أخبار لبنان.... بايدن وماكرون: تنسيق حول إيران ولبنان.. و متابعة سويسرية لملف التحويلات... تجميد حسابات مصرفية للبنانيين في الخارج..التمديد للبرلمان اللبناني أمر واقع... وعون يخطط لملء الفراغ....باسيل - عون: معركة الرئاسة بين الطائف وتغيير النظام...ضرب بسبب «بوست» ضد ميناء بري...شاحنات إيرانية في لبنان.. والأهالي "لسنا دويلة للفقيه"....حليب الأطفال مقطوع في لبنان.. مسح إسرائيلي لمنطقة داخل الأراضي اللبنانية...«الكتائب» يبلور ورقة سياسية لجبهة معارضة...

تاريخ الإضافة الإثنين 25 كانون الثاني 2021 - 4:37 ص    عدد الزيارات 354    القسم محلية

        


ماكرون يؤكد لبايدن استعداد فرنسا للتعاون مع الولايات المتحدة حول نووي إيران والوضع في لبنان....

روسيا اليوم.... أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في أول اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي، جو بايدن، استعداد فرنسا للتعاون مع الولايات المتحدة حول الملف النووي الإيراني والوضع في لبنان. وأفاد قصر الإليزيه، في بيان، بأن ماكرون وبايدن أجريا "مكالمة عمل ودية ومفصلة لاحظا خلالها تطابقا كبيرا في وجهات النظر حول قضايا متعددة" خاصة فيروس كورونا والأزمات والأمن الدولي. وأشار ماكرون وبايدن، حسب البيان، إلى رغبتهما في العمل المشترك لإرساء السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وخاصة بشأن القضية الإيرانية والأوضاع في لبنان. كما أكد الرئيسان عزمهما المشترك على التعاون في إطار منظمة الصحة العالمية بما في ذلك لدعم الدول الأكثر ضعفا أمام الجائحة، فيما أعربا عن أملهما في عودة الولايات المتحدة إلى اتفاق باريس للمناخ. واتفق ماكرون وبايدن على الاستمرار في "اتصال وثيق جدا خلال الأسابيع المقبلة بشأن هذه القضايا"....

أسبوع اللقاحات يبدأ اليوم .. وخلافات التأليف تنتظر التدخل الدولي!

بايدن وماكرون: تنسيق حول إيران ولبنان.. و متابعة سويسرية لملف التحويلات

اللواء.....إذا صحت المعلومات، فإن الاثنين المقبل، 1 شباط، ستصل طلائع لقاحات فايروس كورونا، سواء في النسخة الأصلية أو المتحورة، لتأخذ طريقها بالآلاف، بدءاً من الفترة الممتدة من 7 شباط حتى المنتصف منه، بالتزامن مع إطلاق المنصة الرسمية اليوم، والتي يبدأ العمل فيها غداً الثلاثاء، وستعقد سلسلة اجتماعات بين أطراف الجسم الطبي، لإجراء تدريبات للمعنيين بها، من أطباء وممرضين وصيدليات، وشركات استيراد. وهذا الموضوع، سيكون البند الأول على جدول أعمال يعقده وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن مع نقابتي الأطباء والممرضين. وأكّد رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الأوبئة الجرثومية الدكتور عبد الرحمن البزري ان لقاحات كورونا ستصل على الأكيد من 7 شباط إلى 15 شباط، على ان يعطى كل ملقح جرعتين. وقال ان المنصة التي يرأسها سيصل إليها من 40 أو 50 ألف جرعة، على ان يتحدد هذا الأسبوع، عدد اللقاحات التي ستصل. وتتحرك الدولة، كهيئة ناظمة للقاحات، عبر المنصة الرسمية، التي من شأنها ان تتوسع، لجهة وصول 50 ألف تلقيح خلال شهر شباط، على ان يرتفع العدد تباعاً. ولن يقتصر الأمر على لقاح الفايزر، على ان يرتفع العدد خلال سنة إلى ستة ملايين، على أمل ان يصل العدد إلى 9 ملايين لقاح، على حدّ ما كشف الدكتور البزري.

مبادرة السياسيين

ودخلت المبادرات السياسية على الخط، ان لجهة ما أعلنه الرئيس سعد الحريري، والنائب ميشال ضاهر على شرط ان يكون تحت سقف انتظام المبادرة الوطنية.. وفتح الباب امام ربط إعادة فتح القطاعات الانتاجية، على ان يتولى أصحاب العمل استيراد اللقاحات للعاملين فيها.

الحكومة: طي الملف؟

خلاف ذلك، بدا الموقف الحكومي، بعيداً عن البلورة، فهو لم يعد مفتوحا على خيار الانفراج السريع حتى أنه يمكن القول أن المعطيات تشي بطي الملف في الوقت الراهن بانتظار الإشارة المناسبة له. ولفتت المصادر إلى أن ما صدر في بيان رئاسة الجمهورية والرد من مستشار الرئيس الحريري يؤكد المؤكد أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف قالا ما لديهما في طرحهما في التأليف ولا نية في التراجع، لكن الأمر يحتاج إلى تدخل دولي، في ضوء إطلاق المشاورات بين الإدارة الأميركية الجديدة وإدارة الرئيس ايمانويل ماكرون. ولم تخلُ عظة الأحد في بكركي، من أسئلة حادّة، ومعبّرة، فسأل الكاردينال الماروني البطريرك مار بطرس بشارة الراعي في عظته امس: لماذا لا تؤلفون حكومة والشعب يصرخ من الوجع، ويجوع من الفقر، ويموت من المرض؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والبلد دخل مدار الانهيار النهائي؟ ألا تخافون الله والناس ومحكمة الضمير والتاريخ؟..... ولاحظت مصادر سياسية أن البطريرك الماروني بشارة الراعي، رفع منسوب استيائه من المعنيين بتشكيل الحكومة بالامس، بعدما لمس عرقلة متعمدة لمساعيه وجهوده لتسهيل عملية التشكيل،  وقالت ان البطريرك أراد التأكيد انه لن يتراجع عن مواقفه واصراره على حث المسؤولين كافة للقيام بمهامهم لتسريع عملية التشكيل، مهما كانت العقبات والعراقيل في طريقها، وكشفت ان تناول البطريرك مسألة تذرع البعض بالخلاف على تفسير الدستور لتبرير التأخير بعملية التشكيل، انما يأتي بمثابة رد على ما سمعه من المستشار الرئاسي جوزيف جريصاتي  مؤخرا، من حجج غير مقنعة يتستر وراءها رئيس الجمهورية ميشال عون لعدم الأتفاق مع الرئيس المكلف  سعد الحريري لاخراج عملية التشكيل من دائرة التعطيل. ولاحظت المصادر ان اعتبار البطريرك الماروني مسألة عدم التزام لبنان بالحياد وتعدد الولاءات للخارج من العوامل السلبية التي تعيق ولادة الحكومة ، انما هي  بمثابة اشارة واضحة إلى رفضه محاولة البعض المراهنة على متغيرات السياسة الاميركية لتحسين مواقعه في عملية التشكيل وغيرها، من دون أن يعفي اصحاب هذه الولاءات من دون ان يسميهم بشكل مباشر من مسؤولية التأخر والعرقلة بتشكيل الحكومة. من أخرى لاحظت المصادر ان التكتل العوني يحاول دون جدوى، القاء مسؤولية التأخر بتشكيل الحكومة العتيدة على الرئيس المكلف، بعدما انكشفت ممارساته واساليبه في اختلاق البدع واختراع تفسيرات دستورية ملتوية، لتحويل حكومة المهمة الانقاذية الى حكومة محاصصة سياسية يستأثر فيها بحصته الوزارية التقليدية من الثلث المعطل، بهدف استنساخ نموذج الحكومات السابقة لتسهيل وضع يده على الوزارات الدسمة ولاسيما منها وزارة الطاقة، في محاولة مكشوفة للالتفاف على المبادرة الفرنسية وتفريغها من مضمونها الانقاذي وتعطيل اي جهد أو مسعى إصلاحي يفضح ارتكابات وفضائح وزراء التيار الوطني الحر الذين تسلموا مسؤوليات وزارية خلال السنوات الماضية. وشددت المصادر على ان مثل هذه المحاولات والألاعيب المكشوفة لن تؤدي الى تراجع الحريري عن اصراره على تشكيل حكومة المهمة الانقاذية من اختصاصيين مشهود لهم في نجاحاتهم  استنادا للمبادرة الفرنسية، وهي التشكيلة التي قدمها لرئيس الجمهورية منذ اسابيع وهو ينتظر جوابه عليها  ومهما طال الانتظار تحت ذرائع غير مبررة وممجوجة، فإن الرئيس المكلف متشبه بطرحه ولن يعتذر عن التكليف، بينما الرأي العام على بينة ومعرفة تامة ان من يعرقل تشكيل الحكومة الجديدة هو رئيس الجمهورية. ودعت مصادر مراقبة إلى التوقف عند عظة البطريرك الراعي أمس والتعميم الذي أشار إليه. ولاحظت انه انتقل من مخاطبة الرئيس بالمباشر إلى مخاطبة جميع المسؤولين ليقينه أن المسؤولية لم تعد محصورة برئيس الجمهورية. إلى ذلك أوضحت أن على الرئيس المكلف عقد العزم على تأليف الحكومة وإن رئيس الجمهورية لا يزال ينتظر الرئيس المكلف وقالت أن الحريري أخذ جوابا من الرئيس عون ومفاده لا اتفاق وبالتالي ليس الحريري من ينتظر رئيس الجمهورية. ولفتت إلى أن من يريد الذهاب إلى اتفاق مع رئيس الجمهورية في تأليف حكومة إنقاذ في هذه الفترة العصيبة عليه أن يأخذ في الاعتبار عامل الوقت الضاغط وإن يتحرر من الهواجس ويستودع لدى رئيس الجمهورية أي اشكالبات موجودة لديه طالما أن على الرئيس المساعدة ومن ثم يتمم رئيس الجمهورية الأمر معه في تأليف الحكومة وهذا ما ذكره الدكتور خالد قباني في دراسته الدستورية. ورأت المصادر إن السؤال المطروح يتصل بامكانية أن تصل أي مبادرة للمعالجة إلى حلحلة تبدأ أولا واخيرا باجتماع يعقد بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف. ومضى الإعلام العوني، بشن حملاته، الصريحة، أو المرمزة على الرئيس المكلف، وتساءلت OTV: هل يتوقعون ان يسلم لهم رئيس الجمهورية بكل شيء تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والمالية والمعيشية.. وختمت: لا إذعان في شؤون الميثاق والدستور. وكان المجلس السياسي في التيار الوطني الحر، دعا رئيس الحكومة المكلّف الى ادراك خطورة المراوحة والانعكاسات السلبية لعدم الإقدام على تشكيل الحكومة التي تحتاج اكثر من اي وقت مضى الى اعلى درجات الدعم والتضامن الوطني، وهذا يعني التزام الجميع بقواعد الميثاق والدستور والإقلاع عن محاولات وضع اليد على الحقوق السياسية لأي مكوّن لبناني. ويذكّر المجلس بأنّ زمن الوصاية الخارجية قد انتهى ومن الوهم ان يحاول البعض استبداله بهيمنة داخلية.

