أخبار لبنان..هل يسبق حزب الله نتنياهو للتنصل من «اتفاق الترسيم»؟..«حزب الله» يدفع بالاستحقاق الرئاسي نحو فصلٍ بين مساريْ الاقتصاد وسلاحه..تحذيرٌ أممي من «جريمة ضد الإنسان» في لبنان..بري يسعى لتوافق على اسمين أو ثلاثة ليختار البرلمان أحدهم رئيساً للبنان..انتخاب الرئيس اللبناني مؤجل في غياب الحراك الدولي..فضل الله: الانسداد السياسي يتزايد..وهذا ما أنجزناه في جبل عامل..الباصات الفرنسية «يا فرحة ما تمّت»..اللبنانيون يتهافتون على تسديد قروضهم قبل رفع سعر الدولار.. 6 نساء من 10 يتعرّضن لاعتداءات..لا يبلغن عنها..

تاريخ الإضافة الأحد 27 تشرين الثاني 2022 - 4:42 ص    عدد الزيارات 282    التعليقات 0    القسم محلية

        


هل يسبق حزب الله نتنياهو للتنصل من «اتفاق الترسيم»؟ ...

الجريدة... منير الربيع ... تغيب مؤشرات إمكانية الوصول إلى تسوية سياسية في لبنان، فيما تشارف مؤشرات التهدئة على النفاد في ظل التطورات الإقليمية بالمنطقة وخصوصاً بعد المواقف التصعيدية الداخلية والخارجية لمرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي، خصوصا اشارته الى أن سياسات إيران في لبنان، وسورية، والعراق وفلسطين منعت أميركا من تحقيق مشروعها في تطويق المشروع الإيراني وإسقاطه. هذا الكلام يعني بوضوح عودة التجاذب الدولي على هذه الساحات الجغرافية في المنطقة، والأبعد في مواقف خامنئي هي الحاجة إلى رص صفوف محور الممانعة في هذه الساحات للتصدي لـ «الهجمة الأميركية» وفق ما يعتبر الإيرانيون، ما يعني أن ايران ستكون جاهزة لتوتير الأجواء والتصعيد في المواقف، وهذا ما يحصل في الداخل الفلسطيني وقابل لأن يحصل في اليمن كما في سورية ولبنان. كل هذه التطورات من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد التوتر على الساحة اللبنانية، ما يعني ذهاب حزب الله إلى التشدد أكثر سياسياً في المعركة الرئاسية من خلال الاتجاه إلى التمسك بمرشحه الذي يثق به والذي «لا يطعن المقاومة»، وفق المواصفات التي قدمها الأمين العام للحزب حسن نصرالله قبل فترة، وهذه تعني المطالبة بضمانات أوسع في المرحلة المقبلة من أي رئيس سيتم انتخابه وهذا سيقود الساحة اللبنانية إلى المزيد من الفراغ ومن التشنج السياسي. كما لا يمكن إغفال موقف خامنئي حول عدم التزام أميركا بمندرجات الاتفاق النووي، عن إمكانية عدم التزام إيران وحلفائها في مندرجات اتفاق ترسيم الحدود مع لبنان، خصوصاً أنه عندما دعمت إيران وحزب الله هذا الاتفاق، كانت تريده أن يشكل محطة انطلاق لإرساء تفاهمات جديدة مع واشنطن، لكن طهران وجدت المزيد من التشدد الأميركي وهو ما قد تقابله بالمثل، وما سيصّعب الأمور أكثر هو تسلم بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية على وقع استعداداته لتوجيه المزيد من الضربات لإيران سواء في الداخل الإيراني من خلال العمليات الأمنية، أم في سورية من خلال استهداف مواقع أساسية للإيرانيين وحزب الله وهذا سيستدعي الردّ من قبل طهران. وكان نتنياهو نفسه تعهد بعدم الالتزام باتفاق الترسيم، وقال إنه سيتعامل معه كما تعامل مع اتفاق اوسلو مع الفلسطينيين أي لن يقوم بإلغائه لكنه سيتنصل من مندرجاته.

تحذيرٌ أممي من «جريمة ضد الإنسان» في لبنان

«حزب الله» يدفع بالاستحقاق الرئاسي نحو فصلٍ بين مساريْ الاقتصاد وسلاحه

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |...

