد يفتقر إلى سلطة تنفيذية؟». وتُوضح المصادر أنّ حزب الله كان ينوي بدء مسعاه قبل إعلان البطريرك مار بشارة بطرس الراعي تحرّكه لإنتاج تسوية، «ففضّل حزب الله البقاء جانباً إفساحاً في المجال أمام الراعي. حالياً، كلّ المبادرات توقّفت ولم تصل إلى نتيجة، فقرّر حزب الله العودة إلى إطلاق المسعى، وخاصة أنّه لم يعد من الممكن التذرع بضغوط خارجية بعد مغادرة دونالد ترامب الرئاسة الأميركية، ويُفترض أن يكون الحريري قد بات أكثر تحرّراً».

ما يقوم به حزب الله هو مسعى وليس مبادرة أو وساطة

لكن، حتى لو أن الحريري بات أكثر اقتناعاً بضرورة تحمّل مسؤولياته وتأليف الحكومة، إلا أنّ ذلك لا يعني تحرّره من الضغوط نهائياً. عبّر جنبلاط عن ذلك أمس بقوله «إذا كان الشيخ سعد يريد مشاركة هؤلاء، أنصحه «بلاها»، وإذا كان مُصرّاً فليُكمل. يا شيخ سعد، هم لا يريدونك، فليحكموا وسنرى لاحقاً إذا ما سينجح هذا الحكم. برأيي لن ينجح فمشروعهم تدمير وإفقار». وأضاف جنبلاط في حديث إلى «صوت كلّ لبنان» إنّه «صاحب نظرية خلّيهم هنّي يحكموا… فليتسلّموا كلّ البلد بكل مفاصله، وليتحمّلوا مسؤولية الربح أو الخسارة، لماذا نشارك نحن ولا نتسلّم أي شيء؟»، قبل أن يلفت إلى أنّه صاحب نظرية أخرى (يصدف أنّها تتعارض مع الأولى)، «وهي التسوية. لا بدّ من تسوية بما يتعلّق بالحكومة… لا أحد مهتم بلبنان. كان هناك شيء من الاهتمام من قبل فرنسا ولا يزال، لكن علينا أن نهتم بأنفسنا وبحلّ العقد الداخلية». يتصرف جنبلاط كمن يوصل رسالة إلى المعنيين مفادها: «أعطوني المقعد الوزاري الذي أريد، ولا تُخصّصوا حقيبة لأخصامي في الطائفة، وستنالون سكوتي». خلال مقابلته، زعم جنبلاط وجود «غرف سوداء. هناك سليم جريصاتي والمدام عون (القاضية غادة عون)، يتحكّمان بالقضاء ويحكمان، وهناك غرف عسكرية غريبة عجيبة»، قبل أن ينتقل إلى التصويب على حزب الله، واصفاً إياه بأنّه «حزب قوي جدّاً ومن خلفه دولة قوية جدّاً اسمها الجمهورية الإسلامية. فهل تعترف بلبنان الكبير، أم أننا نحن فقط مقاطعة من المقاطعات من الجمهورية الإسلامية بين لبنان وسوريا والعراق؟ هذا السؤال». هاجم جنبلاط في مقابلته النائب جبران باسيل، مُتهماً إياه بعرقلة الحكومة. ليس في ذلك أي «جديد»، فقد بات هناك جوّ مُعمّم في الوسط السياسي والبلد أنّ باسيل وحيداً يتحمّل مسؤولية التعطيل. قوى إقليمية، وتحديداً فرنسا، تسأل بشكل مباشر عن تفاصيل لها علاقة بالتأليف وبالدور الذي يقوم به باسيل. كما أنّ البطريرك الراعي وجّه عتباً لمقرّبين من رئيس الجمهورية حول طريقة مقاربة الملفّ الحكومي. كلّ هذه الأمور دفعت عون إلى إصدار بيان أمس، نفى فيه أن يكون قد طلب الحصول على الثلث المعطل، مؤكّداً أنّ باسيل «لم يتعاط في عملية التشكيل مطلقاً». أما بالنسبة إلى حزب الله، «فلا يتدخل في أي قرار لرئيس الجمهورية، بما في ذلك تأليف الحكومة». أمّا في ما يتعلق باختيار الوزراء وتوزيعهم على الحقائب الوزارية، «فإنّ هذا الأمر ليس حقّاً حصرياً لرئيس الحكومة استناداً الى البند الرابع من المادة 53 والبند الثاني من المادة 64 من الدستور، ما يدلّ على أنّ للرئيس عون حقّاً دستورياً بأن يوافق على التشكيلة الحكومية كاملة قبل التوقيع»، خاتماً بأنّ قصر بعبدا «لا يزال بانتظار أن يأتيه رئيس الحكومة المُكلّف بطرح حكومي يراعي معايير التمثيل العادل». النقطتان الأخيرتان أدّتا إلى ردّ الحريري عبر مستشاره الإعلامي، حسين الوجه، فكتب على «تويتر» أنّ «أحداً لا يُناقش في صلاحيات رئيس الجمهورية في إصدار مرسوم تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء وفقاً للمادة 53 من الدستور، وعلى توقيع مرسوم التشكيل بعد أن يجري رئيس مجلس الوزراء الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة وفقاً للمادة 64 من الدستور، مع خطّين تحت «لتشكيل الحكومة»… وإذا كانت الظروف ضاغطة جدّاً لتأليف الحكومة، فالأجدى بمن يعنيهم الأمر السير بطرح رئيس الحكومة المُكلّف الموجود لدى الرئاسة الأولى الذي يُراعي التمثيل العادل وفقاً للدستور، وليس وفقاً للحصص السياسية والحزبية»، سائلاً إن كان التوضيح «من رئاسة الجمهورية، أم نفي باسم الوزير جبران باسيل؟».

