أخبار لبنان... الحريري وديعة حزب الله في المقلب الآخر.... عون يلتقي الراعي وينفي علمه بلقاء مع الحريري....جنبلاط يرفع الصوت ضد طهران...جنبلاط يدعو الحريري للإعتذار.. عون في بكركي «للتبريد».. ومقايضات الحكومة تتجاوز التأليف...

تاريخ الإضافة الجمعة 8 كانون الثاني 2021 - 4:03 ص    عدد الزيارات 343    القسم محلية

        


الأنظار تتجه إلى وساطة البطريرك الماروني لحل «عقدة الحكومة»... عون يلتقي الراعي وينفي علمه بلقاء مع الحريري....

الشرق الاوسط....بيروت: كارولين عاكوم.... التقى أمس رئيس الجمهورية ميشال عون البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي سبق له أنه دعا إلى لقاء مصالحة بينه وبين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري فيما تضاربت المعلومات حول اقتراح مكان اللقاء ما يعكس الانقسام والخلاف فيما بين الجهات المعنية؛ إذ إنه ورغم إعلان رئاسة الجمهورية أن الراعي عرض عقد اللقاء في مقر البطريركية في بكركي نفى الوزير السابق سجعان قزي هذا الأمر، مؤكدا أن دعوة الراعي كانت مقتصرة على اللقاء من دون تحديد المكان. وتأتي هذه الخطوة في وقت عاد الحريري أمس إلى بيروت التي غادرها بعد فشل اللقاءين اللذين عقدهما مع عون قبل عيد الميلاد، حيث لا تزال الأنظار تتجه إلى دور البطريرك الماروني في إمكانية تحريك مشاورات الحكومة المتوقفة منذ ذلك الحين والتي تلاها رفع سقف السجالات التي سجّلت بين «التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل» وتبادل الاتهامات بينهما بالتعطيل. وفيما أعلن عون بعد اجتماعه بالراعي عن احتمال لقائه بالحريري، أوضح مكتبه الإعلامي أن الراعي طرح على رئيس الجمهورية فكرة اللقاء مع الحريري في بكركي خلال لقائه معه لكن عون لم يكن على علم مسبق به، وذلك في رد على المعلومات التي أشارت إلى أنه سيعقد لقاء بينه وبين الرئيس المكلف في مقر البطريركية المارونية. وعقد الرئيس عون خلوة مع الراعي استمرت 45 دقيقة، تحدث بعدها رئيس الجمهورية إلى الصحافيين قائلا: «جئنا اليوم نعايد غبطته، لأن الظروف منعتنا من أن نكون هنا يوم عيد الميلاد. وتحدثنا عن الأوضاع العامة التي لا تزال مكتومة، لأن كل الذي يحصل معنا لا يحكى في الإعلام، لأن كل واحد يكتب في الإعلام، مع الأسف، على هواه. وإن شاء الله يكون هذا اللقاء مثمرا في هذا الموضوع». وفي رد على سؤال عن لقاء يعمل عليه الراعي يجمعه مع الحريري على أن يكون لقاء مصارحة واتفاق على حكومة من دون محاصصة، أجاب عون «هذا احتمال». من جهتها قالت مصادر مطلعة على اللقاء في «التيار الوطني الحر» لـ«الشرق الأوسط»: «كان عرض خلال الجلسة لما حصل في الفترة الماضية واقترح خلالها الراعي أن يجمع الطرفين في بكركي كي يتفقا وذلك استكمالا لموقفه يوم أول من أمس حيث دعاهما إلى جلسة مصالحة وهو الأمر الذي تحسم خطواته التنفيذية بانتظار استكمال بعض الاتصالات وكيف ستكون عليه الأجواء بعد عودة الحريري إلى بيروت»، بينما قالت مصادر رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط» إن عون لم يحسم قراره بشأن اللقاء حتى الساعة. لكن في المقابل، نفى الوزير السابق سجعان قزي الذي يعمل مع الراعي على خط تقريب وجهات النظر بين عون والحريري هذه المعلومات، مشيرا إلى أنه لم يسجّل أي جديد في عملية تأليف الحكومة. وأكد لـ«الشرق الأوسط» «أن الراعي لم يقدم مبادرة جديدة مختلفة عن مبادرته السابقة وهو كرّر خلال لقائه مع الرئيس عون ما سبق أن قاله للحريري ودعوته يوم أول من أمس لعقد لقاء مصالحة بين الطرفين من دون أن يحدد مكان اللقاء. وأوضح قزي «البطريرك الراعي أكد لي أن دعوته لم تكن مرتبطة بتحديد أي مكان للقاء بل الهدف هو فقط حث الطرفين والتمني عليهما الاجتماع وإنهاء الخلافات حول الحكومة، أما إذا أرادا اللقاء في بكركي فأهلا وسهلا بهما». وعن موقف الحريري في هذا الشأن، قال قزي: «لم يتم التواصل حتى الساعة بين الراعي والرئيس المكلف الذي عاد قبل ساعات من السفر وليس مستبعدا أن يزور البطريرك في زيارة معايدة كما جرت العادة بحيث ستكون أيضا مناسبة للبحث في هذا الموضوع». في موازاة ذلك لا تزال المواقف السياسية مستمرة لجهة الحث على الإسراع بتشكيل الحكومة بعيدا عن السباق على المحاصصة. ووصف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ما يحصل في موضوع التأليف بالجريمة الموصوفة، مجددا التأكيد على أن الحل هو في انتخابات نيابية مبكرة. وقال في بيان له إن «ما يجري على صعيد تشكيل الحكومة هو جريمة موصوفة في حق اللبنانيين، إذ رغم كل المآسي التي يعيشها الشعب اللبناني، والانهيار المالي الموصوف، والقلق المجتمعي على الحاضر والمصير، فإن ما يعيق تشكيل الحكومة ليس الخلاف عل طبيعة الإصلاحات المطلوبة، ولا حول أي وزير إصلاحي أكثر من الآخر، بل كل الخلاف يتمحور حول من يأخذ ماذا. إنها مأساة ملهاة في الوقت الذي يتلوع الشعب اللبناني بكل فئاته بنار الأزمة الحالية. إنه بالفعل زمن بائس. لا أمل يرجى من المجموعة الحاكمة الحالية، والحل الوحيد هو بالذهاب فورا إلى انتخابات نيابية مبكرة». من جهته شدد مدير مكتب رئيس مجلس النوب نبيه بري النائب هاني قبيسي على وجوب «الإسراع في تذليل العقبات كافة من أمام تشكيل الحكومة»، وقال أمام وفود وفعاليات من عدد من المناطق: «من غير الجائز إبقاء البلد في دائرة المراوحة من دون سلطة تنفيذية تقوم بواجباتها في تأمين الرعاية لمتطلبات الناس واحتياجاتهم في كل ما يعزز أمنهم المعيشي والصحي، خصوصا في ظل تفشي جائحة «كورونا». فالمطلوب حكومة اليوم قبل الغد تكون قادرة على طمأنة الناس على مستقبلهم وتستعيد ثقتهم بالدولة ومؤسساتها».