يحمل الأسبوعُ الطالع في بيروت، انطلاقةَ «ديسمبر اللبناني» التي ستنطبع بدخولِ الشغور في موقع رئاسة الجمهورية شهرَه الثاني، وبدء العدّ العكسي لأعياد نهاية السنة التي ستشكّل «هدية» للطبقة السياسية للإمعان في «شراء الوقت» فوق أنقاض أزمة مالية صنّفها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان اوليفييه دو شوتر، بأنها توازي بمسبباتها وتداعياتها «جريمةً ضد الإنسان». و«الصوتُ الصارخ» من دو شوتر، كما قبْله من البنك الدولي لجهة اعتباره أن «أداء الاقتصاد الكلي في لبنان أسوأ من زيمبابوي واليمن وفنزويلا والصومال»، لن يكون كافياً للإفراج عن استحقاقٍ رئاسي بات يختزن «عصارة» صراعٍ مديد يمزّق «بلاد الأرز» منذ 2005 بعدما انكشفتْ على حرب النفوذ الإقليمية التي استنزفتْها أمنياً وسياسياً قبل أن ترميها في الحفرة المالية السحيقة. وفيما كان «الوقت الضائع» من الانتخابات الرئاسية يملأه غبارُ شعاراتٍ من نوع «لبْننة الاستحقاق» واتهاماتٍ بـ «استدراج الخارج»، وإطلاق «حزب الله» حملةً ضد المعارضة النيابية و«مرشح التحدي» الذي تدعمه أحزابُها السيادية ومستقلون (ميشال معوض) باعتبار أنه يحمل «مشروعاً يربط لبنان بالمصالح الأجنبية» ومهاجمته «تدخل السفارات»، جاء كلام المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي عن أن «سياسة إيران الفاعلة في لبنان وسورية والعراق كانت نتيجتها فشل مخطط أميركا في هذه البلدان»، مؤكداً «سنواصل دعمنا لقوات المقاومة في المنطقة ولبنان وفلسطين»، ليضع الاستحقاق الرئاسي في «موقعه الحقيقي» كعنوانٍ إقليمي بامتيازٍ ولا يمكن إخراجُه من سياقات مقاربة طهران للساحة اللبنانية باعتبارها «عمقاً استراتيجياً» لها. وفي موازاة كلام خامنئي و«تحت سقفه» يمكن فهْم الإشاراتِ التي يوجّهها «حزب الله» ضمناً ويُشتمّ منها أنه لا يمانع إشراك دول خليجية وفي مقدّمها السعودية في الملف الرئاسي، بمعنى أن يأتي رئيس ترضى عنه، أكان سليمان فرنجية، الذي لم يَنزل به الحزب بعد إلى الحلبة الرئاسية كمرشحه «الوحيد»، أو غيره، في إطار استجلاب عناصر دعم للبنان تهدئ بالحد الأدنى من سرعة الانهيار ولمَ لا تضع البلاد على سكة التعافي ولكن وفق معادلة أن الخارج «يدفع من جيْبه» المالي من دون أن يخسر الحزب ومن خلفه إيران «من كيسهما» السياسي الفعلي الذي يبقى محصّناً بقوة النفوذ والتمكين المتراكميْن. وليس أدلّ على هذا المناخ، وفق أوساط سياسية، من محاولة «حزب الله» رسْم مسارٍ للانتخابات الرئاسية يقوم على الفصل بين الاقتصاد وبين السياسة بمفهومها أيضاً الأمني والعسكري المرتبط بوضعية سلاحه، وهو ما تعكسه مواقف «ثابتة» ومتدرّجة تُعْلي أولوية المعالجة الاقتصادية على أي اعتبارات في ما خص برنامج الرئيس العتيد للجمهورية. ولعل الأكثر تعبيراً عن هذا المنحى جاء على لسان نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، الذي أعلن أنه «بما أننا متفقون على أولوية الاقتصاد ومكافحة الفساد، فلنُحِلْ القضايا الخلافية إلى الحوار، ومن الطبيعي ألّا تنطبق مواصفات الرئيس الذي يرعى الحوار على من وَضَعَ أولويته في مواقفه السابقة نزع سلاح المقاومة»، و«إذا كانت المقاومة نقطة خلافية أحيلوها إلى الحوار، ولنأتِ برئيس لديه قدرة على العمل الإنقاذي باشتراك كل اللبنانيين حول الموضوع الاقتصادي، ويكون لديه القدرة على إدارة طاولة حوار تستطيع أن تجمع اللبنانيين ليتناقشوا في موضوع الاستراتيجية الدفاعية، ولنرَ إلى أي نتيجة سنصل». ووفق أوساط سياسية معارضة للحزب، فإن محاولة «تجزئة» الأزمة اللبنانية لن تنجح وهي بمثابة مسعى لـ «استنساخ» تجربة ما بعد اتفاق الطائف عبر «توزيع المهمات» لبنانياً على قاعدة تركيز القرار الأمني – العسكري في يد «ناظم» رئيسي كان سورية، وترْك الرئيس الشهيد رفيق الحريري يتحرك بوصْفه «عنواناً إقليمياً» في البُعد الاقتصادي، وهو المسار الذي اصطدم به الحريري مراراً وصولاً إلى «شطبه» بالاغتيال تكريساً لهذا الفصل الذي يُراد تكراره في 2022، مذكّرة بأن مواقف المملكة العربية السعودية في العامين الأخيريْن تركّز على ثنائية الإصلاح السياسي والمالي كتعبيرٍ عن «وحدة الحل» بمساريه المتوازييْن. في موازاة ذلك، وفيما يُنتظر أن تلتحق جلسة الانتخاب الرئاسية الثامنة الخميس المقبل بسابقاتها، اتجهت الأنظار مجدداً إلى حركة رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل الخارجية، وسط تقارير تحدثت عن أن زيارته الثانية للدوحة في غضون نحو أسبوعين ستشهد استكمال المحادثات السياسية التي أجراها في محطته السابقة. وإذ وُضع انتقال باسيل لقطر تحت عنوان تلبية دعوة رسمية لمتابعة كأس العالم وتحديداً المباراة التي جمعت انكلترا والولايات المتحدة، فإن نتائج حِراك رئيس «التيار الحر» الذي يراوح بين تفعيل دينامية البحث عن مخارج قانونية لملف العقوبات الأميركية عليه، وبين توفير منصة ليكون «عرّاب» تسوية رئاسية يكون فيها «الحاكِم» في العهد الجديد، تبقى محكومةً بحسابات «حزب الله» في استحقاقٍ يُمْسِك بخيوطه الرئيسية التي تجعله متفوّقاً على الآخَرين.

