أخبار العراق.. بعد اجتماعه مع "التنسيقي".. الصدر يوضح موقفه بتغريدة مقتضبة... الصدر بعد اجتماعٍ مع الفصائل الشيعية: الحكم للفائز والمرجعية في النجف حصراً.. الصدر يكسر الجليد ويمد الجسور... لكن مخاض الحكومة طويل..مأدبة الصدر والمالكي... الصلح عقدة الحكم.. حزب بارزاني يلتحق «متأخراً» بالمعترضين على نتائج الانتخابات..مقتل 8 من البيشمركة و3 مدنيين بهجوم لداعش...

تاريخ الإضافة الجمعة 3 كانون الأول 2021 - 5:47 ص    القسم عربية

        


بعد اجتماعه مع "التنسيقي".. الصدر يوضح موقفه بتغريدة مقتضبة...

الحرة – واشنطن... الصدر اجتمع الخميس مع قادة الإطار التنسيقي الذي يضم قوى شيعية تعترض على نتائج الانتخابات..

اعاد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الخميس، تأكيد مسعاه لتشكيل حكومة "أغلبية وطنية"، بعد فترة وجيزة من انتهاء لقاء غير مسبوق جمعه مع قادة أحزاب شيعية معترضة على نتائج الانتخابات في العراق. وقال الصدر في تغريدة مقتضبة نشرها على تويتر "لا شرقية ولا غربية" وذيلها بهاشتاغ "#حكومة_أغلبية_وطنية". ويستخدم الصدر مصطلح "لا شرقية ولا غربية"، للإشارة إلى أن الحكومة المقبلة ستكون بعيدة عن التدخلات الخارجية، سواء كانت من إيران، الواقعة شرق العراق، أو من قبل الولايات المتحدة. وعقد الخميس في بغداد اجتماع هو الأول من نوعه بعد الانتخابات، جمع الصدر مع قادة "الإطار التنسيقي" الذي يضم قوى شيعية تعترض على نتائج الانتخابات. وقال رئيس الكتلة الصدرية حسن العذاري في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية إن الصدر أكد خلال الاجتماع مع قوى الإطار التنسيقي على تشكيل "حكومة أغلبية وطنية"، مضيفا أن هذه الحكومة لن تكون "توافقية محاصصاتية على الإطلاق". وتصدرت الكتلة الصدرية نتائج الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت في العاشر من أكتوبر، بحصولها على 73 مقعدا، بينما حصل "تحالف الفتح"، الممثل الرئيسي لفصائل الحشد الشعبي داخل البرلمان، على 17 مقعدا بعدما كان يشغل 48 مقعدا في البرلمان المنتهية ولايته. وأعلنت عدة فصائل موالية لإيران تعمل ضمن "قوى الإطار التنسيقي" وبينها "تحالف الفتح"، في بيان الثلاثاء، أنها تواصل "رفض النتائج الحالية والاستمرار بالدعوى المقامة أمام المحكمة الاتحادية لإلغاء الانتخابات". واعتصم مناصرون لفصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران خلال الأسابيع الماضية أمام بوابات المنطقة الخضراء الشديدة التحصين، احتجاجا على "تزوير" يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة، وطالبوا بفرز كامل للأصوات. وتتعارض مواقف الصدر مع تلك التي تدعو إليها الفصائل الموالية لإيران، والتي تطالب بحلول تقليدية وتسوية لجميع الأطراف في مفاوضات تشكيل الحكومة. ويردد الصدر دون كلل أن تياره سيختار رئيس الوزراء. ويدعو لتشكيل حكومة "أغلبية" ممثلة بالأحزاب التي حصلت على أعلى عدد من الأصوات.