بايدن - ماكرون

وفي تطوّر هو الأوّل من نوعه، منذ تنصيب بايدن، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه سينسق مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني والوضع في لبنان. وأوضح البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي جو بايدن وماكرون بحثا تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وعبر بايدن لنظيره الفرنسي في اتصال هاتفي عن رغبته في تقوية العلاقات بين ضفتي الأطلسي. وتحدثت مصادر دبلوماسية عن انه في قانون قيصر 2 سيتم التشدّد على منع التعاون مع النظام السوري، كما سيتم التركيز على موضوع الفساد، وموضوع التهريب أساسي بالنسبة لقانون قيصر، لأن التهريب من شأنه التخفيف عن أزمات النظام في سوريا. وحسب المقربين من أجواء الإدارة الجديدة، فإن العقوبات التي ستفرض على مسؤولين لبنانيين ستعالج موضوع الفساد، وستكون بالتعاون مع أوروبا. وكشف نزار زكا الصحافي اللبناني- الأميركي ان هناك ضغط جدي على لبنان لوقف الفساد ولوقف هيمنة حزب الله. وفي إطار الملف الذي يتعلق بتحويلات مالية إلى مصارف سويسرا، تزور سفيرة سويسرا في لبنان مونيكا شموتز كيرغوتس وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبة اليوم. وبحسب المعلومات فإن اللقاء هو على خلفية المراسلة السويسرية التي تسلّمها لبنان للمساعدة في التحقيق حول تحويلات مالية تخصّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشخصين مقربين منه وترتيبات الاستماع إليه في سويسرا.

التفلت من الإقفال

على الأرض، سجلت حالات تفلت متعددة من إجراءات الاقفال. فعلى الكورنيش البحري، اخلت دورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الكورنيش البحري، الذين خرجوا للتنزه، تحت طائلة تسيطر محاضر بحق المخالفين. وعمل الجيش اللبناني على اخلاء الشوارع من المواطنين، وعلى إغلاق المحال التجارية في باب التبانة في طرابلس، واجبارهم على البقاء في المنازل، وكان عدد من أهالي باب التبانة تجمعوا في محيط مسجد حربارفضا للأوضاع الاقتصادية المتردية، هاتفين شعارات تدعو لإيجاد الحل.

279597

صحياً، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 3010 اصابات جديدة بالفايروس، و50 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 279597 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط الماضي.

الراعي "يعظ" وعون "لا يتّعظ": الدستور واضح.... السلع الحيوية تتناقص... "كل شي عم يخلص"!..

نداء الوطن... من لم يمت بـ"كورونا" في لبنان يموت كل يوم مئة ميتة... فمن المواطنين من قضى نحبه على أبواب المستشفيات أو بسكتة قلبية أو دماغية على مذبح أمواله المنهوبة في المصارف، ومنهم من قضى عليه لصّ سلبه ماله وحياته، وبعضهم يصارع الموت بحثاً عن لقمة عيش مغمّسة بالذل، و"تطلع روح" البعض بين صيدلية وأخرى استجداءً لحليب أطفال مفقود. "كل شي عم يخلص" والسلع الغذائية والحيوية تتناقص في الأسواق، ولا يزال الحاكم بأمر السلطة ينام ملء جفونه مفترشاً شروطه على بساط تحصيل مكاسب تحاصصية في عملية تشكيل الحكومة الإنقاذية! ..... أي ضمير منفصل عن الواقع هو ذلك المتحكم بأداء أهل الحكم في لبنان؟ الناس متروكة لتلاقي مصيرها المشؤوم، والبقاء أصبح للأقوى في ظل "العهد القوي"، حيث صمود اللبنانيين بات محكوماً بقدرتهم الشرائية من السوق السوداء، وما دون ذلك مجرد مشاريع شهداء يتساقطون تباعاً على الطريق نحو "جهنم". أكثر من نصف سكان لبنان أصبحوا تحت خط الفقر، والطبقة الوسطى تضمحل، والتقارير الدولية سبق أن حذرت قبل عام من خطر المجاعة على اللبنانيين، والواقع المعاش اليوم يؤكد أنّ البلد يسير في هذا الاتجاه بعدما طاولت صرخات الاستغاثة كافة القطاعات التي تغرق أكثر فأكثر في رمال أزمات متحركة في مختلف الاتجاهات، مالياً واقتصادياً واجتماعياً وحياتياً وصحياً. منذ بداية العام، عدة عوامل "إهمال" تجمعت لتخلق واقعاً معيشياً ضاغطاً كان بالإمكان تجنبه، فما فرضه تفاقم الأزمة الصحية من اتخاذ قرارات عامة بالإغلاق، ترافق، بحسب نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي، مع إجراءات لا تمتّ إلى واقع الأزمة بصلة، "الأمر الذي عطّل سلسلة توريد البضائع وعقّد الأمور أكثر، وصولاً إلى تعرّض الكثير من المواد الغذائية الأساسية إلى الفقدان من الاسواق؛ ليس لعدم توفرها إنما لانعدام إمكانية إخراجها (من الموانئ) بسبب الاجراءات البيروقراطية". وإحدى هذه التعقيدات، براءة الذمة المالية التي يعطيها الضمان الاجتماعي، إذ منذ بداية العام الجديد لم تتمكن المؤسسات من تجديد براءة الذمة، بسبب الاقفال العام ومشاكل لوجستية أخرى. وعلى الرغم من إمضاء وزيري العمل والمالية على قرار يقضي بتمديد مفعول براءة الذمة لغاية 31/3/2021، فإن الجمارك لم تعترف بالقرار إلا بعد توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة عليه، وصدوره بالجريدة الرسمية. وحتى اكتملت دائرة تنقّل المرسوم بين الدوائر الرئاسية بقنوات البريد الرسمية وصدوره بملحق للجريدة الرسمية في 22 الجاري، كانت الصرخة قد ارتفعت من نفاد المواد من الأسواق. مسألة ثانية لا تقل خطورة، وهي المتعلقة بإمكانية فقدان سلع حياتية أساسية للمواطنين بسبب إقفال أحد المختبرين اللذين يجب ان يصادق كل منهما على سلامة المنتج، فعدا عن التعقيدات غير المفهومة التي يخلقها شرط ضرورة إخضاع سلعة ما إلى مختبرين، وما يتطلبه هذا الأمر من هدر لعامل الوقت، فإن مختبر الفحص التابع لوزارة الزارعة بقي مقفلاً طوال المدة الفائتة بسبب وجود حالات كورونا فيه ولم يتم تأمين البديل عن خدماته. أما صناعياً، فعشوائية السلطة في قراراتها المتصلة بتدابير الإقفال التام فاقمت الأزمة وضاعفت التهديدات والتحديات اقتصادياً واجتماعياً وحياتياً، وهذا ما تبدى بشكل واضح من خلال السماح مثلاً لمصانع المواد الغذائية بالاستمرار في عملها، مقابل منع مصانع أخرى كالورق والكرتون والبلاستيك، ما أثر سلباً على مصانع الغذاء وحاجتها لتغليف بضائعها. وعندما سأل وفد جميعة الصناعيين رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب عن كيفية بيع الخبز مثلاً من دون أن تكون هناك أكياس نايلون لتعبئته، أجابهم بحسب مصادر صناعية: "يبيعوه بدون كيس". وإذ لا يفوت نقيب مستوردي المواد الغذائية الإضاءة على "إقفال المصارف وتعطل مقاصة الشيكات في مصرف لبنان ما يفاقم عجز التجار عن تسيير أمورهم المصرفية، لا سيما وأنّ تحصيل أي شيك يتطلب نحو أسبوعين"، يشير في الوقت عينه إلى كون قرار إقفال السوبرماركات "زاد الطين بلة" أيضاً، معرباً عن أسفه لكون دياب رفض منحها استثناء لمزاولة أعمالها، رغم تعهد أصحاب السوبرماركات باتخاذ أقصى درجات الحماية والوقاية، ما خلق مزيداً من التعقيدات على مستوى الأزمة الاستهلاكية خصوصاً في ضوء عجز المحال التجارية الصغيرة في الأحياء، عن تلبية كافة احتياجات ومتطلبات المواطنين خلال فترة الإقفال. وفي الغضون، لا تزال المراوحة الحكومية على أشدها والمنازلة السياسية على أوجها بين بعبدا وبيت الوسط، وما جاء في رسائل الرئاسة الأولى القاطعة لخطوط الوساطات في عملية التأليف فاقم مستوى التأزم ورفع منسوب التوتر وفقدان الأمل، بقرب التوصل إلى أرضية مشتركة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف حيال التشكيلة الوزارية المرتقبة. وبينما تقاطعت القراءات في بيان قصر بعبدا الجمعة الفائت عند اعتباره حمل معاني تصبّ في خانة قطع الطريق على مبادرة البطريرك الماروني بشارة الراعي، جاءت رياح عظة الأحد أمس بما لا تشتهي المراكب العونية، وهو ما اختصرته مصادر مواكبة بالقول: "البطريرك يعظ وعون لا يبدو أنه بصدد أن يتعظ". وفي هذا المجال، برز حرص الراعي على أن ينأى بالدستور عن "المصالح الفئوية" التحاصصية التي تتلطى خلف تفسيره، مشدداً على أنه "واضح وضوح الشمس" وسأل: "لماذا لا تؤلفون حكومة؟ هل من عاقل يصدق أن الخلاف هو في تفسير مادة من الدستور؟". في حين كانت لافتة مناشدته الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن بأن "ينظر مع إدارته إلى قضية لبنان، من دون ربطه بأي بلد آخر، وأن يسهم في إبعاده عن الصراعات الإقليمية ودعم مشروع حياده كمدخل لإستعادة استقراره وازدهاره".

تجميد حسابات مصرفية للبنانيين في الخارج: هل سحبت واشنطن رعايتها لسلامة؟

الاخبار...ليا القزي ... تمّ في اليومين الأخيرين تجميد حسابات مصرفية خارجية لأكثر من فرد وشركة لبنانية