بري يسعى لتوافق على اسمين أو ثلاثة ليختار البرلمان أحدهم رئيساً للبنان

بيروت: «الشرق الأوسط»... يستكمل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، المحادثات الثنائية مع ممثلي الكتل النيابية في محاولة لتضييق الخلافات حول شخصيات متفق عليها للرئاسة اللبنانية، قبل موعد الجلسة النيابية لانتخاب الرئيس المزمع عقدها، يوم الخميس المقبل. وفشل البرلمان سبع مرات حتى الآن في انتخاب رئيس جديد، في ظل انقسامات عميقة، حيث يدفع ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» باتجاه تسمية رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية للرئاسة، فيما يمتنع حليف الحزب «التيار الوطني الحر» عن دعم فرنجية، وتدفع أحزاب «القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» و«الكتائب» و«مستقلون» نحو انتخاب النائب ميشال معوض. وفي ظل التباين الحاد بين «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر» حول تسمية فرنجية، لاذت الأطراف الثلاثة على مدى الجلسات السابقة، بالاقتراع بورقة بيضاء. وبعدما امتنع «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» عن الانخراط في حوار موسّع دعا له بري، استبدل رئيس البرلمان هذه الخطة بحوارات ثنائية مع الكتل، في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة وتضييق مساحة التباين بين الكتل، وصولاً لملء الشغور الرئاسي. وقالت مصادر قريبة من بري لـ«الشرق الأوسط» إن الحوارات الثنائية بينه وبين القوى السياسية والكتل النيابية «لم تنقطع»، في إشارة إلى لقاءات دائمة مع رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، ولقاءات مع ممثلي «حزب الله»، و«التيار الوطني الحر» عبر رئيسه النائب جبران باسيل والنائب آلان عون، فضلاً عن التنسيق في شؤون نيابية وسياسية مع ممثلي «القوات اللبنانية» مثل النائب جورج عدوان، وقوى التغيير عبر ممثلين لهم في البرلمان، مثل النائب ملحم خلف وغيره، ومستقلين مثل النائب أديب عبد المسيح وشخصيات أخرى. وقالت المصادر إن «الرئيس بري يهدف لتضييق مساحة الخلاف وإيجاد أرضيات مشتركة، والاتفاق على مواصفات وإيضاح المفاهيم في المطالب لمواصفات الرئيس المقبل»، موضحة أن مساعي بري متواصلة، ويسعى لحصر تشظي الأسماء باسمين أو ثلاثة يمكن أن تشكل تقاطعات بين القوى السياسية، ويجري انتخاب أحدها. وفي ظل الانقسام العمودي، أكّد رئيس حزب «القوات اللبنانيّة» سمير جعجع أن «التحديات صعبة والمواجهة كبيرة جداً باعتبار أننا نواجه مجموعة قوى، بعضها غير سيادي لا يريد قيام الدولة في لبنان فيما البعض الآخر جل ما يهمه مصالحه الشخصيّة، من دون أن ننسى بعض القوى التقليديّة التي لا هم لديها سوى التمسّك بالمقاعد، في الوقت الذي هي غير قادرة فيه على إنقاذ البلاد أو دفعها نحو التقدّم». وشدد جعجع على أن «القوات» لا مشكلة لديها مع أي فريق أو شخصيّة قادرة على القيام بأي أمرٍ في سبيل إنقاذ البلاد، «كما لا تميّز بين جيل جديد أم قديم أو ابن عائلة سياسيّة أو غير سياسيّة، باعتبار أن المقياس الوحيد بالنسبة لها هو من يستطيع القيام بأي عمل جدي يصبّ في مصلحة لبنان»، وهي أيضاً تعتمد هذا المقياس في معركة رئاسة الجمهوريّة؛ لأن ما يهمّها إيصال رئيس قادر على القيام بالخطوات المطلوبة من أجل إنقاذ البلد». واعتبر نائب «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت، أمس، أن «كل نائب يخرج من الجلسة يشارك في التعطيل سواء كان فرداً أو ينتمي إلى كتلة». وتحدث عن «صراع واضح في انتخابات الرئاسة». وقال في حديث إذاعي: «عشنا 6 سنوات في ظل رئيس طرف معه قسم من اللبنانيين وقسم آخر ضده. ولم يكن متوقعاً من ميشال عون أن يكون رئيساً لكل اللبنانيين فأداء الفريق العوني دخل في صدامات على الجميع». وأوضح أن «هناك صراعاً من فريق يريد فرض الرئيس مقابل فريق آخر يرفض هذا الأمر ويريد أن تأخذ اللعبة الديمقراطية مجراها أو الاتفاق على معايير معينة». من جهة أخرى، قال رئيس تكتل «بعلبك الهرمل» النائب حسين الحاج حسن (من «حزب الله»)، إن «الانقسام السياسي النيابي لا يسمح بانتخاب رئيس إلا من بوابة التوافق، وهذا ما دعونا إليه منذ البداية، وما رفضه الآخرون ولم يقبلوا به. هم يريدون رئيس تحد واستفزاز، ونحن نريد رئيس تفاهم بين المكونات اللبنانية».