اتهامات متبادلة بين عون والحريري بتعطيل تشكيل الحكومة اللبنانية....

بيروت: «الشرق الأوسط».... عادت الاتهامات المتبادلة بعرقلة تشكيل الحكومة اللبنانية بين رئاسة الجمهورية ومصادر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، بما يؤكد عدم نجاح أي جهود أو تبدل في الواقع السياسي المتأزم والمشاورات الحكومية المتوقفة منذ زيارة الحريري إلى القصر الرئاسي قبل عيد الميلاد. وبدأت سجالات أمس مع إصدار رئاسة الجمهورية بياناً جاء فيه أن الرئيس ميشال عون لم يطلب الثلث المعطل في الحكومة، مجددة التأكيد على أن رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل، لا يتدخل في التشكيل، كما أنه لا ضغوط لـ«حزب الله» على عون، داعية الرئيس المكلف سعد الحريري ليقدم له تشكيلة حكومية تراعي «التمثيل العادل». وقالت الرئاسة، في بيانها، «تكاثرت في الآونة الأخيرة تحليلات ومقالات تتناول موقف رئيس الجمهورية ميشال عون فيما خص موضوع تشكيل الحكومة، وذلك بقصد التشويه والإيحاء بأن الرئيس عون هو الذي يضع العراقيل في مسيرة التشكيل في وجه الرئيس المكلف، لذا ودحضاً لكل هذه الأقاويل ومواقف بعض المعنيين بعملية التشكيل يؤكد مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أن الرئيس عون لم يطلب الحصول على الثلث المعطل في التشكيلة الحكومية العتيدة». وأضافت: «تكثر الادعاءات بأن النائب باسيل يعرقل تشكيل الحكومة، فيما الواقع يؤكد أنه لم يتعاط في عملية التشكيل مطلقاً، وللتكتل مواقفه السياسية التي يعبر عنها»، ولفتت كذلك إلى ما وصفته بادعاء «البعض» أن «حزب الله» يضغط على رئيس الجمهورية في مسألة تشكيل الحكومة، وهذا أمر غير صحيح في المطلق لأن الحزب لا يتدخل في أي قرار لرئيس الجمهورية، بما في ذلك تأليف الحكومة، وللحزب مواقفه السياسية التي يعبر عنها. وتحدث عن صلاحيات الرئيس في تأليف الحكومة، قائلاً: «فيما يتعلق باختيار الوزراء وتسميتهم وتوزيعهم على الحقائب الوزارية، فإن هذا الأمر ليس حقاً حصرياً لرئيس الحكومة استناداً إلى البند الرابع من المادة 53 والبند الثاني من المادة 64 من الدستور، ما يدل على أن للرئيس عون حقاً دستورياً بأن يوافق على التشكيلة الحكومية كاملة قبل التوقيع». ودعا «رئيس الحكومة المكلف إلى الصعود إلى بعبدا، (القصر الرئاسي)، ذلك أن القصر لا يزال بانتظار أن يأتيه رئيس الحكومة المكلف بطرح حكومي يراعي معايير التمثيل العادل عملاً بأحكام الدستور، في حين أن الظروف ضاغطة جداً على أكثر من صعيد لتأليف الحكومة». وبعد هذا البيان أتى رد من مصادر مقربة من الحريري نافية المعلومات التي وردت في وسائل الإعلام اللبنانية، أمس، عن قيام الأخير بإرسال رسالة إلى عون يؤكد فيها تجاوزه اتهامه له بالكذب في الفيديو الذي سرب الأسبوع الماضي. وأكدت المصادر أن الحريري «تعامل منذ اللحظة الأولى لتسريب الفيديو وما تضمنه من عبارات لا تليق بمستوى التخاطب بين الرؤساء بما يستحق». وأشارت مصادر الحريري إلى «إصرار قصر بعبدا على تبني معايير جبران باسيل في تشكيل الحكومة على رغم النفي المتواصل لذلك». وختمت بالقول: «رسالة الرئيس الحريري إلى من يعنيهم الأمر واضحة لم تتبدل. حكومة بمعيار الدستور والمصلحة الوطنية والقواعد التي حددتها المبادرة الفرنسية... وخلاف ذلك دوران في حلبات الإنكار». وفي إطار السجالات، كان رد مباشر من حسين الوجه المستشار الإعلامي للحريري على بيان الرئاسة، حيث كتب في تغريدة على حسابه على «تويتر»: «هل نحن أمام توضيح من رئاسة الجمهورية، أم أمام نفي باسم الوزير جبران باسيل؟»، وقال «إن أحداً لا يناقش في صلاحيات رئيس الجمهورية في إصدار مرسوم تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء»، مضيفاً: «إذا كانت الظروف ضاغطة جداً لتأليف الحكومة، فالأجدى بمن يعنيهم الأمر السير بطرح رئيس الحكومة المكلف الموجود لدى الرئاسة الأولى الذي يراعي التمثيل العادل وفقاً للدستور، وليس وفقاً للحصص السياسية والحزبية»، وذلك في إشارة إلى التشكيلة الحكومية التي قدمها الحريري إلى عون، واعتبر الأخير أنها تفتقد إلى المعايير الموحدة ولم يوقعها حتى الساعة.