لبنان: زيارة ميشال عون إلى بكركي تزخم حراك بطرس الراعي

كتب الخبر الجريدة – بيروت.... لا توحي التطورات السياسية التي سُجّلت في الايام الماضية على الساحة المحلية بأن المساعي التي يفترض أن تتحرك من جديد على الخط الحكومي، وأبرزها للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ستتمكن من فتح أي ثغرة في جدار الحائط المسدود. حتى زيارة "المعايدة" التي قام بها، صباح أمس، رئيس الجمهورية ميشال عون الى بكركي، لم تحمل ما يبدد هذا الانطباع، غداة "القصف المتبادل" في اليومين الماضيين بين تيارَي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري. وزار عون الصرح البطريركي، امس، حيث استقبله البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. وعقدت خلوة في الجناح البطريركي بين الرئيس عون والبطريرك استمرت 45 دقيقة، تحدث بعدها رئيس الجمهورية الى الصحافيين فقال: "جئنا اليوم نعايد غبطته، لأن الظروف منعتنا من ان نكون هنا يوم عيد الميلاد. وتكلمنا في الأوضاع العامة التي لا تزال مكتومة، لأن كل الذي يحصل معنا لا يحكى في الاعلام، بسبب ان كل واحد يكتب في الاعلام مع الأسف على هواه. وان شاء الله يكون هذا اللقاء مثمرا في هذا الموضوع". وعمّا حكي ان هذا اللقاء كان يمكن ان يجمعكم فيه البطريرك مع الرئيس الحريري، على ان يكون لقاء مصارحة واتفاق على حكومة من دون محاصصة، قال: "هذا احتمال". وكشفت تقارير إعلامية فور مغادرة عون بكركي أن "البطريرك الراعي اقترح جمع الرئيسين عون والحريري، وبعبدا لم تمانع وكذلك الحريري، إلا أن الاتفاق على موعد لهذا اللقاء اليوم لم يحصل". وأشارت إلى أنه "في لقائهما اليوم (أمس) اقترح البطريرك الراعي على رئيس الجمهورية ان يجمعه والحريري في لقاء مصارحة للاتفاق على تأليف حكومة من دون محاصصة، وتتابع بكركي عملها على ترتيب هذا اللقاء بمكانه وزمانه في الايام المقبلة". واستدعت التسريبات الإعلامية توضيحا من مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية، الذي قال انه "لا صحة للمعلومات التي نشرت عن أن اجتماعاً كان سيعقد صباح اليوم (أمس) في بكركي، بين الرئيس عون والرئيس الحريري برعاية من البطريرك". وأضاف: "والصحيح أن مثل هذا الطرح عرضه البطريرك الراعي على رئيس الجمهورية خلال اجتماعهما اليوم (أمس)، ولم يكن الرئيس عون على علم مسبق به. فاقتضى التوضيح".

التزام متفاوت بالإقفال العام في لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط».... سُجّل التزام متفاوت بين المناطق اللبنانية في اليوم الأول للمرحلة الثالثة من الإقفال التام الذي أعلنته الحكومة لمواجهة وباء فيروس «كورونا»؛ حيث لم يخل بعضها من زحمة سير، وفتحت المحال أبوابها على غرار أيام العمل العادية. ويأتي ذلك مع ارتفاع أصوات معترضة على قرار الإقفال، فيما تتصاعد صرخات المستشفيات التي تعلن تباعاً عن عدم قدرتها على استقبال مزيد من الإصابات بفيروس «كورونا»؛ كان آخرها يوم أمس «مستشفى البترون الحكومي»، في الشمال، بعدما سجّل عداد «كورونا» أول من أمس رقماً قياسياً؛ حيث سجّلت 4166 إصابة جديدة، و21 حالة وفاة، ما رفع عدد الإصابات إلى 199925. وفي حين سيرت عناصر الأجهزة الأمنية دوريات وحواجز متنقلة وثابتة في مختلف المناطق للتأكد من التزام المواطنين بقرار التعبئة وأقامت حواجز متنقلة لمواكبة الإجراءات الوقائية والتدقيق في لوحات السيارات تطبيقاً لقرار «المفرد» و«المزدوج» وضبط المخالفات، بدت حركة السير شبه عادية في العاصمة بيروت مع تفاوت في إقفال وفتح المحال التجارية. وفي شوارع مدينة صيدا، عاصمة الجنوب، بدت الحركة خفيفة التزاماً بتوقيت «المفرد» و«المزدوج»، فيما أقفلت المؤسسات التجارية والكهربائية ومحال السوق التجارية، في حين فتح أصحاب المؤسسات الغذائية والصيدليات والأفران ومحطات الوقود، محالهم لتأمين حاجات الناس وسط اتخاذهم الإجراءات الوقائية، كما سيطرت أجواء الالتزام على المصارف التي فتحت أبوابها ضمن القدرة الاستيعابية المسموح بها. وخيمت أجواء طبيعية في النبطية ومنطقتها في اليوم الأول من الإقفال العام، فالتزمت المؤسسات والمحال التجارية المستثناة من القرار بالإقفال، فيما شهدت الشوارع والأوتوستراد حركة سير لافتة والسوق التجارية في النبطية حركة طبيعية، وفتحت الإدارات الرسمية والمصارف أبوابها بعدما قُررت المناوبة بين الموظفين بشكل جزئي. وفي المتن، شهد اليوم الأول التزاماً شاملاً بقرار التعبئة العامة، فأقفلت الأسواق والمحال التجارية والشركات الخاصة والأندية الرياضية والمطاعم، مع الإبقاء على خدمة الدليفري، فيما زاولت القطاعات المستثناة من القرار عملها؛ ففتحت المصانع والدوائر الرسمية والبلديات والمصارف والسوبرماركت والصيدليات والأفران ومكاتب الضمان الاجتماعي وشركات التأمين، على أن تتراوح نسبة الأشغال فيها بين 20 و30 في المائة وتقفل في الأوقات المحددة بالقرار. وفي عاصمة الشمال، طرابلس كانت نسبة التزام الإقفال مرتفعة، فقد شهدت شوارع المدينة حركة سير خجولاً، لكن كان لافتاً وجود تجمعات كبيرة أمام فروع المصارف وآلات الصراف الآلي؛ حيث لم تراع فيها قواعد التباعد الاجتماعي، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام». أما في عكار، فلم يغير قرار الإقفال شيئاً سوى الحواجز التي أقامتها قوى الأمن الداخلي؛ حيث سطرت محاضر ضبط في حق السائقين غير الملتزمين نظام السير، وكذلك للمخالفين أعداد الركاب داخل كل سيارة. وفي بعلبك، في البقاع، كانت لافتة نسبة الالتزام بالإقفال التي تجاوزت 90 بحسب «الوكالة»، وأعلن رئيس البلدية، فؤاد بلوق، بعد جولة تفقدية، أن «هناك تجاوباً من المواطنين مع قرار الإقفال والتزام الإجراءات الوقائية والاحترازية». وشدد على ضرورة «إيجاد آلية لمساعدة الذين يطلب منهم الإقفال في ظل الأزمة الاقتصادية والضائقة التي يعانيها اللبنانيون، وتقديم مبلغ شهري للعائلات المعوزة يعينها على تأمين معيشتها».

تحقيقات «مرفأ بيروت» تنتظر طلب نقل الدعوى من المحقق العدلي

بيروت: «الشرق الأوسط».... ينتظر اللبنانيون نتائج التحقيقات المعلقة في ملف انفجار مرفأ بيروت، ريثما تبت محكمة التمييز الجزائية بطلب الوزيرين السابقين النائبين غازي زعيتر وعلي حسن خليل بنقل دعوى تفجير المرفأ المقدم ضد المحقق العدلي القاضي فادي صوان. وتوقفت التحقيقات مع تسليم القاضي صوان الملف لمحكمة التمييز في الأسبوع الماضي، كما توقفت جميع المراجعات إلى حين صدور قرار محكمة التمييز. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار يعقد جلسات مذاكرة في مكتبه في قصر العدل في بيروت إلى جانب مستشاريه المنتدبين القاضيين فادي العريضي وإيفون بو لحود للبت في طلب النائبين زعيتر وحسن خليل بنقل الدعوى من القاضي صوان إلى محقق عدلي آخر. وأنجزت محكمة التمييز جميع التبليغات لأطراف الدعوى، وتنتظر الأجوبة ممن لم يقدموا أجوبتهم بعد بخصوص طلب نقل الملف من صوان، وقد قدم أمس الوكيل القانوني للمدير العام للجمارك بدري ضاهر، المحامي جورج الخوري، جوابه على طلب نقل الدعوى من المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ فادي صوان المقدم من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، وذلك ضمن مهلة العشرة أيام المحددة قانونا. ونظمت مجموعات من «ثورة 17 تشرين» أمس مسيرة للمطالبة باستقلالية القضاء وتحقيق العدالة بحق شهداء تفجير المرفأ.