الصدر بعد اجتماعٍ مع الفصائل الشيعية: الحكم للفائز والمرجعية في النجف حصراً

الجريدة... كتب الخبر محمد البصري... على نحو مفاجئ، التأم في بغداد لقاء الأقطاب الشيعية الخاسرة مع زعيم التيار الصدري، الذي جاء أولاً في انتخابات أكتوبر الماضي، وهو ما يأتي بعد نحو 45 يوماً من تهديدات أطلقتها الفصائل احتجاجاً على نتائج الاقتراع، ووصلت إلى حد محاولة اقتحام مباني الحكومة واتهام حلفاء إيران بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي. ويعتبر لقاء أقطاب المكون الشيعي بعد الانتخابات تقليداً متعارفاً عليه، لكنه اكتسب أهمية هذه المرة؛ لأن الصدر حصل على نحو ضعف مقاعده النيابية التقليدية، وقال إنه لن يقبل بتكتل طائفي يشكل حكومة توافقية، مما جعل الجناح الموالي لإيران يشعر بخطر إقصاء سياسي وأمني جاد. وأحيط اللقاء بظروف غير معتادة، إذ لم يعلنه الصدر، بل غريمه الأبرز نوري المالكي رئيس الحكومة الأسبق، كما أن المجتمعين لم يخرجوا بمؤتمر صحافي ولا بيان مشترك، بل تحدث كل منهم على حدة، بعد اللقاء الذي دخله الصدر متحاشياً مصافحة من حضره، وحاول للوهلة الأولى -حسب لقطات مصورة- أن يجلس بعيداً عنهم. واكتفى الصدر بتغريدة مقتضبة، بعد اللقاء، جاء فيها رفضه لأي تأثير من جهة الغرب أو الشرق، في إشارة إلى إيران خصوصاً، كما كتب بخط يده أنه متمسك بحكومة أغلبية، ولن يخضع للتقليد السائد، منذ سقوط النظام السابق عام 2003، بتشكيل حكومة توافُق يشترك فيها الجميع. لكن أطراف ما يعرف بالإطار التنسيقي، ومعظمهم فصائل موالية لإيران، أصدروا بياناً تحدثوا فيه عن أجواء ودية واتفاق على حماية «سلاح المقاومة» وعدم تهميشه، ووضع أسس التوافق في تشكيل الحكومة، الأمر الذي دفع مساعداً بارزاً للصدر إلى إصدار بيان حمل نقاطاً مهمة تعيد التذكير بموضوعات الخلاف داخل البيت الشيعي، وأبرزها التمسك بحكومة أغلبية تعتمد معيار الفوز في الانتخابات، واتخاذ النجف مرجعية دينية حصراً، في إشارة إلى أن الفصائل تتبع مرجعية المرشد الإيراني علي خامنئي.

"الإطار التنسيقي" الشيعي يصدر بيانا بعد اجتماعه مع الصدر

المصدر: RT أصدر "الإطار التنسيقي" الشيعي في العراق، اليوم الخميس، بيانا حول اجتماعه مع زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر. وذكر بيان صحفي، أن "قادة الإطار التنسيقي استقبلوا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في منزل هادي العامري لمناقشة القضايا العالقة وآخر مستجدات الوضع الراهن، تعزيزا لروابط الوحدة والإخاء بين أبناء الوطن الواحد وبما يخدم مصلحة الشعب العراقي التي هي أولوية لجميع الأطراف". وأضاف البيان، أن "المجتمعين ناقشوا عددا من القضايا الرئيسة، ومنها اتخاذ الخطوات العملية اللازمة لمحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين وإيقاف الهدر المعتمد بالمال العام، والتأكيد على خروج القوات الأجنبية وفق الجدول الزمني المعلن ووضع آليات كفيلة بحصر السلاح بيد الدولة". وتابع البيان: "كما أتفق على حماية الحشد الشعبي ودعمه وتنظيمه بما يعزز دوره في حفظ الأمن في العراق وتجريم التطبيع وكل ما يتعلق به، والعمل المشترك للحفاظ على ثوابت الشعب العراقي في التصدي للانحرافات الأخلاقية والاجتماعية وفق الأطر القانونية، والعمل على رفع المستوى الاقتصادي للمناطق المحرومة وإبعاد التنافس السياسي عن كل المشاريع الخدمية ورفع المحرومية عن هذه المناطق". وأكد البيان، أن "الطرفين اتفقا على استمرار الحوارات والمناقشات وصولا إلى وضع معالجات واقعية للانسداد الحاصل في المشهد السياسي".