عراقيل أمام دعوة «القوات» لجبهة معارضة موحدة... «الكتائب» يغرّد خارجها و«الاشتراكي» لا يعتبرها أولوية....

الشرق الاوسط....بيروت: إيناس شري.... تصطدم محاولات حزب «القوات اللبنانية» تشكيل «جبهة إنقاذ معارضة» من أجل الدفع لإجراء انتخابات نيابية مبكرة، بموانع معظم القوى المعارضة التي يمكن لـ«القوات» التعويل عليها، وخصوصاً حزب «الكتائب» الذي يعمل على جبهة منفصلة، و«الحزب التقدمي الاشتراكي» الذي يعطي الأولوية لتشكيل الحكومة وقانون الانتخاب. وأعلن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أن الهدف من الاتصالات التي تقوم بها «القوات» هو «تكوين جبهة إنقاذ معارضة في أسرع وقت ممكن من أجل الدفع في اتجاه إجراء انتخابات نيابية مبكرة، تؤدي إلى وصول أكثرية نيابية مختلفة تعيد إنتاج السلطة كلها، وفي طليعتها انتخابات رئاسية وتشكيل حكومة إنقاذ طال انتظارها»، معتبراً أن «السلبية والعقبات واللامبالاة التي يضعها البعض في طريق نشوء هذه الجبهة، لا تؤدي سوى إلى إطالة عمر الأكثرية النيابية الحاكمة، وبالتالي إطالة أمد الأزمة». ويدرك «القوات» جيداً العراقيل التي تحول دون توحد القوى التي تتشابه وتتقاطع، ولكنّه يميّز بين إرادته فتح طرق التواصل والتفاهم مع هذه القوى، وبين الوصول الفعلي إليها والذي اتضح حتى اللحظة أنه ليس سهلا، كما يؤكّد مصدر في «القوات» متسائلاً، إن كانت بعض قوى المعارضة كـ«الكتائب» مثلاً تستطيع تشكيل جبهة منفردة. ويلفت المصدر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن العراقيل لن تمنع «القوات» كحزب معارض من مد اليد لتوحيد الصفوف انطلاقاً من أسباب موجبة، تتلخّص بأن غياب جبهة موحدة للمعارضة تعني أن المنتصر سيكون الفريق الحاكم والخاسر قوى المعارضة نفسها، وبطبيعة الحال الشعب اللبناني؛ الأمر الذي يجعل «القوات» غير قادر على الوقوف مكتوف الأيدي. ويقول المصدر، إنه رغم معرفة حزب «القوات» مسبقاً بمواقف بعض القوى السياسية يصرّ على مد اليد والقول إنه لا يجوز أن تستمر القوى المعارضة في التمترس خلف عنوان معين من دون توحيد الجهود لتشكيل قوة ضاغطة للوصول إلى الأهداف المرجوة والتي تتفق عليها وهي تغيير السلطة، من دون استبعاد دور شخصيات مستقلة ومجموعات المجتمع المدني. ويؤكّد المصدر، أن الاتصالات مستمرة لتقريب وجهات النظر والأفكار السياسية وبناء خريطة طريق إنقاذية، موضحاً أن القوات متمسك بعنوان الانتخابات النيابية المبكرة؛ لأنه أكثر الطروحات قابلية للترجمة، على عكس عناوين أخرى كعنوان إسقاط الرئيس غير القابل للتحقق في الشارع أو عبر الدستور بينما الانتخابات النيابية المبكرة هي بكل الأنظمة الديمقراطية حق عندما يحصل أي مأزق أو تحول بمزاج الرأي العام وهي الطريقة الأمثل لإعادة إنتاج كل السلطة. ويقول عضو «اللقاء الديمقراطي» (يضم نواب الحزب الاشتراكي) النائب بلال عبد الله لـ«الشرق الأوسط»، إنّ لبنان «لا يحتمل اصطفافات أو جبهات إضافية أو حتى انقسامات عمودية جديدة». ففي ظل الأزمة الاقتصادية والصحية والانهيار الحاصل في البلاد، لا بدّ من أن تكون الأولوية «لتشكيل حكومة إنقاذ تضع البلاد على سكة الخروج من الأزمة»، وأي طرح آخر خارج عن هذا الإطار «لدينا لاحقاً الوقت لتحقيقه». ويأتي كلام جعجع بعد أيام قليلة من سجال سياسي دار بين «القوات» و«الكتائب» على خلفية تصريح النائب المستقيل سامي الجميّل، بأن «القوات» يُغيّر مواقفه وفق مصلحته ووفق حساباته، وردّ «القوات» على كلام الجميّل، معتبراً أنه يأتي في إطار إحباط مسعاه لتشكيل جبهة معارضة جدّيّة في البلاد. ويرى مصدر في حزب «الكتائب»، أنه بعيداً من السجال الحاصل مؤخرا مع «القوات» كان «الكتائب» منذ فترة ولا يزال «يعمل على تكوين جبهة معارضة لمواجهة أفرقاء التسوية والسلطة». ويؤكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن الإطار الوحيد لهذه الجبهة يتمثل في نواب استقالوا من المجلس النيابي ومجموعات أفرزتها انتفاضة 17 أكتوبر (تشرين الأول)، مضيفا أنّ حزب «القوات» لا يدخل ضمن هذا الإطار، قائلاً إن نواب «القوات» «لم يستقيلوا وهو جزء من التسوية الرئاسية التي أوصلت رئيس الجمهورية الحالي إلى الرئاسة؛ ما يعني عدم إمكانية أن يكون الطرفان أقلّه حالياً في جبهة واحدة».