انتخاب الرئيس اللبناني مؤجل في غياب الحراك الدولي

لأن البرلمان عاجز عن وقف عدّاد تعطيل الجلسات

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... (تحليل إخباري)... يقف البرلمان اللبناني عاجزاً أمام وقف عدّاد الجلسات غير المنتجة لانتخاب رئيس للجمهورية، وهذا ما ثبت في الجلسات التي عُقدت حتى الآن، والتي ستنسحب على الجلسة الثامنة المقررة، الخميس المقبل، وقد تكون الأخيرة في العام الحالي الذي شارف على نهايته من دون أن يعني أن العام الجديد سيحمل معه تغييراً في المشهد السياسي المأزوم، من جراء انقطاع التواصل بين الكتل النيابية؛ بحثاً عن التفاهم على رئيس توافقي في غياب الرافعة الدولية التي يمكن الرهان عليها لفرض واقع سياسي جديد، بخلاف الواقع الحالي الذي يطغى عليه التخبُّط والإرباك الذي يقطع الطريق على انتخاب الرئيس الجديد. فعطلة الأعياد لن تسمح للكتل النيابية بإعادة النظر في مواقفها بتعطيل جلسات الانتخاب، وكأن البلد في أحلى حالاته، ولديها الفرصة الكافية للعب في الوقت الضائع، خصوصاً أولئك الذين يصرّون على الاقتراع بالورقة البيضاء، فيما القسم الأكبر من النواب المنتمين للطائفة السنّية يرزحون تحت وطأة الضياع؛ لافتقادهم القدرة على ملء الفراغ بعزوف المرجعيات السنّية عن خوض الانتخابات، ما أتاح الفرصة للإخلال بالتوازن في البرلمان. وعلى الرغم من أن الكتل النيابية المنتمية إلى محور الممانعة تقف حاجزاً في وجه تدويل الاستحقاق الرئاسي، فإن التعطيل يدفع للسؤال عن دور المجتمع الدولي الضاغط لحث الكتل النيابية على التواصل كشرط للتوافق على تسوية متوازنة تأتي برئيس توافقي. وفي هذا السياق، يقول مصدر دبلوماسي بارز، فضّل عدم الكشف عن هويّته، إن تعطيل محور الممانعة جلسات الانتخاب يؤدي إلى تدخّل المجتمع الدولي، وإلا فكيف يوفّق بين إصراره على لبننة الاستحقاق الرئاسي، وبين تعطيله للجلسات الذي قد يمتد إلى حين تمكُّن «حزب الله» من إقناع حليفه رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بإخلاء الساحة الرئاسية لمصلحة ترشيح زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية؟ ... ويلفت المصدر الدبلوماسي إلى أن المجتمع الدولي لم يقرر حتى الساعة التحرّك لتفكيك الألغام السياسية التي تؤخر انتخاب الرئيس، حتى لا نقول بأنه باشر بتحرّكه لكنه اصطدم بحائط مسدود، ويكشف بأن التشاور لم ينقطع بين الولايات المتحدة وفرنسا ومصر والمملكة العربية السعودية من دون الدخول في تفضيل اسم مرشح على الآخر. ويؤكد أن لا صلة بين ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، وانتخاب رئيس للجمهورية، ويقول لـ«الشرق الأوسط» بأن الترسيم أدى إلى خفض منسوب التوتر في الجنوب وصولاً إلى التهدئة، وبالتالي لا ينعكس على انتخاب الرئيس. ويرى المصدر نفسه بأن هناك من راهن على دور فرنسي لدى إيران لإنجاز التسوية الرئاسية تحت عنوان أن التواصل بين باريس وطهران لعب دوراً في إنجاز الترسيم البحري، لكن العلاقة بينهما سرعان ما تعرّضت لانتكاسة على خلفية الموقف الفرنسي المتعاطف مع الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية. ويضيف أن الموقف الفرنسي أزعج القيادة الإيرانية وتسبّب بانقطاع التواصل بين البلدين، وهذا ما يدفع طهران إلى التشدُّد بعدم تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، إلا إذا أتى برئيس على قياس شروط أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، تحت عنوان أن المقاومة في حاجة لطمأنتها، مع أن الفريق السياسي المناوئ للحزب هو من يحتاج إلى ضمانات تقوم على عدم الإخلال بالتوازن الداخلي، وذلك باستخدامه لفائض القوة كما هو حاصل الآن. ويقول إن المجتمع الدولي لم يستخدم ما لديه من إمكانات للإسراع في انتخاب الرئيس، وهو يتموضع حالياً على لائحة الانتظار، وقد يطول ما لم تبادر الكتل النيابية إلى مغادرة مواقعها باتجاه فتح قنوات للتواصل الذي يكاد يكون معدوماً، مع استمرار التراشق السياسي بينها بتبادل رمي المسؤولية من قبل فريق على آخر. ويوضح المصدر الدبلوماسي أن جلسات الانتخاب السابقة أثبتت بأن التوازن السلبي بين محور الممانعة والمعارضة الداعمة لترشّح النائب ميشال معوض، لا يزال الطاغي ما دام أن النواب ممن ينتمون إلى الطائفة السنّية من خارج الاصطفافات السياسية التقليدية يتموضعون في منتصف الطريق، ويتصرّفون على أنهم الكتلة الاحتياطية التي يمكن أن تتحول إلى بيضة القبّان لحسم الاسم الذي سيحمل لقب فخامة الرئيس، في مقابل التبدُّل الذي بدأ يظهر للعلن داخل النواب الأعضاء في تكتل «قوى التغيير»، والذي يؤشر إلى انقسامهم بين مؤيد لمعوض، وداعم للدكتور عصام خليفة. ويؤكد بأن ترشُّح معوض يؤسس لتوحيد المعارضة بانضمام نواب من التغيير إليها بتأييدهم له، ويقول إنه المرشح الجدّي حتى الساعة ما لم يحسم فرنجية أمره، ويمكن الاستقواء بالكتلة الداعمة لمعوض وبموافقته، في البحث عن رئيس من خارج محور الممانعة. ويقول بأنه ما عدا معوّض فإن المنافسة يمكن أن تدور في نهاية المطاف بين مرشّحين جدّيين هما: فرنجية وقائد الجيش العماد جوزف عون في مواجهة مرشحين يقفون الآن على «الخط 29»، في إشارة إلى خط الترسيم البحري الذي تنازل عنه لبنان، ويمكن أن يذهبوا ضحية حرق الأسماء، رغم أن أحداً منهم لم يعلن عن ترشّحه للرئاسة، إضافة إلى مرشحين يرغبون بالترشّح لكنهم يواجهون صعوبة في تبوؤ سدّة الرئاسة الأولى، وهذا ما ينطبق على باسيل. بدوره، يقول مصدر سياسي بارز يتمتع بحضور داخل المعارضة المؤيدة لمعوض بأن لا بديل عنه حتى الساعة، وأن العودة عن دعمه لمصلحة مرشح آخر ليس مطروحاً لئلا يصيبه ما أصاب معوّض، وبالتالي من السابق لأوانه حرق المراحل قبل التأكد من وجود جدّية لدى الممانعة للتفاهم على مرشح ثالث غير فرنجية، وبالتالي لن تبيع المعارضة ورقة معوض مجاناً، من دون أن يكون الثمن السياسي الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة تبدأ بمرشح رئاسي يمكن التأسيس عليه لإعادة التوازن إلى البلد.