الصدر يكسر الجليد ويمد الجسور... لكن مخاض الحكومة طويل

الراي.. | بقلم - إيليا ج. مغناير |... خطا السيد مقتدى الصدر، الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح، كمنتصر أكبر في الانتخابات النيابية العراقية، بزيارته رئيس تحالف «الفتح» هادي العامري، بحضور قيادات شيعية، اعترضت أو وافقت على النتائج النهائية للانتخابات التشريعية في العراق. وبدت هذه الخطوة، أقرب إلى «الضوء الأخضر» في الطريق إلى بدء المفاوضات بين الكتل الشيعية لترتيب أوضاعها وإنتاج حكومة في بداية السنة المقبلة، تحت ضغط بقاء القوات الأميركية في العراق وتحويلها ظاهرياً إلى «قوات غير قتالية». ولم تتغير النتائج التي أصدرتها المفوضية العليا للانتخابات، أخيراً، إلا بمقاعد خمسة فقط. وأكدت انتصار الصدر بـ73 صوتاً ونوري المالكي بـ33 صوتاً والعامري بـ17 صوتاً وفالح الفياض بـ4 أصوات، بالإضافة إلى أحزاب شيعية أخرى، حصلت على مقاعد قليلة جداً غير مؤثرة. وهذه الحصيلة لا تعني أبداً أن الصدر يستطيع الذهاب إلى «الفضاء الوطني» والتحالف مع الأكراد (غير المقتنعين) والسنّة (المختلفين في ما بينهم أيضاً) من دون الاتفاق مع الأحزاب الشيعية الأخرى. واعتُبر أن ذهاب الصدر إلى العامري، المعروف بـ«شيخ المجاهدين»، من شأنه قطع الطريق على الدعوات إلى انتخاب رئيس وزراء «صدري قح»، لأن السيد مقتدى سيعجز عن الوصول إلى نصف البرلمان زائد واحد (165 مقعداً) من دون الأحزاب الشيعية الأخرى، خصوصاً أن السنّي محمد الحلبوسي (37 مقعداً) والكردي مسعود بارزاني (31 مقعداً) لن يستطيعا تقديم العدد المطلوب لاختيار رئيس الوزراء، إضافة إلى أنهما يطالبان بحصصهما في الحكومة الجديدة. أما إذا ذهب الصدر إلى السنة والأكراد بتوافق شيعي، فيستطيع فرض شروطه من دون أن يكون «تحت شروطهم»... وإذا اختار الذهاب إلى صفوف المعارضة، فهو يضعف الموقف الشيعي بالتفاوض مع الآخرين ويخسر موقع القرار الذي لطالما أعطى عدداً لا يستهان به من المقاعد النيابية لأي رئيس وزراء يحكم العراق ويريد أن تكون له حصة في العملية السياسية المقبلة، تماماً كما حصل سابقاً مع إبراهيم الجعفري ونوري المالكي وحيدر العبادي عندما شغل هؤلاء منصب رئاسة الوزراء. وتعتبر خطوة الصدر ذكية لأنه لم يفاوض على أي موقع خلال زيارته وتناول الغداء على مائدة العامري من دون أن يناقش تفاصيل رؤيته السياسية. بل كسر الجليد كمنتصر أكبر في الانتخابات، وأظهر تواضعاً وتصرف بـ«أبوية» كمن يريد استيعاب الجميع ليعطي الضوء الأخضر في اتجاه بدء التفاوض مع الأحزاب الشيعية الأخرى. والتقى مقتدى، بالإضافة إلى العامري، الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي وزعيم حركة الحكمة عمار الحكيم والمالكي. وذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، أن