الراعي لا يحبذ اعتذار الحريري عن عدم تأليف الحكومة... عناد عون لا يشجع الوساطات

الشرق الاوسط...بيروت: محمد شقير..... الترويج لوساطات تتنقل ما بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقيادة «حزب الله» والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، في محاولة لكسر الجمود الذي يحاصر جهود إخراج تشكيل الحكومة من التأزم الذي تتخبط فيه، يبقى في حدود التمنيات ولا يعكس واقع الحال المترتبة عن انقطاع التواصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، رغم أن البطريرك الماروني بشارة الراعي لم ينفك عن توجيه النداء تلو الآخر بدعوتهما للقاء وجداني يفتح الباب أمام التفاهم وصولاً لاتفاقهما على تسريع ولادة الحكومة، وإن كان يصر على أن المبادرة هي الآن بيد الرئيس عون الذي لم يبدِ أي تجاوب حتى الساعة. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية بأن إيفاد عون لمستشاره السياسي الوزير السابق سليم جريصاتي للقاء الراعي، جاء تتويجاً لاتصال جرى بين بعبدا وبكركي التي أبدت رغبة في الوقوف على رأي الرئاسة الأولى حيال النداء الذي وجهه الراعي في عظته الأخيرة الأحد الماضي، وكرر فيه دعوته رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة للتلاقي، شرط أن يبادر عون لدعوة الحريري. ولفتت المصادر نفسها إلى أن الراعي كان ولا يزال يعول على عون لدعوة الحريري للتلاقي، باعتبار أنه يشغل المرجعية الأولى في الدولة، وعليه أن يترفع عن الحساسيات الشخصية لأنه صاحب المصلحة في إزالة العقبات التي تؤخر تشكيل الحكومة؛ خصوصاً أن رد فعل الحريري على الفيديو الذي سُرب واتهمه فيه بالكذب بقي مقبولاً ولم يتفاعل سياسياً، انطلاقاً من حرصه على عدم ضخ مزيد من التوتر الذي يدفع باتجاه تعطيل مبادرة الراعي التي ما زالت قائمة بغياب الوساطات الأخرى وبتعليق مفاعيل المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإنقاذ لبنان ووقف انهياره الشامل. وأكدت أن لا مصلحة لعون في أن يستمر استنزاف الثلث الأخير من ولايته الرئاسية؛ خصوصاً أن كل يوم تأخير يزيد من تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تجاوزت الخطوط الحمر مع ارتفاع منسوب الفقر، ورأت أن عون من موقعه الرئاسي يشكل نقطة التلاقي بين اللبنانيين، ويلعب دور الجامع للتوفيق بين القوى السياسية، وهذا يستدعي منه الانفتاح على جميع الأطراف، واستقبال من يمثلهم بدلاً من أن يذهب إليهم. وكشفت هذه المصادر أن جريصاتي استمع إيجابياً إلى الأسباب الموجبة التي تقف وراء دعوة الراعي لعون ليأخذ المبادرة بدعوة الحريري للقاء، ليس لإنهاء القطيعة القائمة بينهما فحسب، وإنما لتفعيل مشاوراتهما وصولاً لتهيئة الظروف لتأليف الحكومة؛ لأنه من غير الجائز أن يبقى لبنان بلا حكومة في ظل المتغيرات التي تعصف بالمنطقة مع وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى البيت الأبيض. وقالت بأنه بدا واضحاً من خلال المداولات التي جرت بين الراعي وجريصاتي، أن القرار السياسي ليس بيد الأخير وإنما في مكان آخر، في إشارة إلى مسؤولية عون ومن خلاله وريثه السياسي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي يصر من خلال فريقه السياسي على قطع الطريق أمام الحريري لتشكيل الحكومة، مع أن بكركي تخالفه الرأي وتصر بلسان الراعي على عدم اعتذار الحريري عن التأليف، وهذا ما تبلغه منه مباشرة الزوار الذين يترددون من حين لآخر للوقوف على رأيه. ولعل اللافت في لقاءات الراعي أنه التقى أخيراً السفير المصري لدى لبنان ياسر العلوي، بالتزامن مع استقباله لجريصاتي الذي كان له موقف حذَّر فيه من الالتفاف على الدستور الذي يشكل كارثة تقفل الأبواب في وجه الحلول، ومن التلويح بالفراغ الذي يُنظر إليه على أنه جريمة تلحق بالبلد هو في غنى عنها. وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن العلوي كان صريحاً بقوله للراعي بأن مجرد التلويح بالفراغ يضمر تهديداً مباشراً للجهود التي يراد منها إنقاذ لبنان، ويعطل جميع المحاولات الرامية، من خلال تأليف الحكومة، إلى استعادة ثقة اللبنانيين أولاً وثقة المجتمع الدولي ثانياً، وصولاً إلى تمرير رسالة للخارج بأنه اتخذ قراره بمساعدة نفسه كشرط لطلب مساعدة الآخرين، بدلاً من أن تقتصر المساعدات الخارجية على الشق الإنساني، بينما المطلوب مساعدات مالية يعول عليها لاستنهاضه من أزماته المالية والاقتصادية. لذلك فإن استمرار عون على عناده، رغم أنه أساء للحريري - كما تقول المصادر- لا يشجع على إطلاق المبادرات والوساطات التي ليست قائمة بالأساس بخلاف ما يشاع عن استعداد هذا الطرف أو ذاك للتدخل، بمقدار ما أنها تطبق الحصار عليه ولا تؤدي إلى تعويم صهره. فالرئيس بري توجه إلى دارته في مصيلح في جنوب لبنان؛ ليس لأنه لا يريد التدخل لإنقاذ عملية تأليف الحكومة، وإنما لانسداد الأفق أمام إحداث نقلة نوعية للتأسيس عليها باتجاه الانتقال بالبلد إلى الانفراج، وذلك بسبب عدم وجود ضوء أخضر، في إشارة إلى تحميل عون مسؤولية تطويق المحاولات الإنقاذية. كما أن اللواء إبراهيم الذي تمكن من تعبيد الطريق أمام رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب للقاء عون وبري والحريري، اقتصرت الجولة الرئاسية له على تأمين الخروج الآمن له بالتصالح مع شارعه، بعد أن تعذر عليه فتح قنوات الاتصال بين عون والحريري. وكذلك الحال بالنسبة لقيادة «حزب الله» التي لم تناقش مع الأطراف المعنية إمكانية التوسط، اعتقاداً منها - كما تقول المصادر - بأن الأبواب ما زالت مقفلة ولا تريد إحراج عون- باسيل الذي يصر على رفع سقف شروطه لدفع الحريري للاعتذار، إضافة إلى أن إبراهيم عرض مع الرئيس المكلف إمكانية التوسط، وكان جوابه بأنه ينتظر أن يأتيه جواب عون.