قضية الاشتباه في اختلاس وغسل أموال التي فُتحت بوجه رياض سلامة في سويسرا لن تُقفل بسهولة، رغم أنّ «التعويل» كثيراً على «العدالة» السويسرية قد لا يُثمر. فكما فُتح الملفّ بالسياسة، «الخوف» من أن يُقفل بتسوية سياسية أيضاً. لا يُلغي ذلك أنّ النار أُشعلت تحت سلامة، وهو نفسه بات يشعر بخطورتها، وبأنّه بات من دون أي غطاء سياسي دوليّ..... القرار السياسي الأوروبي، تحديداً الفرنسي، قد اتُّخذ بـ«إنهاء» حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وتعيين البديل منه. الضربة الكُبرى التي سُدّدت له كانت بطلب مكتب المدّعي العام السويسري مساعدة قانونية من السلطات اللبنانية لإجراء تحقيق بعد الاشتباه في عمليات غسل أموال واختلاس وتحويلات من حسابات سلامة وشقيقه رجا سلامة ومُساعدته ماريان الحويّك، تبلغ قيمتها قرابة 400 مليون دولار. وقد أتت بعد أشهر من تردّي العلاقة بين مسؤولين فرنسيين وسلامة، ورفضه إجراء التدقيق الجنائي في حسابات «المركزي»، ولعبه دوراً في إجهاض خطة حكومة حسّان دياب لـ«الإصلاح المالي»، وبالتالي الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. كلّها عوامل أسهمت في بناء الملفّ ضدّ سلامة، والذي سيكون مُقدّمة لإيقاع مسؤولين سياسيين. فقد علمت «الأخبار» أنّه تمّ في اليومين الأخيرين تجميد حسابات مصرفية خارجية لأكثر من فرد وشركة لبنانية، تحت عنوان «مُكافحة الفساد»، استعداداً لرفع دعاوى قانونية ضدّهم. ولكنّ فرنسا لم «تضق ذرعاً» بسلامة لارتكاباته النقدية في الداخل، والتي شكّلت عاملاً رئيسياً في انفجار الأزمة الحالية، بل لأنّ «إعادة هيكلة» و«حوكمة» مصرف لبنان وكلّ المؤسسات المُتفرعة عنه تكمن في صلب المشروع الغربي لـ«لبنان الجديد». بالمناسبة، ليس المصرفي اللبناني - الفرنسي سمير عسّاف الاسم الوحيد الذي «يتغنّى بسيرته» مسؤولون فرنسيون خلال لقاءاتهم مع السياسيين اللبنانيين. توقيت القضية ضدّ سلامة سياسي، أسهم في إنضاجه الاشتباه في تورّط مصارف سويسرية بفضيحة غسل أموال، وهي التي تُعدّ هذه القضايا «قوتها اليومي». يقول النائب السويسري فابيان مورينا إنّ «هناك العديد من الأموال غير النظيفة مُخبّأة في المصارف السويسرية، وسيرة الأخيرة في هذا الموضوع غير إيجابية. سنوياً، يجري التحقيق في العديد من قضايا تبييض أموال واختلاس». الأهم من الضغوط الفرنسية والبريطانية هو موقف الولايات المتحدة الأميركية من «قضية سلامة»، فعليه يتوقّف إمّا تنفيذ الحُكم بحقّ الرجل أو إنزاله عن الشجرة التي تسلّقها، كواحد من رجالها «الموثوق بهم» في الداخل. والتعبير عن هذا الموقف في لبنان يأتي عبر «كلام السفيرة الأميركية دوروثي شيا، التي لم تعد منذ أكثر من شهر تُخفي انتقاداتها الحادّة له»، ما يقود، بحسب مصادر غير بعيدة عن السفارة الأميركية والحاكم معاً، إلى الاستنتاج بأنّ «التحقيق في سويسرا تمّ بتخطيط فرنسي، ولكنه يحظى بغطاء أميركي، ولا سيّما أنّ التنسيق بين سويسرا والولايات المتحدة أعمق بكثير من العلاقات السويسرية - الأوروبية». لكن كلام السفيرة في مجالسها، لا يعني أن الغطاء الأميركي رُفع تماماً عن سلامة، إذ إن مسؤولين فرنسيين لا يزالون يحذّرون من الإفراط في التفاؤل بقرب نهاية الحاكم!.... على موقع الخارجية الأميركية، تقرير يتحدّث عن «العلاقات التجارية القوية» بين البلدين، وكيف أنّ سويسرا هي مِن أهم «مصادر الاستثمار الأجنبي المُباشر في الولايات المتحدة»، فضلاً عن أنّ سويسرا (مُمثلة المصالح الأميركية في إيران) تلتزم بتنفيذ العقوبات الأميركية بحقّ مسؤولين وشركات ودول فُرضت عليها عقوبات اقتصادية، كفنزويلا وروسيا وكوبا، مُسارعةً إلى إقفال حساباتهم المصرفية وتعليق مصالحهم ومنعهم من دخول البلاد، حتى ولو لم يقوموا بما يُخالف القوانين المحلية. مصالح سويسرا التجارية والمالية تدفعها إلى الكثير من الخطوات السياسية، كالاعتراف بالانقلابي الفنزويلي خوان غوايدو، ولو أدّى ذلك إلى تخليها عن «حيادها». وفي الـ2013، انطلق في واشنطن «برنامج المصارف السويسرية» القائم على التوصّل إلى تسوية دعاوى «التهرّب الضريبي» المُتورطة فيها المصارف السويسرية. ويُضيف فابيان مولينا أنّ «التنسيق مع الولايات المتحدة يجري أيضاً في قطاع الأمن والاستخبارات». ماذا عن القضاء؟ «نظرياً لا يتدخلون، لأنّهم لا يملكون حقّ التدخّل في قضائنا، عملياً يحصل ذلك في بعض المرّات، بحسب هوية المُتهم. ولكن القضاء السويسري يملك استقلالية». بعد الاستماع إلى سلامة من قبل النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، سُرّب أنّ الحاكم يُريد أن يُقدّم إفادته أمام الادعاء العام السويسري. «الثقة» التي رافقت حديث سلامة والمُدافعين عنه، أثارت الاستغراب. يقول الخبير القانوني - الدولي في الشؤون الاقتصادية، المحامي علي زبيب، إنّ سلامة «يعرف أنّ من الأسهل التحقيق معه في لبنان، حيث يملك حماية سياسية وطائفية. فهل من المعقول أن يُخاطر ويذهب إلى سويسرا حيث يُتَّهم بتبييض أموال واختلاس، أم أنّه يُعِدُّ لتسوية؟ ليس ضرورة أن تُعتبر السلطات السويسرية متواطئة، بل ربّما يكون سلامة «مُحترفاً» إلى درجة أنّه أجرى التحويلات بطريقة توحي بأنّه لم يُخالف القانون، عندها تسقط عن القضية صفة اختلاس مال عام، وتنحصر في «الاستغلال الوظيفي»». يعتبر زبيب أنّ «القضاء السويسري أكثر ثقة من نظيره اللبناني، ولكن علينا أن لا ننسى أنّ المصارف السويسرية تتعرّض كلّ سنة لعقوبات بمليارات الدولارات، ثم تعود وتُشارك في عمليات تبييض أموال، لأنّ المدخول من هذه العمليات المصرفية أعلى من الغرامات، ولأنّ المحاسبة القضائية ليست قاسية. يعني ذلك احتمال وجود تسويات «من تحت الطاولة» تحصل في القضاء السويسري». الأهمّ من ذلك، أنّ الإضاءة على شبهة الاختلاس وتبييض الأموال فيها اتهام للمصارف السويسرية، «ولأنّه داخل كلّ بلد هناك الدولة العميقة، مصلحتها العليا أعظم من أي مصلحة عامة، ولأنّ المصارف تُشكّل الدولة العميقة في سويسرا، قد يكون ذلك عاملاً مُساعداً لإنجاز تسوية، على أساس أنّ عمليات سلامة هي استغلال للوظيفة وأنّ المصارف السويسرية غير مُتورطة معه». الأساس، بالنسبة إلى زبيب، هو «في القضاء اللبناني. إعطاء سلامة خيار المثول أمام القضاء السويسري فضيحة بحقّ القضاء اللبناني، الذي يجب عليه أن يتعاون، لأنّ المادة 305 من قانون العقوبات السويسري، التي استند إليها الطلب المدعي العام، لا يُمكن تطبيقها من دون تعاون الأطراف اللبنانيين معه».

مُقرّبون من الحاكم باتوا يجزمون بأنّ واشنطن «تخلّت عن سلامة»

المعطيات تُشير إلى أنّ السلطات اللبنانية ستُرسل «توصية» إلى سويسرا، تُفيد فيها بأنّها لم تجد في تحويلات سلامة «دليلاً» على غسل أموال واختلاسات، فكيف ستتصرّف «الجهة المُدعية»؟ يقول فابيان مولينا إنّ التحقيق قد يكون أسير «ضغوط سياسية وغياب الأدلة. فمن الصعب استمرار التحقيقات من دون مساعدة وتعاون السلطات اللبنانية/ المدعي العام السويسري بحاجة إلى الأدلة، علماً بأنّ مُجرّد إرساله الطلب إلى لبنان يعني امتلاكه معلومات تؤدّي إلى الاشتباه في حاكم المصرف المركزي». أما بالنسبة إلى النظام المصرفي السويسري، فيعترف مولينا بأنّه «صاحب نفوذ وسلطة كبيرين في البلد، ولكن كان هناك دعاوى سابقة أُدينَ فيها. وبوجود ضغط سياسي وصحافي من الممكن أن نصل إلى نتيجة». لا يوافق المقرّبون من سلامة على قصة التسوية، «القضية لن تُقفل، وسيتم استغلال أي ثغرة لإدانته». يعتبر هؤلاء أنّ ما قام به سلامة «أخطاء أخلاقية لا قانونية، كتعيين شقيقه في شركة الاستثمار السويسرية وتحويل المبالغ الكبيرة من المال»، لذلك يُصرّون على أنّه «أعدّ ملفّاً مُحكماً قانونياً، لذلك أبلغ عويدات أنّه يُريد أن يودعه كاملاً في سويسرا». إضافة إلى ذلك، حسم خياره بالمثول أمام السلطات السويسرية «لثلاثة أسباب؛ أولاً، يعتبر أنّ أي قرار يصدر من لبنان لن يكون موثوقاً من قبل الرأي العام. ثانياً، ثقته بمكتب المحاماة الذي يتعاون معه في سويسرا. ثالثاً، القضاء اللبناني يفضّل ألا يتحمّل هو هذه القضية». هل انتهى رياض سلامة؟ «عملياً انتهى، ولكن لن يُغادر قبل حصوله على براءته. وليس وحده من وَقع، بل المصرف المركزي كمؤسّسة، الذي سيواجه تحدّي استمرار التعامل معه من قبل مصارف المراسلة والبنوك المركزية الأخرى. فليس بالأمر العابر أن يُشتبه في حاكمه بضلوعه في قضايا اختلاس وفساد».

«FINMA»: تواصلنا مع المصارف السويسرية المتورطة

مع فتح قضية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في سويسرا، وشُبهة اختلاس وغسل أموال مُتورطة فيها أيضاً مصارف سويسرية، برز اسم «FINMA». هي الهيئة الرقابية الفدرالية على كلّ القطاع المالي السويسري، من مصارف وشركات مالية وتأمين وصناديق استثمارية. تُعرّف المؤسسة عن مهامها بأنّا «نسعى لمتابعة أي مؤشّر للمخاطر أو نقاط الضعف أو الأخطاء المحتمل القيام بها من قبل المؤسسات التي نُشرف عليها، وإذا لزم الأمر نتخذ الإجراءات القانونية اللازمة». وتُراقب «FINMA» بشكل خاص «الالتزام بأحكام مكافحة غسل الأموال، لأنّه يُعدّ أحد المخاطر الرئيسية في النظام المصرفي السويسري، والعلاقات التجارية بين المؤسسات المالية والأشخاص المُعرضين سياسياً أو العلاقات التجارية ذات المخاطر المتزايدة». كيف تصرّفتم إذاً في القضية المُشتبه في ضلوع حاكم مصرف لبنان بها؟ يُجيب المتحدّث الإعلامي باسم الهيئة السويسرية بأنّه «تواصلنا مع المصارف السويسرية المعنية (المشتبه في تورّطها في تحويلات سلامة)، ومع السلطات المحلية والدولية، ولكن لا يُمكننا التعليق حول مسار الأمور لدى المدعي العام». خلال مُتابعته للقضية، انتقد النائب السويسري فابيان مورينا دور «FINMA»، مُعتقداً أنّها «لم تقم بمراقبة المصارف كما يجب، ولم تضمن حُسن سير العمل فيها. وقد شهدنا سابقاً العديد من الحالات حيث المصارف لا تبحث جيّداً في هوية زبائنها لأنّها تستفيد من توظيفاتهم».