رئيس الكتلة الصدرية حسن العذاري كشف عن ست نقاط تناولها الاجتماع، من بينها أنه «لا بد من حكومة غالبية وطنية... لا توافقية محاصصاتية على الإطلاق». وأضاف «... لا بد من الرجوع إلى المرجعية في النجف الأشرف حصراً كمرجعية للجميع». كما أوضح التلفزيون العراقي في وقت سابق، أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، التقى الصدر في بغداد. ويستطيع الصدر تحقيق رؤيته بتجنّب «خلطة العطَّار»، كما قال من خلال فريق مفاوضات صدري قوي ومقتدر يفاوض الآخرين على أسماء وزراء يوافق على شخصيتهم إذا تمتع هؤلاء بالكفاءة المطلوبة لملء مناصبهم، كما يستطيع قيادة الاتفاق من خلف فريقه مع الأحزاب السنية والكردية الأخرى، ضمن المهلة الدستورية التي تفرض التصديق على نتائج الانتخابات النهائية خلال عشرة أيام من إصدارها. وتنص المادة 55 من الدستور، على إعطاء 15 يوماً للبرلمان لانتخاب رئيسه الجديد (السني) ونائبيه بعد دعوة رئيس الجمهورية المجلس للانعقاد. كذلك تنص المادة 70، على أن ينتخب مجلس النواب بغالبية الثلثين من أعضائه رئيس الجمهورية (الكردي). وتنص المادة 76 على أن يكلف رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية لتولي تأليف وتسمية أعضاء الوزارة خلال 30 يوماً من التكليف. إلا أن العرف يقضي بإمكان التأجيل في هذه المراحل ما دامت العملية في بدايتها، خصوصاً أن المفاوضات الصعبة جداً لاختيار رئيس الوزراء تنعكس على التركيبة الرئاسية. فقد جرت العادة - ما عدا عام 2018 عند انتخاب الرئيس برهم صالح، أن تذهب الأحزاب جميعها إلى التفاوض على هوية الرؤساء الثلاثة بين كل الكتل الكبرى... وعند التعذر، يكون التأجيل سيد الموقف. ومن المؤكد أن سنة 2021 ستنتهي من دون انتخاب رئيس المجلس النيابي، بسبب التعقيدات السياسية الحالية. إلا أن هذا الأمر سيضع السياسيين تحت ضغط الأمر الواقع بعد أن اتفقت الحكومة مع واشنطن على إنهاء وجود قواتها القتالية بعد 31 ديسمبر 2021. ولكن تحويل الـ2500 جندي وضابط أميركي من «قوات قتالية» إلى «استشارية وتدريبية» لن يروق للكثير من العراقيين. لكن غياب الحكومة الجديدة بسبب المفاوضات السياسية سيعطي وقتاً إضافياً لأميركا التي يتوجب عليها إخلاء قاعدتي عين الأسد في الأنبار وحرير في كردستان. وفي حال فشل هذا الاتفاق أو لم يتم الانسحاب، فإن عمليات المقاومة لن تتأخر إذا لم يطرأ شيء جديد يوقف التصعيد. هذه الوقائع تؤكد أن العراق بحاجة إلى حكومة جديدة قوية وبأسرع وقت لمجابهة التحديات الاقتصادية والإنمائية والسياسية وما ينتظره في علاقاته الداخلية والخارجية. إلا أن واقع الحال يؤشر إلى أن لا مفرّ من الانتظار لأن كل الأحزاب والقوى السياسية ما زالت في المرحلة الأولى من التفاوض الذي يحتاج مدة غير قليلة ليشهد مخاض الولادة.