اتهامات بـ«الانتقائية» لمشروع العفو الخاص عن السجناء

نائب في «الاشتراكي»: العفو العام يصطدم بموانع سياسية وطائفية

الشرق الاوسط....بيروت: نذير رضا... حذّر عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» (الحزب الاشتراكي) النائب بلال عبد الله من المضي بمشروع العفو الخاص لتخفيف الاكتظاظ في السجون كبديل عن قانون العفو العام الذي أُجهض إقراره في البرلمان خلال الأشهر الماضية، منبهاً من تحضيرات في الكواليس لتفعيل مشروع مشابه يتسم بالانتقائية ويتشابه مع ملف مرسوم التجنيس الذي وقعه الرئيس اللبناني ميشال عون في العام 2017. ووضعت وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم في الأشهر الماضية مشروع قانون للعفو الخاص، يعتمد معايير واضحة تتصدرها الأولويات الصحية للإفراج عن بعض السجناء بموجب لوائح اسمية، في خطوة لتخفيف الاكتظاظ في السجون اللبنانية. واستكملت الوزارة الملفات ونفذت جزءاً من الإجراءات تمهيداً لإحالتها إلى لجنة العفو الخاص، وبعدها إلى النيابة العامة التمييزية، وينتهي القانون بتوقيع رئيس الجمهورية عليه ليصبح نافذاً. لكن الخطوة اصطدمت باندفاع القوى السياسية اللبنانية نحو العفو العام وهو اقتراح تمت مناقشته في البرلمان، ولم يُقر بسبب اعتراضات عليه أبرزها اعتراض «تكتل لبنان القوي» (كتلة التيار الوطني الحر النيابية) واعتراض تكتل «الجمهورية القوية» (كتلة حزب القوات اللبنانية)، فجرى ترحيله إلى اللجان البرلمانية للاستفاضة بدراسته وإحالته لاحقاً إلى الهيئة العامة في مجلس النواب لإقراره. وقال النائب بلال عبد الله لـ«الشرق الأوسط» إن هناك إشارات على تحضيرات في الكواليس للمضي في العفو الخاص، بعد إجهاض العفو العام، لكنه نفى أن تكون هناك وقائع حاسمة في هذا الملف، قائلاً: «إنني أحذر من هذا الاتجاه بعد أن تلقيت إشارات»، مشيراً إلى أنه لم يتقدم بأخبار رسمية «لأنها لا تزال إشارات تلقيتها، وهي محاولات متكررة وليست الأولى في هذا الاتجاه». وقال عبد الله إن المضي بالعفو العام «بات ضرورة ملحة، أسوة بكل الدول التي قامت بإجراءات مثل تسريع المحاكمات أو تخفيض المحكوميات بسبب المخاطر المترتبة على تسلل جائحة (كورونا) إلى السجون»، وقال إن «التحضير في الكواليس للعفو الخاص، يمثل التفافاً على محاولات مجلس النواب لإقرار عفو عام وتخفيف الاكتظاظ بالسجون»، لافتاً إلى أن العفو العام «اصطدم بموانع سياسية وطائفية، لكننا سنكمل بمساعينا لإقراره». وكان عبد الله قال في تغريدة: «بين مشروع قانون العفو العام الذي يتعثر لألف سبب وتبرير غير مقنع، والذي يجب على مجلس النواب إقراره لتخفيف الاكتظاظ في السجون، وبين مشروع قانون العفو الخاص الذي يطبخ في الغرف المغلقة وبصورة استنسابية، على خطى مرسوم التجنيس الفضيحة المشهور، مسافة شاسعة بين الوطنية والزبائنية!». وينص اقتراح قانون العفو العام على الإفراج عن عدد كبير من السجناء، بعضهم أنهى محكوميته ولا يزال في السجن، وترتبط ملفات معظمهم بإطلاق النار وتعاطي المخدرات وترويجها، إضافة إلى سجناء موقوفين بتهم متصلة بالتشدد، وهو معروفون باسم «السجناء الإسلاميين»، فضلاً عن الفارين إلى إسرائيل إثر تحرير جنوب لبنان في العام 2000. وعلى ضوء الخلافات السياسية التي حالت دون إقرار العفو العام، اقترحت وزيرة العدل عفواً خاصاً ومحدوداً لتخفيف الاكتظاظ بالسجون، وكانت اللوائح الأولية ضمت ما يقارب 300 سجين جرى إعداد أسمائهم عبر لجنة مختصة بالعفو الخاص. وقال مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» إن طرح العفو الخاص كان مرتبطاً بالظروف التي عمت البلاد، لا سيما المخاوف من انتشار «كورونا» في السجون المكتظة، لافتاً إلى أن الموضوع أُهمل في ذلك الوقت بسبب اتجاه القوى السياسية نحو مناقشة العفو العام، وإعطائه الأولية، مشيراً إلى أن وزيرة العدل «قبل الجلسة البرلمانية الماضية، كانت قد حضرت الملفات، لكن القوى السياسية أعطت أولوية للعفو العام». ولفت المصدر إلى أن بعض القوى السياسية «حاولت تقديم اقتراحات أخرى، مثل تخفيض العقوبة، والعفو عن الأشخاص الذين قضوا فترة زمنية من محكوميتهم، وهو يشبه العفو الخاص، لكنه سقط في النقاشات أيضاً». ودفعت بعض القوى السياسية باتجاه «إصدار مرسوم العفو الخاص الذي يشمل عددا كبيرا من السجناء من كبار السن والذين يعانون أمراضا مزمنة ومستعصية، وممن تبقى لديهم مدة معينة من المحكومية، ومن الذين أمضوا محكوميتهم ولا قدرة لهم على دفع الغرامات المالية»، قبل أن يسقط الاقتراح. ويختلف العفو العام عن العفو الخاص من الناحية القانونية، إذ يشمل العفو العام عدداً كبيراً من السجناء بحسب التهم المنسوبة لهم في ملفاتهم القضائية، بينما يكون العفو الخاص محدوداً من الناحية العددية، وقد يصل إلى بضع مئات فقط، ويفرض القانون وجود لوائح اسمية ويصدر العفو بمراسيم اسمية خلافاً للعفو العام الذي يعفي كل المحكومين بالتهم المدرجة. وينفي المصدر القضائي المخاوف من «انتقائية» في العفو الخاص، قائلاً إن المعايير التي وضعتها الوزيرة في اقتراحها كانت موضوعية وواضحة جداً، وجرى نقاش حول ما إذا كان يشمل الباقي من محكوميتهم 3 أشهر أو 6 أشهر أو ثمانية أشهر، كما جرى نقاش حول من يطالهم العفو ما إذا كانوا قد قضوا 80 في المائة من محكومياتهم، علما بأن الأولوية كانت للمرضى منهم والذين يعانون من أمراض مزمنة بسبب تهديدات «كورونا». ولم ينفِ المصدر أن تكون الخلافات السياسية والحسابات الطائفية أدت إلى ذلك النقاش في ذلك الوقت.

وزير الخارجية: أعباء النازحين ترهق كاهل لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط»... قال وزير الخارجية اللبناني، شربل وهبة، إن أعباء النازحين ترهق كاهل لبنان وتؤثر على اقتصاده واستقراره، وذلك خلال اجتماع عقده عبر الفيديو مع أعضاء في مجلس الشيوخ الفرنسي بعدما أُجلت زيارة الوفد إلى بيروت بسبب وباء «كورونا». وبحث خلال اللقاء مع أعضاء «لجنة الصداقة الفرنسية - اللبنانية» في مجلس الشيوخ الفرنسي حول ما يمكن القيام به لمساعدة لبنان، إضافة إلى ما سبق أن طرحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من مبادرة وأفكار للخروج من الأزمات الحالية الصعبة، بحسب بيان وزارة الخارجية. وعرض الوزير وهبة خلال الاجتماع الأوضاع التي يمر بها لبنان حالياً، وجرى البحث في «السبل التي يمكن لمجلس الشيوخ الفرنسي اتخاذها لمساعدة لبنان للخروج من أزماته الاقتصادية والمالية العميقة، مع التنبيه إلى الأخطار المحيطة به في المنطقة، إضافة إلى أعباء النازحين التي ترهق كاهل لبنان وتؤثر على اقتصاده واستقرار مجتمعه». وشدد على أهمية «عودة النازحين بأمان وسلامة إلى بلادهم وعدم تعرضهم لأي أخطار»....

