أخبار لبنان.... انقباض لبناني: مَن يكبح «عنتريات الأقوياء»؟... يأس فرنسي وانزعاج بطريركي وبعبدا متصلبة....أوروبا تطالب لبنان بالتحقيق حول رياض سلامة... الاستراتيجية الدفاعية... "انتظرناها من بعبدا فأتتنا من طهران"!....توصيات إسرائيلية (وإماراتية) إلى بايدن: عاقِب كل القطاع المصرفي اللبناني....هل يلبّي الراعي الدعوة – الفخ إلى أبو ظبي؟.. ...«ورقة التكليف»... سلاح الحريري في مواجهة عون وباسيل... أزمة شح الأدوية في لبنان تتفاعل وتطال حليب الأطفال...ارتفاع وفيات الفيروس في لبنان وتحذيرات من {أيام صعبة}... "لا تلتصقوا بولي الفقيه".. أنصار حزب الله ينقضون على محلل....

تاريخ الإضافة الثلاثاء 19 كانون الثاني 2021 - 4:18 ص    عدد الزيارات 329    القسم محلية

        


انقباض لبناني: مَن يكبح «عنتريات الأقوياء»؟.....

يأس فرنسي وانزعاج بطريركي وبعبدا متصلبة.. وارتفاع غير مسبوق لضحايا الكورونا....

اللواء.....في لحظات التحوّل التاريخي الجاري في الولايات المتحدة الأميركية مع تنصيب جو بايدن رئيساً ، يستمر انقباض المشهد اللبناني، بانتظار «ما يكسر» أجواء القلق، التي لم يُخفّف منها انخفاض عدد الإصابات في اليوم الخامس لإجراءات اقفال الطوارئ الصحية إلى 3114 إصابة بعدما ضرب سقف الستة آلاف في إحدى نشرات وزارة الصحة في بحر الأيام القليلة المقبلة. وما جعل الموقف سوداوياً، على الرغم من الانتظار، المعلومات التي تسربت عن نفض فرنسا يدها من المبادرة التي أطلقها رئيسها ايمانويل ماكرون في 1 أيلول الماضي لمناسبة مئوية إعلان لبنان الكبير.. من دون تسجيل أي حراك، معلن بين المقرات، على الرغم من عودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت مساء أمس وسط أسئلة مثيرة، ومقززة للمشاعر والعقول، على حدّ سواء: من يصلح ذات البيت، ويكبح «عنتريات الاقوياء» في طوائفهم وتكتلهم وتياراتهم؟!، الأمر الذي دفع النائب السابق وليد جنبلاط إلى التأكيد ان نظرية «الرئيس القوي هي أكبر مصيبة على لبنان»، وان طلب دول الخليج حياد لبنان محق. واستأثرت المعلومات التي كشفت عنها «اللواء» في عددها أمس باهتمام الأوساط الرسمية والسياسية، التي تجهل تماماً ما يحصل.. لا سيما ما علم عن دور يعتزم الرئيس نبيه برّي الاضطلاع به. واعتبرت أوساط بعبدا ان الأولوية لتفعيل جهود تأليف الحكومة، من دون ان تكشف عمّا إذا كان رئيس الجمهورية سيستجيب لدعوة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، اجراء اتصال مع الحريري، ودعوته إلى بعبدا لاستئناف المشاورات، وإصدار مراسيم الحكومة، التي باتت أكثر من ملحة، مع المعطيات والمؤشرات الخطيرة التي تعصف بالبلد.. وكشف النقاب عن دور يعتزم القيام به المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، للدفع باتجاه دعم الجهود المفترض ان تنطلق محلياً، عبر القنوات التي كشفتها الدولة من رئاسة المجلس ومكتبه إلى الأمن العام ومديره اللواء عباس إبراهيم.

التقييم الفرنسي

فحسب مصادر دبلوماسية، أبلغت باريس جهات اساسية في لبنان بشكل غير رسمي «سحب يدها من مبادرتها» الانقاذية بعد امعان كل القوى دون استثناء في نسف اصل المبادرة وتقديم المصالح الفئوية الضيقة والخلافات الشخصية على المصلحة الوطنية. وحسب المصادر ما يدعو للقلق، ليس موقف الادارة الفرنسية ولكن توقيته غداة تسلم الرئيس الاميركي جو بايدن الحكم في ٢٠ الجاري، ما يعني نسف كل المعطيات التي تحدثت عن تشكيل الحكومة بعد خروج الرئيس الحالي دونالد ترامب من البيت الابيض. في السياق، اشارت مصادر على اطلاع على مضمون المشاورات الحكومية بأن الموقف الفرنسي ليس بجديد ولا يجب تحميله اكثر مما يحتمل، فالادارة الفرنسية لن تسحب يدها من لبنان ومن مبادرتها بالمعنى الكامل ولكنها لم تعد مستعدة لالزام نفسها بمواعيد محددة بعد فشل مبادراتها المتكررة لتقريب وجهات النظر بين بعبدا وبيت الوسط سواء عبر موفديها او الوسطاء اللبنانيين من قوى سياسية وروحية. ولكن الجديد في كلام المصادر الدبلوماسية تاكيدها ان لبنان مقبل على ورشة لتغيير النظام عاجلا او اجلا، وان تشكيل الحكومة بات مجرد تفصيل، كاشفة للمرة الاولى ونقلا عن الفرنسيين ان الحريري قد لا يشكل حكومة وهناك جهات مسيحية «معارضة» ودول عربية تواصلوا مع الاليزيه لسحب التكليف من الحريري وتكليف شخصية سنية اخرى مقبولة وغير استفزازية. واضافت المصادر بان فرنسا ما زالت تمانع سحب التكليف من الحريري على اعتبار انه لا داعي حاليا لخضة سياسية جديدة في البلد من هذا النوع، فالتحضيرات جارية لعقد مؤتمر لتغيير النظام اللبناني برعاية فرنسية مباشرة خلال اشهر، سواء اتفق اللبنانيون على تاليف الحكومة او استمروا بتضييع الوقت والمماطلة. لكن الناشط السياسي خلدون الشريف، قال ان المبادرة الفرنسية التي كانت مجمدة، ستخرج إلى العلن من جديد، لكن بصيغة جديدة قد تكون من دون الحريري. لكن اوساط قالت لـ«اللواء» أن عودة الرئيس الحريري من شأنها أن تعيد تحريك الكلام في الملف الحكومي وأشارت إلى أن موضوع شريط الفيديو قد نال حصته ولكن الأمور يفترض أن توضع على السكة الصحيحة أو على الخط الأساسي أي تشكيل الحكومة مؤكدة أن رئيس الجمهورية ينتظر إجابات من الرئيس الحريري حول النقاط التي طرحها معه في اجتماعهما الأخير في الثالث والعشرين من كانون الأول الماضي لا سيما في مسألتين أساسيتين أولا وحدة المعايير في التشكيلة التي قدمها له حيث يعتبر رئيس الجمهورية أنها غير متوافرة فيها وثانيا ما يتعلق بمبدأ حكومة الأختصاص حيث أن بعض الأسماء التي وردت في اللائحة الحكومية لا تنطبق عليهم صفة الأختصاص في الحقائب التي تمت تسميتهم لها. ولفتت إلى أن المطلوب إجراء مراجعة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف وهناك رغبة من الرئيس عون في الاستعجال للوصول إلى حل في تشكيل الحكومة، ورأت أن سفر الحريري طيلة الفترة الماضية آخر هذا الاستعجال. على ان المشهد في المقابل، لا يسقط من الحسابات، التطورات التي حصلت، في ضوء الآذان الصماء بين بكركي وبعبدا، وعدم نجاح زيارة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل إلى الصرح البطريركي، في تسويق مبررات التأخير ولا في إقناع البطريرك الراعي بما صدر عنه. وعلى خط تجديد الاتصالات بعد عودة الرئيس الحريري من الخارج، علمت «اللواء» ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بدأ يعمل على ترطيب الاجواء بين الحريري وبين رئيس الجمهورية والنائب باسيل، في حين تردّد ان الرئيس بري وربما حزب الله قد يدخل ايضاً على خط المساعي، وكل هذا بعد نداء البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي تمنى فيه على رئيس الجمهورية اخذ المبادرة بدعوة الرئيس المكلف الى عقد لقاء بينهما. وهنا طُرح السؤال هل يبادر رئيس الجمهورية ام ينتظر تهدئة النفوس والخواطر بعد فيديو الحديث بين عون والرئيس حسان دياب، ومواقف باسيل في مؤتمره الصحافي الاخير. وذكرت مصادر المعلومات ان اللواء ابراهيم زار الرئيس عون وربما زار او سيزور الحريري ايضاً، لكن المصادر قالت: ان اي لقاء بين الرئيسين لا يمكن ان يتم من دون تحضير الاجواء مسبقاً لينتج عنه توجه جديد او خطوة ايجابية تفتح الباب مجدداً امام الحديث عن تفاصيل التشكيلة الحكومية. لكن مصادر قيادية في تيار المستقبل، قالت لـ«اللواء» ان اي تقدم لن يحصل في الملف الحكومي وربما تزداد التعقيدات، إذا استمرت مقاربات الرئيس عون وجبران باسيل على حالها، لكن لا بد من ترك الباب مفتوحاً امام المعالجات. فيما تحفظت مصادر بيت الوسط عن ذكر اي معلومات حول ما يجري.