مأدبة الصدر والمالكي... الصلح عقدة الحكم

بغداد: «الشرق الأوسط».. لن تكون مأدبة الغداء التي جمعت زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر بقادة «الإطار التنسيقي»، أمس، دليلاً على استحالة حكومة الأغلبية، أو العكس، في المضي بتوافقٍ شامل، يشبه ما حدث في الحكومات السابقة. المأدبة ليست دليلاً إلا على فشل قادة البيت الشيعي في صياغة معادلة حكم جديدة تكسر علاقات القوة بينهم. الصدر الذي تقدم خطوة باتجاه خصومه، بعد يوم من إعلان النتائج النهائية، بدا في الصور المنقولة عن الاجتماع الذي احتضنه زعيم «تحالف الفتح» هادي العامري بمنزله، متأخراً خطوتين، متردداً في مصافحة مضيفيه، حتى الجلوس بالقرب منهم. كان بحاجة إلى أن يمسك العامري بيده ليأخذه من مقعد بعيد في الصالة إلى آخر يتوسط فيه خصميه اللدودين، زعيم «ائتلاف دولة القانون» رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وزعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي. بعد الاجتماع، حُرّرت بيانات صحافية متباينة، كان الهدف منها مخاطبة جمهور المعسكرين. فالصدر غرّد مُصراً على حكومة الأغلبية، البعيدة عن الشرق والغرب، فيما ذيّل «الإطار التنسيقي» بيانه عن «ودية وأخوة اللقاء»، برسالة استهلاكية للجمهور، قال فيها: «سنواصل الإجراءات القانونية والشعبية فيما يتعلق بموضوع الانتخابات»، في صياغة تقفز على تعابير التزوير والطعن. وإن بدا ما بدا عليه، فإن الصدر لم يكن يريد التصرف بأقل من فوزه بأعلى المقاعد، بينما يعلم أنها لن تكون كافية لتشكيل الحكومة. أما خصومه الذين ضيّفوه في بغداد، فأدركوا أخيراً أوزانهم الانتخابية. وبينما يعلمون أن الصدر لا يستطيع التحاور مع السنة والكرد من دونهم أو يتركهم في ظهره، يعارضون بالتصعيد. في الحقيقة، يمكنه ترك بعضهم. بهذا المعنى، لا يمكن توقع حكومة أغلبية وطنية، تذهب بالآخرين إلى المعارضة. من الصعب الحديث عن أول معارضة سياسية في لحظة اشتباك متفلتة، وفي منظومة حكم قائمة على التواطؤ الحزبي. لكن المتاح الآن هو الاتفاق على تحالف أغلبية، تضم الفاعلين الكبار من معسكري الصدر والمالكي، بتقديم ترضيات وضمانات للخارجين من الصفقة. ولأن الصدر و«الإطار» عالقان في معادلة أكبر تشتمل على اشتراطات كردية وسنية، وظروف النزاع الأميركي - الإيراني، فإن الصيغة الأقرب للتفاهم هي حكومة توافقٍ بين أطراف أقل مما يفترضه التوافق. وبحسب معطيات تتسرب من أربيل والرمادي، معقلي زعيم الحزب «الديمقراطي» الكردستاني مسعود بارزاني، ورئيس «تحالف تقدم» محمد الحلبوسي، فإنهما لا يملكان تأكيدات حاسمة بشأن الذهاب في حكومة من طرف شيعي واحد. وقد تحدث مسؤولون كرد عن أجواء الحزب «الديمقراطي» بشأن تحالف الكتلة الأكبر، قائلين إن «الخلاف الشيعي يمنعنا من الانخراط الآن في حوارات الحكومة (...) ننتظرهم ينجزون توافقاً قابلاً للعيش، حتى نتفاهم». ولا يذهب موقف السنة بطرفي الحلبوسي ورئيس «عزم» خميس الخنجر بعيداً عن هذا الرأي. الصدر يرفع سقف المطالب إلى أقصاه حين يطالب بحكومة أغلبية أو معارضتها، ليحصل على أريحية سياسية في إجراء تعديلات «مطلوبة» على معادلة الحكم، لكنه يريد شركاء يتفقون معه على المعايير الجديدة التي يطرحها كصيغة لمصالحه، التي درج على تسميتها بـ«الإصلاح». وفي الطريق إلى هذا، لن يمانع الصدر الخوض في تكتيكات تعطل الحوارات، وتطيل من أمدها. العقدة الآن في كبش الفداء. فالصيغة التي يطرحها الصدر تتطلب المضي بإجراء تعديلات تلبي مشروعه السياسي، وتتطلب التضحية بلاعبين من البيت الشيعي. وهذه إن تمت تسويتها، فسيختصر الجميع وقتهم في التفاوض. بعض مما سُرب من الاجتماع، أن قادة في «الإطار» «سألوا» عن الضمانات التي يقدمها الصدر لهم، وعن مستقبلهم في دوائر نفوذ «الحشد الشعبي»، ومصيرهم السياسي، وفرصتهم في الاحتفاظ بقنوات «التحكم» بالمؤسسات الحكومية. العقدة أيضاً أن يتفهم الصدر مخاوف كثيرين من الفاعلين في السياسة من احتكاره مفتاح الحكومة، وأن يعترف خصومه بالتغييرات التي فرضتها الانتخابات، وما وفرته من فرصة لإجراء تعديلات على علاقات القوة، وما يرتبط بها من ملفات، كـ«الحشد الشعبي» وآليات الحكم، وهيكلة كارتلات الفساد، دون أن يعني هذا القضاء عليها.