التدقيق الجنائي: حماية المصارف... وسلامة!

آخر البدع... استثناء حسابات المصارف من التدقيق الجنائي!

الاخبار.... إيلي الفرزلي .... كلّما أزيل مطبّ من أمام التدقيق الجنائي وُضع آخر. بعد إقرار القانون الذي علّق العمل بالسرية المصرفية، انتقل النقاش إلى تفسيره. ثمة من يريد أن يخلص إلى أن القانون لا يشمل التدقيق في حسابات المصارف المفتوحة في مصرف لبنان. وفي ذلك سعي واضح إلى ضرب التدقيق مجدداً، إذ لا قيمة له إذا لم يشمل هذه الحسابات. نقطة أخرى لا تزال مسار جدل، وهي مسألة «التوازي» في التدقيق بين مصرف لبنان والمؤسسات والإدارات العامة. نقاشات النواب كانت واضحة في الحالتين: التدقيق يشمل كل الحسابات المفتوحة في مصرف لبنان، والتوازي لا يعني التزامن بل توسيع دائرة التدقيق ليشمل باقي المؤسسات، خاصة أن هذا التدقيق قد انطلق فعلاً في المصرف المركزي. وبالرغم من تعطيله من قبل رياض سلامة، إلّا أن القانون وجد ليُزيل مبررات هذا التعطيل لا ليزيد الغموض. يكاد ينتهي الشهر الأول من مهلة السنة المخصصة لتعليق أحكام قانون السرية المصرفية لغايات التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان وحسابات الوزارات والمصالح المستقلة والمجالس والصناديق والمؤسسات العامة، من دون أن يُحرَز أي تقدّم. وكما كان متوقعاً، بدلاً من البدء بتنفيذ القانون رقم 200 الصادر في 29 كانون الأول الماضي، تحوّل النقاش إلى تفسيره. أول من طرح تساؤلات بشأن ذلك هو شركة «ألفاريز» نفسها. فبعد أن توجّه الوزير غازي وزني إليها برسالة يُعلمها فيها بإقرار القانون (29/12/2020)، سائلاً عن مدى استعدادها للاستمرار بالعقد، أتته رسالة جوابية من المدير الإداري للشركة جيمس دانيال (6/1/2021) تتضمن أربع نقاط تريد الاستفسار عنها. في الرسالة، التي اطلعت عليها «الأخبار»، يبدو جلياً أن الشركة لا تزال غير واثقة، بالرغم من إقرار القانون، أن مصرف لبنان سيتعاون. سؤالان أساسيان إذا عُرف الجواب عليهما، أمكن القول إن العقبات الأساسية أزيلت من أمام التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان. في الأول تستفسر الشركة عما إذا كان القانون الجديد يجيز لها الاطلاع على حسابات المؤسسات الخاصة لدى مصرف لبنان، وفي الثاني تستفسر عما إذا طرأ أي تعديل على موقف حاكم مصرف لبنان الرافض لتسليم الشركة معلومات عن هيكلية مصرف لبنان وعمله التنظيمي وقواعد الحوكمة المعتمَدة لديه، بحجة أن ذلك يشكل انتهاكاً لقانون النقد والتسليف.