فضل الله: الانسداد السياسي يتزايد... وهذا ما أنجزناه في جبل عامل

الاخبار.. أعلن عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب حسن فضل الله، إنجاز أغلب بنود خطة العام 2022 التي وضعها حزب الله في منطقة جبل عامل الأولى التي تضمّ أقضية بنت جبيل وصور ومرجعيون، والتي تهدف إلى «التصدّي لانعكاسات الأزمة المالية والاقتصادية على المواطنين». ورأى فضل الله، خلال لقاء تنموي أقامته منطقة جبل عامل الأولى في حزب الله في بنت جبيل، أنّ مؤشرات الانسداد السياسي تتزايد و«يصرّ دعاة التحدّي ورفض التوافق على تعطيل الحلول وتغليب المصالح الفئوية أو الرهانات الخارجية على المصالح الوطنية، ما يؤدي إلى إطالة أمد الفراغ في رئاسة الجمهورية، وهو ما يسهم في مزيد من الترهّل في مؤسسات الدولة، بما يهدّد ما تبقى من خدمات عامة على ضآلتها». وأشار إلى أنّه «في غياب المعالجات الملقاة على عاتق مؤسّسات الدولة، نحاول التخفيف منها من خلال سلسلة مشاريع مائية وتربوية وتقديمات صحية واجتماعية شملت فئات كثيرة من المجتمع». وقال: «نسعى لتوفير الخدمات الصحية من استشفاء وأدوية، وتوفير التقديمات الاجتماعية ومعالجة القضايا البيئية، ومشاريع الطاقة الشمسية، والنهوض بالتعليم الرسمي وتوفير سبل استمراريته، ودعم طلاب الجامعات، فضلاً عن توفير الدعم للجامعة الوطنية، وسنكون أمام تفصيل لكلّ منها في لقاءات منفصلة يجريها المكلفون بمتابعة هذه الملفات». وعدّد فضل الله بعض العناوين التي عمل عليها حزب الله هذا العام «في مقدّمها معالجة موضوع شحّ المياه نتيجة عوامل عديدة، منها ضعف التغذية بسبب أوضاع المؤسسات العامة للمياه والكهرباء وارتفاع تكلفة الصيانة وأسعار المازوت، وعملنا على مجالات عدة كإصلاح الشبكات، وتأمين المضخات للآبار، وتوفير المازوت المجاني، ولكن أبرز هذه المشاريع حفر وتجهيز الآبار لتغذية القرى بالمياه، إذ بتمويل من حزب الله وخيرين تم حفر وتجهيز 15 بئراً في قرى: الصوانة، عيترون، أرزون، حداثا، تولين، الشهابية، كفرا، صريفا، السلطانية، بيت ياحون، والعباسية، وقانا (تم حفر بئرين)، ورب ثلاثين، وواحد قيد التحضير في بلدة الطيري، وبتمويل من مجلس الجنوب تم حفر بئرين واحد في مدينة بنت جبيل، وآخر في بلدة عيناثا، ويتم التحضير لحفر بئر ثالث في بنت جبيل». وأوضح أنّه «من خلال وجودنا في لجنة المال والموازنة تمكنّا من وضع اعتماد في موازنة العام 2022 بقيمة عشرين مليار ليرة لاستكمال حفر وتجهيز آبار في الجنوب، ولدينا مشروع آبار رامية نعمل مع مجلس الجنوب على استكمالها لتغذي قرى عديدة في قضاءي بنت جبيل وصور». وتحدّث عن «مشروع حيوي آخر وهو إعادة تأهيل الطرقات، إذ بالتعاون بين كتلتي الوفاء للمقاومة والتنمية والتحرير، أنجزنا ملف الطرقات العامة المموّل من البنك الدولي، وقد تابعناه على مدى سنوات لإعادة تأهيل الطرقات في أقضية محافظتي النبطية والجنوب بطول يصل إلى 136 كيلومتراً». وفي ما يتعلّق بموضوع مستحقات البلديات ورواتب موظفيها، أشار فضل الله إلى أنّ «الكتلة تابعت الموضوع وتمّ رصد ألف مليار في الموازنة العامة من ضمنها زيادة مساهمة الدولة في الصندوق البلدي المستقل لتوفير تغطية مالية للبلديات».

الجيش يوقف مطلوبيْن في حورتعلا

الاخبار.. أوقفت دورية من مديرية المخابرات في الجيش في بلدة حورتعلا بالبقاع المواطنَين ح.م. وب.م. المطلوبَين بموجب عدد من مذكرات التوقيف لارتكابهما جرائم إطلاق النار على دوريات أمنية والسلب بقوة السلاح وتجارة المخدرات. وضُبطت بحوزتهما أسلحة حربية وذخائر وكمية من المخدرات. وسُلمت المضبوطات، وبوشر التحقيق مع الموقوفَين بإشراف القضاء المختص، بحسب بيان لقيادة الجيش. وكانت قيادة الجيش قد أعلنت عبر «تويتر» أنّ عناصر الدورية تعرّضوا لإطلاق نار، خلال عملية الدهم، فردّوا على مصادر النيران من دون وقوع إصابات.

الباصات الفرنسية «يا فرحة ما تمّت»

حركة الانتقال في لبنان... «حرب استنزاف» يومية

الراي... بيروت - من زيزي إسطفان:

- بَدَل الانتقال المُكْلِف يشلّ القطاع الحكومي

- ارتفاعٌ مضطرد في تسعيرة النقل الخاص والعمومي

- الدراجة النارية حلٌّ عشوائي وخطِر لأزمة النقل

- «التوك توك» في بعض المناطق... مشكلة وحلّ

بات إستخدام السيارة الخاصة كوسيلة للنقل في بلاد الأرز عبئاً حقيقياً يحاول الجميع تفاديه أو التخفيف من وطأته... ومع فوضى النقل العام (الحكومي) وغيابه، ذهب المواطنون في إتجاه حلول أخرى، تقنية ومبتكَرة حيناً وخطرة أحياناً أخرى ولكنها تقلّهم إلى حيث يقصدون. وبين التطبيقات الذكية للنقل مثل أوبر وكريم وبولت وغيرها و«التوك توك» الشعبي والدراجات النارية، يبحثون عن وسيلة نقل «وفّيرة» وأقلّ تكلفة. فمع الإرتفاع المضطرد في سعر الوقود يعيش لبنان على وقع أزمة نقل مستفحلة يرزح تحت وطأتها السائقون والركاب والأهل والتلاميذ والموظفون وكل لبناني مضطر للتنقل يومياً. وتنذر أزمة النقل بالتفاقم والتحول أسرعَ وسيلةٍ لتمادي الإنهيار ما لم تسارع الحكومة إلى تفعيل خطة حقيقية فاعلة للنقل فلا تبقى وعودها حبراً ليس على الورق بل على الزفت (أسفلت). ومع غياب هذه الخطة يحاول أبناء البلاد المتعَبة إيجادَ الحلول على طريقتهم الخاصة ولو على حساب أمانهم.