محاولة خطف تنتهي بمقتل شخصين شرق لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط».... قتل شخصان، أحدهما عسكري، في تبادل لإطلاق النار وقع أثناء محاولة شخصين اختطاف العسكري في منطقة الفرزل في زحلة في شرق لبنان. وأوضحت قيادة الجيش اللبناني في بيان صادر عن «مديرية التوجيه» أن شخصين في منطقة زحلة أقدما على محاولة خطف عسكري في الجيش كان بلباسه المدني فور مغادرته أحد محال الصيرفة، وحصل تبادل لإطلاق النار بينهم، ما أدى إلى وفاة العسكري وإصابة الخاطفيْن. على الأثر، حضرت دورية من مديرية المخابرات في الجيش وأوقفت الخاطفيْن اللذَين نُقلا إلى أحد مستشفيات المنطقة، وما لبث أحدهما أن فارق الحياة. وقالت إن التحقيق يجري بإشراف القضاء المختص.

تعديل مرسوم الترسيم البحري: هل ينفجر اللغم داخلياً؟

الاخبار...ميسم رزق .... خرجت، من مكتب قائد الجيش، فكرة إعداد مرسوم جمهوري (قبل ان يتبناها قصر بعبدا) يُحدّد مساحة المنطقة البحرية الخالصة للبنان، والتي يزعم العدو الإسرائيلي ملكيته لها، بـ 2290 كيلومتراً مربعاً، وحطّت عند القوى السياسية. بوادر الانقسام حول أصل المرسوم ومن سيوقّعه تلوح في الأفق، فيما تتربّص الظروف الخارجية بمسار المفاوضات.... تجتمِع تطورّات داخلية مع تطوّرات خارجية بشأن مُستقبَل ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وتخلُص إلى أن عاصفة جديدة تستعّد رياحها للهبوب. أشهر قليلة على بدء المفاوضات غير المباشرة مع العدوّ الإسرائيلي، بوساطة أميركية ورعاية أممية، لم تُنبِئ ظروف انطلاقتها بأن يكون «أجلُها» قريباً. كانَت هناك توقّعات بطول مسارها. قبلَ أسابيع، ظهرَت طلائِع انتهاء هذا الملف، أو تجميده حتى موعد غير محدّد. حينَذاك، عدّل لبنان، بشكل غير رسمي، اتفاق الإطار الذي أُنجِز على أساس مساحة الـ 860 كيلومتراً «المتنازع عليها» في البحر. واعتمد خرائط جديدة طالبَ فيها بزيادة 1430 كيلومتراً مربعاً، ما يعني أن يكون نصف حقل «كاريش» (يقع في المساحة البحرية المحتلة التابعة لفلسطين) ملكاً للبنان. فُتِح بازار الخطوط. وبعدما كان النقاش محصوراً بمساحة الـ 860 كيلومتراً مربعاً، وصل الخط اللبناني الجديد للحدود إلى ما بعد حيفا جنوباً، في مقابل خط إسرائيلي جديد يصل إلى ما بعد صيدا شمالاً. منذُ ذلِك الحين، عُلّقت المفاوضات (آخر جلسة عُقِدت في الناقورة كانت بتاريخ 11 تشرين الثاني الماضي). بعدها، بدأ التهديد الإسرائيلي بالانسحاب من العملية برمّتها، وبدأ معه الضغط الأميركي على لبنان بضرورة العودة الى الخطوط الأساسية، وإلا «فلا مفاوضات». وفجأة، خفَت الحديث عن الملف برمّته، ولم يخرق المشهد سوى تصريح سريع لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في كانون الأول الماضي أعلن فيه «استعداد بلاده لاستكمال الوساطة». هذا الفتور دفَع، إلى جانِب عامِل آخر، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى البحث عن وسيلة لإعادة تحريك الملف. ولأجل ذلِك، انعقدَ لقاء بينه وبين الوفد اللبناني المفاوض برئاسة العميد بسام ياسين في بعبدا، قبل أيام من رأس السنة. لا يُريد عون خاتمة غير سعيدة للملف، لكنّ الطروحات التي جرى تداولها في الاجتماع قد لا تخدم الأهداف المطلوبة. فخلال النقاش بينه وبين الوفد، حُكي عن الضغط الأميركي والتجاهل الإسرائيلي و«الخطوات التي سيتخذها لبنان تحضيراً لاستئناف المفاوضات في المواعيد المقبلة»، حسبما قال البيان الرسمي للرئاسة. واقِع الأمر، أن عون والوفد كانا يبحثان عن فكرة لاستفزاز العدو وإجبارِه على العودة إلى الطاولة، فجرى إحياء طرح «إعداد مرسوم جمهوري يحدّد مساحة المنطقة البحرية الخالصة للبنان التي يزعم العدو ملكيته لها بمساحة 2290 كيلومتراً مربعاً، على أن يُرسَل المرسوم إلى الأمم المتحدة لتثبيته». (راجِع «الأخبار» ــــ الاثنين 4 كانون الثاني 2020). ومنذُ تسريب الخبر، انتقل النقاش من فكرة إعداد المرسوم إلى سؤال «من سيوقّع المرسوم؟» علماً بأن هذا النقاش فتَح الباب من جديد لانقسام وطني دشّنته مجموعة وقائِع.

التراجع عن الـ 2290 كيلومتراً مربعاً لاحقاً سيضع الدولة اللبنانية في دائرة الاتهام بـ«التنازل عن حقوق لبنان»