الاقفال

ومع اليوم الخامس للاقفال العام، أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 3144 إصابة جديدة بـ»كورونا» في لبنان، رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة إلى 255956. كذلك، سُجلت 53 حالة وفاة جديدة، رفعت الاجمالي إلى 1959. لكن ظهرت مشكلة تقنية ضاعفت عدد الارقام في بعض المناطق لا سيما في حارة حريك التي تم تصنيفها انها الاولى في لبنان بعدد الاصابات، حيث اصدرت بلدية حارة حريك بيانا نفت فيه ارقام وزارة الصحة مرفقا بجدول موضحة عن عدد الاصابات اقل من 20 في المئة من ارقام الوزارة، فيما اوضحت الوزارة في بيان لاحق، ان هناك خطأ ناجماً عن معلومات المختبرات التي تجري فيها فحوصات كورونا، بحيث يتم تسجيل الشخص الذي أجرى الفحص مرتين، مرة بحسب عنوان السكن ومرة بحسب عنوان العمل. وقد طلبت الوزارة من كل المختبرات الاكتفاء بعناوين السكن. وسجلت خروقات محدودة في بعض المناطق جنوباً وشمالاً، لا سيما في عكار والضنية والقبة. وفيما طلب مدير عام رئاسة مجلس الوزراء محمود مكية وزارات الصحة والصناعة والمالية تسريع تخليص معاملات أجهزة التنفس الاصطناعي ومستلزماتها والاوكسجين الطبي، غرد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي عن الالتزام بالتدابير الوقائية بجائحة كورونا قائلا انه «واجب انساني واخلاقي وديني للحفاظ على السلامة العامة»، مشددا على «وجوب مساعدة الدولة الأسر المحتاجة بكل الوسائل»، مضيفا «الفرج ان شاء الله قريب بالاشهر القليلة القادمة مع بداية عملية التلقيح»، ووقع وزير الصحة حمد حسن الدفعة الأولى من المستحقات المالية العائدة لمستشفيات حكومية وخاصة لقاء معالجة مرضى كورونا من قرض البنك الدولي، وذلك بعد انتهاء التدقيق بفواتير المستشفيات من قبل الشركة المعنية بذلك. وليس بعيداً، اكد نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون أن «آلات الأوكسيجين المستخدمة في المنازل فيها بعض النقص، إلا أنّها متوافرة في المستشفيات»، نافياً «كلّ الأخبار المتداولة عن نقص في الأوكسيجين»، ومؤكّداً أن «المعامل تعمل وتلبي حاجات المستشفيات». وطالب عضو لجنة الصحة النيابية فادي علامة بتنويع استيراد اللقاحات، مشدداً على الالتزام بتسعيرة وزارة الصحة. بالمقابل، أقدمت قوى الأمن على اقفال وتنظيم محاضر ضبط، في كل من محلة الغدير.. وبعض المنتجعات الجبلية، وإغلاق مقاهٍ مخالفة للاقفال في باب الرمل في طرابلس. مخبرياً، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 3144 إصابة بفايروس كورونا، ليرتفع العدد إلى 255956 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط الماضي 2020.

الاستراتيجية الدفاعية... "انتظرناها من بعبدا فأتتنا من طهران"!..... الراعي يضغط... وجبران "ملبّك"

نداء الوطن....على الطريق نحو "جهنّم"، تستمر مؤشرات انهيار المناعة الحيوية بالتمظهر تباعاً، وآخرها انقطاع "الأوكسيجين" وانضمامه إلى باقة السلع المتداول بها في السوق السوداء، بينما السلطة التي تعيق بإجراءاتها البيروقراطية التافهة عملية إدخال أجهزة تنفس جديدة إلى البلد، تمارس على المقلب الآخر من المشهد دور "النعامة" في التعامي عن خط التهريب المفتوح على مصراعيه إلى سوريا عبر أرتال من الشاحنات اليومية المحملة بالمازوت والبنزين والمواد الغذائية، ناهيك عن دخول المواد المدعومة إلى سوق المحسوبيات الحزبية والمناطقية حيث أخذ "حزب الله" المبادرة عن الدولة وعمد خلال الأيام الماضية إلى توزيع أطنان من المازوت المدعوم من الخزينة في مناطق نفوذه في البقاع وبعلبك الهرمل. الدولة تتحلّل والنقاش في تشكيل حكومة إنقاذية لا يزال غارقاً في البحث عمن يبادر إلى تطييب الخواطر بين بعبدا وبيت الوسط وإعادة لمّ الشمل بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، تحت وطأة إلحاح البطريرك الماروني بشارة الراعي وضغطه المتصاعد لحثّ عون على دعوة الحريري إلى لقاء "غسل قلوب" يزيل "لطخة" الإهانة التي تعرض لها على لسان الأول. في حين، تنقل مصادر واسعة الإطلاع أنّ ضغط بكركي في هذا الاتجاه بات يشكل عنصراً مربكاً لرئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل الذي يبدو في الآونة الأخيرة وكأنه "ملبّك" في إيجاد السبل الآيلة لمقارعة المبادرة الكنسية، بعدما باءت بالفشل كل محاولاته السابقة لإجهاضها أو الالتفاف على جوهرها، بفعل إصرار الراعي على المضي قدماً في مبادرته والنأي بها عن "المعايير المفتعلة" ومنزلقات العصبية الطائفية التي سعى باسيل إلى تأجيجها "في النفوس والنصوص" عبر شعارات تحاكي تحصين الشراكة المسيحية في عملية التأليف. وعلى إيقاع مبادرة بكركي "المدعومة من الفاتيكان"، تتكثف الجهود المتقاطعة بين أكثر من طرف لإعادة وصل ما انقطع بين عون والحريري، بحيث أعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري إدارة محركاته بمؤازرة من "حزب الله" في هذا الاتجاه، ولوحظ خلال الساعات الأخيرة استئناف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم حراكه المكوكي بين قصر بعبدا وبيت الوسط عبر زيارتي "جسّ نبض" قام بهما لاستشراف الآفاق المتاحة حيال إمكانية إيجاد أرضية مشتركة يمكن التأسيس عليها حكومياً بين الضفتين، وفق تعبير مصادر مواكبة للحراك المستجد، موضحةً أنّ النقاش راهناً لم يخرج بعد عن دائرة السؤال: "من يبادر أولاً عون أو الحريري؟". وتنقل المصادر أنّ الراعي "لا يهدف من مبادرته إلى مجرد الجمع بين عون والحريري بل الوصول إلى نتيجة في تشكيل الحكومة الإنقاذية المنتظرة، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا عبر عقد لقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف باعتباره ممراً دستورياً إلزامياً للتأليف"، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ البطريرك حثّ عون على المبادرة إلى دعوة الحريري إلى اللقاء "من منطلق أنّ ذلك سيعتبر بمثابة "رد اعتبار" للرئيس المكلف بعد الإساءة اللفظية التي طالته في فيديو بعبدا المسرّب، ومن جهة ثانية يكون رئيس الجمهورية بذلك قد أبقى المبادرة في يده للدفع نحو تذليل العقد والعقبات التي تحول دون ولادة الحكومة". في الغضون، وعلى قاعدة "انتظرناها من طاولة الحوار في بعبدا فأتتنا من مجلس الشورى في طهران" علّقت أوساط سياسية معارضة على الإعلان أمس عن إعداد "مشروع قرار" قيد الإقرار في البرلمان الإيراني لإنشاء "معاهدة دفاعية أمنية" تضم مختلف الدول الخاضعة لـ"محور المقاومة" تحت إطار استراتيجية موحدة للدفاع تنصّ على وجوب أن تبادر المجموعات المسلحة في هذه الدول (التي أطلق عليها المشروع اسم "حركات التحرر الأعضاء في هذه المعاهدة" التي تحظى بتأييد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني)، الى "تقديم الدعم الشامل من كل النواحي العسكرية والسياسية والاقتصادية حتى درء الخطر" المتأتي عن أي اعتداء إسرائيلي يقع على أي من الأراضي المشمولة بهذه المعاهدة. وإزاء ذلك، ترى الأوساط أنّ "ذلك يعني أنّ طهران أدخلت عنوة الدول الواقعة تحت تأثير نفوذ أذرعها العسكرية في المنطقة ضمن إطار "استراتيجية دفاعية" إيرانية عابرة للحدود والسيادات الوطنية، بما يشمل لبنان حكماً حيث يشكل سلاح "حزب الله" العمود الفقري لهذه الاستراتيجية"، داعيةً في المقابل رئيس الجمهورية إلى "المبادرة فوراً إلى إعادة إحياء ملف "استراتيجية الدفاع الوطني" التي سبق أن وعد في بداية عهده ببحثها وإقرارها، لأنّ الاستمرار في التلكؤ بطرح هذا الملف على طاولة الحوار يساهم عن قصد أو غير قصد في تكريس فراغ سيادي على مستوى الإمرة الدفاعية عن لبنان، ويتحمل تالياً مسؤولية مباشرة عن إفساح المجال أمام طهران لملء هذا الفراغ عبر تسخير الأراضي اللبنانية كمنصة صواريخ متقدمة تحت لواء استراتيجيتها الدفاعية".