«ألفاريز» لا تثق بتعاون مصرف لبنان

مضمون رسالة «ألفاريز» نقله وزير المال بكتب رسمية إلى كل من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وحاكمية مصرف لبنان. في رسالته إلى الأخير طلب التعاون بشكل كامل مع المكلّفين بإجراء التدقيق الجنائي تنفيذاً لقرار الحكومة وتنفيذاً للقانون 200/2020. أثناء تواصله مع رئاستَي الجمهورية والحكومة، اعتبر وزني أن السؤال الذي طرحته «الفاريز» بشأن شمول حسابات المؤسسات الخاصة لدى مصرف لبنان «هو مسألة تتعلق بجوهر القانون وتفسيره». ولذلك، طلب، أول من أمس، رأي هيئة التشريع والاستشارات بالمسألة. سؤال «ألفاريز» بالرغم من أنه قد يكون محقاً بالنسبة لشركة عانى فريقها في التعامل مع مصرف لبنان، إلا أنه يفتح باباً إضافياً للحجج التي يمكن أن يسوقها رياض سلامة لعرقلة التدقيق. لكن مصدراً قانونياً يؤكد أن الإجابة يُفترض أن تكون بديهية، فلا قيمة للتدقيق في حسابات المصرف حصراً. حساباته ينشرها دورياً ولا تشملها السرية أصلاً. وبالتالي فإن من البديهي أن يستهدف التدقيق الحسابات المفتوحة لديه، إن كانت تخص المؤسسات الرسمية أو المصارف الخاصة. وهي حسابات كان يتحجج بالسرية المصرفية لرفض تسليم معلومات عنها للشركة، على اعتبار أنها تخص الغير. ولمعالجة هذه المسألة طلب سلامة، حينها، تزويده بكتب تُرفع بموجبها السرية المصرفية عن حسابات الدولة والهيئات والمؤسسات العامة. وهو ما حصل فعلاً بعد قرار مجلس النواب الصادر في 27/11/2020. لكن مع افتراض أن ذلك الموقف كان مبرراً، فإن تعليق قانون السرية المصرفية في ما يخص كل الحسابات لدى مصرف لبنان يعني أنه حتى طلب أصحاب هذه الحسابات رفع السرية عنها لم يعد ذا جدوى، طالما أن السرية رُفعت قانوناً. نائب شارك في صياغة القانون يجزم أن النقاش كان واضحاً في التأكيد أن «القانون يشير إلى التدقيق في حسابات مصرف لبنان وحسابات الغير المفتوحة لديه، بشكل يؤدي إلى إظهار كل العمليات التي جرت. وهو الهدف من التدقيق أساساً». يضيف النائب: وإلا كيف يمكن، على سبيل المثال، معرفة من استفاد من الهندسات المالية وكم استفاد؟ كما يؤكد المصدر أن الإشارة في القانون إلى أن «تبقى أحكام قانون السرية المصرفية سارية في كل ما عدا ذلك»، يعني بوضوح أن حسابات الجهات غير المشمولة بالقانون تطبّق عليها أحكام السرية المصرفية، ومنها حسابات المصارف الخاصة (غير المفتوحة لدى مصرف لبنان) وكشوفاتها المالية وحسابات عملائها. لكن مع ذلك، وبالرغم من «بداهة» النقاش في مقصد القانون، إلا أن مجرد طرح الإشكالية المتعلقة بتفسيره يذكّر بتجربة سابقة سبق أن خيضت في سياق التدقيق