فإلى جانب الموقفين الإسرائيلي والأميركي، تقول المعلومات إن استعجال الرئيس عون لاستئناف جلسات التفاوض يعود إلى رسالة تلقاها لبنان من شركة «توتال» الفرنسية تفيد بأنها لن تبدأ بالحفر عام 2021 في البلوك الرقم 9 جنوباً، حتى ولو كان موقِع الحفر بعيداً حوالى 25 كيلومتراً عن الخط الحدودي، وهي مسافة مقبولة أمنياً. ومردّ هذا القرار لدى الشركة الفرنسية، هو الجوّ المتوتر في المنطقة إن كان في السياسة أو الأمن أو في ما يتعلّق بالنفط والغاز، وبالتالي لا تجد مصلحة في تعريض مصالحها للخطر. حتّى إن مصادر مطّلعة رجّحت أن يكون وراء هذا القرار ضغط أميركي ــــ إسرائيلي، من ضمن إطار تطويق الموقف اللبناني، وهو أمر «غير مستبعد»، بحسب المصادر، في وقت تُمارس فيه «إسرائيل» الضغط على شركات التأمين والطيران الدولية لتوقيف خدماتها بشكل فوري في مطار بيروت، بحجة أن حزب الله «يستخدمه لارتكاب جرائم حرب». وتجدر الإشارة إلى أن وزير الطاقة ريمون غجر أعلن «استمرار الشركات في البحث عن النفط وأن ائتلاف الشركات المكوّن من توتال وإيني ونوفاتك، يواصل نشاطه البترولي في لبنان تحت قيادة المشغل شركة توتال، ولا سيما أنه بفعل تطبيق القانون 160/2020 المعدل (تعليق المهل)، مدّدت مدة الاستكشاف الأولى في كل من الرقعتين 4 و9 في المياه البحرية اللبنانية إلى 13 آب 2022). أما على الصعيد الداخلي، فيبدو أن معركة جديدة ستبدأ لاحقاً، وقد تؤثّر على مسار المفاوضات، تتعلّق بالخلاف على أصل المرسوم، ومن ثمّ من سيوقّعه. أول من أمس، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه برّي وزيرة الدفاع زينة عكر، يرافقها وزير الخارجية شربل وهبة ورئيس الوفد المُفاوض. في الكلام العلني قيل إن اللقاء أكد «اتفاق الإطار المُعلن سابقاً ومبدأ ترسيم الحدود حفاظاً على الحقوق اللبنانية». أما في خلفية اللقاء، فتقول مصادر «الأخبار» إن الهدف كان «مشاورة الرئيس برّي في موضوع المرسوم، ومن هي الجهة التي يجب أن توقّعه». ثمة رأيان، أحدهما يعود لرئيس الجمهورية الذي يرى أن «على وزيرَي الدفاع والخارجية أن يوقّعا المرسوم، بالإضافة الى توقيعه هو، أي عون»، وآخر يُصرّ على أن «يوقّعه رئيسا الجمهورية والحكومة ووزير الأشغال». دستورياً، يدخل هذا الأمر من ضمن صلاحيات وزير الأشغال لا وزيرَي الدفاع والخارجية، وهو مطلب رئيس الحكومة حسان دياب، إضافة إلى أن عكر ووهبة لا يؤيدان فكرة أن يوقّعا على المرسوم على اعتبار ان المرسوم السابق وقعه وزير الاشغال. أما في ما يتعلق بأصل المرسوم، فقد أكد برّي «اتفاق الإطار»، وهو لا يزال عندّ رأيه بأنه «أنجز الاتفاق ومبدأ التفاوض والملف الآن في عهدة رئيس الجمهورية»، مع العلم بأن رئيس المجلس غير موافق على طرح مرسوم الـ 2290 كيلومتراً مربعاً. وبينما وافق دياب عليه، أبلغ المعنيين أنه «لن يوقّعه إلا بعد الاستحصال على موافقة ومباركة معظم القوى السياسية المعنية، ولذا بدأ البحث من عين التنية».

دستورياً، توقيع المرسوم هو من صلاحية وزير الأشغال لا وزيرَي الدفاع والخارجية

مصادر سياسية رفيعة المستوى أكدت لـ«الأخبار» أن «المرسوم مغامرة غير محسوبة النتائج»، لأسباب عديدة:

أولاً، أن اتفاق الإطار أُنجز وفق قاعدة التفاوض على مساحة الـ 860 كيلومتراً مربعاً في البحر. وقياساً على الثمن الذي سيجنيه العدو الإسرائيلي، ألا وهو إنهاء الملف مع لبنان، وضمان عمل الشركات في المياه اللبنانية والفلسطينية المحتلة، كان ذلك سيدفعه الى القبول بالمطلب اللبناني.

ثانياً، حين يطالب لبنان بمساحة 1430 كيلومتراً مربعاً إضافية عن الـ 860 كيلومتراً، كان يعلم بأنه غير قادر على تحصيل هذا السقف. وبالتالي، فإن التراجع عنه لاحقاً سيضع الدولة اللبنانية في دائرة الاتهام بـ«التنازل عن حقوق لبنان في البحر».... ....

ثالثاً، إصدار مرسوم جديد يعدّل المرسوم 6433 لناحية حدود المنطقة البحرية، وتضمينه 1430 كيلومتراً إضافياً جنوبي النقطة 23 وإبلاغ الأمم المتحدة بذلك عملاً بالمادة 74 من قانون البحار، سيؤدي الى تمسّك «إسرائيل» بخط الـ 310 الذي يقضُم مساحات أكثر في المياه الاقتصادية للبنان تصِل الى البلوك 5، بالإضافة إلى البلوكات 8 و9 و10، أي زيادة مساحة المنطقة المتنازع عليها. وبالتالي سيدفع هذا الأمر بتحالف الشركات المنقّبة الى تجميد عملها في المياه اللبنانية بما ينسحب سلباً على مسار التنقيب والاستفادة من الثروة النفطية والغازية في حال وجودها.

بالإضافة إلى ما تقدّم، تتناول المصادر التطورات الخارجية، ولا سيما في الولايات المتحدة الأميركية. ففيما كان الرهان على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بأن تعيد تحريك الملف، عبّرت المصادر عن مخاوفها من أن يؤدي انشغال الإدارة الجديدة بالداخل الأميركي والملفات الأكثر أهمية في منطقة الشرق الأوسط الى إهمال ملف الترسيم، فضلاً عن وجود تقدير بأن الإدارة الجديدة ستدفع لبنان أكثر نحو التأزم الاقتصادي في إطار الضغط على إيران، وبالتالي يكون لبنان قد «خسر فرصة جدية لإنجاز هذا الملف».

الحريري وديعة حزب الله في المقلب الآخر

الاخبار....تقرير هيام القصيفي .... إحدى أهم المفارقات السياسية في المشهد اللبناني، تبقى علاقة حزب الله بالرئيس سعد الحريري، التي ظهرت في الآونة الأخيرة وكأنها بمتانة علاقته برئيس الجمهورية ميشال عون. هناك مسافة شاسعة بين أن يكون الرئيس المكلف حاجة سعودية في زمن التقاطعات الإقليمية على الساحة اللبنانية، أو أن يكون حاجة لحزب الله، في عزّ الاختلافات والمصالحات والأحلاف الإقليمية والانتظارات الدولية. بهذا المعنى، يصف سياسي مطّلع الحريري اليوم بأنه أصبح أشبه بـ«وديعة» حزب الله في المقلب الآخر، وليس العكس. مهما تكن الظروف التي تحتّم على الحريري البقاء في منصبه رئيساً مكلفاً، مالية أو سياسية ــــ طائفية، فإنّ ما جرى منذ تكليفه قبل شهرين ونصف شهر، من ضغوط سياسية وعمليات ابتزاز متبادلة بينه وبين العهد، وتلويح بدفعه الى الاعتذار، مقابل شروط وشروط مضادة، يظهر بوضوح أن الحريري لا يزال حتى الآن يغلّب، من ضمن مجموعة عوامل تتعلق بمصالحه، مصلحة تهدئة الشارعين السني والشيعي، على أي اعتبار آخر يتعلق بترتيب الوضع اللبناني برمّته. صحيح أن الإيجابيات تراكمت بينهما، ولا سيما بعد قرار المحكمة الدولية في آب الفائت، حين طوى الحريري صفحة اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري لمصلحة استئناف تطبيع العلاقة السياسية مع الحزب، إلا أنه منذ تكليفه وهو يضاعف أوراق اعتماده لدى الطرف الذي لم يسمّه. من هنا، يمكن استعادة ردود فعل الحريري نفسه وتياره حول ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مقابتله التلفزيونية الأخيرة عن طرح سعودي على واشنطن لاغتياله، وتحديداً من وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان. لو صدر هذا الكلام في توقيت مختلف، لكان أشعل تيار المستقبل فأنزل المناصرين الى الشارع، ولردّ الحريري بنفسه على كل اتهام يطال الرياض. ما حصل هو أن الحريري تصرّف وكأنه لم يسمع هذا الكلام، الذي مرّ مرور الكرام، حتى إن طلب المحقق العدلي القاضي فادي صوان الاستماع الى رئيس الحكومة المستقيل حسان دياب، استدعى تحركاً سنياً وحريرياً مباشراً أعلى شأناً مما كان يُعتبر «مسّاً بالمملكة». الأمر نفسه تكرر مع تصريحات مسؤولين إيرانيين حول لبنان ودور الحزب في مسألة الصواريخ، واحتفالات ذكرى اغتيال قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني، إذ غابت احتفاليات الردود المباشرة والعالية السقف لمصلحة تغريدات وتصريحات متفرقة مقتضبة من باب رفع العتب. في حين رفعت قيادات من 14 آذار وقوى حزبية مسيحية صوتها من خلال حملات سياسية وإعلامية حادة مستنكرة التصريحات ورفع تمثال سليماني، مستخدمة عبارات شديدة اللهجة.