التمديد للبرلمان اللبناني أمر واقع... وعون يخطط لملء الفراغ

الانتخابات «مجهولة المصير»... وتشكيل جبهة معارضة دونه صعوبات

الشرق الاوسط....بيروت: محمد شقير.... لم يعد هناك من قواسم مشتركة يمكن التعويل عليها لإعادة اللحمة ولو بالحد الأدنى إلى القوى اللبنانية التي شكلت سابقاً «تحالف 14 آذار»، بعد أن تصاعد الخلاف بين الأطراف الرئيسية فيها حول الأولويات والتفلّت من الضوابط التي تُبقي على الأبواب مفتوحة أمام التنسيق ولو على القطعة، فيما يستمر رئيس الجمهورية ميشال عون في إدارته لشؤون البلد على طريقته من خلال المجلس الأعلى للدفاع كبديل عن المهام الموكلة إلى حكومة تصريف الأعمال بغطاء من رئيسها حسان دياب، وإن كان لا يزال يرفض تفعيلها بدعوة مجلس الوزراء للانعقاد. فالخلاف بين «تيار المستقبل»، ومعه إلى حد ما «الحزب التقدمي الاشتراكي»، وبين حزب «القوات اللبنانية» تنطلق الآمال المعقودة على المبادرة الفرنسية لإنقاذ لبنان بعد أن قررت باريس تعليق اتصالاتها بالأطراف المحلية على من كيفية التعاطي حيال المرحلة السياسية الراهنة في ظل انسداد الأفق أمام تشكيل حكومة مهمة وإصرار عون على إقفال الأبواب في وجه المبادرة التي أطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي لإعادة تحريك مشاورات التأليف لعلها تدفع باتجاه تسريع ولادتها، فيما تتراجع أمل أن تقرر تعويمها لاحقاً في حال أدى تواصل باريس مع الإدارة الأميركية الجديدة إلى الإفراج عنها. وفي هذا السياق، أشار مصدر مواكب للأزمة الصامتة التي تحاصر علاقة «المستقبل» بـ«القوات» إلى وجود وجهتي نظر بين الأطراف الداعمة لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، فرئيس «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط «يفضّل إخلاء الساحة للفريق الآخر لتشكيل حكومته»، فيما رؤساء الحكومات السابقة «يعطون الأولوية لتشكيل الحكومة لقطع الطريق على عون الذي يأخذ البلد إلى الفراغ بدءاً باستحالة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في ربيع 2022 لانتخاب البرلمان الجديد الذي يعود له انتخاب رئيس جديد لخلافته، خصوصاً أنه يراهن على تعذّر انتخاب من يخلفه». وكشف المصدر السياسي أن الفريق المحسوب على عون «بدأ منذ الآن الانصراف لإعداد الدراسات القانونية التي تتيح التمديد له إلى أن تسمح الظروف بتوريث صهره النائب جبران باسيل رئاسة الجمهورية بذريعة تعذّر إجراء الانتخابات النيابية التي يمكن أن تنسحب على الرئاسة الأولى، مما يعني أن عون يلعب ورقة أخذ البلد إلى المجهول ما لم يسلّم له خصومه بشروطه لتشكيل الحكومة». ولفت المصدر إلى أن «هناك استحالة في تشكيل جبهة تضم قوى المعارضة»، من أولوياتها كما يطالب رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، إجراء انتخابات نيابية مبكرة تمهّد لانتخاب رئيس جديد كخطوة على الطريق لإعادة تكوين السلطة. وقال إن «النظم الديمقراطية وإن كانت تجيز إجراء انتخابات مبكرة، وبدعوة رئيس الجمهورية للاستقالة، فإن الوضع في لبنان يختلف». وعزا ذلك إلى أن «السبيل الوحيد لإجراء انتخابات نيابية مبكرة يكمن في مبادرة البرلمان الحالي إلى حل نفسه أو استعداد أكثر من نصف النواب لتقديم استقالاتهم، وهذا ليس في متناول اليد، إضافة إلى الخلاف حول قانون الانتخاب المعمول به حالياً، مع أن الصراع الدائر بين القوات والتيار الوطني لا يلغي تمسّكهما بهذا القانون». ورأى أن جعجع يراهن من خلال دعوته إلى إجراء انتخابات مبكرة على أن نتائجها ستؤدي إلى إحداث تغيير في ميزان القوى لن يكون لمصلحة الأكثرية الحالية، وإنما لمصلحة قوى المعارضة، مما يرفع من منسوب حظوظه للترشّح لرئاسة الجمهورية، خصوصاً أن «بقاء الوضع على حاله سيقود حتماً إلى انتخاب رئيس مثل عون أو ربما أسوأ منه»، كما يقول جعجع. واعتبر المصدر نفسه أن البرلمان الحالي هو المؤهل لانتخاب رئيس جديد في حال التمديد له، بخلاف البرلمان المنتخب الذي يعود له الحق الحصري في انتخابه. وقال إن «جعجع يغرّد وحيداً بدعوته هذه، مع أن حلفاءه السابقين يتخوفون من استحالة إجراء الانتخابات النيابية قبل نحو خمسة أشهر من انتهاء ولاية عون الذي لا يزال يتصرف كما تصرف إبان توليه رئاسة نصف حكومة عسكرية، وهو لذلك يوصد الأبواب في وجه تشكيل حكومة جديدة ويتصرف بارتياح لترؤسه اجتماعات مجلس الدفاع كبديل عن الحكومة». كما أن المصدر يرى أن المدخل لإعادة انتظام المؤسسات الدستورية «يكون في توحيد الجهود للإسراع بتشكيل الحكومة التي ستبادر إلى تعطيل مخطط عون لفرض أمر واقع»، وهذا ما لم يُصَر إلى التسليم له بحصوله على الثلث الضامن أو المعطّل، بحسب خصومه، لاستخدامه في تعويم باسيل الذي من شروطه المجيء بحكومة سياسية. لذلك، فإن السبيل الوحيد لمقاومة مخطط عون لفرض هيمنته بدعم مباشر من «حزب الله»، بحسب رئيس حكومة سابق فضّل عدم ذكر اسمه، هو «تشكيل حكومة مهمة، خصوصاً أن الهم الأكبر للبنانيين يبقى محصوراً في تهيئة الظروف لمواجهة الكوارث الصحية والاقتصادية الآخذة في الازدياد في غياب الحلول». ناهيك من أن الأوضاع الراهنة في ظل ارتفاع عدد المصابين بوباء فيروس «كورونا» وزيادة أعداد المتوفين «لا يسمح بإجراء الانتخابات المبكرة وبات المطلوب أن تُجرى في موعدها لتفادي الفراغ في حال تعذُّر التمديد للبرلمان الذي يمكن أن يتسلّل منه الفريق المؤيد لعون للإطباق على السلطة بخلاف ما ينص عليه الدستور اللبناني». كما أن الانتخابات المبكرة، وإن كانت تشكل نقطة تلاقي بين حزبي «القوات» و«الكتائب»، فإنها لم توقف اندلاع الحرب السياسية بينهما التي تجاوزت في حدودها الوضع الراهن إلى نبش ملفات تعود إلى الماضي، وإنما هذه المرة على خلفية من يكسب ود «الحراك المدني» ويستميل المحازبين والناشطين الذين استقالوا من «التيار الوطني» الذي لم يتمكن حتى الساعة من استعادتهم. وعليه، فإن الصراع المفتوح بين «القوات» و«الكتائب» بات يُنذر بتصاعد تبادل الحملات الإعلامية والسياسية بينهما من موقع اختلافهما مع «المستقبل» و«التقدمي» في ظل التباعد السياسي بغياب التواصل وحصره في بعض الأحيان بالتنسيق في أمور يومية. في ضوء ذلك كله، فإن دعوة جعجع إلى تشكيل جبهة معارضة «لن تلقى التأييد المطلوب من حلفائه السابقين الذين لا يحبذون قيامها في الوقت الحاضر ويرون أنه لا ضرورة لها خوفاً من أن يطغى عليها الحضور الإسلامي بغياب التوازن المسيحي، وهذا ما يشكل إحراجاً للبطريرك الراعي ويمكن لعون أن يستغل قيامها ويوظفها في التحريض لاستنهاض الشارع المسيحي لعله يستعيد زمام المبادرة، مما يتيح له تنفيذ مخططه بتهديد خصومه بالفراغ وإدراجه كبند أساسي للتفاوض من موقع الاستقواء به، رغم أن ما يُطرح حول مصير الانتخابات أكانت نيابية أم رئاسية يأتي من باب التحسُّب لكل الاحتمالات في حال أن الأمور بقيت على حالها ولم تلق أي تدخّل دولي يعيد النصاب إلى المؤسسات الدستورية وينتشل لبنان من الهاوية».

باسيل - عون: معركة الرئاسة بين الطائف وتغيير النظام

الاخبار.... تقرير هيام القصيفي .... بات كلّ حدث سياسي يتعلّق من الآن وصاعداً بانتخابات رئاسة الجمهورية. بين الحملات الداخلية والعقوبات يدخل المرشحون الجديّون على إيقاع حدّ فاصل بين البقاء في النظام أو تعديله...

هل رئيس الجمهورية المقبل هو رئيس تعديل النظام أم رئيس الحفاظ على اتّفاق الطائف؟

ليس الكلام عن اتفاق الطائف كلاماً في الهواء ولا هو مجرّد لازمة تتكرر في أدبيات سياسية أو حين تستدعي الحاجة لدى أيّ من الأفرقاء السياسيين. فالاتفاق لا يزال رغم خرقه لسنوات طوال في ظلّ الوجود السوري وحكم الترويكا، وتبدّل مقاربته منذ عام 2005، الدستور الوحيد والإطار الذي يربط المكوّنات اللبنانية، والحلقة التي تدور حولها مقاربات مختلفة لتعديله جزئيّاً أو جذريّاً أو الحفاظ عليه. معركة رئاسة عام 2022، قد تكون تحت هذا العنوان، لا سيما أن مفاوضات تشكيل الحكومة اليوم تقاربه بطريقة أو بأخرى. هناك قوى سياسية مناهضة لحزب الله وللعهد تعتبر أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لا يزال يشكّل ضمانة هذا الاتفاق، الذي أعطى للحريرية إبان وجود الرئيس الراحل رفيق الحريري ومن ثم ورثته سياسيّاً وعائليّاً، مكانتها وموقعها. وبما أن الحزب لم يُجهر علناً موقفه المؤيّد للتعديل من جانب واحد، فإنّ بقاء الحريري رئيساً للحكومة هو بمثابة الغطاء الذي يعطي للطائف استمرارية، ليس من موقعه الشخصي إنما لجهة الغطاء الذي لا يزال الفريق السني يؤمّنه للطائف ودستوره. وحين يتم التخلّي عن الحريري يمكن آنذاك إعادة درس الحسابات وما يمكن أن يتأتّى عن مثل هذه الحركة السياسية من انعكاس على النظام الحالي. لكن معركة رئاسة الجمهورية تختلف باختلاف مقاربة القوى السياسية المسيحية لها وللنظام الحالي، بعدما بدأ المشهد الانتخابي مفتوحاً على إشكالات وعقوبات وتمايزات داخلية. فإذا كانت العقوبات الأميركية على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، شكلت بالنسبة إلى خصومه فرصة الإطاحة به مرشّحاً رئاسيّاً، لأنّ إزالة العقوبات ليست بالأمر السهل، ولو اختلفت مقاربة إدارة الرئيس جو بايدن تجاه لبنان عن رؤية سلفه الرئيس دونالد ترامب، إلّا أنّ باسيل لم ولن يخرج من السباق الرئاسي لألف سبب. لا بل إن أداءه في مفاوضات تشكيل الحكومة يبرهن ذلك. وهو اليوم يبدو أكثر إصراراً على تزخيم السنتين الأخيرتين من العهد لتعويم وضعيته، وإن كانت الظروف الصحية والاقتصادية التي يمرّ بها لبنان تعاكسه. وفكرة إجراء تعديل على النظام الحالي، بحسب معارضيه إحدى أوراق اعتماده الأساسية والرئيسية. لكنّ باسيل الذي بدأ صعوده «الرئاسي» صاروخيّاً، يواجه اليوم تحدّياً داخليّاً، لا يتعلّق بقوى 8 آذار أو 14 آذار، كما كانت الحال في الانتخابات التي أتت بعون رئيساً. التموضع الجديد للقوى السياسيّة خلط الأوراق، فرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ليس مرشح 14 آذار أو من تبقى منهم في المجلس النيابي أو تيار المستقبل، عدا عن رفضه من جانب حزب الله وحلفائه. ورئيس تيار المردة سليمان فرنجيه ليس مرشح 8 آذار بلا منازع. صحيح أنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خرج من السباق الرئاسيّ، إلّا أن باسيل بات في الآونة الأخيرة يواجه خصماً من داخل البيت.