حزب بارزاني يلتحق «متأخراً» بالمعترضين على نتائج الانتخابات

الشرق الاوسط... بغداد: فاضل النشمي... في حين كان قادة «البيت الشيعي المنقسم» يحاولون التوافق لطي صفحة الاعتراضات على نتائج الانتخابات، أمس، كان الحزب «الديمقراطي» الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس الإقليم السابق مسعود بارزاني يلتحق «متأخراً» بقافلة المعترضين على النتائج النهائية التي تنتظر المصادقة عليها من قبل المحكمة الاتحادية. وجاء رفض «الديمقراطي» بعد انتهاء مفوضية الانتخابات من النظر في الطعون التي قدمتها الكتل والائتلافات على نحو 6 آلاف محطة انتخابية. وكان الحزب «الديمقراطي» يدافع بقوة عن النتائج الأولية، ويعتبر أنّ العملية الانتخابية جرت بطريقة جيدة قبل أن يخسر المقعدين الأخيرين، وهي أكبر خسارة يتعرض لها بعد الانتهاء من الطعون وإعلان النتائج النهائية التي أظهرت أنه حصل على 31 مقعداً. وهو لم يكتف برفض هذه النتائج، بل وجّه اتهامات «خطيرة» بالتلاعب بنتائج الانتخابات إلى رئيسَي الجمهورية برهم صالح ومجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، وهي الهيئة التي تعاملت قانونياً مع الطعون. وقال المكتب السياسي للحزب في بيان، أمس «إن عملية الانتخابات المبكرة لمجلس النواب العراقي التي جرت في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، كانت نزيهة وديمقراطية إلى حين تمديد مدة الطعن بشكل غير قانوني، وبقرار سياسي وتدخل من رئيس الجمهورية ورئيس الهيئة القضائية؛ بهدف التلاعب بالنتائج لصالح جهات عدة محددة». أضاف «وبعدما اجتمعت اللجنة السياسية والفنية لحزبنا مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والهيئة القضائية، تبين أنّ جميع الأدلة أثبتت وجود خروقات. لذا؛ نحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني نرفض هذا التدخل والتغيير والخروقات وندافع عن حقوق مرشحينا وناخبينا». وعلى غرار جماعات «الإطار التنسيقي» التي اعترضت على نتائج الانتخابات في وقت مبكر، أكد بيان «الديمقراطي» على «ضرورة استرداد حقوقنا المسلوبة... من هذا المنطلق، ومن أجل تحقيق العدالة وإعادة الحقوق لأصحابها، سنواصل جهودنا باتخاذ الإجراءات القانونية من أجل استحصال تلك الحقوق ورفع الانتهاكات، وسنعلن خطوتنا المقبلة في وقتها». ولم تُعرف بعد طبيعة الإجراءات التي يمكن أن يتخذها الحزب، وإذا ما كان سيدعو أتباعه إلى الخروج بمظاهرات واعتصامات أمام المنطقة الخضراء في بغداد مثلما فعلت جماعات «الإطار التنسيقي» الشيعية. ويأتي الجدل بين الحزب «الديمقراطي» الذي حصل على 33 مقعداً أصبحت 31 مقعداً و«الاتحاد الوطني» الذي كان حصل على 17 مقعداً فأصبح بموجب التعديل الجديد إلى 19 مقعداً، في وقت يتمسك كل منهما بمنصب رئيس الجمهورية. إذ يعتبره «الديمقراطي» استحقاقاً له، في حين «الاتحاد الوطني» يصرّ على أن الرئيس صالح مرشحه لدورة ثانية. وسارعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى نفي اتهامات بارزاني ضد صالح