بدل النقل... حرب استنزاف

تكلفة «السرفيس»، وهو وسيلة النقل الشعبية التي يعتمدها اللبنانيون والتي تقع في منطقة وسطى بين الحافلات وسيارات التاكسي، ستشهد ارتفاعاً ملحوظاً مع قفزها إلى 80000 ليرة بعدما شهدت «وثبات» عدة متتالية في الفترة الماضية. وإذا اعتبرنا أن كل مَن يودّ التوجه الى عمله يحتاج إلى أكثر من «سرفيس» ذهاباً وأياباً، يمكن أن نتخيل قيمة ما يدفعه العامل أو الموظف للوصول الى مركز عمله. وهي قيمة بلا شك أعلى بكثير من بَدَل النقل اليومي الذي رفعتْها الحكومة الى 95000 فقط معتبرة أنها أدت بذلك واجبها نحو المواطنين في حين أن تكلفة تنقلهم بوسائل النقل العامة أو بسيارتهم الخاصة تتخطى تلك القيمة بأضعاف مضاعفة. وتحوّل عبء التنقل مشكلة ضاغطة تهدد بالتأثير على مجمل الوضع المعيشي في لبنان ولا سيما في غياب خطة منظَّمة للنقل وعدت بها الحكوماتُ المتعاقبة من دون أن ترى النور، رغم أن خطة النقل الموعودة كان تمويلها مؤمَّناً من البنك الدولي فإذ بها تُستخدم لتمويل ما يعرف باسم البطاقة التمويلية التي أنشئت لمساعدة العائلات الأكثر فقراً من دون أن يُعرف مصيرها هي الأخرى. وبين النقل العام المملوك من الدولة وذاك المملوك من القطاع الخاص ويشمل الباصات والفانات وسيارات السرفيس الصغيرة، غرق قطاع النقل في الفوضى وعشوائية التسعيرة. ورغم محاولات وزارة النقل فرض بدل رسمي، إلا أن جزءاً من القطاع الخاص لا يلتزم به وغالباً ما تقوم النقابات التابعة لإتحاد قطاع النقل العام في لبنان بتحركات وإضرابات للمطالبة برفع التسعيرة وتحسين حقوق السائقين العموميين. ولم يستطع القطاع الخاص أن ينضوي تحت لواء خطة نقل متكاملة يكون هو نقطة الإرتكاز فيها في ظل عدم قدرة الدولة على تأمين وسائل نقل فعالة.

باصات الهِبة الفرنسية في... مهبّ الأزمة

فالدولةُ اللبنانية التي لم تكن تملك أكثر من 45 باصاً، تلقّت من فرنسا في شهر مايو الماضي هِبة عبارة عن خمسين باصاً متطوراً لكنها لم تستطع حتى الآن تسييرها لأسباب كثيرة ليس أقلها عدم وجود سائقين مؤهلين لقيادتها وعدم رغبة وزارة النقل في توظيف سائقين جدد وقاطعي تذاكر وتحمُّل تكلفة رواتبهم في ظل قرار وقف التوظيف المعتمَد حالياً. وهي تبحث عن طريقة للتعاقد مع سائقين من القطاع الخاص عبر مناقصات ودفاتر شروط. ولكن اليوم وبعد ستة أشهر ما زالت الباصات الفرنسية خارج الخدمة ولم يستفد منها اللبنانيون بعد فيما هم في أمسّ الحاجة إليها، وما زالت خطة النقل تفتّش عن تمويل. فيما إذا شاء اللبنانيون استخدام باصات النقل الخاصة فإنهم لا يعرفون لها توقيتاً لأنها لا تسير وفق خطة معيّنة وعليهم انتظار مرور الفان أو الباص أو حتى السرفيس على الطريق حين يخطر له ذلك فلا يتمكنون من ضبط موعد وصولهم الى أعمالهم ولا تكلفة ذلك. وفي حين تلقى تطبيقات النقل في العالم أجمع نجاحاً كبيراً، إلا أنها في لبنان تعاني مشاكلات عدة ليس أقلها سعر الاشتراك بالانترنت بالنسبة للسائقين وانقطاعه المتكرّر، وفرض الشركة المشغّلة تسعيرةً لا تتناسب مع واقع الحال وسعر صفيحة البنزين. ولذلك بات العديد من السائقين في هذه التطبيقات يعمدون إلى إستبدال سياراتهم بدراجات نارية مصروفها أقل وطرْحها على الزبائن كبديل عن السيارة. أما بالنسبة إلى الركاب الذين يستخدمون هذه التطبيقات، فيتعاملون معها كخشبة خلاص لأنها تبقى أقل كلفة من التاكسي أو السرفيس العادي، حتى أن الكثيرين منهم يفضّلون طلب دراجة نارية مع ما يترتب عليه ذلك من أخطار ولا سيما في غياب مراقبة إجراءات السلامة من شرطة السير. والأدهى انه دخلت على الخط دراجات لغير اللبنانيين ليست مسجَّلة في دائرة الميكانيك وأصحابها غير معروفين لكنها تعمل في الشوارع وهو ما يمكن أن يعرّض أمان الركاب للخطر أو يعرّضهم للسرقة أو الإعتداء.

الدراجات النارية... كـ«النار في الهشيم»

وبما أن الضرورات تبيح المحظورات، فقد تعددت وسائل النقل غير الآمنة التي يستخدمها المقيمون على الأرض اللبنانية. ولم يعد صادماً رؤية دراجات نارية تقلّ عائلات بأكملها و«هو أمر خطر جداً ومستفزّ» كما يقول فؤاد الصمدي وهو أحد مسؤولي جمعية «يازا» التي تهتمّ بسلامة السير «لأن ربّ العائلة يقود عائلته في هذه الحال نحو المجهول أو حتى إلى الإنتحار. وغلطة صغيرة من سائقها تؤدي إلى إنقلاب الدراجة وإصابة كل مَن عليها. ومنذ فترة غير بعيدة تعرضت عائلة من أربعة أشخاص على دراجة قرب المدينة الرياضية لحادث توفيت فيه الأم وإبنها. فيما أخرى في منطقة الأوزاعي سقط منها طفل وتوفي في حادث مؤلم، وفي حادث مماثل توفي رضيع لا يتخطى عمره أربعة أشهر إثر سقوطه عن دراجة نارية كان فيها مع والديه». استخدام الدراجة النارية للتوفير في إستهلاك البنزين والسرعة في التنقل بات شائعاً جداً في بيروت بحيث صارت الدراجات الصغيرة تملأ شوارع العاصمة والمناطق، وكثر من سائقيها لا يملكون رخصة قيادة أو حتى تعلّموا أصولها وأبسط قواعد سير الدراجات على الطرق أو هم لم يَبلغوا الثامنة عشرة من عمرهم بعد ويقودون دراجتهم بلا خوذة ولا سبل وقاية ويشكلون خطراً على أنفسهم والآخرين من سائقين ومارة.