«المستقبل» لا يثير أيّ حساسية ضد حزب الله، لكنّه لا يوفّر مناسبة للردّ على حلفائه السابقين والحاليين

اللافت في أداء المستقبل، أنه في اللحظة ذاتها التي ابتعد فيها عن إثارة الحساسيات مع حزب الله، لا يوفر مناسبة للرد على حلفائه السابقين والحاليين، من الحزب التقدمي الاشتراكي الى القوات اللبنانية عند أي مناسبة أو انتقاد. وفي الوقت ذاته، يبرمج يومياً حملة ضد التيار الوطني الحر على خلفية دوره في تأليف الحكومة ووضع العراقيل أمامه. وكذلك يحصر، ومعه رؤساء الحكومات السابقون تحركهم بالجملة والمفرق ضد رئيس الجمهورية، محمّلينه مسؤولية خرق الدستور في موضوع تأليف الحكومة وفي نقضه التفاهمات وتعدّيه على صلاحيات رئاسة الحكومة لمصلحة صلاحيات رئاسة الجمهورية. وهذا يتحوّل في الخلاف بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، إلى الطبق الأساسي، في مقاربة الواقع الحكومي المتعثّر، تزامناً مع ميل واضح الى عدم استفزاز الحزب في مشكلة التعثر الحكومي وغيره. لكن العبرة لا تبقى في موقف الحريري الذي أصبح نهجاً قائماً بذاته، وإنما في موقف الحزب منه. فدور الحريري المزمن بالنسبة إليه، أن يكون صلة وصل مع الخارج الأوروبي والأميركي وأيضاً الخليجي، كما حصل مع مراعاة الحزب المبادرة الفرنسية ودور باريس في تنشيط عجلة تسمية الحريري، حتى يحين موعد أي ترتيب يتعلق بالمنطقة ولبنان من ضمنها. وأداء الحريري منذ ما قبل تكليفه، يعطي للحزب هذا الهامش الكبير في التعامل معه على أنه الأقرب إليه مما هو أقرب الى غيره. وهذا يبقيه تحت جناحيه، الى أن تصبح الحاجة الى ترتيبات إقليمية أكثر إلحاحاً، فيقصيه أو يبقيه بحسب المقتضيات. لذا، يمسك الحزب العصا من نصفها، فلا يسمح للعهد بتخطّي الخطوط الحمر، مهما صعّد التيار الوطني الحر من لهجته، (وهذا يبقي الحريري أكثر قرباً منه) ويخفف الضغط على الحريري فيبقي له مساحة من الحرية لتفجير توتره وتوتر مناصريه تجاه التيار والعهد، ويصرّ على تكرار لازمة دعوته الى تحريك اتصالاته، في إشارة الى استمرار التمسك به. ولا يضيره في المقابل المشهد الداخلي حين تعصف الخلافات بين بكركي وبعبدا وبيت الوسط حول تأليف الحكومة، لأن كل هذه العناصر تزيد من رصيد الحاجة إليه عندما يحين وقت الاستحقاق الفعلي. ولأن انتظار الترتيبات الإقليمية والدولية يبدو طويلاً، فإن الحزب يراعي أكثر فأكثر خصوصية وضعية الحريري، لكن في شكل مغاير لمراحل سابقة. القصة أصبحت معكوسة ولم يعد الحريري رجل السعودية في لبنان، بل أصبح أقرب ما يكون إلى رجل الحزب في الخليج.

عون يستنجد بأباطرة الرومان... وثرثرة حول لقاء بكركي

جنبلاط يرفع الصوت ضد طهران وينصح الحريري بالاعتذار

نداء الوطن....يواصل لبنان طريقه إلى جهنم من دون أي خرق يغيّر من مساره ومصيره، فالخروقات الوحيدة كانت على خط "كورونا"، ومن راقب حركة الشارع والأسواق أمس، قال في سره: "لا اقفال ولا من يحزنون"، بل المزيد من الاستثناءات، في مؤشر سلبي إلى امكان عدم صمود الاقفال رسمياً حتى الأول من شباط، فيما العدّاد الكوروني يواصل منحاه التصاعدي، وبات يسجّل يومياً رقماً قياسياً جديداً، مسجّلاً أمس 4774 إصابة. وأمام حالة الانهيار غير المسبوقة التي يعيشها لبنان، والذل اليومي الذي يلاحق اللبنانيين، وسط حالة اعتراض عامة على العهد وأدائه، وغضب الناس من المراوحة غير المسؤولة في تشكيل الحكومة والخلاف على الحصص، نصح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الرئيس المكلف سعد الحريري بالاعتذار وترك جماعة "حزب الله" والعهد ليتولّوا الحكم وحدهم، مشيراً الى انه كان يفضل عدم ترشح الحريري لرئاسة الوزراء، ومعرباً عن يأسه من امكان تحقيق اي اصلاح. وعبّر جنبلاط عن استيائه من هيمنة طهران على القرار اللبناني وتحويلها لبنان الى "منصة صورايخ". أما رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع فأعاد التأكيد على "ان ما يجري على صعيد تشكيل الحكومة هو جريمة موصوفة في حق اللبنانيين، إذ ما يعيق تأليفها ليس الخلاف على طبيعة الإصلاحات بل حول من يأخذ ماذا. والحل الوحيد هو بالذهاب فوراً إلى انتخابات نيابية مبكرة". في هذه الغضون، استنجد رئيس الجمهورية ميشال عون، على صفحته على "فايسبوك"، بمقولة للامبراطور الروماني ماركوس اوريليوس: "عندما تتّحد مجموعة من الفاسدين ضد رجلٍ واحدٍ ولا توفّر جهداً لانتقاده وابتزازه، ومحاولة اغتيال شخصيته المعنوية، اتبع هذا الرجل دون تردد"، وفات الباحث على "غوغل" عن مقولة "ترقيع" لصورة العهد العوني أن القاسم المشترك الوحيد بين اوريليوس صاحب "تأملات الفلسفة الرواقية" وعون هو أن الأول أيضاً رسم حالة عوجاء في الحكم بإصراره على أن يشاركه شقيقه القيصر لوسيوس أوريليوس فيروس السلطة، وسجل الرومان للمرة الأولى في التاريخ حينها وجود إمبراطورين متساويين رسمياً ودستورياً في المنصب والصلاحيات، وسجلها عون أيضاً بـ"رئيس الظل". بكل الأحوال، كسر عون الجفاء بينه وبين بكركي، وبات البحث الحكومي متركزاً على جهود البطريرك بشارة الراعي على انعقاد "اللقاء 15" بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. وبرز أمس تضارب في المعلومات حول طرح بكركي انعقاد لقاء إلفة بين الرئيسين في بكركي، أثناء وجود عون، وسرعان ما نفت بعبدا الموضوع وقال المكتب الاعلامي في القصر الجمهوري أن "الصحيح ان مثل هذا الطرح عرضه البطريرك على الرئيس خلال اجتماعهما اليوم ولم يكن فخامته على علم مسبق به". في المقابل، اكدت مصادر بكركي "انها لم تكن تحضّر للقاء (أمس) بين عون والحريري في بكركي، وانها لم تطرح مثل هذه الفكرة لتُعقد خلال زيارة عون". وأفادت بأن بكركي ستتواصل مع الحريري ليبادر بعدها البطريرك في مهمته اعادة الالفة بين الرئيسين. وعلمت "نداء الوطن" أنه على اثر ذلك، قام الوزير السابق سجعان قزي بزيارة سريعة إلى بيت الوسط، مساء أمس، موفداً من بكركي لوضع الحريري في أجواء لقاء عون مع الراعي. خلوة بكركي التي استمرت 45 دقيقة، عرض فيها رئيس الجمهورية "كل الصعوبات التي حالت دون تأليف الحكومة". ووفق مصادر مقرّبة من بعبدا طرح عون "موقفه من بعض طروحات الحريري التي لا تراعي المعايير الموحدة وتفتقد الى التوازن في التركيبة الحكومية قياساً لتوزيع الحقائب على الطوائف". ولم تنف المصادر "طرح البطريرك فكرة جمع الرئيسين في الصرح في لقاء مصارحة، واستمع الرئيس طالباً مزيداً من التقييم في ضوء مستجدات". ونفت المصادر عينها "المزاعم كلّها عن اجتماع ثلاثي وبأنّ الرئيس المكلف لم يحضر، لان طرح البطريرك تقدم به الى زائره صباح امس ولم يتقرر شيء بخصوص عقد اللقاء من عدمه". ويكشف مصدر متابع انّ "فكرة عقد لقاء مشابه طرحها البطريرك سابقاً على الرئيسين ولكن رئيس الجمهورية فضّل زيارة الصرح للقاء البطريرك فقط فكان ما رغب به". واعتبر مصدر ملاصق للعهد انّ "فكرة عقد لقاء برعاية الراعي سابقة غير حميدة في الحياة الدستورية اللبنانية وتعني عملياً انهاء العمل بالدستور الذي ينصّ صراحة على كيفية تأليف الحكومة، ومع كل الاحترام لصاحب الغبطة فإن هكذا لقاء كان ممكناً نسبياً لو انّ عون ما زال رئيساً لتكتل التغيير والاصلاح، واي اتفاق حول تأليف الحكومة يجب أن يخرج من بعبدا ويتمّ التعبير عنه عبر صدور ثلاثة مراسيم معروفة".