قائد الجيش يدخل المعركة الرئاسية بقوّة الموقع، لا ببرنامج سياسيّ أو اقتصاديّ أو حتى عسكريّ

لا شكّ أن قائد الجيش جوزف عون دخل السباق الرئاسي من بابه العريض، من دون أيّ التباسات حول الدور، ولو أنّ دخوله لا يزال محكوماً بقوّة الموقع وليس بقوّة البرنامج السياسيّ أو الاقتصاديّ أو حتى العسكريّ. وقد دلّت التجربة أن هذا الموقع تحديداً هو الذي يعطي للاسم خصوصيته وليس العكس، لا سيما من جانب الذين لا يملكون حيثية. فتغطية عواصم القرار تهدف إلى الحفاظ على الموقع، وليس انطلاقاً من الصفات التي تخوّل صاحبه القيام بدور أوّل. ومعركة جوزف عون وباسيل الرئاسية ستفتح الباب أمام اجتهادات كثيرة، وتأويلات داخل البيت العوني الموزّع قلبه بين الجيش والتيار. صحيح أن علاقة باسيل - جوزف عون ليست العلاقة المثالية التي كان يُفترض أن تحصل بينهما، لا بالرؤية ولا بالتعيينات ولا بالمقاربة لموقع قيادة الجيش في المعادلة الداخلية، إلّا أن الأشهر الأخيرة حملت تبعات إضافية عليها. ومع أداء قائد الجيش غير الملتبس رئاسياً، يصبح باسيل على حذر أكثر منه، ومندفعاً أكثر في اتجاهات متنوعة، مستفيداً مما راكمه سياسياً سلباً أو إيجاباً في السنوات الأخيرة، ومن موقعه كرئيس حزب سياسي من الصف الأول وكوريث سياسي. وهنا تكمن أهمية الكلام عن النظام، فقائد الجيش يدخل لائحة المرشحين، من دون خلفية أو برنامج سياسي (يحاول بعض المستشارين صياغته له)، أو اقتصادي - مالي كما كانت حال سلامة. كل ثقله أنه قد يكون في الموقع المناسب في لحظة مناسبة حين تحتدم الخيارات الداخلية، ولا يستطيع إلّا أن ينتظر هذه اللحظة. في حين أن باسيل يملك حرية الحركة من قلب اللعبة السياسية، وقد بدأ معركته حتى قبل أن يصل الرئيس عون إلى قصر بعبدا. لكن كلامه في هذه المرحلة تحديداً، يُعدّ مشكلة في حدّ ذاتها، لأنه يدفع بمعارضيه أصلاً، عدا موقف حلفائه منه، إلى تبنّي خيارات رئاسية أخرى، بما في ذلك قائد الجيش، ما دام هؤلاء يعتبرون أن كلام باسيل تغطية لموقف حزب الله من الطائف ورغبته في تعديل النظام. وفرْزُ المرشحين بين مؤيد للطائف ومعارض له، سيضيف إلى عزلته المسيحية سبباً آخر، كما كانت حال الرئيس ميشال عون في التسعينات، في مقابل من يدعون إلى التمسك بالطائف، بما في ذلك بكركي. رغم أن الأخيرة حاولت مع بداية عهد البطريرك ماربشارة بطرس الراعي الترويج لعقد لبناني جديد قبل أن تتراجع عنه وتعارضه.

الأحزاب اللبنانية تحاول ترميم علاقتها مع القواعد الشعبية بالمساعدات

الشرق الاوسط....بيروت: إيناس شري.... أدخل فشل الحكومة اللبنانية في التعاطي مع ملف «كورونا» الأزمة الصحيّة في البازار السياسي والحزبي، تماماً كما هو الحال مع الأزمة الاقتصادية التي استغلتها الأحزاب لتقديم نفسها بديلاً عن الدولة المهترئة القدرات، وذلك في محاولة لـ«ترميم علاقتها مع القواعد الشعبية». فمع بداية الأزمة الاقتصادية العام الماضي، خرجت قيادات حزبيّة مثل الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، لتطمئن جماهيرها بأنّها لن تدعها تجوع. وتسابقت الأحزاب، كلٌ في الإطار الجغرافي الذي يتمتع فيه بنفوذ سياسي، على تقديم الحصص الغذائية والمازوت إلى الأسر الأكثر حاجة، فيما عمدت أحزاب أخرى إلى دعوة المغتربين إلى دعم أبناء مناطقهم أو أحزابهم أو حتى طوائفهم. وعمد بعض الأحزاب حتى إلى تصوير عمليات توزيع المساعدات، الأمر الذي عرضها للانتقادات بأنها تقوم بدعاية سياسية على حساب أوجاع الناس. وحاولت أحزاب وقوى سياسية حتى الاستفادة من المساعدات النقدية التي وزّعتها الحكومة اللبنانية في أبريل (نيسان) الماضي على الأسر والأشخاص الأكثر حاجة الذين تعطلت أعمالهم وأشغالهم جراء الإجراءات والتدابير الخاصة بحالة التعبئة العامة الصحية التي فرضتها الجائحة، إذ تبيّن بعد تدقيق الجيش اللبناني باللوائح المستفيدة، وجود أسماء منتفعة غير مستحقة وأسماء موتى وضعتها جهات سياسية وحزبية. ما تقوم به الأحزاب من تقديم مساعدات هو «محاولة ترميم علاقتها مع القواعد الشعبية حتى تتمكّن لاحقاً من خوض معارك سياسية يصطف خلالها الجمهور معها»، حسبما يرى الناشط السياسي والمحاضر الجامعي مارك ضو، مشيراً في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن هذه الأحزاب تستفيد من الأزمات عبر تقديم نفسها للرأي العام المحلي والعالمي على أنها لا يوجد غيرها قوى جاهزة لتتعاطى مع الأزمة ما يعني أن أي حل يجب أن يمر عبرها. ويشدّد ضو، وهو عضو مؤسس في حزب «تقدّم»، على أنّ تعطيل دور الدولة والمؤسسات وتحويل الأطراف السياسية والأحزاب إلى مقدمي خدمات هو نهج متعمّد، إذ «تعمل القوى السياسية على إيجاد الفراغ في السلطة وتشلّ عمل المؤسسات لتعود وتقدّم نفسها كحل في ظلّ الفراغ الذي تسببت به». ولم يخرج التعاطي مع ملف «كورونا» صحياً عن هذا النهج، فبعدما فقدت الدولة القدرة على السيطرة على الوباء دخلت الأحزاب على الخط، إذ قام عدد منها بوضع مجموعة من الأطباء أو الممرضين المنتمين إلى الحزب بتصرف المصابين في مناطق نفوذه، أو عمل على تقديم شقق كمراكز للحجر أو حتى المساعدة في الحصول على أدوية أو أجهزة طبية مفقودة. وصحيح أن بعض هذه المبادرات جاء عن طريق دعم الأحزاب للبلديات، إلا أن هذا الأمر لا يبعد أبداً عنها الشبهة السياسية «فهذه الأحزاب نفسها التي تشكل السلطة عمدت إلى تعطيل عمل البلديات»، حسب ما يشير ضو، شارحاً أن معظم البلديات الصغيرة في لبنان تعاني من مشاكل مادية فمداخيلها بالليرة اللبنانية التي فقدت 80 في المائة من قيمتها، وأجهزتها الإدارية غير كفوءة في الكثير من الأحيان لأن التوظيفات فيها تخضع للتنفيعات السياسية والحزبية، ما يعني أن دورها معطل. أمّا البلديات الكبيرة التي يمكن أن يكون لها دور فهي وحسب القوانين المرعية يجب أن تعود بالكثير من الأمور إلى القائمقام والمحافظ، ما يفتح المجال أمام التدخل السياسي. ولم ينجُ حتى لقاح «كورونا» من الدخول في السوق السياسية، إذ تم ومنذ أكثر من أسبوع تسريب معلومات عن جهود يقوم بها الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري تهدف إلى الحصول على مليون جرعة من اللقاح الصيني. وقبل يومين، أعلن النائب فؤاد مخزومي حصول مؤسسته على موافقة مبدئية من وزارة الصحة لاستيراد لقاح «كورونا» الذي سيقدمه مجاناً للراغبين من المواطنين.

عدلون أيضاً وأيضاً: ضرب بسبب «بوست» ضد ميناء بري

الاخبار... تقرير آمال خليل .... لم تكد عدلون تنسى حادثة الاعتداء على أحد أبناء البلدة في الثالث من الشهر الحالي بسبب «بوست فايسبوكي» هوجم فيه السيد حسن نصر الله، حتى انشغلت أمس بالاعتداء على عباس حايك بسبب «بوست» اعتبر هجوماً على الرئيس نبيه بري نشره شقيقه علي. وكان الأخير قد نشر صورة له وهو يقف في حرم مرفأ نبيه بري للصيد والنزهة في عدلون مذيّلة بعبارة «لما تتذكر إنو مينا عدلون تعمّر من مصرياتك». ورغم أن المنشور لا يتضمن ذكراً مباشراً لبري، إلا أنه شكل استعادة للجدل المستمر في المنطقة عن وجهة استخدام المرفأ والمخالفات التي واكبت تلزيمه للشركة المتعهدة وحركة شراء العقارات المحيطة به. وفق مصادر مواكبة، فإن شباناً محسوبين على حركة أمل اعتدوا بالضرب على شقيق صاحب المنشور، عباس حايك، عضو المجلس الوطني في اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني، وتسبّبوا في دخوله المستشفى للعلاج من إصابة في وجهه. وبحسب المصادر، تقدم المعتدى عليه بشكوى ضد المعتدين. الاتحاد اعتبر في بيان له أن «الاعتداء من قبل قوى الأمر الواقع في عدلون تعدّ سافر وهمجي على الحريات العامة التي يكفلها الدستور اللبناني واستمرار لسلسلة من محاولات قمع الأصوات المعارضة». لكن ما فاق هول الاعتداء، البيان الذي ذيّل بتوقيع «مناصري حركة أمل في عدلون والعائلات الوفية لخط الشرف والإباء خط الإمام الصدر وحامل أمانته»، ومثّل تهديداً صريحاً لمن «يتطاول على أي رمز من رموز حركتنا». وصوّب البيان على الشيوعيين من دون ذكرهم صراحة، واصفاً إياهم بـ«الحاقدين والملحدين». ولم يتوانَ أصحاب البيان عن منع «أي حاقد وناكر» من الدخول إلى الميناء، رغم كونه مرفقاً عاماً بُني من المال العام! وتوعّد البيان بأن الميناء «يحرم بعد اليوم دخوله على أيّ حاقد وناكر وسيكون مقبرة له».