«التوك توك»... مشكلة وحل

في مناطق البقاع والشمال وحتى في بعض شوارع بيروت صار مشهداً مألوفاً سيرُ «التوك توك» في الشوارع، وهو وسيلة نقل شبه بدائية تُستخدم في دول العالم الفقيرة ذات الكثافة السكانية العالية. فهذه الوسيلة العملية أرخص بمراتٍ من التاكسي أو السرفيس وهي الحل - الحلم بالنسبة إلى بعض المناطق للتنقل والوصول إلى العمل. وتقول أم غازي وهي سيدة بقاعية إنها وجدت في «التوك توك» الحلّ لكل مشاكلها، فهي ترسل أولادها صباحاً الى المدرسة بهذه الوسيلة وتعيدهم ظهراً الى البيت وتُجْري أكثر من «نقلة» صبحاً وظهراً لنقل المزيد من التلامذة عوض الحافلة المدرسية، وتتقاضى من أهاليهم ربع ما قد يدفعونه للحافلة. وخلال النهار يعمل زوجها على توزيع الخبز من الأفران الى المحلات بواسطة «التوك توك» ذاته ولا بأس أن يصعد معه بعض الركاب لقاء بَدَل«وقد شكل التوك توك مصدر رزق لنا، وإزدهاره في منطقة البقاع في شكل خاص يدلّ على مدى حاجة المنطقة إلى وسيلة نقل شعبية زهيدة الثمن». لكن مَن يضمن سلامة التلامذة الصغار في هذه الوسيلة غير المُعَدّة أصلاً للتنقل مسافات طويلة أو حمْل عدد كبير من الأشخاص؟ ومَن يضمن أن يكون مَن يقودها متمرّساً لتجنب حوادث سير خطرة قد تؤذي التلامذة والركاب غير المزوّدين بخوذات حماية؟

النقل يشل القطاع الحكومي

أما آخر إبتكار لجأ إليه اللبنانيون فهو ما يعرف باسم Car Pooling أي مشاركة السيارة الواحدة من عديدين يتوجهون الى المكان نفسه. وقد بات هناك أكثر من تطبيق يَعتمد هذه الوسيلة. لكنها، وبحسب أحد الذين أطلقوها لم تلقَ التجاوب الكبير بعد رغم كونها توافر على الراكب أكثر من 70 في المئة من تكلفة النقل. ويعود السبب إلى كون اللبنانيين غير معتادين بعد على ثقافة التشارك في النقل ويفضّلون إعتماد سياراتهم الخاصة أو الإنتقال بمفردهم عبر وسائل النقل. إلا أنه يمكن لهذه التطبيقات أن تحل مشكلة كبيرة ولا سيما لمن ينتقّلون لمسافات طويلة من المناطق نحو العاصمة مثلاً. كثر تَخَلّوا عن إستخدام سياراتهم للتنقل في شكل يومي وباتوا يقصدون مراكز عملهم مرتين أو ثلاث أسبوعياً ومن بينهم موظفو القطاع العام الذين تساهلت الدولة وإداراتها الرسمية معهم وسمحت لهم باختصار إسبوعهم إلى يومين وذلك حتى توفّر على نفسها وعليهم تكلفة دفْع بَدَل النقل. وقد أثّر هذا التراخي في الوصول إلى مركز العمل لأداء الوظيفة الحكومية في شكلٍ كبير على إنتاجية هؤلاء وقدرتهم على تسيير أمور الناس في مختلف الميادين. وسط هذه الدوامة ومهما حاول اللبنانيون إبتكار حلولٍ، يبقى التنقل أزمةً ضاغطة تضاف إلى فتائل إنفجار إجتماعي قد يحصل في أي وقت... فكلفته عبء ثقيل على كاهل كل فرد وكأن اللبناني في حرب إستنزاف مفتوحة وقاسية.

لبنان: 6 نساء من 10 يتعرّضن لاعتداءات... لا يبلغن عنها

الراي... بيروت - أ ف ب - تمتنع ست نساء من أصل عشر يتعرضن لاعتداءات في لبنان عن التبليغ عنها لأسباب متعلقة بصون «الشرف»، وفق ما أفادت منظمة محلية أمس، مطالبة خلال تظاهرة أمام البرلمان بتشديد العقوبات على جرائم العنف. ودعت الى التظاهرة منظمة «أبعاد» في إطار حملة بعنوان «لا عرض ولا عار» لمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة. وشددت غيدا عناني، من المنظمة التي تطلق سنوياً حملات ضد العنف ضد المرأة، في بيان على ضرورة أن يتم النظر إلى هذه الجرائم «خارج السياق النمطي المجتمعي والتعامل معها بحزم». وتظاهرت عشرات النساء، بينهن ناجيات من اعتداءات، أمام مقر البرلمان في وسط بيروت، مطالبات بـ«تشديد العقوبات على جرائم العنف الجنسي». وكتب منظمو الحملة شعارات باللون الأحمر على ثياب وقطع قماش بيضاء علقّوها قرب البرلمان وبينها «أريد قانوناً يأخذ لي حقي ويعاقب المغتصب» و«العدالة للناجيات». وأفادت «أبعاد»، وفق دراسة أجرتها، بأن ست من أصل عشر نساء يتعرضن لاعتداءات لا يبلغنّ عنها «جراء العرض والشرف». كما أفادت الدراسة بأن أكثر من 70 في المئة من النساء اللواتي شملتهن الدراسة، اعتبرن أن المجتمع يجد في الاعتداء على المرأة اعتداء «على عرض العائلة أولاً». في 2017، حقّقت المنظمات الحقوقية انتصاراً بإلغاء البرلمان مادة قانونية مثيرة للجدل تعفي المغتصب من العقوبة إذا تزوج ضحيته وذلك بعد حملة مدنية. ولاتزال منظمات حقوقية تطالب بإلغاء مادتين أخريين، إحداهما تنص على أن «من جامع قاصراً دون الخامسة عشرة من عمره يعاقب بالأشغال الشاقة الموقتة»، وأخرى تعاقب بالسجن فترة قصيرة أو بغرامة من «أغوى فتاة بوعد الزواج».