توصيات إسرائيلية (وإماراتية) إلى بايدن: عاقِب كل القطاع المصرفي اللبناني

الاخبار... تقرير ..... في مؤشر إلى مدى الإضطراب الخليجي - الإسرائيلي من سقوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته، وعشية تنصيب خلفه جو بايدن، اِستُنفرَت الجهات التي تُعرّف عن نفسها بصفتها منظمات أبحاث دولية، وهي المعروفة بارتباطاتها التي تصبّ غالباً في البئر الصهيوني، لإطلاق حملة ضغط على الديمقراطيين من أجل حث الإدارة الجديدة على استكمال ما تقول عنها إنجازات الإدارة السابقة في عدد من الدول، لا بل تعزيزها بإجراءات أكثر تشدّداً، ولبنان من ضمنها. ومن بين الحملات تقرير لمعهد «الدفاع عن الديموقراطية» خصّص بينَ صفحاته الـ 152، جزئين الأول بعنوان «لبنان»، وآخر بعنوان «حزب الله»، استعرض فيهما تعامل إدارة ترامب خلال السنوات الماضية مع هذا الملف، قبل تقديم توصيات بزيادة الضغط وعدم الفصل بين الدولة اللبنانية والحزب. الإهتمام بالملف اللبناني وإعطاءه هذه المساحة في التقرير، ليس غريباً، خاصة وأن الجهة التي تولّت الحملة، أي معهد الدفاع عن الديمقراطية، معروف عنه بأنه وليد منظمة «أيباك» التي تقود اللوبي الإسرائيلي في أميركا، وواجهة لوزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية، وعادة ما تتركز أبحاثه على قضايا الشرق الأوسط، التي يتناولها وحسب من زاوية مصالح الكيان الصهيوني. كما يعرف عن المعهد علاقته الوطيدة بسفير الإمارات العربية المتحدة في الولايات المتحدة، يوسف العتيبة. في ما يتعلق بلبنان، قدم التقرير عدد من التوصيات للإدارة الجديدة تصب جميعها في إطار الحرب على حزب الله، وأبرزها:

عدم التعامل مع أي حكومة تضم الحزب أو تتأثر به، لأن ذلِك سيجعلها متواطئة.

تصعيد الضغط على الحزب بمعزل عن الإنهيار المالي أو وجود مبادرات دبلوماسية إقليمية.

صياغة عقوبات جديدة ليس فقط على شخصيات في الحزب وإنما سياسيين آخرين بموجب قانون «ماغنتسكي».

الإستمرار في الضغط على الاتحاد الأوروبي لتصنيف حزب الله كله كمنظمة إرهابية، وعدم السماح لأي جناح بالحصول على ترخيص للعمل في أوروبا.

عدم تقديم أي مساعدات لإعادة الإعمار في ظل النظام السياسي الطائفي القائم الذي يهيمن عليه حزب الله.

ومن بين التوصيات أيضاً: تعليق جميع المساعدات للجيش اللبناني، بسبب تعاونه مع حزب الله وفشله في إتخاذ أي إجراء ضد منشآت الصواريخ أو مستودعات الأسلحة في المناطق المدنية، ومعاقبة مسؤولين سياسيين وأمنيين متورطين في التغطية على نشاطات الحزب العسكرية في مناطق مدنية. كذلك، عدم التجديد «لليونيفيل» الغير قادرة على القيام بمهامها في ظل سيطرة حزب الله. وأخيراً، على واشنطن وقف محادثات ترسيم الحدود البحرية «العملية غير المدروسة» بسبب الموقف اللبناني المتطرف، وإعلان موقفها بأن مزارع شبعا ليست لبنانية بل هي جزء من مرتفعات الجولان ، التي يجب أن تظل تحت السيادة الإسرائيلية!

من جهة أخرى، أوصى التقرير باستهداف النظام المصرفي اللبناني بشكل أكبر، معتبراً أن البنك المركزي هو جزء من المشكلة، وأن استراتيجية الولايات المتحدة يجب أن تشمل كل القطاع لا مصارف فردية كل فترة.

هل يلبّي الراعي الدعوة – الفخ إلى أبو ظبي؟

الاخبار...رلى إبراهيم .... منذ أسبوعين، تلقّى البطريرك الماروني بشارة الراعي دعوة لزيارة دولة الإمارات استكمالاً لحوار الأخوة الذي حضره الراعي في شباط 2019. لكن تأتي هذه الدعوة في خضم محاولة الإمارة الخليجية توسيع بيكار «السلام» مع العدو الاسرائيلي، عبر ما يسمّى «التطبيع الروحي»، لكونه البوابة الأسهل لجمع المسلمين والمسيحيين واليهود ضمن حلقة واحدة.... زيارة سفير الإمارات في لبنان الوداعية لبكركي بعد انتهاء مهامه الدبلوماسية، حملت الى جانب الوداع رسالة أخرى موجهة من وزير الخارجية والتعاون الدولي عبد الله بن زايد آل نهيان الى البطريرك بشارة الراعي لزيارة أبو ظبي و»مناقشة وثيقة الأخوة الإنسانية وكل ما يتعلق بموضوع الالتقاء والحوار والتسامح والعيش المشترك»، كما صرّح الشامسي بعد اللقاء. هذه الزيارة التي لم يحدد البطريرك الراعي موعدها بعد، لن تكون الأولى له، فقد سبق أن زار أبو ظبي في شباط 2019 بالتزامن مع زيارة البابا فرنسيس لافتتاح مؤتمر الأخوة الإنسانية مع شيخ الأزهر. فالإمارات، على ما تقول مصادر مقرّبة من بكركي، «تحرص باهتمام شديد على استضافتها الحوار الإسلامي المسيحي وعلى إحيائه باستمرار، خصوصاً أنها أعلنت العام 2019 عام التسامح». يومها قال ولي عهد أبو ظبي (الحاكم الفعلي للإمارات) محمد بن زايد، إن طموحه يكمن في جعل الإمارة الخليجية «عاصمة عالمية للتسامح وتأكيد قيمة التسامح باعتبارها عملاً مؤسساتياً مستداماً من خلال مجموعة من التشريعات والسياسات الهادفة الى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة». وبالفعل، تكلل العام الإماراتي بـ»اتفاق ابراهام» بين أبو ظبي وتل أبيب، وبالعفو عن العدو الإسرائيلي ومسامحته على كل ما ارتكبه ولا يزال من سرقة للأراضي وتهجير شعبها ومجازر بحق الفلسطينيين والشعوب العربية. غداة اتفاقية التطبيع الإماراتية الإسرائيلية، بات يتركز همّ محمد بن زايد على تبييض صفحة الإمارات التي تصدّعت نتيجة هذا الاتفاق المذل... وأيضاً محاولة تسويق النيّات الإسرائيلية «الحسنة» تجاه الشعوب العربية والرغبة «في التعايش بسلام» معها. والطريقة الأفضل لتمرير هذا السلام هي عبر التطبيع الروحي ومن بوابة المؤتمرات، تحت عنوان جمع الديانات بعضها مع بعض، وإطلاق شعارات برّاقة كالأخوّة والإنسانية والتسامح. فاختيار تسمية اتفاق إبراهام للتطبيع بين الإمارات والاسرائيليين لم يأت عن عبث، بل أوضحه السفير الأميركي في إسرائيل دايفيد فريدمان عند الإعلان عن الاتفاقية. فأشار الى أن «إبراهيم هو أبو الديانات الثلاث ويمثل القدرة على توحيد هذه الديانات»، الأمر الذي تردّده كل من أميركا و«إسرائيل» باستمرار عن إمكانية عيش هذه الديانات الثلاث (الإسلام والمسيحية واليهودية) بسلام في المنطقة. سريعاً تناغمت أبو ظبي مع الخطة الأميركية الإسرائيلية، فبدأت حتى قبيل التطبيع، بعقد مؤتمرات ومعارض حضرها إسرائيليون، وها هي اليوم تجهد لبناء معبد مشترك للديانات الثلاث سيتم افتتاحه في العام 2022 تحت اسم «بيت عائلة إبراهيم».