شاهد شاحنات إيرانية في لبنان.. والأهالي "لسنا دويلة للفقيه"

مشهد الشاحنات الإيرانية في لبنان ليس جديدا فطهران تغرق السوق اللبناني بالمنتجات الإيرانية بمختلف أنواعها.

دبي - العربية.نت.... لم يخطر ببال عشرات من اللبنانيين أن يكتشفوا خلال احتجاجاتهم على الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد، ما لم يكن بالحسبان، شاحنات إيرانية في لبنان. وفيما كانوا يقطعون مسلكي أوتوستراد طرابلس - بيروت عند جسر البالما بالحجارة والعوائق "احتجاجا على الإقفال العام والغلاء" ليكتشفوا أن من بين المركبات التي توقفت عند النقطة التي تمركزوا فيها شاحنات إيرانية كانت متجهة إلى سوريا عن طريق معبر العريضة شمال لبنان. فاعترضوها لمنعها من مواصلة طريقها، فيما وجه أحد الشباب رسالة إلى أمين عام حزب الله حسن نصرالله ، قائلا:"لن نسمح لك بأن تمرّ هذه الشاحنات". وتداول نشطاء مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي في لبنان يظهر عددا من الشبان وهم يعترضون العربات وهم يشيرون إلى لوحات الشاحنات التي تحمل أرقاما إيرانية. لكن الجيش اللبناني عاد وسمح للشاحنات بالمرور على الطريق البحرية. ونفت الجهات الأمنية أن تكون الشاحنات محملة، أكد شبان في طرابلس، أن المحتجين واجهوا هذه الشاحنات لخشيتهم من أن تكون محملة بمادة "الصوديوم سالفايد" التي أعُلن قبل أيام نقلها إلى سوريا عبر مرفأ بيروت عن طريق الترانزيت. ويخشى اللبنانيون من إنزال هذه المواد في بيروت، ومن ثم تكرار كارثة انفجار مرفأ بيروت. وكان وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال، غازي وزني، قد أبلغ منذ يومين المجلس الأعلى للجمارك، بتسهيل عمل تفريغ حمولة الباخرة MSC Masha 3، باستثناء المستوعبات التي تحتوي على مادة "الصوديوم سالفايد" واتخاذ ما يلزم. واعترض الشبان على الشاحنات، لأن مساعدات إيرانية كانت توزع قبل أيام في منطقة عكار من قبل أشخاص موالين لحزب الله وهو الأمر الذي لاقى أيضا اعتراض البعض في المنطقة. كما أنها أثارت غضبهم مع ارتفاع وتيرة تهريب المواد الغذائية المدعومة والمازوت إلى سوريا، في وقت يعاني لبنان من أضخم أزمة اقتصادية في تاريخه. ومشهد الشاحنات الإيرانية في لبنان ليس جديدا وأن طهران تغرق السوق اللبناني، عبر حليفها حزب الله الذي يسيطر على معظم المعابر، بالمنتجات الإيرانية بمختلف أنواعها.

حليب الأطفال مقطوع في لبنان.. احتكار أم فتح الباب أمام المُنتج السوري والإيراني؟

الحرة...حسين طليس – بيروت.... "لم يتبق لابنتي إلا مقدار وجبة واحدة من الحليب، بعد جولة على 12 صيدلية لم أعثر على علبة حليب واحدة، دخلت إحدى الصيدليات وسألت، أجابني بأنه مقطوع، واستطعت استراق النظر الى الداخل فرأيت علباً من الحليب الذي أبحث عنه، لم أستطع السكوت وفي رأسي صورة ابنتي تطلب طعامها، سألته عنهم فأجابني أنهم مخصصون لزبائنه ومدفوع ثمنهم، أصبت بنوبة غضب واضطررت للصراخ وتهديد الصيدلي بتحطيم المكان، حتى قبل بإعطائي علبة واحدة، أظن أنه لم يخف مني بقدر ما تعاطف مع مشهد أب مرعوب على ابنته، نكاد نصبح مجرمين لنؤمن طعام أولادنا". يختصر قاسم عبدالله، بروايته لموقع "الحرة" الأزمة التي يعيشها اللبنانيون مع الانقطاع المستمر للمواد الأساسية من الأسواق، وحليب الأطفال من أهمها وأكثرها إلحاحاً. مواطنون غاضبون من الانقطاع والتقنين في التسليم وصيادلة يشكون من نقص التسليم ويبكون على أحوال الناس، وما بيد أحد حيلة فكلما بالغ الصيدلي بتقنين البيع تهافت الناس أكثر للشراء خوفاً.

رحلة هلع يومية

علبة الحليب ستكفي ابنة قاسم البالغة من العمر سنة ونصف لليوم التالي فقط حيث سيضطر مجدداً إلى خوض رحلة البحث نفسها، ليعثر على ما تيسر، يقول: "أعيش حالة هلع يومية، أتواصل مع أصدقاء من كل المناطق اللبنانية، من جبيل من النبطية من طرابلس من البقاع لأوصيهم بالبحث بطريقهم وحسب معارفهم عن صيدليات يتوفر الحليب فيها". حسن، صيدلي يملك صيدلية جنوب لبنان، يشرح لموقع "الحرة" أين يقع الصيادلة من هذه الأزمة، يقول: "أستلم من الشركة الموزعة 12 علبة حليب فقط لا غير بحجة النقص في الاستيراد، ثم يدخل الزبون ويطلب 12 علبة حليب لابنه لتكفيه 10 أيام، تهافت الناس على تخزين الحليب بهذه الطريقة الهستيرية خاصة خوفا من الانقطاع وغلاء الأسعار لاسيما مع إعلان الإغلاق العام في البلاد، زاد من حدة أزمة انقطاع الحليب وأصبح هناك بيوت مخزنة بكثرة وعائلات مقطوعة تماماً." يضيف حسن: "لا ألوم الناس على سعيهم لتأمين قوت أولادهم في هذه الظروف، والمشكلة بالأساس في آلية الاستيراد وارتفاع الأسعار والانهيار المالي، شركات كثيرة مستوردة توقفت عن الاستيراد وبعضها أغلق تماماً في لبنان ولم يعد يسلم للأسواق، لكننا كصيادلة نرى المشهد من جانبيه، ونعلم أنه إذا ما خفف الناس تهافت ومبالغة في التخزين سيفسحون المجال امام عائلات أكثر حاجة اقتصاديا وتوفر حاجاتها من الحليب يوماً بيوم".

لا بدائل متوفرة

السوبرماركت والمخازن تعاني من أزمة الانقطاع نفسها لحليب البودرة، لاسيما المخصص للأطفال من عمر السنة وحتى الـ3 سنوات. وبحسب التجار فإن الكميات المستوردة حديثاً لم يتمكن المستوردون من إدخالها إلى الأسواق قبل اجراء الفحوصات اللازمة عليها في المختبرات الغذائية علماً ان هذه المختبرات مشمولة بقرار الإقفال‏‏ العام، والأمر نفسه بالنسبة إلى إدخال أصناف جديدة بديلة إلى الأسواق بأسعار أقل لتغطية النقص في استيراد العلامات التجارية المطلوبة. وفي ظل هذه الأزمة، تخترق الأسواق أصناف وماركات جديدة من الحليب، بعضها غير حائز على التراخيص اللازمة ولم تجر عليها الفحوصات المخصصة، تصل إما عن طريق التهريب أو بالوساطات، إضافة إلى منتجات محلية يلجأ الأهالي إليها من باب التوفير المالي من جهة وتأمين بديل عن الأصناف المنقطعة من جهة أخرى. وبعض تلك الأصناف مطابق صحياً ولكن لا يطابق ما يحتاجه الأطفال. حاول قاسم أن يستبدل لابنته الحليب المعتاد بنوعيات أخرى سائلة ومجففة "نصحوني بها عدد من الأقارب وجربوها مع أولادهم، لكن الأمر لم ينفع مع ابنتي، لم تحب طعمه ولم تتناوله". ليال هي الأخرى، حاولت أن تبدل نوعية الحليب لابنتها أكثر من مرة، لم يفلح الأمر في البداية وعندما اعتادت عليه سبب لها مشاكل في جهازها الهضمي، باتت تعاني من "ارتجاع وحالات إمساك وإسهال". البعض يلجأ إلى حليب مخصص لفئات عمرية أكبر، والبعض الآخر إلى أصناف جديدة. بدائل كثيرة صادفتها ليال في الأسواق وماركات جديدة من دول عدة "لكنني لم أتجرأ على استخدامها مع ابنتي، عرض عليّ حليبا مهرّباً من سوريا متوفر في الأسواق ونصحتني صديقتي بصنف إيراني تبيعه احدى السوبرماركت، لكني لا أثق بهذه السلع ومدى ملاءمتها للمعايير."

مخاطر صحية

"الإسهال والإمساك مشاكل يعاني منها جميع الأطفال في هذا العمر ومن الطبيعي ان تحصل أحيانا عند تغيير نوعية الحليب"، تقول طبيبة الأطفال فرح ناصر، وتضيف لموقع "الحرة": "لكن المشكلة الأساسية تكمن في عدم تقبل الأطفال للماركات البديلة، إن من ناحية التذوق أو من ناحية الملاءمة للجهاز الهضمي الخاص بكل طفل." أما الخطورة الحقيقية، بحسب ما تشرح ناصر "فتكمن في حالات الأطفال الذين يعانون من حساسية الحليب، انقطاع هذا الحليب أو استبداله يشكل مخاطر صحية على الأطفال، حيث قد يؤدي استهلاكهم لحليب آخر مختلف عن الفورمولا التي يحتاجها إلى مشاكل في النمو وضيق تنفس ومشاكل هضمية وخروج دم وغيرها من المضاعفات التي قد تنتج عن الحساسية. وهذه الحالات تعاني من الانقطاع منذ أشهر مضت وحديثاً ازدادت حدته أكثر.