الجنائي. هيئة التشريع نفسها سبق أن أفتت أن التدقيق الجنائي في مصرف لبنان لا يعوزه تعديل قانون السرية المصرفية، والمصرف ملزم بالتالي بتطبيق قرار مجلس الوزراء. لكن لأن رأي الهيئة غير ملزم قانوناً، فقد تمسّك سلامة بموقفه المصرّ على أن قانون السرية لا يسمح بتسليم المعلومات. هذا يعني أنه في حال أكدت الهيئة على أن القانون ينص على التدقيق في حسابات الغير المفتوحة لدى مصرف لبنان، لكن سلامة كان له رأي آخر، فإن ذلك سيكون كفيلاً بعرقلة التدقيق، والعودة مجدداً إلى الدائرة المفرغة.

وزير المال يطلب رأي هيئة التشريع بشأن «الحسابات الخاصة»

حتى لو تم تخطي هذه المشكلة أو افتُرض حسن النية، فإن عوائق تقنية يُفترض معالجتها، لا سيما مسألة تبديل العقد ليشمل كل المؤسسات، والبحث في كيفية دفع تكاليفه الإضافية، وإن كان يحق للحكومة المستقيلة تعديل القرار السابق ليشمل كل المؤسسات وليس مصرف لبنان فقط. الموضوع برمّته طُرح في الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية مع وزني منذ يومين، وفي المراسلات بين الوزارة وبين رئاسة الحكومة. طرح وزني مسألة التعديلات المفترضة على العقد على أثر القانون الصادر عن مجلس النواب، والذي ذكر «التدقيق بالتوازي»، ما يحتّم توسيع مهام التدقيق ليشمل جميع الأطراف المذكورة في القانون، ويستدعي تعديل العقد الموقّع مع «ألفاريز» وبالتالي ترتيب تكاليف إضافية. لكن رئاسة الحكومة، ورداً على الاقتراحات، طلبت إيداعها نسخة معدّلة عن العقد مع تفاصيله كافة والإجراءات المفروضة، حتى يتم المضي قدماً بالأمر. إلى ذلك الحين، تؤكد مصادر نيابية أن مسألة التوازي لم يُقصد بها التزامن في التدقيق. فهو ليس سباقاً يُفترض أن ينطلق فيه كل اللاعبين في اللحظة نفسها، بل المقصود كان توسيع دائرة التدقيق بحيث لا تشمل مصرف لبنان وحده. تجزم المصادر أن العودة إلى محضر الجلسة النيابية يظهر بوضوح أن التوجه كان لبدء التدقيق من مصرف لبنان على أن يطال كل المؤسسات المشار إليها في القانون. والبدء من مصرف لبنان محوري لأكثر من سبب. فبعيداً عن الشبهات التي تحوم حول عملياته التي أدت إلى فجوة تزيد عن 55 مليار دولار في حساباته، فإن التدقيق في هذه الحسابات كان انطلق أصلاً. وقد أقره مجلس الوزراء في 21/7/2020، كما وافق على التعاقد مع شركة Alvarez & Marsal لهذه الغاية (يشير القانون إلى عمليات التدقيق التي «قررتها وتقررها» الحكومة…). وبالتالي، يفترض، بعدما أزيلت العوائق من أمام هذا التدقيق، استكماله، إذا تبين أن السير في التدقيق في كل المؤسسات بالتزامن مع التدقيق في مصرف لبنان يحتاج إلى قرار حكومي جديد.