المقرّبون من البطريرك يؤكدون أن زيارته محصورة بالحوار الإسلامي - المسيحي

من هنا يبدو تخوّف البعض مشروعاً حول النيات الإماراتية من دعوة الراعي لزيارتها بالتزامن مع ذهابها أبعد ممّا يريده الإسرائيليون من هذا التطبيع، وترسيخه في المناحي السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والتعليمية كافة... وبالتالي لن تتوانى أبو ظبي عن محاولة تحوير زيارة البطريرك الماروني اليها لتسجيل نقاط إضافية لدى الاسرائيلي والأميركي، إذ يتركز همّ الإمارات الأول اليوم على توسيع حفلة العلاقات العامة مع كل الدول ومحاولة جرّ الجزء المتبقي معها الى الثغرة التي فتحتها. في المقابل، ثمة من يطمئن «المتخوّفين» إلى أن البطريرك الراعي يدرك جيداً هدف زيارته المحصور بمؤتمر الأخوة الإنسانية وبالحوار الإسلامي المسيحي حصراً، فيما الحوار الإسلامي المسيحي اليهودي ليس من مسؤولية البطريرك الماروني، بل بابا الفاتيكان. ويشير المقرّبون من الراعي الى أن «غبطته حريص على البلد، وسبق له أن ذهب الى الأراضي الفلسطينية من دون أن يلتقي ولو جندياً إسرائيلياً أو مسؤولاً صغيراً، ولن يذهب الى أبو ظبي اليوم للقاء الاسرائيليين أو التحاور معهم. فهو ليس مؤيداً لاتفاق المصالحة مع إسرائيل، ولقاءاته ستقتصر على المسؤولين الإماراتيين ونقطة على السطر». ويوضح هؤلاء في سياق مختلف أن «الشأن السياسي اللبناني سيكون من ضمن أولوياته وليس فقط الشأن الديني». ويسألون: «الرئيس سعد الحريري زار الإمارات، من دون أن يربط أحد زيارته بالتطبيع، فلماذا الزجّ بغبطة البطريرك في شأن لا يعنيه؟».

«كورونا»: مؤشّر الوفيات إلى تصاعد... والجيش لـ«حماية» المستشفيات؟

الاخبار...هديل فرفور .... يمتلك القطاع الاستشفائي الخاص أكثر من 12 ألف سرير لا تتجاوز نسبة الأسرّة التي خُصّصت لكورونا 10% منها

ليل أول من أمس، كادت إحدى السيدات التي تعاني من نزيف في الدماغ أن تلفظ أنفاسها الأخيرة على باب واحد من المُستشفيات الخاصة الكبرى في بيروت. رفضت إدارة المستشفى إدخال المريضة بعدما أظهر الفحص السريع الذي أجري لها في الطوارئ وتقاضى المستشفى 500 ألف ليرة بدلاً له، أنها مصابة بفيروس «كورونا». لم يكن أمام ذوي السيدة إلا اللجوء إلى أحد المُستشفيات الحكومية التي بات معظمها مخصصاً لاستقبال مرضى الفيروس، في وقت لا يزال عدد كبير من المُستشفيات الخاصة يمتنع عن الالتحاق بـ«الحرب» التي يخوضها البلد ضد الوباء، تارة بذرائع مالية وطوراً بحجج أخرى، ممارسة أسوأ أنواع الابتزاز في ظرف صحي واقتصادي عصيب، وهي التي لطالما أثرَت على «ظهور» اللبنانيين. ليست هذه حادثة وحيدة من نوعها. في الأيام الأخيرة، إشكالات كثيرة وقعت على أبواب مستشفيات رفض عناصر الأمن فيها السماح لفرق الصليب الأحمر بنقل مصابين بالفيروس اليها. وعلى غرار نشر عناصر أمنيين على أبواب المصارف لحمايتها من غضب المودعين، برزت دعوات أمس إلى نشر عناصر من الجيش على أبواب المستشفيات لحمايتها من غضب المصابين الذين لم يعد من أسرّة كافية لاستيعابهم. أمس، قالها رئيس نقابة المُستشفيات الخاصة سليمان هارون لـ«الأخبار» بوضوح: «لا نستطيع أن نُقدّم أكثر». وأضاف: «المُشاركة (في مكافحة الوباء) تحتاج إلى مبالغ طائلة لا نملكها، وطواقم بشرية غير موجودة. لا نستطيع سوى إضافة أشياء بسيطة». وعن الدعوة إلى تخصيص المُستشفيات للمُصابين بفيروس كورونا، سأل هارون: «ماذا نفعل ببقية المرضى؟ هذا طرح غير عملي إطلاقاً»، مُشيراً إلى أن المُستشفيات الخاصة ضاعفت طاقتها الاستيعابية، «وهناك 90 مُستشفى من أصل 127 تستقبل مرضى كورونا». لكن هذا الكلام يدحضه الجدول الذي نشرته وزارة الصحة قبل أسابيع، والذي يُبيّن بوضوح تخاذل «كبار» المُستشفيات عن فتح أسرّة لاستقبال مرضى كورونا، وتخصيص بعضها سريراً أو اثنين حداً أقصى كـ«رفع عتب».

المُستشفيات الخاصة تملك القدرة على التجاوب مع الأزمة لكنها لا تملك النية للقيام بذلك

ووفق التقديرات الرسمية، يملك القطاع الاستشفائي الخاص نحو 13 ألف سرير (بين عناية فائقة وعادية)، فيما إجمالي الأسرة المُخصّصة لمرضى كورونا في هذه المستشفيات لا يتجاوز 1250 سريراً، «فهل يُعقل أن تقتصر الطاقة الاستيعابية القصوى للمُستشفيات التي راكمت أرباحاً على مرّ عقود على 10% فقط من أسرّتها؟»، تسأل مصادر رسمية معنية بملف كورونا، مُشيرةً إلى أن هذه المُستشفيات «تملك القدرة على التجاوب مع الأزمة، لكنها لا تملك النية للقيام بذلك بحجة عدم حصولها على أموالها ومُستحقاتها المتراكمة». وإذ ليس هناك أحد ينكر على المُستشفيات حقها في تحصيل أموالها، لكنّ ثمة إجماعاً من قبل المعنيين على أن الجهود التي تبذل لـ«إرضاء» المُستشفيات ينبغي أن تكون كفيلة بدفعها الى رفع منسوب مسؤوليتها إزاء الكارثة الصحية التي تلمّ بالبلاد. وفي تجلٍّ واضح لتلك الكارثة، أعلنت وزارة الصحة، أمس، وفاة 53 شخصاً خلال 24 ساعة، ما رفع إجمالي ضحايا الوباء إلى 1959، فيما وصلت معدلات الوفيات إلى 280 شخصاً في المليون، وهو رقم يفوق ذلك المسجل في الهند (110 في المليون) التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً في إجمالي الإصابات. كذلك سُجلت 3144 إصابة (18 منها وافدة) من أصل 12 ألفاً و371 فحصاً فقط (نصف المعدل المعتاد للفحوصات)، ما يعني أن نسبة إيجابية الفحوصات بلغت 25%! وهي إن دلت على شيء، فعلى خطورة الوضع الآخذ في التفاقم، «والذي سيضع الناس في الأيام المُقبلة في مواجهة مع الفرق الطبية في المُستشفيات، وما يرافق ذلك من مشاكل على أبواب الطوارئ»، وفق الطبيب الناشط في اللجان الطبية الممثلة للأطباء في المُستشفيات جان أبي يونس، لافتاً إلى أنه «لم يسبق لبلد أن تجاوزت فيه نسبة إيجابية الفحوصات الـ10%»، وإلى أن «غياب الاستراتيجيات أدى إلى هذا الواقع الفوضوي الذي يستوجب إعلان حالة طوارئ صحية». ودعا أبي يونس السلطات المعنية الى ترشيد استعمال أجهزة تصنيع الأوكسيجين وأجهزة التنفس والأدوية المخصصة لعلاج كورونا وغيرها من المُستلزمات التي باتت تباع في السوق السوداء، وتسليمها للبلديات والمعنيين في الأطراف، «ليتمكن الأطباء في المناطق من معالجة نحو 60% من الحالات التي يمكن معالجتها في البيوت متى ما توافرت الأدوات والمستلزمات الطبية لذلك». الى ذلك، كان لافتاً أن يتضمّن البيان الصادر عن اللجان الطبية الممثلة للأطباء في المُستشفيات، أمس، الدعوة الى توفير الحماية الأمنية اللازمة للمستشفيات لضمان استمرارية العمل «في الأوقات الصعبة المُقبلة». كما عكس البيان اقتناعاً بأن هناك «جهداً تستطيع بذله المُستشفيات الخاصة في هذه المرحلة الحرجة»، مناشداً إياها «خاصةً تلك التي لم تفتح غرفاً للكورونا، القيام بالمزيد في هذه المرحلة التاريخية». كما طالب البيان الجهات المعنية بـ«النظر فوراً في وضع الأطباء المتمرنين وتقديم ما يلزم لهم للصمود في هذه المرحلة، ولو تطلب ذلك أي استثناءات (...) لأنهم فعلياً الطبقة التي يعتمد عليها العديد من المُستشفيات».