ما سبب الأزمة؟

أحد مستوردي الحليب يؤكد لموقع "الحرة" أن "عملية الاستيراد لم تتوقف وإنما باتت تمر بعراقيل جمة تؤخر وصول البضاعة إلى لبنان، "أكثر الأنواع انقطاعا هو الحليب رقم 3 أي الذي يتناوله الأطفال من عمر سنة إلى ثلاث سنوات، جرى دعمه على سعر المنصة أي 3900 ليرة للدولار الواحد، خلافاً للحليب المخصص للأطفال دون السنة المدعوم بنسبة 85% على سعر الصرف الرسمي 1500 ليرة للدولار." المشكلة الرئيسية بحسب المستورد أن الشركات الكبرى المصنعة تعمل وفقاً لجداول تاريخ الصلاحية القصير نسبياً مع الحليب، مع الأخذ بالحسبان عملية التصدير والتوزيع وبالتالي هي في سباق مع الوقت لا يمكنها ان تنتظر موافقة مصرف لبنان على صرف الأموال وتحويلها، تفضل إعادة تصدير الطلبيات إلى دول أخرى حيث المعاملات أسهل. في المقابل باتت التجارة غير مربحة بالنسبة للمستوردين في لبنان ونسبة المخاطرة عالية جداً إذ بات العمل مع وزارة الصحة ومصرف لبنان يتم على قاعدة "على الوعد يا كمون"، فالدعم المقدم من مصرف لبنان يتطلب وقتاً لتحويل الأموال والحصول على الموافقة قد تمتد إلى أكثر من 6 أشهر وبالتالي تتأخر تلبية السوق المتزايدة بفعل عملية التخزين والتهافت على الشراء. "بات التجار أنفسهم مترددون في عملية الاستيراد"، يؤكد المستورد الذي رفض الكشف عن اسمه كي لا يتأثر عمله بالكيديات، ويضيف: "يخافون من خسارة رساميلهم في ظل تأخر مصرف لبنان بتحويل أموالهم، فيما يدفعون هم أموالهم بـ"الفريش" دولار بنسبة 15% وبعضهم يعمد إلى تسريع عملية الاستيراد لدفع كامل الفواتير بالدولار وانتظار التعويض من مصرف لبنان، لذلك لم تعد تلبى كامل حاجة السوق واستمرت فقط الشركات الكبيرة التابعة أصلا لمصانع الحليب في الخارج بالاستيراد إلى لبنان حتى أن بعضهم توقف بسبب هذه المعمعة في التكلفة، فلا أحد يريد أن يبيع علبة الحليب بـ12 ألف ليرة لبنانية فيما تكلفتها تتوقف عليه في مصنعها في الخارج بـ26 ألف ليرة، بانتظار تعويض وزارة الصحة ومصرف لبنان. لذلك، ومنعاً لأن ينفد المخزون كلّه، يعمل الموزعون على تقنين توزيع الحليب على الصيدليات ريثما تصل شحنة جديدة، وإلّا فسينفد كلّ المخزون بأيام قليلة." في الوقت نفسه، يُعبر المستورد عن خشيته بناءً لمعطيات لديه من أن يكون جزء من الأزمة مفتعلاً، إفساحاً في المجال أمام علامات تجارية بديلة، "فبمجرد انقطاع الحليب والتأخير عن تلبية حاجة السوق، سيتجه الناس نحو أصناف أخرى مسيرين بحاجة أولادهم وليسوا مخيرين بالأصناف، وهذا ما يطرح أسئلة حول الجهات المستفيدة من تأخير استيراد الحليب للترويج لبدائل، خاصة ان هذه الجهات موجودة وتنشط على هذا الصعيد لغايات ربحية أو سياسية."

الراعي: الدستور وضع للتطبيق لا للسجال

بيروت: «الشرق الأوسط»..... أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أن الدستور اللبناني «وضع للتطبيق لا للسجال»، داعياً إلى أن يكون «مصدر اتفاق لا مصدر خلاف»، وذلك في أعقاب سجال سياسي أُقحم فيه الجانب الدستوري حول صلاحيات رئاسة الجمهورية وشراكتها القانونية مع رئيس الوزراء في تأليف الحكومة. واعتبر الراعي في عظته الأسبوعية، أمس، أنه «لو كان الحياد قائماً في لبنان ما كنا لنشهد أي أزمة دستورية، بما فيها أزمة تأليف الحكومة حالياً». وقال: «علاوة على المصالح الفئوية التي تفرز الأزمات والحروب في لبنان، يبقى السبب الرئيسي هو الانحياز وتعدد الولاءات». ورأى أن «أي مقاربة جديدة لوجودنا اللبناني يجب أن تنطلق من اعتماد الحياد لنحافظ على وجودنا الموحد والحر والمستقل»، مشيراً إلى أن «خلاص لبنان يقتضي أن تنظر الأسرة الدولية إلى قضيته بمعزل عن أي ارتباط بقضية أي بلد آخر قريب أو بعيد». وانتقد الراعي العجز عن تشكيل الحكومة اللبنانية، متسائلاً: «لماذا لا تؤلفون حكومة والشعب يصرخ من الوجع، ويجوع من الفقر ويموت من المرض؟ لماذا لا تؤلّفون حكومة ومؤسسات الدولة الكبرى العسكرية والمالية والقضائية تُضرب في هيبتها ومعنوياتها ورجالاتها جراء الحملات المبرمجة والإشاعات المغرضة والكيدية القاتلة؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والحدود سائبة والتهريب جارٍ على حساب لبنان والسيادة منقوصة والاستقلال معلق والفساد مستشر؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والبلاد دخلت مدار الانهيار النهائي؟ ألا تخافون الله والناس ومحكمة الضمير والتاريخ؟ هل من عاقل يصدق أن الخلاف هو في تفسير مادة من الدستور واضحة وضوح الشمس؟». ويأتي ذلك في ظل التباينات التي تحول دون تشكيل الحكومة. وقالت رئيسة كتلة «المستقبل» النائب بهية الحريري إن الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري «لا يدخر جهداً من أجل تحقيق ما يريده اللبنانيون، وهو كان أول من تجاوب مع مطالب الناس ولا يزال وسيبقى إلى جانب الناس». وأكدت الحريري أن الرئيس المكلف «مستمر بالعمل على أن يكون للبنان عاجلاً أم آجلاً حكومة مهمة من اختصاصيين تكون كما يدل عليها اسمها، لتوقف انهيار اقتصاد البلد وتضعه مجدداً على سكة النهوض... على رغم كل العراقيل والصعوبات». في المقابل، اتهم عضو تكتل «لبنان القوي» النائب سيزار أبي خليل الرئيس الحريري بـ«اللامبالاة» فيما يخصّ التشكيل، مضيفاً أنه «قدّم تشكيلة للرئيس (ميشال) عون لا تحترم الميثاق والدستور ولم يكن التعاطي في الجلسات الـ13 من قبل الحريري جديّاً ولا يؤشر إلى نية بالتشكيل إنما بكسب الوقت». وأضاف في حديث تلفزيوني أن «الحكومة لا تتشكل بسبب أمرين هما أن هناك تعهدات داخلية وخارجية متناقضة، ولأن هناك من يحلم بالعودة إلى ما قبل 2005 وضرب الدستور والشراكة، والظاهر أن هناك من ينتظر ضوءاً أخضر خارجياً من أجل التشكيل».

«الكتائب» يبلور ورقة سياسية لجبهة معارضة جديدة في لبنان

الشرق الاوسط....بيروت: نذير رضا.... يعمل حزب «الكتائب اللبنانية» على بلورة ورقة سياسية تجمع القوى المعارضة والمدنية التي تلتقي معه على عدد من المفاهيم الإصلاحية والسيادية، ضمن جبهة معارضة جديدة تخوض الانتخابات النيابية المقبلة ضد قوى السلطة في ربيع 2022. ويعمل «الكتائب» منذ فترة على تكوين جبهة معارضة لمواجهة أفرقاء السلطة، تجمع في إطارها نوابا مستقيلين من المجلس النيابي ومجموعات أفرزتها انتفاضة أكتوبر (تشرين الأول) 2019. ويؤكد عضو كتلة «الكتائب» النائب المستقيل إلياس حنكش لـ«الشرق الأوسط» أن الجبهة «بدأ الإعداد لها منذ وقت، وهي نتيجة طبيعية لتراكم الثقة مع المجتمع المنتفض والنواب المستقيلين من المجلس النيابي»، لافتاً إلى أن هؤلاء «يمثلون نواة الجبهة المعارضة، وهم يمثلون المجموعات التغييرية التي انتفضت ضد قوى السلطة، والنواب المستقيلين من البرلمان». وتعد هذه الجبهة التي لم تتخذ بعد شكلها النهائي، واحدة من محاولات مماثلة عدة لقوى سياسية ومدنية، أبرزها الجبهة التي يجتمع فيها قياديون سابقون في «التيار الوطني الحر» مع قوى مدنية أخرى، وعقدت أحد اجتماعاتها مطلع العام الجاري. وتأتي جبهة «الكتائب» المعلنة بموازاة الدعوات إلى تشكيل جبهة سياسية معارضة لمواجهة قوى السلطة، طالب بها حزب «القوات اللبنانية»، لكنها لم تسفر عن نتيجة وتعتريها صعوبات كثيرة، أبرزها الخلافات السياسية والتباينات بين «قوى 14 آذار» السابقة حول ملفات قانون الانتخابات واستقالة رئيس الجمهورية والانتخابات المبكرة وغيرها. وقال حنكش: «لا ندعي أن جميع المجموعات المدنية ستكون ضمن الجبهة، لكن أغلبية المجموعات المنتفضة في 17 تشرين تلتقي مع الكتائب على المفاهيم، وستكون ضمن الجبهة»، لافتاً إلى أن هذا التلاقي «اتخذ شكل جبهة تتأسس بمفاهيم مشتركة حول الملفات السيادية والإصلاحية». وكشف أنه يجري العمل على إعداد «ورقة سياسية» ترسي كل تلك المفاهيم والمبادئ في المواضيع السيادية ومكافحة الفساد والإصلاح. وتتزامن محاولات تشكيل جبهات معارضة، مع التحضيرات للانتخابات النيابية المقبلة التي يفترض أن تجرى في ربيع 2022 لإنتاج مجلس نيابي ينتخب رئيساً للجمهورية في خريف 2022، وحصلت تطورات في الانتخابات النقابية ومجالس طلاب الجامعات الخاصة، أثبتت أن مزاج الناخب اللبناني في تلك الأطر قد تغيّر ضد قوى السلطة وأحزابها. ولا ينفي حنكش طموح «الكتائب» لخوض الانتخابات ضمن إطار الجبهة الجاري تشكيلها، وأن تكون هناك مجموعات مشتركة لخوض الانتخابات النيابية والمحلية (مجالس بلدية ومخاتير) في عام 2022، لافتاً إلى أن «الكتائب خاض الانتخابات في جامعة القديس يوسف قبل ثلاثة أشهر مع مجموعات من المستقلين، وكانت هناك حركة كبيرة من المجتمع المدني في الانتخابات الجامعية نفسها، في مقابل مجموعة ثالثة تمثل تحالف قوى السلطة». وأضاف «نحاول تفادي الوصول إلى موعد الانتخابات النيابية من دون أن يكون هناك أي تحالف انتخابي بين تلك القوى»، مشيراً إلى «أننا نخوض مهمة جمع أكبر عدد ممكن من القوى التغييرية حتى لا نصل إلى الانتخابات مشتتين».

نائب لبناني يتهم قريبين من الأسد باستيراد كيماويات انفجار مرفأ بيروت

بيروت: «الشرق الأوسط»... أعلن عضو تكتل «الجمهورية القوية» اللبناني النائب ماجد أدي أبي اللمع تقديمه معلومات إضافية إلى النيابة العامة التمييزية في لبنان «تدعم التحقيق» في ملف انفجار مرفأ بيروت «لنصل إلى الحقيقة المرجوة»، مشيراً إلى أن «من أتى بالمواد (الكيماوية المتفجرة) إلى لبنان هم سوريون ومن الحلقة الضيقة لرئيس النظام بشار الأسد». وأعلن أبي اللمع أنه سيحضر مع رئيس «حركة التغـيير» المحامي إيلي محفوض أمام النيابة العامة التمييزية صباح الثلاثاء ليتقدما بإخبار حول جريمة انفجار مرفأ بيروت بعد ورود معطيات ومعلومات جديدة تتعلق بالملف المذكور. وقال في حديث تلفزيوني إن «النظام السوري استفاد من عملائه لوضع نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت، وعلى القضاء أن يقوم بواجبه، ونحن علينا أن نضيء على ما لم تتم الإضاءة عليه من قبل، لأن الموضوع تم بشكل استخباراتي وسري، ونحن لن نقبل بأن تفلت أي جهة متورطة من العقاب». وأضاف: «يجب أن نجمع كل الجهود والمعلومات للإضاءة على ما حدث، فتدمير بيروت مسؤولية يتحملها المتورطون. وبما أصبح معلومات سنذهب إلى القضاء»، لافتاً إلى أنه سيكشف عن موضوع الإخبار الذي سيتقدم به غداً «لأننا لن نقبل بالتباطؤ». وسبق لأبي اللمع ومحفوض أن تقدما بشكوى سابقاً ضد الأسد وأركان نظامه في قضية خطف واعتقال لبنانيين في السجون السورية.