اللبنانيون يتهافتون على تسديد قروضهم قبل رفع سعر الدولار

الشرق الاوسط... بيروت: بولا أسطيح... موعدان حددهما حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ووزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل، باتا الشغل الشاغل للقسم الأكبر من اللبنانيين. الأول في مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهو موعد اعتماد سعر الدولار الجمركي على أساس 15 ألف ليرة؛ ما سيؤدي لارتفاع كبير بأسعار معظم البضائع المستوردة، أما الثاني فتحدد مطلع شهر فبراير (شباط) المقبل، وهو موعد اعتماد سعر صرف رسمي هو 15 ألفاً بدلاً من 1500 ليرة؛ ما سيحتم على المقترضين من المصارف دفع مستحقاتهم وفق سعر الصرف الجديد، علماً بأن قسماً كبيراً منهم لا تزال رواتبه لا تسمح بذلك. ويتهافت اللبنانيون، منذ إعلان ذلك، لشراء حاجياتهم الأساسية مثل الملابس والإلكترونيات، خصوصاً أن نهاية الشهر الحالي صادفت تنزيلات كبيرة بالأسعار في إطار ما يعرف بـ«بلاك فرايداي». وعلى الرغم من تطمين عدد من الوزراء إلى أن ارتفاع الأسعار لن يلحظ كل السلع المستوردة، إنما بشكل أساسي تلك التي يتوافر مثلها محلياً، فإن كثيراً من التجار بدأوا برفع الأسعار دون مراعاة أي استثناءات، في ظل غياب قدرة أجهزة الرقابة على التدقيق؛ لمحدودية عديدها وقدراتها، في ظل الأزمات المتعددة التي يرزح تحتها البلد. ويرجح الباحث في الشؤون الاقتصادية، الدكتور محمود جباعي، أن «ترتفع الأسعار ككل، بعد بدء تطبيق السعر الجديد للدولار الجمركي، ما بين 20 و50 في المائة، حسب نسبة الرسوم على كل سلعة»، لافتاً إلى «الخوف أنه بغياب الرقابة ألا ينحصر ارتفاع الأسعار بالسلع المستوردة أو تلك التي يتوافر بديل لها في السوق اللبنانية، وأن ترتفع أسعار السلع كلها دون استثناء، خصوصاً أنه حتى الساعة لم يتم إعداد لوائح واضحة بالسلع التي سيلحظها الارتفاع؛ ما يعزز العشوائية بالتسعير، ويؤثر في القدرة الشرائية للناس». وعن إمكانية أن يؤدي رفع سعر الدولار الجمركي إلى ارتفاع إضافي بسعر الصرف الفعلي الذي يلامس الأربعين ألفاً، يقول جباعي لـ«الشرق الأوسط»: «للمصرف المركزي خططه لمواجهة هذه الموجة من التضخم عبر تدخله في السوق، وعبر تعاميم قد تصدر قريباً من أجل لجم ارتفاع سعر الصرف وتقريب أسعار الصرف من بعضها بعضاً». وفضلاً عن سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف الفعلي في السوق، أوجدت السلطات عديداً من الأسعار الأخرى خلال الأزمة، ومنها سعر الصرف على أساس منصة «صيرفة»، التابعة للمصرف المركزي، كذلك سعر الصرف عند السحب بالليرة من الودائع بالعملة الصعبة من المصارف. ويفترض أن يصبح هذا السعر 15 ألفاً في مطلع فبراير؛ ما يجعل المقترضين من المصارف بالدولار قبل الأزمة مجبرين على دفع قروضهم وفق هذا السعر بعدما كانوا يدفعونها على أساس سعر صرف 1500 ليرة للدولار. وقصد الآلاف من المقترضين المصارف في الأيام الماضية لمحاولة تسديد قروضهم كاملة على أساس سعر الصرف المصرفي الحالي، أي 8000 ليرة، كي لا يضطروا إلى تسديد دفعات مضاعفة بعد نحو شهر من اليوم. وبينما يوافق عدد من المصارف على ذلك شرط تسديد القرض دفعة واحدة بواسطة شيك مصرفي، تشترط بنوك أخرى دفع القروض بالدولار. وبينما تمكن بعض المقترضين من تأمين شيكات بالمبالغ المطلوبة نظراً إلى أن ما تبقى من دفعات ليس كبيراً، يخشى كثير على مصيرهم، خصوصاً أولئك الذين لا تزال دفعاتهم كبيرة ورواتبهم على حالها منذ عام 2019. وعلى الرغم من تنبيه كثير من انفجار اجتماعي مقبل، يبدو د. جباعي مطمئناً إلى أن ذلك لن يحصل، قائلاً: «إننا اليوم أفضل مما كنا عليه قبل 3 سنوات. إذ إن هناك نوعين من الاقتصاد؛ اقتصاد مرتبط بالقطاع العام يشكل 21 في المائة من الناتج المحلي وعدد الموظفين، وهنا يجب أن تنصب جهود الدولة لمساعدتهم، واقتصاد آخر مرتبط بالقطاع الخاص، حيث يمكن الحديث عن نمو الناتج المحلي بين 2 و6 في المائة، ودعم عجلة اقتصادية تدور بشكل طبيعي».



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..ملايين الأوكرانيين في العتمة بعد ضربات روسية جديدة..طباخ بوتين يفجر مفاجأة: جنرال أميركي سابق ضمن فاغنر..بوتين يؤكد مجدداً: روسيا ستحقق أهدافها في أوكرانيا..حرب أوكرانيا تدخل شهرها العاشر..وإمدادات السلاح تسابق دعوات التهدئة..«الناتو» يزود أوكرانيا بأجهزة تشويش ضد المسيّرات..ألمانيا ستعترف بالمجاعة الأوكرانية في ثلاثينات القرن الماضي كـ«إبادة جماعية»..فرنسا تحض إيطاليا على احترام «قانون البحار»..ملفات ساخنة في «زيارة الدولة» لماكرون إلى واشنطن..أذربيجان تلغي محادثات مع أرمينيا بسبب ماكرون..توقف المحادثات بين إسلام آباد و«طالبان» الباكستانية..

التالي

أخبار سوريا..سوريا تشكك في رغبة تركيا التقارب معها.. ومستشارة الأسد: لا نثق في أردوغان..استهداف قاعدة أميركية بصاروخين شرق سوريا..أنباء تركية عن «عرض أميركي» بإبعاد «قسد» عن الحدود السورية..قادمة من كردستان العراق..تعزيزات للتحالف تدخل سوريا..

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,750,499

عدد الزوار: 4,370,726

المتواجدون الآن: 50