أوروبا تطالب لبنان بالتحقيق حول رياض سلامة... مراسلة رسمية في عهدة النيابة العامة للتدقيق في مبلغ 400 مليون دولار

الأخبار ...في تطور مفاجئ على الصعيد القضائي، تبلغ لبنان رسمياً طلباً من جهات عليا في الاتحاد الأوروبي وسويسرا لتقديم مساعدة قضائية في تحقيق جار حول ملف تحويلات مالية تخص حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وعلمت «الأخبار» أن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات وصلته مراسلة مباشرة (لم تُعرف بعد الطريقة الدبلوماسية، وإذا ما تمت عبر وزارة الخارجية أو عبر السفارة السويسرية في بيروت أو عبر القضاء السويسري) تطلب منه العمل مع الجهات القضائية المعنية، ولا سيما النائب العام المالي، من أجل الحصول على تفاصيل معلومات حول حوالات مصرفية تخص الحاكم وشقيقه رجا سلامة ومساعدته ماريان حويك، يصل مجموعها الى نحو 400 مليون دولار. وبحسب المعلومات، فإن التحقيق الجاري له طابع جنائيّ ولا يخص سلامة وحده، بل سيكون له متعلقات بمصرف لبنان والمؤسسات التابعة له، ولا سيما بنك التمويل وشركة طيران الشرق الأوسط «ميدل إيست»، وبنك انترا وكازينو لبنان. وقالت المعلومات إن الجهات الرسمية العليا في البلاد، ولا سيما الرئيسين ميشال عون وحسان دياب، وُضعت في أجواء الملف، ولكن لم يتضح بعد سبب عدم التفاعل والتجاوب مع الطلب، مع الإشارة الى أن مسؤولاً قضائياً بارزاً قال إن المسألة قد تكون مرتبطة بالإغلاق الناجم عن مواجهة جائحة كورونا. لكنّ مسؤولاً آخر قال إن السلطات اللبنانية تحاول التدقيق في إذا ما كان الطلب الأوروبي صحيحاً. وأوضحت المصادر أن السلطات الاوروبية تدرس ملف سلامة من ضمن ملف يشمل عدداً كبيراً من الشخصيات اللبنانية وفق «لائحة شبهة» أعدت بالتعاون بين فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة التي طلبت من الاتحاد الأوروبي المشاركة في متابعة الملف وعدم حصر العقوبات بوزارة الخزانة الاميركية، وأن لا يبقى الأمر مرتبطاً فقط بما تسمّيه واشنطن «مكافحة تمويل الإرهاب».

مسؤول فرنسي لـ«الأخبار»: باريس لم تُخفِ رغبتها في تغييرات كبيرة تشمل مصرف لبنان بعد التدقيق في أعماله

وبحسب المصادر، فإن فرنسا وبريطانيا قررتا بشكل منفرد التحقيق في الأمر، وتم البحث خلال الاسبوع الأخير من شهر كانون الاول من العام الماضي، في ترتيب اجتماعات غير رسمية تشتمل على تحقيق مع سلامة، أو الاستماع اليه، وقد سافر الحاكم أكثر من مرة الى باريس من دون أن تتوضح الصورة، خصوصاً أن الجانب الفرنسي يمتلك ملفاً خاصاً يستند الى تحقيقات أجرتها مؤسسة فرنسية تعمل على تقصّي الملفات المالية للشخصيات العاملة في الحقل العام أو لمؤسسات رسمية كبيرة، منها المصارف. وأفادت المصادر أن الاتصالات الجانبية التي جرت مع الجهات الفرنسية المعنية حول ملف مصرف لبنان، اشتملت في فترة معينة على فكرة التسوية التي تقضي باستقالة سلامة من منصبه ضمن صفقة تمنع ملاحقته قضائياً. وقال مسؤول فرنسي لـ«الأخبار» إن باريس لم تُخفِ رغبتها في تغييرات كبيرة تشمل مصرف لبنان بعد التدقيق في أعماله، لكنها لم تقدم أي ضمانات. وأضاف أن فرنسا «لا يمكنها تقديم ضمانات لأحد، لا في بلاده ولا في الخارج، وأن أوروبا شهدت عدة قضايا جرت خلالها ملاحقة رؤساء سابقين وقادة دول وأحزاب، ولم تنفع كل الضغوط لوقف الملاحقة». من جهة أخرى، لفتت المصادر الى أن جهات لبنانية سألت عن سبب عدم صدور لائحة عقوبات كانت منتظرة من العاصمة الاميركية مطلع هذه السنة. وقالت إن أحداً لم يقدم توضيحات في هذا الشأن. لكن الأميركيين قالوا إن ملف العقوبات بذريعة الفساد يجب أن لا يقتصر على ما يصدر عن وزارة الخزانة فيها، وإن فرنسا وعدت بأن أوروبا ستقوم بدورها في هذا السياق. ولكن هناك تعقيدات في الآلية القضائية الأوروبية لا تشبه ما يجري في الولايات المتحدة.

لبنان: بكركي تجدد مساعيها لمصالحة ميشال عون وسعد الحريري

كتب الخبر الجريدة – بيروت.... بقي الجمود مسيطراً على ضفة اتصالات تشكيل الحكومة اللبنانية وسط معطيات تحدثت عن مساع قد تتحرك مطلع الأسبوع المقبل، مع عودة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من أبوظبي مساء أمس الأول، سينشط على خطها الثنائي الشيعي إضافة إلى بكركي، لردم الهوة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والحريري، وربما تأمين عقد «لقاء مصالحة» يجمعهما. ورغم انحسار الكباش الحاد بين الطرفين، في الشكل على الأقل، تتجه الأنظار إلى مساعي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي يرفض الاستسلام أو التسليم بالواقع المأزوم الذي بلغه لبنان، وهو كان ناشد، أمس الأول، الرئيس عون متمنياً عليه «أخذ المبادرة بدعوة دولة الرئيس المكلف إلى عقد لقاء، فالوقت لا يرحم، وحالة البلاد والشعب المأساوية لا تبرر على الإطلاق أي تأخير في تشكيل الحكومة». وكشفت مصادر سياسية متابعة، أمس، عن «دور لمستشار البطريرك الراعي الوزير السابق سجعان قزي على خط بيت الوسط-بعبدا»، مشيرة إلى أن «الكوة الوحيدة التي يمكن أن تُفتح في الجدار الحكومي السميك، هي من خلال تواصل مباشر بين الطرفين المعنيين بالتأليف في بعبدا وبيت الوسط وهو ما يسعى قزي لتحقيقه». واعتبرت المصادر أن «الحل يتمثل بقرار إنقاذي كبير يتخذه الرئيس عون بمد يده إلى الرئيس المكلف ودعوته إلى قصر بعبدا لرأب ما تصدّع بينهما، والتفاهم على طي صفحة الاشتباك بينهما وفتح صفحة أخرى عنوانها التأليف بأي ثمن». في موازاة ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، في كلمة عبر الفيديو في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر البرلماني الدولي لدعم الانتفاضة الفلسطينية الذي تستضيفه طهران، أمس، إن «لبنان الذي يرزح تحت وطأة أزمة سياسية واقتصادية ومالية ومعيشية وصحية هي الأخطر بتاريخه، ناهيك عن حصار غير معلن لدعمه المقاومة ورفض الرشوات والإغراءات شرط التخلي عن التزاماته بالقضية الفلسطينية».