مسح إسرائيلي لمنطقة داخل الأراضي اللبنانية

بيروت: «الشرق الأوسط».... مسحت عناصر إسرائيلية منطقة في داخل الأراضي اللبنانية وغادرت بعد فتح البوابة الفاصلة عند الوزاني في جنوب لبنان. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بأن «15 عنصراً من القوات الإسرائيلية فتحوا البوابة الحدودية الفاصلة عند الوزاني في جنوب لبنان، ومسحوا المنطقة قبالة المتنزهات، واستولوا على 7 أبقار قبل انسحابهم من المنطقة». ويضاف هذا الخرق البري إلى خرق بحري أعلنت عنه قيادة الجيش اللبناني التي أفادت في بيان صادر عن مديرية التوجيه، أمس، بأن الجيش سجل 3 خروق بحرية للمياه الإقليمية اللبنانية مقابل رأس الناقورة في أقصى جنوب غربي لبنان، لمسافة أقصاها حوالي 130 متراً، «إذ أقدم عناصر الزوارق على إلقاء 4 قنابل مضيئة فوق المياه الإقليمية». وقالت إنه «تتم متابعة موضوع الخروق بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان». وتزامنت الخروقات مع استمرار الخروق الجوية، إذ أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن طائرتين مسيرتين عن بعد اخترقتا الأجواء اللبنانية من فوق بلدات راميا وعيتا الشعب والعديسة في الجنوب، فيما نفذت طائرة ثالثة طيراناً دائرياً فوق بلدة كفركلا، وغادرت الأجواء من فوق بلدة رميش باتجاه إسرائيل.

الراعي يمْضي برفْع الصوت «البلاد دخلت مدار الانهيار النهائي»

لبنان بين الإنهاك بالأزمات ومحاولات إنهاء تكليف الحريري

الراي.... |بيروت - من وسام أبو حرفوش وليندا عازار |.... مع دخول البلاد اليوم المرحلة المُمَدَّدة من الإقفال الشامل التي تستمر مبدئياً حتى 8 فبراير المقبل، تتعاظم مؤشراتُ الإنهاكِ الكبير الذي أصاب الشعب اللبناني بفعل «الأزمات الأخطبوطية» المالية والاقتصادية بتداعياتها المعيشية المدمّرة والتي فاقم من وطأتها مأزق تأليف الحكومة المتمادي منذ أغسطس الماضي. وفيما لم يَبْرز أي معطى، أمس، لإمكان احتواء جرعة التصعيد العالية على جبهةِ ما بات يجري التعاطي معه على أنه محاولةٌ لـ«إنهاء» تكليف الرئيس سعد الحريري تستنبطها الحملةُ المُتَدَحْرِجَةُ ضدّه من فريق رئيس الجمهورية ميشال عون متكئةً على عدم ممانعة «حزب الله» تمرير «الوقت المستقطع» الفاصل عن ترتيب إدارة جو بايدن ملفاتها ذات الصلة بقضايا المنطقة ولا سيما النووي الإيراني، فإن إشاراتٍ عدة ارتسمت في الساعات الماضية إلى أن «الإقفال الشامل – 2» (في 2021) سيكون مصحوباً بارتفاع الصراخ في الشارع، من مجموعات ارتبط اسمها بانتفاضة 17 أكتوبر، وأخرى يحرّكها الجوع وعدم القدرة على الصمود في ظلّ الـ«LOCKDOWN» والثغر التي تشوب الخطة الاجتماعية الهادفة لمساعدة الأُسر الأكثر فقراً في زمن فيروس «كورونا» المستجد، سواء لناحية البطء في التحرّك الرسمي أو شبهة المحسوبيات التي ظلّلتها وأضاءت عليها قوى سياسية. وإذ جاء أول غيث اعتراضات الشارع على تمديد الإقفال وغياب شبكة أمان فعلية قادرة على حماية الفئات الأكثر تأثراً من طرابلس التي شهدت (السبت) قطع الطريق مع بيروت وصولاً إلى تحركات ولو موْضعية أمس في البقاع (تعلبايا)، تدافعت أسئلةٌ حول إذا كان الغضب الشعبي الذي خمد منذ أشهر بعد تَطايُره إبان انتفاضة 17 أكتوبر 2019 سيفرض نفسه مجدداً على الواقع اللبناني الذي تزداد معه مَظاهر تَحَلُّل الدولة والتي انكشفت خصوصاً مع «كورونا» وكيفية إدارة هذا الملف البالغ الخطورة. وفي موازاة «لهو» السلطة في معاركها، وطغيان الحسابات الإستراتيجية لبعض الأفرقاء الوازنين على أولوية وقف الانهيار الشامل، والمخاوف من رغبةٍ في ترْك «الهيكل» يقع لمعاودة بنائه مجدداً وفق موازين القوى الداخلية الجديدة وما سيترتّب على صراع ترسيم النفوذ في المنطقة، لم تعُد أوساطٌ مطلعة تُخْفي أن علاماتِ الاهتراء في آخر الطبقات التي تفصل الواقع الاجتماعي عن السقوط المريع صارت تشكل قنابل موقوتة يمكن أن تنفجر تلقائياً أو تُستثمر في توقيتٍ معيّن لدفْع الوضع الداخلي «على الحامي»، سواء في ما خص الملف الحكومي أو مقتضيات بدء «الكلام الجدي» في أزمات المنطقة، نحو فوهة البركان. وبمعزل عن هذه القراءة، فإنّ الحقائق المخيفة ذات الصلة بالواقع المالي – الاقتصادي – المعيشي أصبحت تثقل يوميات اللبنانيين المسكونين أصلاً بـ«رعب» كورونا، الذي تتذبذب أرقام إصاباته في الأيام الأخيرة صعوداً وهبوطاً بما عَكَس صعوبة استشراف إذا كان الإقفال التام سيؤدي النتيجة المرجوة في وقف زحف الوباء الذي استنزف طاقة القطاع الطبي وأسرّة المستشفيات، وسط تَحَوُّل الأزمة المالية عنصراً «مُقاوِماً» لمحاولات التصدي للفيروس في ظلّ فقدان أدوية حيوية وأجهزة أوكسيجين ومستلزمات أخرى تحتاج إليها المستشفيات كما المرضى في المنازل، وازدهار سوق سوداء للحصول عليها وبعضها بالدولار الطازج. وفي حين أشارت «وكالة الأنباء المركزية» إلى أن الخارجية اللبنانية طلبت من السفارات والقنصليات التواصل العاجل مع سلطات الدول المعتمدة لديها ومع أبناء الجاليات اللبنانية ومؤسساتها لتوفير اللقاحات وأجهزة التنفس وغيرها من المستلزمات الطبية لا سيما المستخدمة في غرف العناية الفائقة أو للاستعمال الفردي في المنازل لمواجهة تفشي كوفيد - 19 في لبنان بسلالاته المتحورة، لم تقلّ خطورةً التقارير المتداولة عن نقص في حليب الأطفال الذي صار متوافراً بالقطّارة ويحتاج الحصول عليه إلى عملية تقصٍّ طويلة في أكثر من صيدلية وسوبرماركت بفعل آلية الاستيراد وتمويلها عبر مصرف لبنان بالدولار المدعوم، من دون أن تنجح كل الأصوات العالية في وضع حدٍّ لتهريب مواد أساسية مثل المازوت والبنزين إلى سورية أو ضبْط السوق السوداء التي تزدهر كلما أدت تعقيدات استيراد المحروقات إلى نقص في الأسواق. وعلى وهج «كرة النار» الاجتماعية، أطلق البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مواقف بدت برسْم كل الطبقة السياسية وطاولت شظاياها ضمناً فريق عون بعدما اعتُبر تصعيده بوجه الحريري تقويضاً لمسعى بكركي المتجدد الذي كان تمنى فيه على رئيس الجمهورية المبادرة في اتجاه الرئيس المكلف لعقد لقاء يمحو مفاعيل فيديو الإساءة بحق الأخير من عون الذي اتّهمه بـ«الكذب». وسأل الراعي في عظة الأحد، «كيف يمكن الإمعان في المواقف السياسية المتحجرة الهدامة للدولة كياناً ومؤسسات دستورية؟ بأي ضمير وطني، وبأي مبرر وبأي نوع من سلطان وحق، وبتكليف ممّن؟، لماذا لا تؤلفون حكومة والشعب يصرخ من الوجع ويجوع، والحدود سائبةٌ والتهريب جارٍ على حساب لبنان والسيادة منقوصةٌ والاستقلال معلّق والفساد مستشرٍ؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والبلاد دخلت مدار الانهيار النهائي؟». وأضاف: «هل من عاقل يصدق أن الخلاف هو في تفسير مادة من الدستور واضحة وضوح الشمس؟ أمام التحديات المصيرية ترخص التضحيات الشكلية، ويكفي أن تكون النية سليمة. وفي كل حال، المبادرة في هذا الاتجاه ترفع من شأن صاحبها في نظر الناس والعامة، وتدل على روح المسؤولية».....



السابق

أخبار وتقارير.... مشاورات أميركية إسرائيلية بشأن الاتفاق النووي الإيراني...موسكو تطلب توضيحات من واشنطن.... 90 مدينة روسية تلبّي دعوة نافالني للتظاهر....إدارة بايدن تبدأ «انقلاباً» على سياسات ترامب الخارجية...بايدن لخفض التوتر مع كندا والمكسيك...محاكمة ترمب تنطلق 8 فبراير في «الشيوخ»... تقارير تتحدث عن بحث الرئيس السابق إطلاق حزب جديد...باريس متمسكة بـ«الاستقلالية الاستراتيجية» مع الحفاظ على المظلة الأطلسية... ارتياح وترقب سمة الموقف الفرنسي من الإدارة الأميركية الجديدة........

التالي

أخبار سوريا... الجيش السوري: قتلى وجرحى في هجوم إرهابي على حافلة عسكرية.... بين درعا ودير الزور.. هجومان يستهدفان ميليشيا ماهر أسد...ميليشيا أفغانية تفقد مجموعة بالبادية السورية...الأكبر في تاريخ البلاد.. سوريا تطرح ورقة نقدية جديدة...للمرة الثانية.. لقاءات غامضة للأسد من داخل قصره... أوراق متكاملة ومقترحات لـ«الدستورية» اليوم...«يونيسف»: أكثر من نصف الأطفال في سورية محرومون من التعليم...

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria

 الأربعاء 3 آذار 2021 - 6:25 ص

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria A rebellion in Equatoria, South Su… تتمة »

عدد الزيارات: 57,636,219

عدد الزوار: 1,700,189

المتواجدون الآن: 52