عون في بكركي «للتبريد».. ومقايضات الحكومة تتجاوز التأليف

جنبلاط يدعو الحريري للإعتذار.. وهستيريا عدّاد كورونا تنسف الإقفال

اللواء....انشغل اللبنانيون، في مستهل الأسبوع الثاني من كانون الثاني، المسكون بإقفال، يدور جدل واسع حوله، بأمرين. الأول: ماذا بعد الاقفال، وفي خضمه، مع ارتفاع هستيري، في أوّل يوم اقفال، بلغ 4774 إصابة وسقوط 16 شخصاً بالوفاة من جرائه، مما ينسف إجراءات الاقفال من أساسها. والثاني ماذا بعد فشل «الحركةالانقلابية» التي شكلت صدمة «للغرب الديمقراطي» الليبرالي الرأسمالي الحر، التي حاولها مناصرو الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، ومضي «الكابتول» (مجلس الشيوخ) بإقرار انتخاب المرشح الديمقراطي جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، مع السيطرة بالكامل على الكونغرس بمجلسيه (النيابي والشيوخ).. والانصراف إلى اتخاذ إجراءات عزل ترامب، على الرغم من بقاء أيام قليلة، حتى يجري تنصيب الرئيس المنتخب في 20 ك2 الجاري..

عون في بكركي لقاء مع الحريري؟

سياسياً، في الواجهة، برز إلى العلن، مشروع لقاء في بعبدا بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، برعاية بكركي، للاتفاق على «حكومة من دون محاصصة»، على ان تسوده مصارحة.. فلم يخفِ الرئيس عون، بعد زيارته عند التاسعة من صباح أمس إلى الصرح البطريركي، حيث عقد اجتماعاً، سبقته معايدة تلقاها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، «هذا الاحتمال» كاشفاً «أننا تكلمنا في الأوضاع العامة التي لا تزال مكتومة، لأن كل ما يحصل معنا لا يُحكى في الإعلام.. وان شاء الله يكون هذا اللقاء مثمراً في هذا الموضوع». وجاء اللقاء، في إشارة إلى تحريك الراعي مساعيه بعد عودة الرئيس الحريري من اجازته الخاصة. ولاحقاً، اوضح بيان للمكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية، ان «لا صحة للمعلومات التي نشرت عن ان اجتماعاً كان سيعقد صباح اليوم (امس) في بكركي بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف برعاية من البطريرك الراعي، والصحيح ان مثل هذا الطرح عرضه البطريرك الراعي على رئيس الجمهورية خلال اجتماعهما اليوم (امس) ولم يكن الرئيس عون على علم مسبق به». وذكرت مصادر المعلومات، ان الراعي اقترح على عون جمعه مع الحريري في بكركي، لكن الرئيس عون لم يُعطِ جواباً واضحاً محدداً، لأنه وحسب المصادر المطلعة «المهم ماذا سيجري في اللقاء وهل يصل الى النتائج المتوخاة». ولذلك لم يحصل اتفاق على موعد اللقاء. ولكن الراعي سيتابع الموضوع مع عون والحريري لترتيب اللقاء بمكانه وزمانه في الايام المقبلة. وكشفت مصادر قريبة من بكركي أن لقاء الرئيس عون مع البطريرك بشارة الراعي تناول بشكل رئيسي موضوع تشكيل الحكومة الجديدة انطلاقا من إصرار البطريرك على ضرورة الاسراع بتجاوز أزمة التشكيل التي استغرقت طويلا وتفاديا لتداعياتها الخطيرة على كل المستويات .واشارت الى ان النقاش تناول بالتفاصيل اسباب تعثر اللقاء الأخير بين الرئيس عون والرئيس المكلف سعدالحريري بعد المساعي والجهود الحثيثة التي قام بها البطريرك لانجاحه، وما حكي عن خلفيات تدخل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل للانقلاب على نتائج ماكان يتم التفاهم عليه بين الرئيسين ،ولفتت المصادر الى ان البطريرك دعا  رئيس الجمهورية للتفاهم مع الرئيس المكلف لاسيما بخصوص حقيبتي العدلية والداخلية المختلف عليهما وضرورة ايجاد صيغة ترضي الطرفين معا،ان كان من خلال إسناد حقيبة لكل منهما او اختيار وزير مشترك بينهما لإنهاء الأزمة الحاصلة. واضافت المصادر ان رئيس الجمهورية أوضح للبطريرك أن مايحكى في وسائل الإعلام اوما يردده بعض السياسيين حول عملية تشكيل الحكومة ليس صحيحا.فما حصل بعد اللقاء الأخير ان الجانب الاخر هو الذي تولى توجيه الانتقادات والحملات علينا ولسنا من بدأ القيام بذلك.  فالخلاف الحاصل يتجاوز حقيبتي الداخلية والعدلية.  الرئيس المكلف يقول ان الجانب الفرنسي يوصي بشخصيات من  الاختصاصيين  من قبله  لتولي حقائب الطاقة والاتصالات والنقل، وعلينا مناقشة هذه الأمور بالتفصيل،لأننا نقترح بالمقابل ان يتولى اختصاصيون من قبلنا بعض هذه الحقائب.فالتحجج بالمبادرة الفرنسية لا يسهل الامور لانها في بعض جوانبها لاتتانسب مع الواقع اللبناني ولا بد من أخذ هذا الامر بعين الاعتبار. وهنا تدخل البطريرك وقال ولكن هذا لايمنع ان تلتقيا مجددا للتوصل الى تفاهم مشترك لتشكيل حكومة اختصاصيين التي ينتظرها اللبنانيون، والمجتمع الدولي ألذي يرغب بمساعدتنا واذا اقتضى الامر ان نسعى لذلك، فنحن حاضرون حتى ولو اقتضى ان يكون اللقاء في بكركي. وهنا رد عون فليكن في بعبدا وأنا بانتظار الرئيس الحريري هناك. وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن اللقاء بين رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني الذي عقد أمس تقرر منذ يومين ومعروف أن تطور وباء كورونا حال دون انعقاد لقائهما في الميلاد مشيرة إلى أن اتصالا تم بينهما اول من أمس وتقرر اللقاء.  وأشارت المصادر إلى أن الجلسة بينهما كانت مفيدة وتناولت المواضيع التي تشهدها الساحة المحلية في البلاد  من تطور وباء كورونا  والوضع الأقتصادي والمالي والحكومة لافتة إلى أن الاجتماع جاء استكمالا للقاء الأخير بينهما في قصر بعبدا.  وأوضحت أنه بالنسبة إلى الملف الحكومي فقد عرض الرئيس عون الصعوبات التي تعترض تأليف الحكومة وموقفه حيال بعض الطروحات التي قدمها الحريري والتي لا تراعي المعايير الواحدة وينعدم فيها التوازن في التركيبة الحكومية قياسا لتوزيع الطوائف على المقاعد الوزارية. وأفادت أن البطريرك الراعي طرح على رئيس الجمهورية فكرة جمعه مع الرئيس الحريري في بكركي من أجل المصارحة ويأتي هذا الطرح مكملا لما توقف إليه البطريرك الراعي في عظته  في عيد الغطاس. وعلم أن الرئيس عون أستمع منه إلى هذه الفكرة لكنه لم يحدد موقفه من اقتراح بكركي للمزيد من التقييم والدراسة ونفت ما ذكر عن أن اللقاء بين عون والحريري كان مرجحا أمس  وإن الرئيس المكلف تغيب مكررة القول أن البطريرك اقترح اللقاء  في خلال اجتماعه مع رئيس الجمهورية صباح أمس. ولم يُحسم شيء بعد في موضوع تشكيل الحكومة وبخاصة حول التمثيل الدرزي في الحكومة، برغم تحرك ومواقف رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، وزيارته الاخيرة للرئيس نبيه بري، وإعلانه ضرورة تمثيل الطائفة بوزيرين برفع عدد وزراء الحكومة الى عشرين، وقالت مصادر متابعة للحراك الحكومي ان الامور على حالها ويبدو ان التشكيل ما زال بعيداً. وكشف قيادي في 8 آذار ان مسعى البطريرك الراعي يجري بالتنسيق مع الثنائي الشيعي(امل- حزب الله) لحل الأزمة الحكومية، مضيفا: ان زيارة عون الى بكركي تأتي في إطار «التبرير والاعتذار» بعد افشاله مبادرة بكركي بالتضامن والتكافل مع الحريري» وفقاً لهذا القيادي. وأشار إلى عقدتي الداخلية والعدل مجرد واجهة لعقد اكبر بكثير، فالرئيس عون يحاول بطريقة غير مباشرة المساومة مع الفرنسيين وقوى داخلية على تسهيل امر الحكومة مقابل ضمان امتيازات سياسية في الحكومة العتيدة وادارات الدولة لرئيس التيار الحر جبران باسيل، في موازاة ترتيب مسألة القانون الانتخابي لتامين اكثرية نيابية كفيلة بانتخابه رئيسا للجمهورية خلفا له. وفي معلومات تكشف لاول مرة، اكد القيادي ان هناك مفاوضات عربية مع الجهات الفرنسية لاعادة وزارة الطاقة الى الحريري مقابل تسهيل تشكيل الحكومة، وتتضمن المفاوضات التفاهم مسبقا معهم حول كافة المناقصات المتعلقة باستخراج النفط والغاز. واضاف القيادي، ان مسألة توسيع التشكيلة الحكومية من ١٨ الى ٢٠ وزيرا او اكثر مطروحة جديا، مما قد يطيح بأي تقدم احرز سابقا على صعيد توزيع الحصص الوزارية، وبالتالي فاننا اليوم امام احتمالات متعددة ولا يوجد سيناريو محدد للخروج من الازمة وعلينا فقط الانتظار، وعلى حد تعبيره الحرفي «ما بحلا الا الوقت».