«ورقة التكليف»... سلاح الحريري في مواجهة عون وباسيل

علوش: البحث في إمكانية سحبها وصل إلى حائط مسدود دستورياً

الشرق الاوسط...بيروت: كارولين عاكوم.... باتت «ورقة التكليف» سلاحاً في يد رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري، بعيداً عن أي قيود يفرضها عليه الدستور، تحديداً لجهة المدة الزمنية التي يفترض أن ينجز خلالها الحكومة. وهي الورقة نفسها التي سبق لرئيس الجمهورية ميشال عون، أن رفعها في وجه الحريري عشية تكليفه عندما عمد إلى تأجيل الاستشارات النيابية أسبوعاً، رغم أن تكليفه كان محسوماً بأكثرية أصوات النواب. وانتشرت معلومات في الأيام الماضية عن تخطيط رئيس الجمهورية وفريقه لسحب هذه الورقة من الحريري، وهو ما أكده مصطفى علوش، مستشار الرئيس المكلف، معتبراً أن عون وفريقه «وصلوا إلى حائط مسدود»، بينما قالت مصادر في «التيار الوطني الحر» إن «هذا الأمر غير مطروح في الوقت الراهن. وضغط الحريري بورقة التكليف لن ينفع مع الرئيس عون». وعلى أرض الواقع، يبدو واضحاً أن المعارك لا تهدأ على خط الجبهتين، وإن كانت بنسبة أقل من قبل «تيار المستقبل» الذي اتخذ قراراً مع حلفائه بعدم الرد على الحملات التي يشنها الفريق الآخر، وآخرها «الفيديو المسرب» لرئيس الجمهورية الذي اتهم فيه الحريري بـ«الكذب» أمام رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وفق ما يلفت علوش. ويقول علوش لـ«الشرق الأوسط»، إن «انتزاع الحريري لورقة التكليف من عون ومن خلفه النائب جبران باسيل اللذين كانا قد عبرا عن رفضهما له، كان منذ اتخاذ الحريري قرار الترشح، ومن ثم حصوله على أصوات أكثرية النواب، رغم أنه لم يكن يحتاج إليها وكان يكفي حصوله على العدد الأكبر. أما اليوم فليس هاجس الرئيس المكلف أن يبقى مكلفاً إنما تشكيل حكومة وفق شروط معينة لتحقيق الأهداف التي أعلن عنها لإنقاذ لبنان، وألا تكون حكومة كسابقاتها مصيرها التعطيل وغير قادرة على التواصل مع الخارج». ويضيف علوش: «لو يعرف الحريري أن انسحابه سيؤدي إلى تشكيل حكومة وفق هذه الأهداف قد يفكر حينها بالاعتذار، لكن من الواضح أنهما يتمسكان بالسلطة، ولو على حساب الجمهورية، كما سبق أن فعل عون عند خوضه حرب التحرير وحرب الإلغاء ليأتي اليوم باسيل بسلوك وسياسة أكثر نرجيسية». ورغم تأكيد مصادر «التيار الوطني الحر» أن «سحب التكليف من الحريري غير مطروح في الوقت الراهن»، إلا أن علوش قال إن «معلومات مؤكدة وصلتنا عن أن فريق الرئيس كان يبحث عن طريقة قانونية لسحب التكليف من الحريري ضمن المحاولات المستمرة للضغط عليه، لكنهم وصلوا إلى حائط مسدود مع تأكيد حتى أكثر الكارهين للحريري أن هذا الأمر غير ممكن». ولفت إلى أن «البحث كان بإرسال عون رسالة إلى البرلمان حول هذا الأمر لبحثها ومن ثم التصويت عليها، لكن ذلك لم يحصل قبل ذلك ولن يحصل وغير وارد دستورياً حتى لو صوت عليها ثلثا البرلمان. لا شيء يجبر الرئيس المكلف على الاعتذار إلا إذا اختار هو ذلك بنفسه أخلاقياً». وعما إذا كان إمساك الحريري بورقة التكليف من شأنه أن يؤدي إلى الوصول إلى أهدافه، وتراجع الطرف الآخر عن شروطه، يقول علوش إن «باسيل يراهن على تراجع الحريري، والقرار حتى الساعة وفي هذه الظروف هو عدم الاعتذار بهدف تشكيل حكومة من الاختصاصيين غير السياسيين وتنفيذ المبادرة الفرنسية. أما إذا وصلنا إلى نقطة اللاعودة وبتنا أمام واقع مختلف للبحث في مصير لبنان وتغيير النظام، لا شك عندها نصبح بحاجة إلى حكومة من السياسيين لتمثل الأطراف اللبنانية». وفي مقاربة أخرى، يرى النائب في «الحزب التقدمي الاشتراكي» بلال عبد الله، أن «ورقة التكليف هي سلاح شكلي» بيد الحريري في وجه عون «لأسباب عدة أهمها النظام الطائفي» في لبنان. وقال لـ«الشرق الأوسط»، «في ظل هذا النظام، وإن مارس الحريري بعض الضغوط عبر هذه الورقة، فإنه فعلياً لن يؤثر شيئاً على العهد في غياب أي قرار برفع الغطاء المسيحي عنه، وهذا ما أثبتته تجارب سابقة». وأضاف أن «ما يحصل هو تشنج وخلاف سياسي وشخصي لكنه لا يؤثر على أي تغيرات جذرية على الصعيد السياسي في ظل سياسة الفريق الآخر المتمثل بعون وباسيل المستعدين لإحراق البلد وتغيير هويته من أجل الحفاظ على السلطة». في المقابل، ترمي مصادر «التيار الوطني الحر» كرة العرقلة في ملعب الرئيس المكلف، وعزت التأخر في تشكيل الحكومة إلى «مغادرة الحريري لبنان وترك الموضوع معلقاً بعدما كان قد قدم لائحة للرئيس الذي وضع عليها ملاحظات متعلقة بوحدة المعايير والتوزيع على الطوائف واختصاص الوزراء، وهذا الأسلوب لن يكون له نتيجة مع الرئيس عون، لا سيما أنه لا يطالب إلا بحقه في أن يكون شريكاً في تشكيل الحكومة، وفق ما ينص عليه الدستور، بعيداً عن فرض أي قواعد أو شروط جديدة أو كسر أعراف وتقاليد». وقالت مصادر «التيار» لـ«الشرق الأوسط»، «قد يكون ما يقوم به الحريري محاولة للضغط على رئيس الجمهورية، لكن من يعرف الرئيس عون يدرك جيداً أنه ليس من النوع الذي يخضع للابتزاز أو قد يفرض عليه أي شيء إذا لم يكن مقتنعاً به». وأضافت: «لا نريد أن نحكم على النوايا إذا كان الهدف من كل ما يقوم به الحريري هو محاولة للضغط، لكن لا شك أن عملية التأليف متوقفة، وهذا يؤثر سلباً على البلد ككل وليس على الرئيس أو فريق معين، وبالتالي يتحمل الحريري مسؤولية تأخر تأليف الحكومة».