وزيدان، وقالت في بيان، إنها «حريصة على استقلاليتها، وما تتخذه من قرارات يكون بالتداول والنقاش من قِبل جميع أعضائها الممثلين أطياف المجتمع العراقي كافة، ولا يملي أو يؤثر عليها أي شخص بصرف النظر عن منصبه أو موقعه في الدولة». وأضاف البيان، أنه «لا يوجد قرار من المفوضية بعنوان (تمديد مدة الطعن)؛ كون هذه المدة قانونية ولا تملك المفوضية أو غيرها صلاحية تمديدها، وإنما سمحت المفوضية للمعترضين من المرشحين تقديم أدلة لطعونهم المقدمة خلال المدة القانونية البالغة 3 أيام لإثبات طعنهم؛ لذا اتخذ مجلس المفوضين قراراً بفسح المجال لهم لمدة ثلاثة أيام لتقديم تلك الأدلة ضمن عنوان (ملحق الطعن). وهذا إجراء كفله القانون، ولا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال تمديد مدة الطعن والذي يثبت ذلك أن عدد الطعون لم يزد عن العدد المعلن من المفوضية والبالغ 1436». وأكد البيان، أن «رئيس الجمهورية ورئيس مجلس القضاء الأعلى لم يتدخلا بعمل المفوضية مطلقاً، وإنما كانا من الداعمين لاستقلالية المؤسسة وممارسة عملها بمهنية بعيداً عن أي ضغط من أي جهة». كذلك، أصدرت «حركة عصائب أهل الحق»، أمس، بياناً بشأن ما وصفته بـ«إساءة» الحزب «الديمقراطي» للسلطة القضائية، قالت فيه «في سابقة خطيرة تطعن بالركن الأساس الذي ترتكز إليه الدولة العراقية ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية، التي تعاني خلال المرحلة الحالية من حالة الشلل، بسبب حل مجلس النواب، وفقدان الحكومة صلاحياتها، طالعنا المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، ببيان يتهم السلطة القضائية، ورئاسة الجمهورية باتخاذ قرار وصف بالسياسي، بعد إعلان الهيئة القضائية كشف تلاعب بنتائج الانتخابات، أدى إلى اتخاذها قرار قضائي لفقدان هذا الحزب مقعدين، وإعادة الحق للمرشحين الفائزين، بعد اتخاذ مفوضية الانتخابات الإجراءات اللازمة». وأضاف البيان «نحن في حركة (عصائب أهل الحق)، في وقت نستنكر فيه التجاوز على السلطة القضائية ورئيسها؛ لما يمثله القضاء العراقي العادل من ركن وثيق، يحمي ويثبت أركان الدولة ومؤسساتها؛ فإننا نطالب الأطراف جميعها بمنع هذه التجاوزات، والتصدي لها، والاحتكام إلى العقل والمنطق، وتغليب مصلحة الوطن التي يحميها القضاء العادل ومؤسسات الدولة البقية، على المصالح والمكاسب الحزبية الضيقة، خصوصاً تلك التي حُصِلَ عليها عبر الرضا والسكوت عن نتائج الانتخابات». يذكر، أن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي أعلنتها المفوضية قبل يومين، لم تسجل تحولاً حاسماً لمصلحة القوى المعترضة. إذ لم تتغير فيها سوى 5 مقاعد في عموم البلاد، في حين أبقت صدارة التحالفات والكتل الفائزة لمصلحة «الكتلة الصدرية» برصيد 73 مقعداً، ثم تلاها تحالف «تقدم» بزعامة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي برصيد 37 مقعداً، ثم ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي بـ33 مقعداً، و«الديمقراطي» الكردستاني بزعامة بارزاني بـ31 مقعداً.