جنبلاط لعدم المشاركة

وقال النائب السابق وليد جنبلاط ان لا جدوى من هذا اللقاء، داعياً الشيخ سعد الحريري لتركهم يحكمون.. ولم يبق شيء.. داعيا اياه إلى الاعتذار عن تشكيل الحكومة والذهاب إلى المعارضة، لكنه استدرك: مش وارد 14 آذار جديدة. اضاف: أصبحنا منصة صواريخ.. وانتهىالقرار المحلي.. وقال: السؤال هل تعترف إيران بالجمهورية اللبنانية؟ وحافظ الأسد، الذي قال: شعب واحد في دولتين، لكنه كان يحترم دولة لبنان.. واكد: نحن لسنا ساحة حرب. وأضاف مخاطباً الحريري: أريحلك.. يشكلوا هم الحكومة.. وأشار إلى ان النائب جبران باسيل يريد الثلث المعطّل، إذا صار شيء (لا سمح الله)، وإذا أراد ان يحكم.. بثلث معطّل.. واعلن: ما عندي مانع ان يأخذ الحصة الدرزية الأمير طلال أرسلان. وقال: لست مقتنعاً بالكانتون الدرزي، أو أي كانتون، وقصة الفيدرالية التي انطرحت في الماضي، تحت شعار مختلف، وجرتنا إلى حروب، وكانت خسارة على الجميع، وجمال هذا البلد في التنوع والتخالط.. وفي الإطار السياسي، دعت كتلة الوفاء للمقاومة الرئيس المكلف إلى إعادة تحريك عجلة التأليف الحكومية للوصول الى صيغة يمكن ان تُعزّز الاستقرار والثقة، للنهوض بالاعباء المترتبة. واليوم، يُحدّد الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله موقف حزب الله من الوضع المحلي، وعقبات تأليف الحكومة، وما أثير حول قضية الوضعين الإقليمي والدولي.

الاقفال

على صعيد الإلتزام، باجراءات كورونا، اختلف الالتزام بإجراءات الاقفال بين منطقة وأخرى، في اليوم الأوّل للبدء بالاقفال، سواء في العاصمة، وسائر المحافظات. وفي النبطية، أعلن رئيس مجلس إدارة ومدير عام مستشفى نبيه برّي الجامعي في النبطية، الدكتور حسن وزنة ان «قسم الكورونا في المستشفى يشهد ضغطاً كثيفاً للحالات المصابة بفايروس كورونا، ويتم التعامل مع هذه الحالات بشكل طبيعي، وحسب الإجراءات المتبعة. وعادت محاضر الضبط إلى الواجهة، إذ سجلت 869 محضراً في اليوم الأوّل، بحق المخالفين. صحياً، سجلت وزارة الصحة 4774 إصابة جديدة، و16 حالة وفاة، ليتعدى العدد إلى 204699 حالة مثبتة مخبرياً، منذ 21 شباط 2019.

 

 



السابق

أخبار وتقارير... بوش: ما حصل في الكابيتول تمرّد يليق بـ«جمهوريات الموز»....مطالبات بمواجهة ترامب بالتعديل الخامس والعشرين من الدستور الأميركي...«اقتحام الكونغرس»... حظر تجول في واشنطن...بيلوسي: الكونغرس يعاود الليلة انعقاده لإقرار فوز بايدن...زعماء أوروبيون ينددون باقتحام الكونغرس الأمريكي....تسجيل صوتي يلوح بـ«هجوم» على الكونغرس انتقاماً لسليماني!... واشنطن تدعو الصين للإفراج عن الأويغوري إكبار آسات...بكين تصعّد في هونغ كونغ وقانونها يشمل الأميركيين...

التالي

أخبار سوريا.... إسرائيل تستأنف حملتها لمنع «التموضع الإيراني» في سوريا.... بوتين يشيد بمحافظة المسلمين على الإرث المسيحي في سوريا....أنقرة تقول إنها أحبطت «مكيدة» للوقيعة مع الروس في سوريا.... قريب الأسد قبل ترشحه للرئاسة: الجميع خسر في حرب سوريا...

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria

 الأربعاء 3 آذار 2021 - 6:25 ص

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria A rebellion in Equatoria, South Su… تتمة »

عدد الزيارات: 57,640,564

عدد الزوار: 1,700,233

المتواجدون الآن: 51