أزمة شح الأدوية في لبنان تتفاعل وتطال حليب الأطفال.... 300 صيدلية أقفلت أبوابها... وإشكالات يومية مع الزبائن

الشرق الاوسط....بيروت: بولا أسطيح.... تعكس الرفوف الفارغة تماماً في العدد الأكبر من الصيدليات في لبنان حجم الأزمة التي يرزح تحتها القطاع الصحي، وبالتحديد قطاع الصيدلة الذي يعاني الأمرين نتيجة أزمة سعر الصرف وتهافت اللبنانيين لتخزين الدواء استباقاً لرفع الدعم والذي في حال اعتمد سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بحدود 6 أضعاف. ولم تفلح كل التطمينات، بما فيها تلك الصادرة عن وزير الصحة ولجنة الصحة النيابية، في الحد من هلع اللبنانيين، حصوصاً أن هؤلاء أكدوا مراراً أنه لن يتم رفع الدعم عن الدواء إنما سيتم ترشيده من خلال الإبقاء على أسعار أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية على ما هي عليه، على أن ترتفع أسعار الأدوية التي تعطى من دون وصفة طبية وتلك المرتبطة بالأمراض الحادة التي لا يتناولها المريض إلا عندما يصاب بعارض صحي، مرتين ونصف المرة من خلال تسعيرها على أساس سعر صرف منصة مصرف لبنان البالغ 3900 ليرة لبنانية للدولار. ويشكل إقدام اللبنانيين على تخزين كميات كبيرة من الدواء، بما في ذلك أنواع لا يحتاجونها، سبباً رئيسياً لأزمة فقدان الدواء وشحه. ويؤكد نقيب الصيادلة غسان الأمين أن «الأدوية الموجودة في المنازل أكثر من تلك الموجودة في المستودعات وعند الوكلاء». ويشير نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة إلى أنه خلال 15 يوماً تم مد السوق بـ200 ألف علبة «أسبرين» (دواء يمنع تجلّط الدم) و250 ألف علبة «أسبيكوت» وهو بديل لبناني لـ«أسبرين»، ورغم ذلك فإن الدوائين مقطوعان في العدد الأكبر من الصيدليات. وانسحب شح الأدوية وانقطاع قسم كبير منها على حليب الأطفال المحصور بيعه بالصيدليات. وقال الدكتور ريشار الخويري، وهو صاحب صيدلية، إن «هناك أزمة حقيقية في حليب الأطفال الذي بات مفقوداً نتيجة تخزينه من قبل عدد كبير من اللبنانيين، إضافة إلى التقنين المعتمد بتوزيعه والذي يتم على أساس استهلاك كل صيدلية عام 2020». وتقول إحدى طبيبات الأطفال لـ«الشرق الأوسط» إن «الحليب المفقود بشكل أساسي هو لعمر سنة وما فوق باعتباره غير مدعوم، والأرجح أنه يتم تخزينه لرفع سعره بعد إقرار خطة وزارة الصحة». ويشير رب أسرة فضّل عدم ذكر اسمه إلى أنه تحسباً للأزمة الراهنة اشترى 70 عبوة حليب لمولوده الجديد، لكنه اليوم لا يجد له عبوات طعام الأطفال التي يتناولها عندما يبلغ 6 أشهر بالتوازي مع الحليب. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه عرض على إحدى الصيدليات أن يعطيها بعض عبوات الحليب التي اشتراها على أن يحصل مقابلها على عبوات الطعام، لكنها أكدت عدم توافرها. ويقول نقيب الصيادلة غسان الأمين لـ«الشرق الأوسط» إن «الدواء اليوم أصبح مثل الدولار بالنسبة إلى اللبنانيين، فكلما تمكنوا من تخزينهما شعروا بأمان»، معتبراً أن «إعلان حاكم مصرف لبنان قبل فترة أنه يتجه لوقف الدعم كان سبباً رئيسياً للأزمة التي نعيشها اليوم ولتهافت المواطنين على التخزين». ورأى أن «الحل بخروج رئيس الحكومة المكلف وحاكم مصرف لبنان ليعلنا صراحة للبنانيين تحييد الدواء عن التجاذبات والضغوطات كي يطمئن المواطن ويوقف عملية التخزين». ويتفق نقيب مستوردي الأدوية مع نقيب الصيادلة على توصيف الواقع الراهن وتحديد أسباب الأزمة، مشدداً على أن «غياب الثقة بين المواطن والدولة أدى إلى الخوف والهلع المسيطرين اللذين يدفعان اللبنانيين للتهافت على التخزين الذي بات يشكل سبباً رئيسياً لأزمة الدواء، يضاف إليه تراجع الكميات التي يتم استيرادها نتيجة الآلية المعتمدة مع مصرف لبنان للحصول على الدولار المدعوم». واعتبر أن «المطلوب بأسرع وقت ممكن خروج المسؤولين المعنيين بالقطاع ليعلنوا أن مصرف لبنان حجز مبلغاً معيناً لدعم الدواء، وأنه يكفي حتى آخر عام 2021 وبالتالي لن يتم رفع أسعار الدواء». ويشير غسان الأمين إلى أن «الصيادلة وضعوا بمواجهة مع المواطنين، علما بأنهم لا يتحملون مسؤولية الأزمة، فباتوا يتعرضون بشكل يومي للمضايقات والشتائم وصولاً لمواجهتهم بالسلاح»، موضحاً أن ذلك كله يضاف إلى مشاكل التقنين وإلزامهم من قبل مصرف لبنان بتأمين الأموال نقداً، ما أدى إلى إغلاق حوالي 300 صيدلية أبوابها خلال عام تقريباً مع ترجيح ارتفاع هذا العدد في الأشهر المقبلة. ويؤكد الصيدلي الخويري أنهم يواجهون الكثير من المشاكل مع الزبائن الذين يصرون على الحصول على أكثر من عبوة أو علبة من الدواء الواحد «وحين نرفض ذلك يتهموننا بالتخزين لبيعه لاحقاً بأسعار أعلى، وهذا غير صحيح على الإطلاق». وأضاف «نحن نعيش كل يوم بيومه، خصوصاً أننا معرضون أكثر من أي وقت مضى لوباء (كورونا)، إذ يأتي الكثير من المصابين إلينا لطلب الدواء، ونحن نتابعهم على الهاتف أكثر مما يفعل الممرضون والأطباء لمواكبة تطور حالاتهم». ولا تقتصر أسباب تقنين توزيع الدواء على الصيدليات على قلة الكميات المستوردة، إنما تشمل الحد من التهريب الذي كثر في الفترة الماضية. فقد تم إحباط أكثر من عملية تهريب دواء إلى الخارج. كما كانت وزارة الصحة أقفلت عدداً من الصيدليات، ولاحقت مستودعات تقوم بتخزين الدواء بغية تهريبه أو بيعه بأثمان مضاعفة.

تأخر التحقيق في انفجار مرفأ بيروت يحرم آلاف المتضررين من تعويضات

الشرق الاوسط...بيروت: إيناس شري.... أكثر من خمسة أشهر مضت على انفجار مرفأ بيروت، ولا يزال الكثير من المتضررين يسألون شركات التأمين عن مصير التعويضات التي تنتظر بدورها نتائج التحقيق، إذ لا يحق لمعظم المتضررين الحصول على تعويضات إذا ثبت أن الانفجار ناجم عن عمل إرهابي، على سبيل المثال، لأن ما يقارب من 95 في المائة من عقود التأمين لا تغطي الأضرار الناجمة عن عمليات إرهابية أو حروب، حسب ما يؤكد رئيس جمعية شركات الضمان الخاصة في لبنان إيلي طربيه. ويشير طربيه إلى أن شركات التأمين «لم تتهرب من مسؤولياتها، فهي عملت خلال الشهرين الماضيين على دفع القسم الأكبر من التعويضات المتعلقة بأضرار السيارات والاستشفاء والحياة، كل شركة حسب قدراتها». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما لم يتم التعويض عنه حتى اللحظة هو أضرار المباني، لا سيما ما تفوق قيمتها 25 ألف دولار، وذلك بانتظار المال من شركات معيدي التأمين العالميين الذين ينتظرون نتائج التحقيق في أسباب انفجار المرفأ لتحديد الفئة الواجب تعويضها». ويقدر طربيه عدد السيارات المتضررة المؤمن عليها بـ5 آلاف سيارة تبلغ قيمة التعويض عنها 10 ملايين دولار «وأكثر من نصف أصحاب هذه السيارات تم تعويضهم، والنصف الآخر تعمل الشركات على تعويضه، وعدم تأجيل الأمر حتى ظهور نتائج التحقيق». تعويض معظم شركات التأمين عن أضرار السيارات «لم يكن منصفاً»، حسب الكثير من المتضررين، «لكنه أفضل من لا شيء»، كما تقول سناء التي أخذت التعويض عن سيارتها المتضررة أخيراً بعد أخذ ورد دام لأشهر. وتقول سناء لـ«الشرق الأوسط»، إنه بعد شهرين من مطالبتها بالتعويضات، ردت شركة التأمين عارضة عليها إعطاءها شيكاً مصرفياً بقيمة 5 آلاف دولار والسيارة باعتبار أن السيارة أصبحت حطاماً، مضيفة أنها رفضت الأمر، لأن الشيك المصرفي يعني مباشرة وحسب الإجراءات المصرفية تجميده لمدة معينة ليتم بعدها إعطاؤها المبلغ بالليرة اللبنانية، وعلى سعر المنصة أي 3900، ما يعني خسارة نصف قيمته، فضلاً عن وقت تجميده. وبعدما رفضت سناء الأمر توصلت إلى تسوية تقوم على دفع الشركة 6 ملايين ليرة من قيمة تصليح السيارة الذي كلف 10 ملايين ليرة. ويشير طربيه إلى أن «شركات التأمين تحرص على شفافيتها، وهناك جدول مفصل عن التعويضات التي تم دفعها على موقع لجنة مراقبة هيئات الضمان». ويوضح الجدول أن عدد طلبات تعويض التأمين بلغ أكثر من 15 ألفاً بقيمة تبلغ حوالي مليار و100 مليون دولار، تم التعويض حتى اللحظة بما قيمته نحو 38.4 مليون دولار، وذلك لأن المبلغ الأكبر يتعلق بتعويضات أضرار المباني. وفي السياق نفسه، أوضح مصدر في وزارة الاقتصاد، أن الوزارة تتابع موضوع تعويض شركات التأمين للمتضررين من الانفجار بشكل مستمر، وأنها حثت شركات التأمين على المبادرة بدفع المستحقات، خصوصاً تلك العائدة لصغار المؤمنين والأكثر حاجة من دون انتظار نتيجة التحقيق، فضلاً عن تسديد نسبة من التعويض بالدولار النقدي تعادل تعويضات معيدي التأمين من الأقساط المستحقة، انطلاقاً من معايير العدالة والشفافية. وأوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «عدداً ليس صغيراً من شركات التأمين بادر لتسديد المستحقات المالية للمتضررين، فيما لا تزال بعض الشركات تنتظر نتائج التحقيق في أسباب الانفجار وهذا أمر قانوني».