مقتل 8 من البيشمركة و3 مدنيين بهجوم لداعش

الحرة – أربيل.. القوات تحركت فورا لتمشيط المنطقة من الإرهابيين... شنت عناصر تابعة لتنظيم داعش، مساء الخميس، هجوماً على إحدى القرى التابعة لقضاء مخمور التابعة لمحافظة نينوى، ما أسفر عن 8 قتلى من عناصر البيشمركة وثلاثة مواطنين أشقاء. وحسب بيان لوزارة البيشمركة ، فإن عناصر داعش هاجموا قرية خدر جيجة وقتلوا وأصابوا عددا من المواطنين مما دفع بقوات البيشمركة إلى نجدة سكان القرية ودخلت في اشتباكات مع عناصر داعش ما أسفر عن مقتل عناصر من البيشمركة وثلاثة مدنيين وهم أخوة أشقاء. وأشارت مصادر في قوات البيشمركة أن قوة توجهت إلى القرية لمساعدة سكانها وفي الطريق انفجرت بسيارتهم عبوة ناسفة زرعها عناصر داعش ما أسفر عن مقتل سبعة من قوات البيشمركة بينهم اثنان برتب عالية. وحسب المصادر وصلت الحصيلة النهائية لغاية الآن إلى مقتل ثمانية من قوات البيشمركة وثلاثة مدنيين.



السابق

أخبار سوريا... بدء محاكمة ضابط سوري في ألمانيا بـ«جرائم ضد الإنسانية»...بيان أميركي بعد اجتماع دولي بشأن سوريا..."ليس كرما".. لماذا أعاد الأسد عمه رفعت إلى سوريا؟.. مقتل 10 من عمال حقل نفطي بهجوم شمال شرقي سوريا...«قسد» تستعدّ للحوار مع دمشق: عودةٌ إلى الشروط المسبقة.. هل ينعطف النظام السوري بـ"دولة المخدرات"؟..تفاقم معاناة النازحين والأهالي في إدلب جراء «تراكم الأزمات».. مؤسسات أميركية تدعم البنية التحتية شرق الفرات...

التالي

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن.. صفقات تجارية وعسكرية مرتقبة... وإيران ولبنان يتصدران الأجندة في السعودية...ماكرون يبدأ جولة سياسية واقتصادية في الخليج...أجندة متخمة أمام القمة الخليجية منتصف الشهر..تأجيل زيارة بنيت إلى أبوظبي.. القاهرة والدوحة لتعزيز العلاقات في المجال البرلماني..التحالف: استهداف دقيق لموقع أسلحة حوثية نوعية تم نقلها من مطار صنعاء..معارك عنيفة لدحر الحوثيين من جبهات غرب مأرب.. حملة تجنيد للسجناء والمعتقلين تنفذها الميليشيات لتعويض نقص مقاتليها..برلماني: نسبة الفقر في مناطق الحوثيين وصلت إلى 90 %... تصعيد الحوثيين يرغم 16 ألف نازح على الفرار خلال شهر.. الانقلابيون يعاودون استهداف صنعاء «القديمة» لتغيير هويتها...

التوسط في وقف إطلاق للنار في الصراع الاقتصادي في اليمن...

 الإثنين 24 كانون الثاني 2022 - 3:03 م

التوسط في وقف إطلاق للنار في الصراع الاقتصادي في اليمن... بموازاة المعارك الدائرة في اليمن للسيطر… تتمة »

عدد الزيارات: 82,975,825

عدد الزوار: 2,058,289

المتواجدون الآن: 62