لبنان يطلب من ألمانيا المساعدة في التصدّي لـ«كورونا»....

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».... طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان حسان دياب، اليوم الجمعة، من سفير ألمانيا في بيروت أندرياس كيندل، توفير أسرّة عناية فائقة مع أجهزة تنفس وعبوات أكسيجين للمصابين بكورونا. وقال دياب إن «لبنان لا يطلب مساعدات مالية مباشرة، بل بإمكان ألمانيا دعم المستشفيات مباشرة للتمكن من استيعاب مرضى كورونا بالسرعة اللازمة». وتمنى «توفير مليوني لقاح، علاوة على اللقاحات التي طلبها لبنان من دول أخرى، لتأمين كمية لقاحات تغطي جميع اللبنانيين والمقيمين على الأراضي اللبنانية». من جهته، أطلع السفير الألماني دياب «على تقدم عملية إزالة النفايات والترسبات الكيميائية في مرفأ بيروت والناتجة عن انفجار 4 أغسطس (آب) وشحنها إلى ألمانيا»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. يذكر أن عدد الإصابات بفيروس كورونا في لبنان يسجل ارتفاعا قياسيا منذ بداية يناير (كانون الثاني) الجاري، فيما تراجعت قدرة القطاع الصحي على التعامل مع المشكلة بفاعلية. وتسعى حكومة تصريف الأعمال لتأمين وصول اللقاحات خلال فبراير (شباط) المقبل.

الجيش الإسرائيلي يعلن إسقاط مسيّرة اخترقت الحدود من لبنان

تل أبيب: «الشرق الأوسط أونلاين».... أعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم الجمعة، أن «قوات الجيش الاسرائيلي أسقطت مسيرة اخترقت الحدود السيادية من لبنان، قبل قليل، بعد أن تم رصدها وتعقبها طوال الحادث». وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل لمنع أي خرق لسيادة بلاده. وأكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية الحادث عبر حسابها الرسمي على تويتر. من جانبها، أوضحت القناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي أن سلاح الدفاع الجوي رصد طائرة مسيرة دخلت الأجواء الإسرائيلية إلى داخل منطقة الجليل بمسافة نحو150 مترا، وأن القوات تمكنت من إسقاطها.

 

 



السابق

أخبار وتقارير... الطيران الإسرائيلي يستهدف مواقع في محافظة حماة السورية...بروتوكولات من حرب 1973 تكشف كيف شعرت إسرائيل بالهزيمة... الانقسامات تضرب مجدداً صفوف «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية».. الشرق الأوسط نحو تصعيد خطير... أميركا وإسرائيل معاً في المعركة المقبلة.... الانقسام في الولايات المتحدة مسموح حول السياسات ومرفوض حول أسس الدولة ونظامها الديموقراطي... ترقب روسي لخطوات بايدن الأولى..من يقود فريق بايدن الانتقالي؟...الديمقراطية تصدّ تمدد الصين في أفريقيا...

التالي

أخبار سوريا.... أول «هجوم إسرائيلي» في سوريا منذ تنصيب بايدن.... هذا ما قصفته إسرائيل في محيط حماة.. وغرفة العمليات المشتركة باتت ركاما... اشتباكات بين ميليشيا أسد في بادية حمص.. وقتلى للواء القدس...روسيا تسابق الزمن في شرق سوريا.. و"قسد" تخنق قوات النظام... "دعم أكبر للأكراد ومواجهة مع روسيا".. تحديات بايدن في سوريا...مكتب سري لحزب الله في السويداء..باسل الأسد، كان يخاف على بشار الأسد، أكثر من نفسه...

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria

 الأربعاء 3 آذار 2021 - 6:25 ص

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria A rebellion in Equatoria, South Su… تتمة »

عدد الزيارات: 57,639,476

عدد الزوار: 1,700,222

المتواجدون الآن: 47