ارتفاع وفيات الفيروس في لبنان وتحذيرات من {أيام صعبة}

بيروت: «الشرق الأوسط».... يستمر لبنان بتسجيل إصابات يومية مرتفعة بفيروس كورونا، ما زاد أعداد المرضى الذين يحتاجون للدخول إلى غرف العناية الفائقة وعدد الوفيات، وذلك في وقت علت فيه التحذيرات من تفاقم الوضع الوبائي، لا سيّما أنّ معظم المستشفيات تخطّت قدرتها الاستيعابيّة. وفي هذا الإطار أشار مدير «مستشفى رفيق الحريري الحكومي» فراس الأبيض إلى أنّ لبنان سجّل مؤخراً وبشكل يومي أكثر من 30 مريضاً جديداً بحاجة للعناية المركزة، و40 حالة وفاة، محذراً من الأسابيع المقبلة التي ستكون صعبة. وتجاوز عدد إصابات كورونا الإجمالي في لبنان الـ252000 بينما تجاوز عدد الوفيات الـ1900. ولفت الأبيض في تغريدة على «تويتر» إلى أنّ المستشفيات مكتظة حالياً وهناك حاجة ماسة إلى المزيد من الأسرة، مشدداً على ضرورة أن ترفع المستشفيات الخاصة طاقتها الاستيعابية مؤقتاً بغض النظر عن أي حسابات مالية. وكان وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن وقع أمس الدفعة الأولى من المستحقات المالية العائدة لمستشفيات حكومية وخاصة لقاء معالجة مرضى كورونا من قرض البنك الدولي، وذلك بعد انتهاء التدقيق بفواتير المستشفيات من قبل الشركة المعنية بذلك. وأعلن الأبيض أنّ مستشفى رفيق الحريري الجامعي، سيوفر أسرة عناية إضافية هذا الأسبوع، كما سيتم إيقاف ما تبقى من الأنشطة الطبية غير الأساسية، وتخصيص مواردها لأقسام كورونا، فضلاً عن تجهيز مركز خاص باللقاح. وفي الوقت الذي يحذر فيه المعنيون من وصول لبنان إلى النموذج الإيطالي، لفت رئيس الهيئة الوطنية الصحية إسماعيل سكرية إلى أنّ إيطاليا «استنفرت كلّ مستشفياتها ولم تستطع المواجهة بسبب طوفان حالات الإصابة بفيروس كورونا، أمّا لبنان فلم يستنفر مستشفياته»، منتقداً «دوائر القرار في الدولة والاختلاف على كلّ شيء حتى ما هو علمي». وأشار سكرية إلى أن «هناك مليارات الدولارات التي صرفت على مدى سنوات على شكل قروض لتجهيز المستشفيات الحكومية، وهناك 50 ملفاً حتّى اليوم في القضاء حول هذه الأمور» وأن «المستشفيات الخاصة حققت مليارات في السابق وعليها التحلّي اليوم بمسؤولياتها». من جهة أخرى، أطلقت وكالة داخلية البقاع الجنوبي في الحزب التقدمي الاشتراكي مبادرة «العناية المنزلية لمرضى كورونا» وذلك مع ازدياد أعداد المصابين بفيروس كورونا يومياً وما يشكله ذلك من ضغط على المستشفيات. وأوضحت الوكالة أن «مبادرة العناية المنزلية تهدف إلى المتابعة الطبية لكل المصابين في منازلهم من خلال فريق من الأطباء والممرضين والمسعفين والمتطوعين (25 مسعفاً وممرضاً) في كل قرى قضاء راشيا والبقاع الجنوبي، والمزودين بأجهزة قياس الحرارة والأوكسيجين وضغط الدم، وفريق مركزي من أطباء متخصصين (3 أطباء) لتقييم الحالة الطبية لكل مريض وإعطاء الإرشادات والتوجيهات اللازمة ومتابعة الحالة الطبية للمرضى في بيوتهم وتأمين ماكينات الأوكسجين في حال الضرورة بعد استشارة الطبيب المختص». هذا ومن المتوقع أن يمدد لبنان الإقفال العام الذي ينتهي بداية الأسبوع المقبل.

"لا تلتصقوا بولي الفقيه".. أنصار حزب الله ينقضون على محلل....

محلل سياسي يشعل غضب أنصار حزب الله.. بعد أن قال: "لا يمكن لحزب الله أن يستمر بسياسته هذه"، قائلاً "أنا تحت إمرة الولي الفقيه"

دبي - العربية.نت... شن أنصار حزب الله في لبنان خلال الساعات الماضية، حربا شعواء ضد المحلل السياسي اللبناني قاسم قصير. وعلى الرغم من أن قصير لم يصرح يوما بمواقف حادة تتعارض بشكل جذري مع سياسة حزب الله، بل كان العديد من أنصار الحزب يعتبرونه حليفاً، فقد هاجم أنصار "ولي الفقيه" الرجل بشراسة، تراوحت بين التهديد والوعيد والقدح والذم.

الحاج قاسم قصير من مؤسسي حزب الله يفجر قنبلة من العيار الثقيل، اسمعوه جيدا !



السابق

أخبار وتقارير.... موسكو: لن نتصادم مع أمريكا في سوريا ولكن يجب ألا تستخدم القوة ضد سلطة الدولة السورية ...بايدن لإيران: العودة للاتفاق النووي مشروطة بوقف التدخل في «الخليج»...."صواريخ وخطوط تهريب قرب العراق".. «FBI» يحقق في دعم حكومات أجنبية لاقتحام «الكابيتول»....من هم خلفاء ترامب المحتملون في زعامة «الجمهوريين»؟...السلطات الروسية تعتقل نافالني فور عودته إلى موسكو.. اغتيال قاضيتين بالرصاص في كابل...فرنسا تسعى لتحديد مسار شبكة كبرى لتهريب أسلحة تم تفكيكها...

التالي

أخبار سوريا.... روسيا ترفض تحويل سوريا إلى «ساحة صراع» بين إسرائيل وإيران.... مسؤول روسي: إرسال 300 جندي إلى الحسكة لتعزيز مراكز المراقبة..قيادية كردية: نخطط لمؤتمر وطني لأطياف المعارضة كافة....كيف يعتبر الإيرانيون أن قانون قيصر فرصة لهم في سوريا..غرق خيم النازحين ومخاوف من عاصفة صقيع...

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria

 الأربعاء 3 آذار 2021 - 6:25 ص

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria A rebellion in Equatoria, South Su… تتمة »

عدد الزيارات: 57,637,239

عدد الزوار: 1,700,203

المتواجدون الآن: 53